إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

إفرازات أنفية وجراحة الغدة النخامية
> أُجريت لي عملية استئصال ورم في الغدة النخامية عن طريق الأنف. ولدي ألم وحرقان في الأنف وصداع وحرقان بالرأس. كما لدي إفرازات سائلة تنزل من الأنف، وأحياناً ناشفة. فهل توجد خطورة من هذا؟
فادية سليم - بريد إلكتروني
- هذا ملخص وصفك لما تُعانين منه بُعيد عملية استئصال الورم في الغدة النخامية عن طريق الأنف. ولم يتضح لي منذ متى تم إجراء العملية لك، وهل ثمة أي ارتفاع في حرارة الجسم أو تغيرات في التركيز الذهني أو الإبصار. كما لم يتضح لي لون السائل الذي تلاحظين خروجه من الأنف، وكميته. وأيضاً هل راجعت الطبيب الذي أجرى لك العملية الجراحية بهذا الخصوص، وهل تم إجراء أي تحاليل أو فحوصات لك؟
ومع ذلك، لاحظي معي أن تسربات السائل الدماغي النخاعي قد تحصل بُعيد إجراء عملية جراحية في قاعدة الجمجمة، مثل استئصال الورم في الغدة النخامية عن طريق الأنف.
وعند تأكيد الطبيب حصول هذا الأمر، أي تسريبات السائل الدماغي النخاعي عبر الأنف، ونظراً للمخاطر المحتملة للإصابة بالتهاب السحايا والمضاعفات العصبية الأخرى، فإن الإصلاح العاجل والفعال للخلل في قاعدة الجمجمة ضروري.
ولاحظي معي كذلك أن الدماغ يجدد صناعة السائل الذي يُحيط بالدماغ والحبل الشوكي باستمرار، ويعاد امتصاصه إلى الدم. ويعد تسرب السائل الدماغي النخاعي بعد الجراحة إحدى المضاعفات الأكثر شيوعاً لجراحة الدماغ عبر الأنف، وخاصة لإزالة أورام الغدة النخامية بالمنظار من داخل الأنف.
وأهم أعراض هذه الحالة، ارتباط حصول تسرب السائل الدماغي النخاعي، كسائل مائي صافٍ من الأنف، بعد الخضوع لجراحة الدماغ عبر الأنف. كما أن أكثر أعراض تسرب السائل الدماغي النخاعي الفقري شيوعاً هو الصداع، وخاصة الألم في مؤخرة الرأس الذي يتحسن عند الاستلقاء، ويتفاقم عند الوقوف أو مع بذل مجهود (مثل السعال أو الإجهاد). وإذا كان هناك نزيف مستمر يحدث خلال الأسبوعين الأولين بعد الجراحة، يجدر الاتصال بالطبيب الجراح دون تأخير. وإذا حدث التهاب السحايا، فقد يحدث صداع وتيبس في الرقبة وحمى وضياء (حساسية للضوء). كما قد تحدث أعراض أخرى مثل الضعف والارتباك الذهني. ويتم تشخيص تسرب السائل الدماغي النخاعي بعد الجراحة من خلال ملاحظة هذا التصريف المائي من الأنف. وقد يُظهر تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب أيضاً من أين يحصل تسرب السائل الدماغي النخاعي. ويمكن أيضاً أن يكون الفحص بالأشعة المقطعية مع حقن الصبغة (ما بين فقرات العمود الفقري في الأسفل) مفيداً في تحديد مكان تسرب السائل النخاعي. كما يمكن جمع عينة من السائل واختبارها لمعرفة مدى وجود مركب لا يُوجد إلاّ في السائل النخاعي، ويسمى «بيتا 2 ترانسفيرين». وعادة إذا كنت قد خضعت لعملية جراحية داخل الأنف بالمنظار، فسيتم تقييم حالتك لتسرب السائل الدماغي النخاعي بعد الجراحة وقبل الخروج إلى المنزل. وإن لم يحصل ذلك التأكد، مع ملاحظتك تسريب السائل عبر الأنف، فقد تكون مراجعة الطبيب ضرورية. وثمة عدة طرق علاجية لهذه الحالة. وإحداها الجراحة، ولكنها ليست هي الوحيدة.

