الحكومة الأكثر يمينية تعمق تغيّر نظرة الأميركيين لإسرائيل

نتنياهو يخرب اتفاقات إبراهيم وأولويات واشنطن الإقليمية والدولية

الجالية اليهودية خارج القنصلية الإسرائيلية في نيويورك احتجاجا على سياسات نتنياهو مارس الماضي (إ.ف.ب)
الجالية اليهودية خارج القنصلية الإسرائيلية في نيويورك احتجاجا على سياسات نتنياهو مارس الماضي (إ.ف.ب)
TT

الحكومة الأكثر يمينية تعمق تغيّر نظرة الأميركيين لإسرائيل

الجالية اليهودية خارج القنصلية الإسرائيلية في نيويورك احتجاجا على سياسات نتنياهو مارس الماضي (إ.ف.ب)
الجالية اليهودية خارج القنصلية الإسرائيلية في نيويورك احتجاجا على سياسات نتنياهو مارس الماضي (إ.ف.ب)

يربط البعض التصعيد الأخير الذي تشهده أراضي السلطة الفلسطينية والمسجد الأقصى، بمحاولات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تشتيت الضغوط الداخلية والخارجية التي يتعرض لها. ورغم موافقته على تجميد إقرار قوانين «إصلاح القضاء»، لا يخفى إصراره على العودة إلى تمريرها لاحقاً.
غير أن انتقادات الرئيس الأميركي العلنية والنادرة في «وضوحها» لإسرائيل، أثارت تساؤلات عمّا إذا كانت «مجرد وجهة نظر مختلف عليها»، بين إدارة أميركية ديمقراطية وحكومة يمينية إسرائيلية، أو أنها تعكس قلق المؤسسة السياسية الأميركية مما يجري في إسرائيل.
ومنذ إعلان نتنياهو عن خططه، اشتعلت الصحافة الأميركية ومراكز البحث، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بمناقشات قلما شهدتها الولايات المتحدة عن علاقتها بإسرائيل. يرى البعض أن إدارة الرئيس جو بايدن تواجه الآن اختباراً آخر في السياسة الخارجية، وليس فقط في السياسة المحلية، سيحدد إرث بايدن سواء قرر الترشح لانتخابات 2024، أو أحجم عن ذلك. ورغم تعثره في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد، وما سببه من تأثير على استقرار منطقة الشرق الأوسط، لكنه تمكن من حشد العالم في مواجهة روسيا على حربها في أوكرانيا، وفي تغيير النظرة من الصين، وتصوير الصراع العالمي على أنه بين القوى الديمقراطية والاستبدادية.
- الديمقراطيون والجمهوريون يتغيرون
ومع محاولة الحكومة التي يقودها نتنياهو، التي وصفت بأنها الأكثر يمينية وتطرفاً في تاريخ إسرائيل، تغيير النظام القضائي، يخشى الكثير من أن تكون البداية لانزلاق إسرائيل نحو الاستبداد. ورغم أن هذا الرأي يسود لدى «اليسار الأميركي»، الذي يتضاءل دعمه لإسرائيل منذ سنوات، ويضغط الآن على إدارة بايدن لاتخاذ موقف أكثر تشدداً، لكنه ليس بعيداً من اعتراضات جمهورية تصب في الإطار نفسه.
في استطلاع للرأي أجراه معهد «غالوب»، أخيراً، أظهر أن دعم الأميركيين لإسرائيل الذي كان يعد أمراً مفروغاً منه، لم يعد كذلك. ورغم أن الجمهوريين أكثر تأييداً لإسرائيل فقد وجد الاستطلاع تزايداً في عدد الجمهوريين الذين ينتقدونها، وازدياد انقسام موقف الديمقراطيين في تعاطفهم بين إسرائيل والفلسطينيين. وعبر 49 في المائة عن تعاطفهم مع الفلسطينيين مقابل 38 في المائة مع إسرائيل، بارتفاع 11 في المائة عن العام الماضي.
وكان استطلاع آخر لمؤسسة «بيو» عام 2022، وجد أن معظم الأميركيين دون سن الـ30، لديهم وجهة نظر غير مواتية لإسرائيل، وأنه حتى اليهود الأميركيون ليسوا موالين لإسرائيل كما كانوا في السابق. ووجد استطلاع آخر عام 2021، أن نحو ربع اليهود الأميركيين (و38 في المائة من أولئك الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً) يعتبرون إسرائيل دولة فصل عنصري.
