روسيا لحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين... والصين لتسوية سريعة

TT

روسيا لحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين... والصين لتسوية سريعة

أثارت الغارات الجوّية التي شنّتها إسرائيل على كلّ من لبنان وقطاع غزة، ردود فعل منددة وسط دعوات لـ«جميع الأطراف» إلى «تهدئة التوترات».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو عقب انتهاء محادثاتهما في أنقرة، الجمعة، إن عملية تسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في تراجع، وإنه يجب العودة إلى قرارات الأمم المتحدة، متهماً الولايات المتحدة بعرقلة اجتماعات اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط، التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
ولم يستبعد لافروف إمكانية عقد اجتماع مباشر مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مقر الأمم المتحدة، إذا كان هناك اقتراح جدي للحوار.
وذكر لافروف أن عملية تسوية العلاقات بين الفلسطينيين وإسرائيل تراجعت كثيراً، وأن روسيا تؤيد حواراً مباشراً بين الطرفين، مضيفاً: «عملية تسوية العلاقات بين الفلسطينيين وإسرائيل تعثرت، لسوء الحظ، نتيجة الكثير من الأحداث، والاشتباكات والإجراءات التي اتخذها كل من الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي أدت إلى اشتباكات خطيرة ومواجهات عنيفة».
وندد لافروف بالتوترات التي تقوض عملية السلام في الشرق الأوسط، ووصف المواجهات الجارية في الأراضي الفلسطينية بـ«الخطيرة»، وقال إن «الإجراءات أحادية الجانب التي أدت إلى مواجهات خطيرة، يمكن أن تؤدي إلى احتدام الوضع».
وتابع: «روسيا تدعو للامتثال لقرارات للأمم المتحدة، ويجب أن يكون هناك حوار مباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى حل الدولتين».
وتوازياً، صدر بيان عن وزارة الخارجية الروسية دعا الأطراف المعنيّة «إلى الامتناع عن أيّ مواجهة، واتّخاذ إجراءات لمنع المزيد من التصعيد، وإنهاء العنف، والعودة إلى وقف دائم لإطلاق النار».
وأدان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الهجوم الإسرائيلي، الذي انتهك حرمة المسجد الأقصى في شهر رمضان، والوضع التاريخي للمسجد.
وقال جاويش أوغلو، خلال المؤتمر الصحافي، إن «قضايا فلسطين والمسجد الأقصى والقدس خط أحمر بالنسبة لنا، ولا نقدم فيها تنازلات أبداً... أدين الهجوم الإسرائيلي الذي ينتهك حرمة المسجد الأقصى في شهر رمضان والوضع التاريخي له... لا يمكن قبول المعاملة غير الإنسانية للشرطة الإسرائيلية تجاه المعتكفين في المسجد الأقصى»، داعياً إسرائيل إلى وقف دائم لهجماتها على المسجد الأقصى وغاراتها الجوية على الفلسطينيين».
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين إنه يتوجب على إسرائيل أن تنهي فوراً سياسة العنف التي تواصلها بشكل متعمد منذ أيام، ضد الفلسطينيين.
وأضاف كالين في تغريدة عبر «تويتر»: «ندين بأشد العبارات هجمات إسرائيل غير القانونية وغير الأخلاقية على غزة... يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تنهي فوراً سياسة العنف التي تواصلها بشكل متعمد منذ أيام... نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعمنا لأشقائنا الفلسطينيين سيستمر».
وفي بكين، نقلت وزارة الخارجية الصينية عن المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط تشاي جون قوله إن بكين ستواصل العمل الجاد للتشجيع على التوصل إلى تسوية سريعة ومناسبة للقضية الفلسطينية.
وعبّر المبعوث الخاص لدى لقائه سفراء من دول الشرق الأوسط في بكين عن قلق الصين البالغ حيال تصاعد الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين ولبنان، ودعا إلى أقصى درجات الهدوء، وضبط النفس من جميع الأطراف، خصوصاً إسرائيل.
وفي طهران، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق المدنية في جنوب لبنان وقطاع غزة.
ووصف كنعاني في تصريح أدلى به، الجمعة، هذه الاعتداءات «التي تأتي استمراراً لانتهاك حرمة» المسجد الأقصى و«الاعتداء الوحشي لقوات الاحتلال الصهيوني على المصلين الفلسطينيين، وانتهاك سيادة لبنان ووحدة أراضيه»، بأنها تعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم، حسب «وكالة أنباء فارس» الإيرانية.
ودعا كنعاني إلى اتخاذ ردود فعل رادعة ومؤثرة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المسؤولة حيال الإجراءات العدوانية «للكيان الصهيوني الغاصب».
أما بريطانيا، فدعت «جميع الأطراف» إلى «تهدئة التوترات». وندد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في بيان بالقصف الصاروخي الذي استهدف إسرائيل، وقال إنّ «الوقت حان لكي تعمل جميع الأطراف في المنطقة على تهدئة التوتّرات».
وأضاف أنّ بريطانيا «تدين إطلاق الهجمات الصاروخية من جنوب لبنان وغزة، وتعترف بحقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها».
ودعا الوزير البريطاني إلى «احترام الوضع التاريخي الراهن فيما يتعلق بالأماكن المقدّسة في القدس».
وأدان كليفرلي الشرطة الإسرائيلية على «أعمال العنف» التي ارتكبتها في المسجد الأقصى، وقال إنّ المملكة المتّحدة تدين «عنف الشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى». وأكّد أنّه «عندما تقوم قوات الأمن الإسرائيلية بعملياتها، يجب عليها التأكّد من أنّها تقوم بذلك بطريقة متناسبة، ووفقاً للقانون الدولي».
وأكدت فرنسا «تمسّكها الراسخ بأمن إسرائيل وباستقرار لبنان وسيادته». وقال نائب المتحدّث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ديلما: «نحضّ جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنّب أيّ عمل من شأنه أن يؤدّي إلى تصعيد»، مؤكّداً أنّ فرنسا «تدين بشدّة الهجمات الصاروخية العشوائية التي استهدفت الأراضي الإسرائيلية انطلاقاً من غزة وجنوب لبنان».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع يعلن «حرباً شاملة» على المخدرات

