روحاني يطالب باستفتاء على السياسة الداخلية والخارجية والاقتصاد

خامنئي دعا إلى استراتيجيات للانتخابات التشريعية المقبلة

صورة نشرها موقع روحاني وإلى جانبه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف أول من أمس في طهران
صورة نشرها موقع روحاني وإلى جانبه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف أول من أمس في طهران
TT

روحاني يطالب باستفتاء على السياسة الداخلية والخارجية والاقتصاد

صورة نشرها موقع روحاني وإلى جانبه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف أول من أمس في طهران
صورة نشرها موقع روحاني وإلى جانبه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف أول من أمس في طهران

على بعد 332 يوماً من الانتخابات التشريعية الإيرانية، طالب الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني بإقامة انتخابات حرة وإجراء استفتاء عام في مجالات السياسية الخارجية والداخلية والاقتصاد، بينما حض المرشد الإيراني علي خامنئي، كبار المسؤولين على تحديد استراتيجيات المشاركة والتنافس والأمن والنزاهة في انتخابات البرلمان المقبلة.
ونقل موقع روحاني الرسمي قوله خلال لقائه بوزراء الحكومة السابقة، أن «لا تعلق مجموعة من المواطنين آمالاً على الانتخابات فحسب، بل إن أنظار العالم تراقب الانتخابات المقررة في فبراير (شباط)»، مضيفاً أن «هذا العام هو عام اختبار النظام بانتخابات حرة وتنافسية وصحية».
وركز خطاب روحاني على غرار خلفه إبراهيم رئيسي، على شعار العام والتوصيات التي أطلقها المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي دعا إلى إجراء تحول، في كبح التضخم ونمو الإنتاج.
وقال روحاني، إن العام الماضي «شهد أحداثاً مريرة، كانت نتيجتها أن أغلب الناس بما في ذلك شريحة المحتجين، أو المطالبين، يسعون وراء حياة أفضل». وأضاف «هذا المطلب المشترك، يظهر أننا يجب أن نواجه تحولاً جدياً... البلاد في حاجة إلى الإصلاح والتغيير والتحول».
وعليه، طالب روحاني بإجراء «تحول ملموس» يتناسب مع المطالب الشعبية. وقال «إذا كان الناس مستاءون يجب حل المشكلات بالتحول». وبذلك، رأى أن «التحول الأكبر هو العمل بالدستور الإيراني»، مضيفاً أن «بعض أجزاء هذا الدستور لم تنفذ حتى الآن، بعض المبادئ حظيت باهتمام أقل حتى الآن».
من هذا المنطلق، رهن التحول الذي بتنفيذ المادة 59 من الدستور الإيراني. وقال «إذ نسعى وراء تحول يجب علينا أن ننفذ المادة 59 من الدستور التي تنص على عرض القضايا السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، المهمة للاستفتاء العام».
وأضاف روحاني «ما يطالب به الناس قد يكون عشرات الأسئلة، لكن في استفتاء عام يمكن أن نطلب من الناس الرد على ثلاثة أسئلة في مجال السياسة الخارجية والسياسة الداخلية والاقتصاد»، مشدداً على أن ذلك «خطوة كبيرة للتحول وستؤدي إلى تفاؤل الناس بالمستقبل»، وزاد، أن «الأمل بالمستقبل هو أساس حل قضايا البلاد».
من جانبه، قال المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب أمام وزراء الحكومة الحالية ونواب البرلمان وكبار المسؤولين في أجهزة صنع القرار، مساء الثلاثاء، إن الانتخابات المقبلة «مهمة للغاية، يمكن أن تكون الانتخابات مظهراً من مظاهر القوة الوطنية».
وحذر خامنئي، من توجيه رسالة ضعف في الانتخابات، قائلاً «إذا لم تجرِ الانتخابات بشكل صحيح فهذا يدل على ضعف الدولة والأمة، ويظهر ضعف الحكومة وضعف المسؤولين وضعف الشعب وضعف البلاد».
ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن خامنئي قوله للمسؤولين «كلما أصبحنا أضعف، زاد ضغط وهجوم أعدائنا، إذا كنتم تريدون مواجهة ضغط الأعداء، فعليكم أن تكونوا أقوياء، وإحدى الأدوات المهمة لقوة البلاد هي الانتخابات نفسها». وأضاف «على المسؤولين المعنيين، تحديد استراتيجية المشاركة واستراتيجية الأمن الانتخابي واستراتيجية سلامة الانتخابات، واستراتيجية التنافس من الآن». وأضاف «إن شاء الله تكون الانتخابات جيدة وسليمة بمشاركة عالية».
وغداة خطاب خامنئي، تعهد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور هادي طحان نظيف، أمس، أن المجلس بدأ إجراءاته بشأن انتخابات فبراير المقبل وسيستخدم كل سلطاته لإجرائها بشكل صحيح تماشياً مع أداء واجباته القانونية. وقال «سنستخدم كل قوتنا لإجراء انتخابات لائقة».
وبالإضافة إلى الانتخابات البرلمانية، ستشهد إيران انتخابات مجلس «خبراء القيادة»، ويضم المجلس 88 رجل دين متنفذاً، ومن أبرز مهامه تسمية خليفة المرشد الحالي في حال تعذر ممارسة مهامه. وتجري الانتخابات كل ثماني سنوات؛ ونظراً للترقب بشأن خليفة المرشد علي خامنئي (83 عاماً) تحظى هذه الانتخابات مثل الانتخابات السابقة بحساسية إضافية. وكانت الانتخابات الماضية، قد أثارت جدلاً في الأوساط الإيرانية، بعد إبعاد حسن خميني، حفيد المرشد الإيراني من قائمة المرشحين.
كانت الدعوات إلى التحول، «بيت القصيد» في أول خطاب عام ألقاه صاحب كلمة الفصل في النظام، علي خامنئي، في 21 مارس (آذار) الماضي، بمناسبة رأس السنة الفارسية (النوروز) في مدينة مشهد.
وفي إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة، قال خامنئي، إن «التحول والانتقال الذي يريده الأعداء هو النقطة المقابلة للنقطة التي نعتقد بها». وأضاف «غاية العدو هي تغيير الحكومة القائمة على السيادة الشعبية الدينية، إلى حكومة موالية لهم، على ما يبدو في شكل ديمقراطية غربية وهمية»، متهماً من يتحدثون في الداخل عن تغيير الدستور بـ«تكرار ما يقوله الأعداء».
وتتشابه دعوة روحاني مع دعوة حليفه الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، الذي دعا في بيان بمناسبة الذكرى الـ43 للثورة الإيرانية في فبراير الماضي، إلى إجراء إصلاحات بالعودة إلى روح الدستور الإيراني. وقال خاتمي في بيانه، إن «طلب الإصلاحات بالطريقة والنهج اللذين جرت تجربتهما، إذا لم نقل أصبح مستحيلاً، فعلى الأقل اصطدم بصخرة ووصل إلى طريق مسدودة».
إذ أعرب خاتمي عن أسفه لأن «الحكم لم يبدِ أي إشارة حيال الإصلاح وتفادي الأخطاء»، ولأن الشعب «يئس من النظام (السياسي) القائم»، قال، إنه «إصلاح الذات، سواء على صعيد الهيكل، أو التوجهات، أو السلوك، سيكون أقل كلفة وأكثر ثمراً للخروج من الأزمات».
وكان خاتمي يرد على حليفه الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي الذي دعا في بيان بالمناسبة نفسها، إلى صياغة دستور جديد وعرضه على الاستفتاء الشعبي في انتخابات «حرة ونزيهة» بهدف تغيير هيكل النظام، وتخطي صيغته الحالية التي وصفها بـ«أزمة الأزمات».
وقال موسوي، الذي تفرض عليه السلطات الإقامة الجبرية منذ فبراير 2011، إن شعاره حملته للانتخابات الرئاسية 2009، والذي تعهد به بتفعيل الدستور الحالي كاملا «لم يعد فاعلاً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»