ولا يخفى أن الفتور الأميركي تجاه إسرائيل قد تزايد، ليس فقط بين التقدميين، بل الليبراليين الديمقراطيين، بسبب علاقة نتنياهو الوثيقة بترمب، والآن بسبب خلافه المتزايد مع بايدن. وأعرب الديمقراطي مايكل بلومبيرغ، رئيس بلدية نيويورك السابق، وهو من بين المؤيدين البارزين لإسرائيل، عن قلقه بشأن مشروع قانون القضاء، وكذلك فعل قادة المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى. لكن الجمهوريين عبروا عن قلقهم، وعارض ديفيد فريدمان، سفير ترمب السابق في إسرائيل، الإصلاح القضائي، واصفاً إياه بأنه «مسيء لفكرتي حول كيفية عمل المحاكم». وكذلك فعلت الناشطة الخيرية اليمينية البارزة ميريام أديلسون، التي كان زوجها الراحل الملياردير شيلدون أديلسون، قطب الكازينوهات، مانحاً رئيسياً لكل من ترمب ونتنياهو.
- إسرائيل شأن داخلي أميركي
وفيما وصف نتنياهو موقف بايدن بأنه «تدخل في شأن سيادي لإسرائيل»، يرى مراقبون أن الأمر ليس كذلك بالنسبة لأي إدارة أميركية، فإسرائيل شأن داخلي أميركي مثلما هي من ثوابت السياسة الخارجية في المنطقة. بيد أن الخلاف معها راهناً يبدو أنه مسّ خطط وأولويات وسياسات واشنطن في المنطقة، بما فيها مواصلة تطبيق اتفاقات إبراهيم وتوسيعها، وخفض التوتر مع الفلسطينيين، والملف الإيراني، والتفرغ لحرب أوكرانيا ومواجهة نفوذ الصين. ويعتقد على نطاق واسع أن التوتر الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، منذ تصريحات الوزير سموتريتش عن «محو» بلدة حوارة، وقبلها تخريب اجتماعات شرم الشيخ، قد يكون حاجة ماسة لحكومة نتنياهو لتخفيف الضغوطات عليها.
يقول جوناثان شانزر، نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنه لا يمكن إنكار أن الولايات المتحدة تدخل نفسها في الشؤون الداخلية لإسرائيل. هذا ليس انحرافاً كبيراً عن القاعدة، لكن اليمين الإسرائيلي، على وجه الخصوص، سينظر إليه على أنه عدم احترام للعمليات الداخلية الإسرائيلية، ويبدو أن اليسار الإسرائيلي يرحب بهذا التدخل، على الأقل في الوقت الحالي. ويضيف شانزر لـ«الشرق الأوسط» أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لها عمق كبير يشمل مجموعة واسعة من القضايا. وهي مصممة لتكون قادرة على تحمل الاضطرابات السياسية. والبلدان متحالفان بشكل جيد للغاية في الموقف من الصين وأوكرانيا في الوقت الحالي. ومع ذلك، فإن صفقة «الأقل مقابل الأقل» التي اقترحها البيت الأبيض لإبطاء تقدم إيران النووي، يمكن أن تصبح مشكلة. فمثل هذه الصفقة ستواجه اعتراض مجموعة واسعة من المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، وأتوقع توترات نتيجة لذلك.
في المقابل، يقول نمرود غوران، كبير الباحثين في الشؤون الإسرائيلية في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن التوتر الحالي بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو «أعمق من مجرد خلاف على وجهات النظر»، فهو يتطرق إلى مفهوم القيم الديمقراطية المشتركة التي كانت تاريخياً أساسية للعلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة. واشنطن تنقل في رسائلها إلى القيادة والجمهور الإسرائيليين، أن الحفاظ على الديمقراطية ضرورة، ومن دونها لن تستمر العلاقات كالمعتاد. و«عدم الترحيب بنتنياهو في البيت الأبيض، يعني أنه يفعل شيئاً خاطئاً بشكل أساسي».
يضيف غوران لـ«الشرق الأوسط»، أن نهج الولايات المتحدة شرعي تماماً، وهناك كثيرون داخل المعسكر الإسرائيلي المؤيد للديمقراطية يرغبون في رؤية الولايات المتحدة تفعل المزيد. وأن السياسات الحالية لحكومة نتنياهو، تعرّض المصالح الأميركية في المنطقة للخطر، بالتسبب في عدم الاستقرار بين إسرائيل وجيرانها والتصعيد مع الفلسطينيين. مختتماً رأيه بالقول «سيكون من المفاجئ ألا تجعل الولايات المتحدة صوتها مسموعاً وتهتم بقضية ترى أنها تشتت انتباهاً غير ضروري عن الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول أعمالها».
- الخشية من قراءة إيرانية خاطئة
ليس خافياً أن إدارة بايدن لا تتفق مع نتنياهو في تفعيل الخيار العسكري لمواجهة برنامج إيران النووي. لكن مارتن أنديك، السفير الأميركي السابق في إسرائيل، يرى أنه إذا أساءت إيران قراءة تقدير الموقف في إسرائيل وعمدت إلى زيادة تخصيب اليورانيوم، فهناك خطر متزايد لضربة عسكرية إسرائيلية؛ لأن نتنياهو سيرغب في إثبات أن قدرة إسرائيل لم تضعف بسبب خلافاتها الداخلية.
وبحسب دوغلاس شوين، المستشار السياسي السابق للرئيس بيل كلينتون ولحملة مايكل بلومبيرغ الرئاسية عام 2020، يدرك بايدن، الذي تربطه علاقة دامت أربعة عقود مع نتنياهو، الثقل الهائل الذي تحمله كلمات الرئيس الأميركي فيما يتعلق بإسرائيل. ويضيف أنه خلال هذا الوقت المضطرب في إسرائيل، من الأهمية بمكان أن يعطي بايدن الأولوية للسياسة الواقعية. يجب ألا يخضع للضغوط السياسية التي يواجهها من داخل حزبه للتنديد بإسرائيل بقوة، أو ما هو أسوأ، لتقليص الدعم الأميركي بشكل دائم، بسبب حكومة غير دائمة، والذي يمكن أن يكون له تأثير متتالٍ في جميع أنحاء أوروبا.
وحفلت الأشهر الماضية بزيارات أميركية مكوكية إلى إسرائيل، بهدف ترتيب العلاقة والاتفاق على أولويات الحليفين، وفهم خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وتوضيح الخطوط الأميركية الحمر في الملفات المختلفة، بما فيها ملف إيران النووي، وعدم تأجيج التوترات مع الفلسطينيين. لكن من نافلة القول أن حكومة نتنياهو أصبحت عائقاً، بل عبئاً على سياسات واشنطن في المنطقة، ورهاناتها على التخفف منها، عبر تحميل دولها مسؤوليات أكبر في التعامل مع التهديدات التي تواجهها، لناحية التعاون الأمني، سواء ضد الإرهاب أو السياسات المزعزعة لبعض دولها.
يقول نبيل عمرو، القيادي في حركة فتح، إن العلاقات الأميركية الإسرائيلية، هي على مستويين: مستوى الدولة العميقة، ومستوى العلاقات بين الحكومات. منذ اتفاقات أوسلو، باتت واشنطن تفضل التعامل مع حكومات إسرائيلية معتدلة. لكن ورغم ذلك لم يؤد الخلاف بين الرئيس السابق باراك أوباما ونتنياهو إلى انهيار هذه العلاقة، رغم استغلال الأخير علاقاته مع الكونغرس ومجموعة «إيباك»؛ لأنه لم يمس بالثوابت. ويضيف عمرو في حوار مع «الشرق الأوسط»: المشكلة اليوم أن واشنطن رأت أن هناك مساساً بثوابتها، والجيش الإسرائيلي، الذي هو «جيش أميركي ينطق بالعبرية»، على رأسها. ويكشف عمرو أن المسؤولين الأميركيين الذين تواصل مع عدد منهم خلال زياراتهم المكثفة أخيراً إلى إسرائيل لمعالجة الوضع، على قناعة بمسؤولية نتنياهو، الذي يرضخ لرغبات الوزيرين اليمينيين، بن غفير وسموتريتش، عن تخريب الوضع في إسرائيل ومع الفلسطينيين، رغم أن البعض كان يخشى ويهدد من «انتفاضة رمضانية» فلسطينية. ويضيف عمرو: حكومة نتنياهو تخرب اتفاقات إبراهيم، التي وعلى الرغم مما حققته من تطبيع مع دول عربية، لكنها لم تؤد إلى تغيير موقف تلك الدول من ثوابت القضية الفلسطينية، وهو عملياً لا يتعارض مع موقف إدارة بايدن، التي لا تزال تشدد على حل الدولتين.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

حصار «هرمز» خطوة بخطوة: ماذا نعرف حتى الآن؟

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
TT

حصار «هرمز» خطوة بخطوة: ماذا نعرف حتى الآن؟

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

لم تعبر مضيق هرمز، يوم الاثنين، سوى ثلاث سفن فقط؛ إذ تباطأت حركة الملاحة إلى حد شبه التوقف، في أعقاب هجمات استهدفت سفناً تجارية من قبل الولايات المتحدة وإيران في سياق سعيهما للسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وأطلقت مدمرة تابعة للبحرية الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية واستولت عليها يوم الأحد، بعدما تحدّت الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وفي حادث منفصل، أُصيبت سفينتان في أثناء محاولتهما عبور المضيق يوم السبت، وفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة. إذ أُطلقت النار على إحداهما من زوارق مسلحة تابعة لـ«الحرس الثوري»، في حين أُصيبت الأخرى بـ«مقذوف مجهول». ثم غيّرت تلك السفن، إلى جانب سفن أخرى، مسارها.

ومن المقرر أن تنتهي، الأربعاء، هدنة هشة استمرت أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

ما آخر المستجدات؟

قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الاثنين، إن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وفي يوم الأحد، هاجمت مدمرة أميركية واستولت على سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في خليج عُمان، قرب المضيق، بعدما تجاهلت تحذيرات أميركية استمرت ست ساعات بضرورة العودة، وفقاً لـ«سنتكوم».

وأمرت المدمرة المزودة بصواريخ موجهة «سبروانس» -وهي واحدة ضمن أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية تفرض الحصار- طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه-45» على نظام الدفع، في حين كانت السفينة تتجه نحو «بندر عباس» في إيران، حسب بيان تضمن تسجيلاً مصوراً.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

وسيقرر المسؤولون الأميركيون ما يجب فعله بالسفينة المعطلة بعد انتهاء عملية التفتيش. وقال خبراء مستقلون إن أحد الخيارات قد يكون سحبها إلى عُمان، في حين يتمثل خيار آخر في السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وقالت إيران إنها سترد قريباً على ما وصفته بـ«القرصنة المسلحة».

وكذلك يوم الأحد، هاجمت إيران سفينتَين كانتا تحاولان عبور المضيق، وفقاً لمركز العمليات البحرية البريطاني، فيما قالت الهند إن السفينتين كانتا ترفعان علمها.

كما أجبرت إيران ناقلتَين أخريَين على الأقل -إحداهما ترفع علم بوتسوانا والأخرى علم أنغولا- على العودة، وفق وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية.

كيف تفرض الولايات المتحدة الحصار؟

أفادت «سنتكوم» بأنها تستخدم أكثر من 10 آلاف جندي، وأكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية، وعشرات الطائرات لمنع السفن من الإبحار من وإلى الموانئ الإيرانية.

ولا توجد حدود جغرافية ثابتة للحصار، إذ قال الجيش الأميركي إنه سيُفرض انطلاقاً من خليج عُمان وبحر العرب، وكلاهما يقع شرق مضيق هرمز.

ويقول خبراء إن الجيش الأميركي قادر على فرض الحصار من مسافات بعيدة، ولا يحتاج إلى الاقتراب من السفن لإجبارها على تغيير مسارها.

وقال مسؤول أميركي إن أكثر من 12 سفينة عسكرية كانت متمركزة في المياه الدولية بخليج عُمان، فيما أفاد الجيش بأن سفينة هجومية برمائية مشاركة في المهمة كانت تبحر في بحر العرب، على مسافة أبعد.

هل يمكن للسفن التهرب من الحصار؟

يقول خبراء الاستخبارات البحرية إن مزيداً من السفن في محيط مضيق هرمز بدأ يعتمد تكتيكات «التضليل» لتجنب الكشف.

وبموجب القانون البحري الدولي، تحمل معظم السفن التجارية الكبيرة جهاز إرسال يبث تلقائياً اسم السفينة وموقعها ومسارها ومعلومات تعريفية أخرى، بما في ذلك رقم مكوّن من تسعة أرقام يمثل «بصمة رقمية» لها.

وقد استخدمت هذه الأساليب سابقاً سفن «أسطول الظل» الروسي للالتفاف على العقوبات المرتبطة بحرب أوكرانيا عام 2022.

وعند استخدام التضليل، يمكن لربان السفينة إدخال منشأ أو وجهة زائفة، أو التظاهر بأنه يقود سفينة أخرى، كما يمكن إيقاف أجهزة الإرسال مؤقتاً، لتبدو السفينة وكأنها اختفت من موقع وظهرت في آخر.

قال الشريك في صندوق «ماري ليبيروم» للاستثمار في التكنولوجيا البحرية، إريك بيثيل، إن المضيق يمثّل «بيئة معلوماتية متنازعاً عليها».

ومع ذلك، مهما كانت الحيل التي يستخدمونها فإن السفن المتجهة من وإلى إيران قد لا تصل إلا إلى حد معين. من الصعب المرور بين المحيط المفتوح وممر مائي ضيق مثل مضيق هرمز دون أن يتم اكتشافها.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، آمي دانيال: «تقديري أن البحرية الأميركية يمكنها التمركز في خليج عُمان... لا أعتقد أن هناك طريقة لاختراق الحصار».

ما استراتيجيات الولايات المتحدة وإيران؟

يشكل الحصار اختباراً مهماً في الحرب: أي الطرفين قادر على تحمل تكلفة اقتصادية أكبر؟

فبدلاً من استخدام الصواريخ والقنابل، يسعى الرئيس دونالد ترمب إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، التي تمثل تقريباً كامل إيرادات الحكومة.

تساءل بعض الخبراء عما إذا كان الحصار سينجح؛ إذ قال أستاذ العلاقات الدولية في أنقرة، أحمد قاسم حان: «إيران تعاني بالفعل، لكنها أظهرت استعدادها لتحمل ضربات إضافية».

في المقابل، تعتمد إيران على نفوذها في أسواق الطاقة العالمية، حيث تستطيع التأثير على الاقتصاد الأميركي عبر ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز اليوم

لماذا يعد المضيق مهماً؟

يعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، وهو الطريق البحري الوحيد لنقل النفط والغاز والسلع من الخليج، فيما تمتد السواحل الإيرانية على طوله.

وعند أضيق نقطة فيه -بين إيران شمالاً وشبه جزيرة مسندم العمانية جنوباً- يبلغ عرض الممر الملاحي نحو ميلين لكل اتجاه، وفق وكالة الطاقة الدولية.

الوضع القانوني للمضيق معقد؛ إذ يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان، لكنه يُعامل دولياً بوصفه ممراً مائياً مفتوحاً. وقد وقّعت إيران على هذا الإطار، لكنها لم تصادق عليه.