إحصائية الجمارك العامة (وزارة الداخلية)
إحصائية الجمارك العامة (وزارة الداخلية)
TT

الشرع يعلن «حرباً شاملة» على المخدرات

إحصائية الجمارك العامة (وزارة الداخلية)
إحصائية الجمارك العامة (وزارة الداخلية)

أكثر من مليون حبة «كبتاغون»، وعشرات الكيلوغرامات ‏من المخدرات (كوكايين وحشيش) ضبطتها الجمارك العامة في سوريا خلال النصف الأول من العام الحالي، وفق إحصائية ‏نشرتها «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» عبر معرفاتها الرسمية، السبت، مشيرة إلى مصادرة عملات مزورة، ‏إضافة إلى إحباط تهريب مئات القطع الأثرية، وكميات من ‏المعادن الثمينة.

وأفادت الهيئة بأنها أحبطت في النصف الأول من العام الحالي تهريب 1.343.722 حبة ‏«كبتاغون»، و153.3 كيلوغرام من مادة الكوكايين المخدرة، ‏إضافة إلى 40.4 كيلوغرام من مادة الحشيش المخدر.

كما ضبطت 83 ألفاً و550 دولاراً أميركياً مزوراً، و345 ألف ليرة ‏سورية مزورة، إضافة إلى مصادرة 122 قطعة من الأسلحة ‏والذخائر، وذلك بالإضافة إلى إحباط تهريب 266 قطعة ‏أثرية في إطار حماية التراث الوطني، كما ضبطت 4712 ‏غراماً من الذهب، و2743 غراماً من الفضة.

الشرع وأعضاء حكومته أثناء افتتاح فعاليات حملة مكافحة المخدرات بدمشق (وزارة الداخلية)

وبمناسبة «اليوم الدولي لمكافحة المخدرات»، أعلنت سوريا حرباً شاملة على هذه الآفة، وقال الرئيس السوري أحمد الشرع بالمناسبة إن «سوريا تمد يدها إلى دول الإقليم والعالم لبناء شراكة فاعلة تتصدى لهذا الخطر العابر للحدود، وتحمي مجتمعاتنا وأسرنا من سمومها وأضرارها»، وأكد عبر حسابه في منصة «إكس»: «لقد ورثت سوريا عن الحقبة البائدة إرثاً ثقيلاً من صناعة المخدرات وترويجها، فكان من أولوياتنا إعلان حرب شاملة على هذه الآفة لتجفيف منابعها وقطع طرق تهريبها ومعالجة آثارها».

تأتي جهود الجهات المختصة، في إطار «حماية ‏الاقتصاد الوطني، والحد من انتشار المواد المخدرة التي عمل ‏نظام البائد على إنتاجها وترويجها»، وأيضاً في إطار «الحفاظ على التراث الثقافي السوري ‏من عمليات النهب والاتجار غير المشروع بالآثار، بما يعزز ‏دور المؤسسات المختصة في حماية المجتمع والموارد الوطنية» بحسب وكالة الأنباء الرسمية «سانا».

