سقف الدين الأميركي... أزمة موقوتة في وجه العالم

خبراء يقللون من تأثيرها على اقتصادات الدول المنتجة للنفط

وزيرة الخزانة الأميركية عند الإدلاء بشهادتها أمام اللجنة المالية بمجلس الشيوخ لميزانية 2024 (إ.ب.أ)
وزيرة الخزانة الأميركية عند الإدلاء بشهادتها أمام اللجنة المالية بمجلس الشيوخ لميزانية 2024 (إ.ب.أ)
TT

سقف الدين الأميركي... أزمة موقوتة في وجه العالم

وزيرة الخزانة الأميركية عند الإدلاء بشهادتها أمام اللجنة المالية بمجلس الشيوخ لميزانية 2024 (إ.ب.أ)
وزيرة الخزانة الأميركية عند الإدلاء بشهادتها أمام اللجنة المالية بمجلس الشيوخ لميزانية 2024 (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يترقب الاقتصاد الأميركي ومن خلفه الاقتصادات العالمية الكبرى، الحالة التي وصلت إليها أزمة ارتفاع سقف الدين القومي الأميركي وتجاوزه 31 تريليون دولار واحتمالات تفاقم العجز؛ ترى دوائر السلطة المالية في الولايات المتحدة أن تفاقم الوضع الحالي سيؤدي لكوارث كبرى تتخطى الحدود الأميركية، بينما يرى الخبراء أنها أزمة موقوتة ستعصف بالاقتصاد الدولي في مشهد مهيب.
ووفقاً لبيانات موقع وزارة الخزانة، بلغ الدين الأميركي 31.38 تريليون دولار، فيما يبلغ الحد الأقصى للدين المسموح به للولايات المتحدة 31.4 تريليون دولار، أي أنه فاق الحد المسموح به وبات يشكل خطراً حقيقياً على الولايات المتحدة الأميركية، حيث أصبح الدين العام يقارب 130 في المائة من الناتج الإجمالي لأميركا، وهو ما أشارت إليه وزيرة الخزانة الأميركية جانيت بلين حيث اعتبرت أنه في حال عدم قيام الكونغرس برفع سقف الدين، فإن البلاد ستدخل في إجراءات استثنائية، وفي حال تفاقمت أزمة سقف الدين سيؤدي ذلك إلى عدم الثقة في الحكومة والبنوك وأثر سلبي على الاقتصاد الداخلي ونمو الاقتصاد، كما سيؤدي لفقدان هيبة الدولار والاقتصاد الأميركي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الاقتصادات التي ستكون أقل ضررا في حال وقوع أزمة هي البلدان الغنية بالنفط تتقدمها دول مجلس التعاون الخليجي، مرجعين ذلك إلى امتلاك تلك الدول احتياطات نقدية واقتصادية كبيرة، ولاتباعها سياسات نقدية ومالية أثبتت نجاحها على مستوى كبير جدا وساعدت في تجاوزها للكثير من الأزمات العالمية التي ألقت بظلالها على الاقتصادات العالمية، ومن أبرزها التعافي من جائحة كورونا وارتفاع نسب التضخم عالمياً.
من جانبه، قال الدكتور عبد الله باعشن رئيس مجلس إدارة تيم ون للاستشارات المالية، إن الدولار الأميركي موجود في أغلب الاقتصادات العالمية ويشارك بنحو 80 في المائة منها، بسبب قوة الاقتصاد الأميركي، وكونه الملاذ الآمن وما يحتويه من فرص استثمارية واعدة ومتنوعة وعوائد مجزية لكثير من رؤوس الأموال، ومنها أموال منطقة الشرق الأوسط، والتي يذهب كثير من مدخراتها للاستثمار في السوق الأميركي.
وأضاف الدكتور باعشن، أن تأثير أزمة الديون الأميركية على اقتصادات المنطقة يتفاوت بحسب مقدرة تلك الاقتصادات وطريقة تعاملها مع الاقتصاديات العالمية، ولا يمكن توقع تأثيرها بشكل دقيق، موضحاً أنه «إذا ما قارنا الأزمة الحالية مع الأزمة المالية العالمية في 2008 فقد كانت أقل حدة على منطقة الشرق الأوسط، ويعود ذلك إلى اتباع دول المنطقة لنهج الاقتصاد المفتوح والتركيز على الاستثمارات منخفضة المخاطر».
وتوقع الدكتور باعشن، أن يكون تأثير الأزمة على الاقتصاد السعودي محدود الأثر، مرجعاً ذلك إلى ما تمتلكه المملكة من نمو اقتصادي سنوي وبنية تحتية تشريعية مالية حديثة، وكذلك للخطوات التي اتخذتها السعودية مؤخراً ومنها التطور التكنولوجي والتقنيات المالية، وإيجاد أفضل وأحدث الممارسات المالية، بحيث تكون سلاسل الإمداد وتدفق الأموال أكثر سهولة وسرعة، وزاد بأن ما يحد من تأثير الأزمة على المملكة امتلاكها لسوق مالي كبير يحتوي على قطاعات اقتصادية في الطاقة والنفط والسياحة، وشركات واعدة في عدة مجالات وهو ما يقلل من تأثير سعر النفط أو حركة الدولار صعوداً أو هبوطاً على اقتصادها.
ولمح الدكتور باعشن إلى أن أزمة الديون الأميركية قد تفتح فرصا مستقبلية إلى توجه أموال المستثمرين العالميين إلى السوق السعودي، بسبب ما يتميز به السوق السعودي من وجوده في منطقة أكثر أمانا وأقل تقلبات من ناحية العملة أو قوة القطاع البنكي والحوكمة والرقابة المالية، وكذلك حجم القطاع البنكي وهو ما ساعد على تطوير السياسات المالية.
من جهته، قال الدكتور محمد مكني أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالسعودية، إن الاقتصادات العالمية تمر في المرحلة الحالية بظروف صعبة جداً، وما زالت متأثرة بتداعيات جائحة كوفيد - 19، وارتفاع نسب التضخم، مشيراً إلى أن تجاوز الدين السيادي للولايات المتحدة الأميركية لحوالي 30 تريليون دولار، واحتمال التخلف عن سداده ستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصادات العالمية، لما يمثله الاقتصاد الأميركي من أهمية كبرى على جميع الأصعدة، حيث يُعد الاقتصاد رقم واحد في العالم.
ويرى الدكتور مكني أن الأزمة ستؤثر على الاقتصاد الأميركي من جهتين، حيث ستجعل من تكلفة الإقراض عالية جداً على الأفراد، وسوف تسرع من الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة، مضيفاً أن الأزمة ستكون مؤثرا إضافيا في الركود الاقتصادي رغم أن البوادر تشير إلى وجود ركود اقتصادي في بعض القطاعات منذ نهاية 2022.
وحول تأثيرها على منطقة الشرق الأوسط، يتوقع أستاذ المالية والاستثمار أن يكون تأثيرها الأكبر على الاقتصادات الأقل نموا في المنطقة، مشيراً إلى أن تأثيرها على اقتصادات الدول المنتجة للنفط ومنها دول مجلس التعاون الخليجي سيكون محدودا، مرجعاً ذلك إلى وجود احتياطيات اقتصادية كبيرة لديها، وكذلك السياسات المالية والنقدية اللي تبعتها دول مجلس التعاون في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أنها أثبتت نجاحها على مستوى كبير جدا وساعدت في تجاوز الكثير من الأزمات، ومن أبرزها التعافي من جائحة كورونا ومواجهة التضخم.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.