وقبل الحرب، كان نحو 20 في المائة من النفط والغاز المسال في العالم يمر عبر المضيق، متجهاً في معظمه إلى آسيا، خصوصاً الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

كما تستخدمه سفن أخرى، بينها ناقلات السيارات وسفن الحاويات. وتشمل السلع الحيوية المارة عبره الهيليوم من قطر، والأسمدة من عُمان والسعودية، والمواد البلاستيكية من الصناعات البتروكيميائية في المنطقة.

كيف تسيطر إيران على المضيق؟

يمكن للجيش الإيراني أن يهدد حركة الملاحة البحرية في جميع أنحاء مضيق هرمز، على الرغم من تدمير جزء كبير من أسطولها البحري جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران، بحجة أنه إذا حصلت إيران يوماً ما على سلاح نووي، فسيكون لديها الرادع النهائي ضد أي هجمات مستقبلية. وتبين أن إيران تمتلك بالفعل رادعاً: الجغرافيا.

قالت الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا التي تدرس أمن الخليج، كيتلين تالمادج: «لقد فكر الإيرانيون كثيراً في كيفية الاستفادة من الجغرافيا لصالحهم». وتشمل ترسانتها صواريخ وطائرات دون طيار وقوارب سريعة وألغاماً.

قارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز جنوب البلاد ديسمبر الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويجبر ضيق المضيق السفن على الاقتراب من السواحل الإيرانية الجبلية، مما يمنح طهران أفضلية في استخدام تكتيكات الحرب غير المتكافئة القائمة على أسلحة صغيرة وموزعة يصعب القضاء عليها بالكامل.

ومع ذلك، فإن زرع الألغام في المضيق قد يمنع نفط إيران نفسه -والإيرادات التي يوفرها والتي تمس الحاجة إليها- من الخروج من الخليج.

ومع ذلك، فإن زرع الألغام قد يعرقل أيضاً صادرات إيران النفطية نفسها.

كيف تتأثر أسعار النفط؟

أدى شبه الإغلاق الكامل للمضيق إلى «أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية»، وفق وكالة الطاقة الدولية.

وقد انعكس ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، مما زاد الضغوط التضخمية وهدد دولاً عدة.

ورغم حديث ترمب عن «هيمنة الطاقة» الأميركية، فإن النفط سلعة عالمية التسعير، مما يعني أن ارتفاع الأسعار ينعكس مباشرة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، بغض النظر عن حجم إنتاجها المحلي.

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه بالخارج خلال العمليات ضد إيران

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
TT

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه بالخارج خلال العمليات ضد إيران

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

أعلن رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع، اليوم (الثلاثاء)، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران، وذلك خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجهاز، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وقال برنياع إن «العمليات التي قادها (م) جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا وأسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة ضد إيران».

وأضاف: «خلال عملية زئير الأسد، امتلأ قلبي فخراً بشخصية (م) وأفعاله. العمليات التي قادها جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا المتقدمة، وكان لها تأثير كبير في نجاح العملية ضد إيران».

ولم يكشف برنياع عن هوية العميل أو توقيت مقتله أو ملابسات الحادثة، مكتفياً بالإشارة إلى أنه قُتل خارج حدود إسرائيل.

وبعد الإعلان، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «م» توفي في إيطاليا عام 2023 خلال عمله مع الاستخبارات الإيطالية لمنع طهران من الحصول على أسلحة متقدمة.

وأفادت تقارير بأنه قُتل في بحيرة ماجوري شمال ميلانو قرب الحدود السويسرية، بعدما غرِق القارب الذي كان يستقله، مما أدى أيضاً إلى مقتل عنصرين من الاستخبارات الإيطالية وزوجة قبطان القارب.

وحسب التقارير، دُفن لاحقاً في مدينة عسقلان في العام نفسه. ويُعد خطاب برنياع، اليوم، أول إعلان علني لوفاة العميل «م».


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.