وكانت وزارتا «الداخلية» و«الصحة» أطلقتا حملة وطنية شاملة تحت شعار «سوريا دون مخدرات» كمشروع وطني يقوم على خطط علمية ومدروسة، ويعتمد مقاربة تقوم على التوازن بين الردع والعلاج، وفق تصريح مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد، لـ«الإخبارية السورية»، الذي أشار فيه إلى أن وزارة الداخلية واجهت خلال الأشهر الماضية «واقعاً معقداً شمل مراكز تصنيع محلي وشبكات ترويج تستهدف فئة الشباب، ما استدعى تعزيز الضبط الأمني وإحكام الرقابة على المنافذ الحدودية، وتطوير أجهزة المكافحة عبر تزويدها بتقنيات تتبع حديثة، وبناء قاعدة بيانات متكاملة حول الشبكات الفاعلة».

موظف في «إدارة مكافحة المخدرات» بسوريا يفحص صناديق تهريب شحنة الكبتاغون (الداخلية السورية)

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب لدى إطلاق الحملة، أن «مواجهة المخدرات تتطلب تكاتف الحكومة والشعب»، مشيراً إلى أن سوريا حققت «نتائج نوعية في تفكيك شبكات تهريب دولية ومصادرة أطنان من المواد الأولية المستخدمة في صناعة المخدرات»، ولافتاً إلى أن «سوريا عزّزت تعاونها الأمني مع الدول الشقيقة ‌‏‌‏والصديقة لمواجهة هذا الخطر»، وقال إن «التعاون الدائم مع دول الجوار ودول مجلس التعاون ‌‏‌‏الخليجي مثال واضح على الشراكة الإقليمية الفاعلة والهادفة لحماية ‌‏‌‏مجتمعاتنا، وتجفيف منابع هذه الآفة، عبر القيام بعمليات أمنية مشتركة، ‌‏‌‏أفضت إلى إلقاء القبض على كبار المجرمين والمتورطين في تجارة هذه ‌‏‌‏المواد على مستوى المنطقة».

25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

ونفذت إدارة مكافحة المخدرات السورية 1550 عملية ضبط وإحباط لتجارة المخدرات منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية وإغلاق 17 معملاً لتصنيع «الكبتاغون»، في حين شملت المواد المضبوطة 697 مليون حبة «كبتاغون»، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و84.5 كيلوغرام من مادة «الكريستال»، و7 كيلوغرامات من الهيروين، إضافة إلى 221 طناً من المواد الأولية الكيميائية، وفق إدارة مكافحة المخدرات السورية.

وقام رئيس الجمهورية السورية ووزير الداخلية بتكريم عائلة خالد رضوان الحاج عبد الله، الذي فقد حياته أثناء عمله في ملاحقة مهربي المخدرات، وذلك ضمن فعاليات «الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان».

Your Premium trial has ended


«حزب الله» يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)
TT

«حزب الله» يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)

قال نعيم ​قاسم أمين عام «حزب الله» اللبناني، اليوم (السبت)، إن ‌الاتفاق ​الإطاري ‌بين إسرائيل ​ولبنان الموقع في واشنطن «باطل» و«إهانة» للسيادة، واستسلام، وينبغي أن تحل محله ‌مذكرة ‌التفاهم ​بين ‌إيران ‌والولايات المتحدة.

وذكر قاسم، في بيان، أن ‌أي محاولة لربط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بنزع سلاح «حزب الله» تتجاوز «الخطوط الحمراء»، وفقاً لوكالة «رويترز».

يأتي ذلك مع تصاعد الانقسام الداخلي حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، وجرى توقيعه أمس (الجمعة)، وسط تحذيرات من أن يتحول إلى «فتنة».

كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرح، الجمعة، بأن إسرائيل ولبنان وقعا اتفاقية إطارية مع الولايات المتحدة في «خطوة أولى» نحو السلام.

ووقَّع الاتفاق السفير الإسرائيلي يخيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة، كوثيقة إطارية ترسم ملامح الطريق نحو حل سياسي شامل.


«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

كثّف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسائله «الإيجابية» تجاه واشنطن قبل زيارة مقررة إلى هناك في منتصف يوليو (تموز) 2026، في وقت يرى فيه محللون أن حكومته تحاول إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس شراكة اقتصادية وأمنية أوسع، دون الإخلال بتوازن علاقات بغداد مع إيران.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن الولايات المتحدة لمست «مؤخراً إشارات جيدة وبنّاءة من الحكومة العراقية الحالية» فيما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، في إشارة إلى جهود حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

وفي أحدث تصريحاته التي نقلها الإعلام الرسمي، قال الزيدي إن حكومته تتطلّع إلى إقامة «شراكة اقتصادية قوية» مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن علاقة بغداد بطهران «قائمة على حسن الجوار والاحترام والمصالح المشتركة، كما هي علاقتنا مع جميع دول المنطقة».

