من المؤسس إلى الحفيد... السعوديون بين بيعتين

في ذكرى مبايعة الأمير محمد بن سلمان و100 عام على بيعة الملك عبد العزيز

الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً
الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً
TT

من المؤسس إلى الحفيد... السعوديون بين بيعتين

الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً
الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً

على بعد أمتار من المكان الذي تلقى فيه الملك عبد العزيز البيعة الملكية الأولى قبل مائة عام، بويع الأمير محمد بن سلمان بولاية العهد في قصر الصفا بمكة المكرمة، ففي يوم الأربعاء 26 رمضان 1438هـ الموافق 21 يونيو (حزيران) 2017م أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً، بناء على تأييد أعضاء هيئة البيعة بأغلبية 31 من 34 عضواً، باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، الذي تلقى مساء اليوم نفسه البيعة من الأمراء والعلماء وكبار المسؤولين والقادة العسكريين والمواطنين.

وهنا مقارنة ومقاربة بين بيعة ولي العهد، التي تمر ذكراها السادسة هذه الأيام وبين بيعة الملك عبد العزيز قبل قرن من الزمان.
فبعد أن وحّد الملك عبد العزيز تحت رايته أقاليم متعددة من الجزيرة العربية، وأتم ضم الحجاز بايعه الأعيان وعلماء البلد الحرام وجموع الأهالي ملكاً على الحجاز، وكان ذلك بعد صلاة الجمعة من يوم 23 جمادى الآخرة 1344هـ الموافق 8 يناير (كانون الثاني) 1926م.
تلك البيعة التي تمر ذكراها المئوية هذا العام، كانت لحظة تاريخية فارقة، وأقيمت مراسمها داخل المسجد الحرام وتحديداً عند باب الصفا، أحد أكبر الأبواب في الجهة الجنوبية من الحرم ويؤدي إلى شارع الصفا ثم إلى جبل الصفا حيث بداية السعي. يومها كان المسعى سوقاً ترابية خارج المسجد الحرام، مما يبين حجم الاهتمام الذي أولاه الملك عبد العزيز ومن بعده أبناؤه الملوك لخدمة وعمارة الحرمين الشريفين، لكن تلك قصة أخرى.
كانت تلك المناسبة التاريخية هي المرة الأولى التي يحمل فيها أحد حكام الدولة السعودية في أي من أطوارها الثلاثة لقب «ملك».

الأمير محمد بن سلمان خلال تلقيه البيعة لولاية العهد في قصر الصفاء بمكة المكرمة (واس)

والبيعة مبدأ إسلامي تميزت به الحضارة الإسلامية، وتعتبر عهداً وعقداً بين الراعي والرعية، كما أنها أحد الأسس الدستورية للدولة السعودية منذ تأسيسها الأول قبل 300 عام، كما أكدت عليها نصوص النظام الأساسي للحكم ثم نظام هيئة البيعة. وقد أرسى الملك عبد العزيز دعائم حكمه على مبادئ الشريعة الإسلامية، وأسس دولته على قواعد ثابتة من الحكم الرشيد، وقدم نموذجاً وحدوياً فريداً، جغرافياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً، وكانت هذه الدولة هي الوريث الحقيقي للحضارة العربية الإسلامية، يصف ذلك المؤرخ السعودي الأستاذ محمد حسين زيدان: «لئن قالوا الإسلام فنحن على السنام ولئن قالوا العروبة فنحن على الذروة».

كما أرسى الملك المؤسس بثاقب رؤيته نهجاً دستورياً فيما يتعلق بتوارث العرش، أثبت صلابته في «تثبيت دعائم الملك وتشييد أركانه وإدامة تسلسله»، وحافظ أبناء عبد العزيز من بعده على هذا النموذج الفريد للدولة، فقدموا النسخة المعاصرة للتراث السياسي العربي والإسلامي ورسخوا تقاليد الحكم العريقة، وطوروا ممارساته السياسية، وأدواته الدستورية، ونجحوا في مزج معادلة التطور والأصالة، وظلت سلاسة انتقال الحكم في المملكة على مدى المائة عام الماضية، دون حدوث أي فراغ دستوري أو إعلان لحالة الطوارئ؛ بل وبتفاعل شعبي قل نظيره؛ حالة لافتة ومفاجئة لكثير من المراقبين والمحللين السياسيين.
وحيث نعيش هذا العام الذكرى الثامنة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أحد العلامات الفارقة في تاريخ الدولة والرقم المهم في معادلاتها السياسية وقراراتها التاريخية، فستسطر صفحات التاريخ أن سلمان بن عبد العزيز هو من قاد البلاد في هذه المرحلة السياسية بالغة الدقة ونقل الحكم إلى جيل أحفاد عبد العزيز ضمن رؤيته الشاملة لمستقبل المملكة العربية السعودية، كما أعاد هيكلة الدولة وجدد شبابها، مع المحافظة على النهج الذي قامت عليه البلاد.

الأمير محمد بن سلمان خلال تلقيه البيعة لولاية العهد من الأمراء والعلماء والمواطنين في قصر الصفاء بمكة المكرمة في 26 رمضان 1438 للهجرة (واس)

وكما كانت بيعة الملك المؤسس لحظة تاريخية فارقة ليست سعودياً فحسب؛ بل وإقليمياً وعالمياً، جاءت بيعة الأمير محمد بن سلمان بولاية العهد لحظة تحول كبرى في تاريخ المملكة العربية السعودية وعشنا معها تحولات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية كبيرة، وتسريع في وتيرة الإصلاحات على الصعد كافة، كما كان لها أثرها وتأثيرها على المشهدين الإقليمي والدولي، وحملت تغييراً جذرياً يُمكّن السعودية من تبوء مكانتها الحضارية، وإعادة تمركز المملكة لتكون رقماً مهماً في توازن القوى العالمية، وأنموذجاً في رسم الاستراتيجيات لصناعة المستقبل، كل هذا في غضون أعوام قليلة.

إن القارئ لتاريخ الملك عبد العزيز يتبين له مدى عظمة شخصيته وسمو عبقريته وبعد نظره وثاقب رؤيته، وغيرها من الصفات التي جعلته أحد عظماء التاريخ، وقد ورّث أبناؤه العديد من تلك الصفات، وكانت مدرسة الملك سلمان التي هي امتداد لمدرسة الملك عبد العزيز وانعكاس لشخصيته، المدرسة الأهم التي تخرج فيها الأمير محمد واستلهم شخصية جده عبد العزيز وتعلم في جنباتها فنون الحكم ومهارات السياسة وعشق التاريخ، ومن هنا كان للأمير فلسفته الخاصة في الحكم، ورؤيته المتفردة في السياسة، وقراءته المختلفة للتاريخ.
ويمكن أن نستعرض بعض الأمثلة التي تبين أوجه التشابه في عدد من الجوانب بين محمد بن سلمان وجده عبد العزيز بن عبد الرحمن، ففي الجانب التطبيقي كما أدرك الملك المؤسس خطورة التطرف وحاربه منذ البدايات فعل الأمير، وبدعم وتوجيه من الملك سلمان، الشيء نفسه وبذات الحزم. وفيما يتعلق بالتحولات الاجتماعية، كان الملك عبد العزيز يعاني من انغلاق عدد من فئات المجتمع وعدم انفتاحهم على العالم ومقاومة التغيير لكل جديد ومن ذلك المخترعات الحديثة في ذلك الزمن مثل السيارات والطائرات والأجهزة اللاسلكية وذلك لعدم معرفتهم بها، يقول المؤرخ الألماني داكوبرت فون ميكوش: «نجح ابن سعود أيما نجاح في إيجاد الحلول لكل مشكلة والتوفيق بلباقة بين المتناقضات، هادفاً إلى إيجاد طريق وسط بين الرجعية المتعصبة والتقدمية العصرية، بحيث تفيد بلاده من جميع المستحدثات العصرية دون مساس بالدين أو التقاليد أو العادات الموروثة»، ويتفق الأستاذ خير الدين الزركلي مع هذا الرأي بتأكيده أن الملك عبد العزيز كان يسعى إلى التقدم والانفتاح على المستحدثات العصرية التي كانت تستحدث وتخترع آنذاك، ما لم يكن ذلك مخالفاً لتعاليم الدين أو الأعراف والتقاليد.

لقد أدرك الأمير محمد، وبدعم من خادم الحرمين الشريفين، أهمية التحول الاجتماعي بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وفي هذا الوقت تحديداً ووضعه ضمن أولويات التغيير والتطوير التي ارتكزت عليها رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وكان المجتمع الحيوي الذي يستند إلى قيم الإسلام المعتدل والانتماء للوطن والاعتزاز بالثقافة الإسلامية والتراث السعودي أحد محاور الرؤية. وقد يكمن الفرق بين الزمنين في أن المجتمع أصبح أكثر قبولاً لهذه التحولات والانفتاح على الأنماط الحياتية الجديدة.
وفي الجانب الأمني، أولى الملك عبد العزيز الأمن بمفهومه الشامل جل اهتمامه، وأكد حرصه على استتباب الأمن في أرجاء البلاد، ولخص رؤيته الأمنية في بيان عام: «إن البلاد لا يصلحها غير الأمن والسكون، لذلك أطلب من الجميع أن يخلدوا للراحة والطمأنينة، إنني أحذر الجميع من نزعات الشياطين والاسترسال وراء الأهواء التي ينتج عنها إفساد الأمن في هذه الديار المقدسة، فإنني لا أراعي في هذا الباب صغيراً ولا كبيراً».

وكان أحد أعظم إنجازات الملك المؤسس توطيد الأمن واستتبابه وبسرعة لافتة، بعد أن كان مفقوداً في أنحاء الجزيرة العربية، وحافظ أبناؤه الملوك من بعده على ذلك الإنجاز وعزز كل منهم الأمن ووطد الاستقرار بما يواكب تطورات كل عهد من العهود. يقول أمير البيان شكيب أرسلان: «لو لم يكن من مآثر الحكم السعودي سوى هذه الأمنة الشاملة الوارفة الظلال، لكان ذلك كافياً في استجلاب القلوب واستنطاق الألسن في الثناء عليه».
وبالنظر لتغيرات العصر ومستجداته وتطورات مفاهيم وجوانب الأمن الوطني، وبروز الفضاء الإلكتروني كأحد ساحات الصراع بين الدول، واختراق ذلك الفضاء من قبل المنظمات والجهات المعادية للمملكة العربية السعودية؛ نلاحظ أن الأمن السيبراني الوطني وجد الرعاية والاهتمام من خادم الحرمين الشريفين والإشراف والمتابعة من ولي العهد وتم إنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لحماية المصالح الحيوية الوطنية والبنى التحتية الحساسة والأنظمة التقنية والتشغيلية، إضافة إلى جهود المملكة في محاربة الإرهاب الإلكتروني وحماية المجتمع من الاختراقات الفكرية ومحاولات توجيه الجماهير نحو نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار. كما تم في هذا الجانب إنشاء عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية بإدارة البيانات والذكاء الصناعي وأمن المعلومات، كما تم إصدار نظام الجرائم المعلوماتية وتطبيقه بكل حزم، كل ذلك أدى إلى مواجهة الحملات المنظمة والاستهداف الممنهج لخلخلة المجتمع وزعزعة الأمن الوطني السعودي وتجفيف كثير من مصادر الإرهاب ومنابعه. إنه «الأمن الممتد»، الذي استتب على الأرض في عهد الملك عبد العزيز وتوطد فيما تلاه من العهود، وأشرف على استتبابه في الفضاء حفيده محمد بن سلمان.
وقد تكون الصورة أوضح عندما نقارن الاهتمام، الذي أولاه الملك عبد العزيز للجوانب النظامية والقانونية وتشكيل عدد من اللجان المتخصصة التي أوكل لها إعداد وسن عشرات الأنظمة والقوانين وشملت معظم الجوانب في حياة السعوديين، وشكلت ثورة قانونية وطفرة تنظيمية وقتذاك، واهتمامه بشكل خاص بالأنظمة العدلية وإصدار عديد منها مثل: نظام تشكيلات القضاة ونظام تشكيل المحاكم ونظام سير المحاكمات الشرعية ونظام تركيز مسؤوليات القضاء ونظام المرافعات الشرعية ونظام العقوبات ونظام صلاحيات المحاكم ونظام التفتيش القضائي ونظام كتاب العدل وغيرها، ونقارنها بالاهتمام الذي يوليه ولي العهد، وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، بتطوير الأنظمة في المملكة العربية السعودية، وتشكيل لجنة خاصة لإعداد التشريعات القضائية هدفها رفع كفاءة العمل القضائي من خلال تطوير الأنظمة القضائية لمواكبة التطورات المعاصرة، نجد أننا أمام صورة أخرى من صور التشابه.