مستحضرات مركبات «دي آي إم»
> هل تناول مستحضرات مركبات «دي آي إم» مفيد صحياً؟
ح.ط. - لندن
- مركبات «دي آي إم» diindolylmethane DIM هي بالأصل مركبات كيميائية يتم إنتاجها في أجسامنا عند هضم أحماض المعدة لمركبات كيميائية موجود في الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي، وبراعم بروكسل، والملفوف، والقرنبيط، واللفت. وتتوفر كمستحضرات من المُكملات الغذائية. وتشير بعض الأبحاث إلى أنه من المحتمل أن تساعد مركبات دي آي إم في موازنة مستويات هرمون الأستروجين في الجسم. وتحديداً، ربما تُسهم في إنتاج شكل أقل فعالية وأكثر فائدة من هرمون الأستروجين. وبالتالي فقد اكتسبت شهرة كعلاج محتمل لمجموعة متنوعة من الحالات المرتبطة بالهرمونات، بما في ذلك حب الشباب، وأعراض انقطاع الطمث، ومشاكل البروستاتا، وأنواع معينة من السرطان، والمساعدة في إنقاص الوزن، وتقليل متلازمة ما قبل الحيض.
وبالأصل، فإن بعض الدراسات القائمة على «الملاحظة» تربط «الإكثار اليومي» من تناول الخضراوات الصليبية بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي وسرطان البروستاتا. ولكن الآلية الدقيقة غير معروفة، ويُعتقد أن هذه المركبات هي مسؤولة جزئياً عن هذه الملاحظة حول انخفاض الإصابات السرطانية. ولذا تتم دراسة مستحضرات مُكملات مركبات دي آي إم لآثارها الوقائية «المحتملة» ضد بعض أنواع السرطان، وأيضاً دراسة الادعاءات الصحية المحتملة سابقة الذكر.
وتشير دراسات محدودة جداً إلى أن هذه المُكملات قد تساعد في تقليل تضخم البروستاتا والحماية من بعض أنواع السرطان. ومع ذلك، لم تتم دراسة فعاليتها في الحالات الأخرى المرتبطة بالهرمونات على نطاق واسع، وأيضاً الاستخدامات الأخرى لهذه المركبات، مثل فقدان الوزن وعلاج حب الشباب، ولم تتم دراستها على البشر.
وبسبب نقص توفر البحوث حولها على أعداد واسعة من البشر، لا يُعرف الكثير عن السلامة طويلة المدى والآثار الجانبية لتناول مستحضرات هذه المُكملات الغذائية. ومع هذا، لا تظهر الأبحاث البشرية المحدودة جداً، المتوفرة حالياً، أنها ضارة أو أن لها آثارا جانبية خطيرة. وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً غمق لون البول وزيادة حركات الأمعاء والصداع وكثرة الغازات. ولكن تجدر ملاحظة أنه نظراً لتفاعل هذه المركبات مع مستويات هرمون الأستروجين، فقد تؤثر على الأشخاص المصابين بسرطانات حساسة للهرمونات أو الذين يخضعون للعلاج بالهرمونات. ولذا يجب على هؤلاء الأفراد الابتعاد عن تناولها إلا تحت إشراف طبي. وبغض النظر عن التاريخ الطبي للشخص، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول هذه المكملات.
وبسبب محدودية توفر الدراسات البشرية الواسعة، فإن الجرعات المناسبة والمفيدة من هذه المُكملات غير معروفة. وما تناولته الدراسات يتراوح بين 100 إلى 900 ملّغرام (ملغم) في اليوم.
وفي الخلاصة وعلى ما تقدم ذكره:
- هذه المركبات يصنعها الجسم بشكل طبيعي عند أكل أنواع الخضراوات الصليبية. كما أنها تتوفر كمستحضرات مركّزة وتُباع كمكمل غذائي.
- نظراً لأنها تُؤثر على مستويات هرمون الأستروجين، «ربما» تساعد في علاج مجموعة متنوعة من الحالات، بما في ذلك السرطانات الحساسة للهرمونات ومشاكل البروستاتا. ولكن الاستخدام «العلاجي» يجدر أن يكون تحت الإشراف الطبي.
- هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خاصة للاستخدامات «الوقائية» المتعلقة بحب الشباب، وفقدان الوزن، وأعراض الدورة الشهرية، والتي لا تدعمها الأبحاث البشرية حالياً. ولذا يجدر التحدث مع الطبيب المتابع لحالتك الصحية قبل تناولها.
- بغض النظر عن احتمالات فعاليتها، من الجيد دائماً تناول المزيد من الخضراوات، لأن الخضراوات مثل البروكلي واللفت مصادر غنية بالعناصر الغذائية الهامة، بما في ذلك الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن.