وأضاف أن «العراق لا يقبل الإملاءات من أي طرف، وسيكون القرار دائماً وفق مصلحة العراقيين أولاً»، مؤكداً أن التوجه الاستراتيجي لحكومته يقوم على «شراكة قوية مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مصلحة العراق وليس على حساب أي طرف آخر».

وقال أيضاً إن العراق «لا يتبع سياسة المحاور أو العداء، ويريد أن يكون مساحة تواصل واستقرار وليس ساحة صراع»، في إشارة إلى التنافس بين الولايات المتحدة وإيران داخل العراق.

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في بغداد (إعلام حكومي)

التوازن مع إيران

تأتي الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن في وقت تسعى فيه بغداد إلى إعادة صياغة علاقاتها مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع استمرار محاولاتها الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران في ظل التحولات الإقليمية التي أعقبت الحرب الإسرائيلية-الإيرانية هذا العام.

ويرى الباحث العراقي مهند سلوم أن الزيدي «من الواضح أنه يبحث عن شراكة قوية مع الولايات المتحدة على كل الصعد»، واصفاً هذا التوجه بأنه «جيد».

لكنه قال إن من المبكر توقع حسم ملف الفصائل المسلحة، موضحاً أن الحكومة لا تزال في بدايات عملها. كما أن تشكيلتها الوزارية لم تكتمل بعد، مضيفاً أن هناك دعماً شعبياً لمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يمنح الحكومة مقومات للمضي في هذا المسار رغم تعقيد ملف الميليشيات.

وقال سلوم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن النفوذ الإيراني المقصود هو «النفوذ السلبي»، مضيفاً أنه ليس من مصلحة العراق الدخول في عداء مع إيران، وأن الولايات المتحدة تدرك خصوصية العلاقة بين بغداد وطهران. وأضاف أن توقيت الزيارة مهم، خاصة في ظل الاتجاه إلى إعادة التعامل مع إيران بصورة طبيعية، الأمر الذي يجعل العراق بحاجة إلى إعادة تأطير علاقته مع طهران.

«مشروع تصفية الميليشيات»

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم إن الزيدي «لا يذهب إلى واشنطن وهو يحمل مشروعاً لتصفية الميليشيات بالمعنى العسكري، وإنما يحمل مشروعاً لتعزيز الدولة واستعادة احتكارها الشرعي لاستخدام القوة».

وأضاف كريم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الرهان يتمثّل في بناء توافق داخلي مدعوم بإسناد إقليمي ودولي يسمح بتنفيذ سياسة حصر السلاح بيد الدولة تدريجياً ووفق القانون، لافتاً إلى أن النفوذ الإيراني لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية تراكمت خلال أكثر من عقدين.

وقال إن تقليص هذا النفوذ لن يتحقق بقرار سياسي أو ضغوط خارجية فقط، وإنما عبر تقوية مؤسسات الدولة العراقية وتنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات العربية والدولية، وهو ما يؤدي تلقائياً إلى تقليص تأثير أي نفوذ خارجي.

وأضاف أن نجاح زيارة واشنطن «لن يُقاس بحدوث مواجهة مع الفصائل المسلحة»، وإنما بقدرة العراق على الحصول على دعم أميركي ودولي لمشروع الدولة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الاقتصاد، وتوسيع التعاون الأمني بما يعزز سيادة الدولة.

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

تغيير الرؤية الأميركية

في المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية، عباس عبود سالم، إن النظام السياسي العراقي «لا يمكن اختزاله بإرادة شخص»، موضحاً أن المشهد السياسي بعد عام 2003 يقوم على تعدد القوى السياسية وتنافسها.

وأضاف سالم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن صمت هذه القوى لا يعني أنها منحت الزيدي تفويضاً لتغيير سياسة العراق بصورة جذرية، لافتاً إلى أن ما تغيّر بصورة أساسية هو الرؤية الأميركية، التي انتقلت -حسب قوله- من مرحلة الاحتلال المباشر، إلى إدارة العراق بوصفه منطقة نفوذ متوازن مع إيران بعد الانسحاب، ثم إلى السعي للعودة عبر نفوذ مباشر في ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية.

وقال سالم إن هذه التحولات تدفع العراق إلى السعي لإعادة بناء تحالفه مع الولايات المتحدة استجابة للتحديات الإقليمية، وبهدف تقليل الخسائر في مرحلة تشهد إعادة تشكيل للنظام الإقليمي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended