إسرائيل تستعد لرمضان بـ«تأهب أمني» و«تسهيلات»

الشهر الذي يشهد الفصحين اليهودي والمسيحي سيكون التحدي الأكبر منذ سنوات

تعليق فانوس رمضان على جدار مطلي بألوان زاهية من فنان فلسطيني في حي الزيتون بمدينة غزة (أ.ف.ب)
تعليق فانوس رمضان على جدار مطلي بألوان زاهية من فنان فلسطيني في حي الزيتون بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لرمضان بـ«تأهب أمني» و«تسهيلات»

تعليق فانوس رمضان على جدار مطلي بألوان زاهية من فنان فلسطيني في حي الزيتون بمدينة غزة (أ.ف.ب)
تعليق فانوس رمضان على جدار مطلي بألوان زاهية من فنان فلسطيني في حي الزيتون بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لشهر رمضان المتوقع أن يكون الأربعاء أو الخميس، بتأهب أمني عالي المستوى، وجملة تسهيلات للفلسطينيين، آملة أنها قد تخفف من حدة تصعيد محتمل خلال الشهر الذي يتزامن مع عيد الفصح اليهودي.

وفي الوقت الذي تتوقع فيه الشرطة الإسرائيلية وصول عشرات آلاف من الفلسطينيين إلى القدس، في رمضان الذي طالما شهد كثيراً من المواجهات والتصعيد، مقابل عشرات آلاف الإسرائيليين الذي يريدون الاحتفال في الفصح أو يريدون اقتحام الأقصى، عملت الشرطة الإسرائيلية على تحديد آلية واضحة لوصول الفلسطينيين إلى المدينة، أرادت منها تخفيف القيود، وتقديم تسهيلات في رمضان، وضبط الوضع الميداني قدر الإمكان.

وقالت الشرطة إنها تستعد لرمضان وللفصح العبري والمسيحي كذلك. وجاء في بيان للشرطة أن الغرض من التحضير ونشاط الشرطة في القدس خلال شهر رمضان، هو «تمكين حرية العبادة»، مع الحفاظ على الأمن والقانون والنظام العام.

وأضاف البيان أن «الشرطة ستعمل على حماية جميع المصلين الذين يصِلون إلى الأماكن المقدسة في هذه الأيام، من المسلمين واليهود والمسيحيين، بهدف ضمان حرية العبادة للجميع». لكن بخلاف اليهود، فإن المسلمين والمسيحيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مجبرون على استخراج تصاريح خاصة للوصول إلى القدس، وهي قيود خففتها إسرائيل هذا الشهر.

وأعلن منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية في حكومة إسرائيل، غسان عليان، أنه في ختام تقييم الأوضاع الأمنية، تمت المصادقة على «تسهيلات» للفلسطينيين بمناسبة حلول رمضان، بناءً على توصية أجهزة الأمن، وبهدف إتاحة حرية العبادة والمعتقدات الدينية للفلسطينيين.

وأكد عليان أن «جميع التصاريح ستصدر رهناً بموافقة أمنية». وشملت التسهيلات الإسرائيلية السماح بدخول النساء من جميع الأعمار إلى المسجد الأقصى (أي إلى القدس)، والأطفال حتى سن 12، والرجال فوق سن 55، دون الحاجة إلى تصريح؛ بينما سيخضع دخول الرجال الذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً فما فوق لتصريح موجود.

وقال عليان إنه سيتم تمديد ساعات العمل في مختلف معابر الضفة الغربية، كما تمت الموافقة على الزيارات العائلية إلى إسرائيل للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية، وكذلك زيارات الأقارب من الدول الأجنبية. وجاء في البيان أن الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية سيتمكنون من حجز تذاكر لرحلات معينة إلى الخارج، عبر مطار رامون في إيلات خلال شهر رمضان.

كما سيسمح لسكان قطاع غزة بحصة محدودة من الزيارات إلى القدس، يومي الأحد والخميس، أما للنساء في سن الخمسين وما فوق، وللرجال الذين يبلغون من العمر 55 عاماً وأكثر. وأبلغ عليان مسؤولي السلطة الفلسطينية بهذه القرارات، كما أطلع جهات دولية على الأمر، باعتبار أن ذلك يشكل «بوادر حسن نية» من قبل إسرائيل. جاءت التسهيلات بعد عقد الفلسطينيين والإسرائيليين اجتماعاً أمنياً في شرم الشيخ في مصر، من أجل الدفع بـ«تهدئة» في المنطقة إلى الأمام، وتعهد الطرفان بـ«إنشاء آلية لكبح العنف ومكافحته».

وعلى الرغم من ذلك، حذر كبار مسؤولي الأمن في إسرائيل من هجمات فلسطينية محتملة خلال الفترة الحساسة. وقال مسؤولون إسرائيليون، إن شهر رمضان الحالي قد يشكل أكبر تحدٍّ في التعامل معه منذ سنوات؛ حيث تبقى التوترات عالية وسط سلسلة من المداهمات الإسرائيلية الدامية في الضفة الغربية، والهجمات الفلسطينية المكثفة، فضلاً عن تصاعد عنف المستوطنين.

ونقلت صحيفة «هآرتس»، عن مسؤولين عسكريين اجتمعوا مع وزير الدفاع يوآف غالانت، أن الاضطرابات الإسرائيلية المستمرة في الداخل، وتراجع شعبية السلطة الفلسطينية، وتصاعد الهجمات اليهودية المتطرفة، وأفعال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، جميعها تساهم في الأوضاع شديدة التقلب في الضفة الغربية. وقتلت إسرائيل منذ بداية العام نحو 88 فلسطينياً، وقتل الفلسطينيون عدة إسرائيليين. ويشعر بعض المسؤولين العسكريين بالقلق من ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين، ويقدر الجيش الإسرائيلي حسب «تايمز أوف إسرائيل» أنه كلما زاد عددهم خلال الاشتباكات، زادت احتمالية انضمام آخرين إلى «دائرة العنف»، وربما تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

ومع اقتراب شهر رمضان، سرَّع الجيش من عمليات قتل في الضفة، ونفذ اعتقالات استباقية لفلسطينيين اعتبر أنهم يحرضون على العنف، ويتوقع أن يظلوا معتقلين خلال شهر رمضان. من جهة أخرى، عقد مسؤولون في شرطة منطقة القدس اجتماعات في الأيام الأخيرة، مع مختلف المسؤولين المحليين وقادة المجتمع، لتنسيق أنشطة الأعياد.

وعقد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي اجتماعات مماثلة مع مسؤولين فلسطينيين في الضفة الغربية، في محاولة معقدة «لتمرير كل صلاة وفعالية واحتفالية لأي طرف بهدوء». وقالت الشرطة إنه سيكون هناك وجود متزايد لضباط الشرطة في جميع أنحاء القدس، أيام الجمعة خلال شهر رمضان؛ خصوصاً في البلدة القديمة، وبالقرب من الحرم القدسي.

كذلك اجتمع المفوض العام لشرطة إسرائيل، المفتش يعقوب شبتاي، بأئمة المسلمين في مسجد «العمري» بمدينة الرملة بإسرائيل، وقال لهم: «هدفنا الحفاظ على حرية العبادة للجميع». وأضاف مباركاً مثل هذه اللقاءات: «على أمل أن نعيش سوياً باحترام متبادل، وأن يحتفل الجميع بأمان، ورمضان كريم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.