مقالات ذات صلة

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

صحتك عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)

للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

يُعرف السبانخ بأنه من أكثر الخضراوات الورقية كثافةً بالعناصر الغذائية؛ إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)

11 غذاء ومشروباً قد تساعدك على العيش لفترة أطول

تظهر الأبحاث أن تناول وشرب مختلف الأطعمة والمشروبات الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والبرتقال والشاي والمكسرات، يدعمان طول العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

كيف تستفيد من تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية؟

تعمل المكملات الغذائية بشكل أفضل عندما تلبي احتياجات صحية معينة. قد تستفيد من استخدام الفيتامينات والمكملات إذا كنت لا تحصل على فيتامينات أو مُغذيات محددة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
TT

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز. ورغم أن هذا السلوك قد يبدو غير ضار، فإن الأبحاث تشير إلى أنه يرتبط بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية التي تمتد آثارها إلى العضلات والقلب والدماغ، بل وقد تزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وبعض أنواع السرطان. ووفقاً لموقع «هيلث لاين»، فإن الخمول لفترات طويلة لا يؤثر في الصحة البدنية فحسب، بل ينعكس أيضاً على الصحة النفسية.

ويقضي أكثر من نصف الأشخاص أكثر من ست ساعات يومياً في وضعية الجلوس، لكن اتساع محيط الخصر ليس النتيجة الوحيدة لهذا النمط من الحياة. فالجلوس المطول قد يسبب أضراراً صحية على المدى القريب والبعيد، ما يجعل هذه العادة اليومية أكثر خطورة مما تبدو عليه.

ومن أبرز أضرار الجلوس المطوّل:

1. ضعف عضلات الساقين والأرداف

تعتمد قوة عضلات الساقين والأرداف على استخدامها المستمر. وعندما يقضي الشخص يومه جالساً، تقل الحاجة إلى تشغيل هذه العضلات، ما يؤدي تدريجياً إلى ضمورها وضعفها.

ومع تراجع قوة عضلات الجزء السفلي من الجسم، يصبح الحفاظ على التوازن والثبات أكثر صعوبة، ويزداد خطر التعرض للإصابات.

2. زيادة الوزن

تساعد الحركة العضلات على إفراز إنزيمات وجزيئات، مثل إنزيم «ليبوبروتين ليباز»، الذي يلعب دوراً مهماً في معالجة الدهون والسكريات التي يتناولها الإنسان. لكن عند قضاء معظم ساعات اليوم في الجلوس، ينخفض إنتاج هذه الجزيئات، ما قد يؤثر في عملية الأيض.

وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2025، وجد الباحثون ارتباطاً بين قلة الحركة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وزيادة محيط الخصر، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم.

كما تشير الأبحاث إلى أن زيادة ساعات الجلوس ترتبط بتراكم الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تحيط بالأعضاء الداخلية وتُعد أكثر خطورة من الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

3. شد عضلات الورك وآلام الظهر

مثلما تتأثر عضلات الساقين والأرداف، فإن عضلات الورك تعاني أيضاً من آثار الجلوس الطويل، إذ يؤدي البقاء في وضعية الجلوس إلى تقصير هذه العضلات وشدها.

كما أن الجلوس لفترات طويلة، خصوصاً مع اتخاذ وضعية غير صحيحة أو استخدام كرسي غير مريح، يزيد الضغط على الظهر والعمود الفقري.

وربطت مراجعة نُشرت عام 2021 بين الجلوس لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر بنسبة 42 في المائة لدى البالغين. أما الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً في استخدام الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر أو ألعاب الفيديو، فكانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الآلام بنسبة 63 في المائة.

وقد تؤدي وضعية الجلوس المنحنية أيضاً إلى زيادة الضغط على فقرات العمود الفقري، ما يسرّع تآكلها ويزيد احتمال الإصابة بآلام الظهر المزمنة.

4. القلق والاكتئاب

لا تقتصر آثار الجلوس الطويل على الصحة البدنية، بل تمتد إلى الصحة النفسية أيضاً.

فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 على الشباب أن الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق بنسبة 89 في المائة، وأكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب بنسبة 149 في المائة.