لكن القصة الأبرز، التي يمكن أن تكون أوضح مثال لما أعنيه من تشابه؛ بل وحتى تطابق، والتي قد تفاجئ كثيرين تتعلق بمكافحة الفساد! فبعد صدور أمر الملك سلمان بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر قضايا الفساد والتحقيق فيها واتخاذ ما يلزم من إجراءات مع المتورطين، «ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها»، كما جاء في نص الفقرة الثالثة من البند ثانياً من الأمر الملكي، أعلن النائب العام أنه تمت تسويات مع عدد من المتورطين في قضايا الفساد بلغت قيمتها نحو 400 مليار ريال (أكثر من 100 مليار دولار). قد لا يعلم كثيرون أن هذا الإجراء سبق وأن اتخذه الملك عبد العزيز بحق متورطين في قضايا فساد قبل نحو 80 عاماً وهنا ما رواه المستشار فؤاد حمزة عن تلك الحادثة:
«وجدت في الرياض (في عام 1363هـ الموافق 1944م)، أن الملك اكتشف تلاعباً من قبل المنفذين للعمل باسم الحكومة، فطلبهما إلى الرياض وطرحهما في سجن المصمك، والسجن في القسم الأشد ضيقاً منه المسمى (دباب مشاري)، وبعد أن مكثا في السجن مدة ستة أشهر عفا جلالته عنهما، ولكن على شرط إرجاع ما أخذاه، ووفى بأمره، وبلغ ما أمكن إثباته أنهما أخذا مقدار 90 ألف ريال، وأمر بتقسيط ذلك عليهما رأفة بحالهما».
وبالتأكيد هناك الكثير من أوجه التشابه الأخرى، التي لا يتسع المقال لحصرها، لكن يبقى الملمح الأهم هو تلك (الرؤية الممتدة) من عهد المؤسس إلى الآن بأن إنسان هذه الأرض قادر على صنع الفرق، وكما آمن السعوديون الأوائل بمشروع الملك المؤسس الوحدوي ورؤيته لبناء الدولة وغرس فيهم عبد العزيز روح الانتماء ومشاعر الولاء، أطلق محمد بن سلمان بن عبد العزيز قدرات الإنسان السعودي وأذكى شعور الحماسة في داخله، وزاد من حس المواطنة ومشاعر الولاء وروح الانتماء.
وحينما نقرأ وصف مؤرخ القومية العربية الأستاذ جورج أنطونيوس للتغير والتحول، الذي حدث في حياة إنسان الجزيرة العربية بعد حكم الملك عبد العزيز نلاحظ حجم التشابه بين الزمنين: «وكان التغير الذي حدث يعني شيئاً أكثر من تغيير في نظام الحكم، إذ حقق تحولاً أساسياً في حياة عرب الجزيرة العربية من ناحية مظاهرها العامة والخاصة على السواء.
وجلب نظاماً من الحكم وفكرة عن الواجبات المدنية أبطلت في خلال بضع سنين ما درج الناس عليه قروناً، وأعاد للأخلاق الإسلامية والتقاليد العربية سيادتها في توجيه الشؤون العامة وفي قواعد السلوك الجماعي والفردي، ولعله أعمق تغير، وربما كان أيضاً أنفع تغير أعقب الدعوة الإسلامية في الجزيرة العربية».
الأكيد أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار قامت به المملكة العربية السعودية طوال تاريخها، ويطول التفصيل هنا، لكنها الروح السعودية التي تفاعلت مع حركة التاريخ فصنعت (الزمن السعودي) بمنطق تاريخه وحيوية أدائه ومدارج رؤيته، فحيا الله هذه الذكرى الوطنية التي يستحضر السعوديون معها التاريخ ويقرأون في ثناياها المستقبل.
* كاتب وباحث سعودي


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يبحثان التطورات إقليمياً ودولياً

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس التركي في قصر اليمامة بالرياض الثلاثاء (واس)

مباحثات سعودية - تركية تناقش تطورات الأحداث في المنطقة والعالم

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والوفد المرافق له في قصر اليمامة بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.