وتشير دراسات أخرى إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن تسهم في تقليل خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب.

5. زيادة خطر الإصابة بالسرطان

تشير دراسات حديثة إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

فقد خلصت مراجعة نُشرت عام 2022 إلى أن الجلوس المطول يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض، وبطانة الرحم، والقولون، بأكثر من 25 في المائة، كما رصدت زيادات أقل في خطر الإصابة بسرطان الثدي، والبروستاتا، والمستقيم.

ويُرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن قلة الحركة قد تؤدي إلى اضطرابات هرمونية، ومقاومة للأنسولين، والتهابات مزمنة، وهي عوامل قد تسهم في نمو الأورام.

6. أمراض القلب

يمكن أن يؤثر الجلوس الطويل سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية.

فالجلوس لفترات ممتدة يؤدي إلى تجمع الدم في الساقين، ما يقلل كمية الدم العائدة إلى القلب، وبالتالي ينخفض تدفق الدم إلى مختلف أنحاء الجسم.

كما أن انخفاض معدل الأيض، ومقاومة الأنسولين، والالتهابات الناتجة عن قلة الحركة قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2024، ربط الباحثون بين قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز وارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية، وفشل القلب. كما أظهرت دراسة أخرى أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص أمام التلفاز يومياً تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 32 في المائة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 58 في المائة.

7. زيادة خطر الإصابة بداء السكري ومضاعفاته

تشير الأدلة إلى أن الجلوس الطويل أمام التلفاز قد يكون أكثر ضرراً من غيره من أشكال الجلوس.

فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2022 أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام التلفاز كانوا أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 135 في المائة. وفي المقابل، ارتبطت ممارسة النشاط البدني المعتدل بانخفاض خطر الإصابة بهذا المرض بنسبة 69 في المائة.

أما لدى المصابين بالفعل بداء السكري، فإن قلة الحركة قد تزيد خطر التعرض لمضاعفات المرض، مثل السكتة الدماغية وأمراض العيون.


للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
TT

للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)

يُعرف السبانخ بأنه من أكثر الخضراوات الورقية كثافةً بالعناصر الغذائية؛ إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن طريقة تحضيره لا تقل أهمية عن تناوله؛ إذ يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في كمية العناصر الغذائية التي يحتفظ بها، وفي قدرة الجسم على امتصاصها. لذلك، فإن اختيار الطريقة المناسبة لإعداد السبانخ يساعد على تحقيق أقصى استفادة من فوائده الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ المطهو على البخار

يُعد الطهي على البخار من أفضل الطرق للحفاظ على القيمة الغذائية للسبانخ؛ إذ يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية، مثل فيتامين «سي»، وفيتامينات مجموعة «ب»، وبيتا كاروتين، مقارنةً بالسلق. ويعود ذلك إلى أن البخار يُنضِج أوراق السبانخ من دون غمرها في الماء، مما يقلل من فقدان العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء.

وفي إحدى الدراسات، قارن الباحثون بين عدة طرق لطهي الخضراوات، بما في ذلك السبانخ، مثل الطهي على البخار، والسلق، والطهي في الميكروويف. وأظهرت النتائج أن الخضراوات المطهوة على البخار احتفظت بكميات أكبر من مضادات الأكسدة الفلافونويدية، كما سجلت مستويات أعلى من بيتا كاروتين، وهو أحد أشكال فيتامين «أ».

2. السبانخ المشوح (القلي السريع)

يُعد التشويح أو القلي السريع من الطرق الصحية الأخرى لتحضير السبانخ؛ لأنه يعتمد على الطهي لفترة قصيرة، وهو ما يساعد على الحفاظ على معظم عناصره الغذائية.

كما أن هذه الطريقة تتضمن عادةً إضافة كمية قليلة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو الزبدة قليلة الدسم، وهو ما يسهم في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ.

وتشير الأبحاث إلى أن تشويح الخضراوات باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز يعزز استفادة الجسم من المركبات القابلة للذوبان في الدهون، مثل الكاروتينات، ومضادات الأكسدة البوليفينولية، إضافة إلى فيتامين «أ». كما أن طهي السبانخ على نار هادئة يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من مضادات الأكسدة، مثل اللوتين.

3. السلق

يُعد السلق، الذي يتضمن غلي السبانخ لفترة وجيزة ثم نقلها مباشرة إلى الماء البارد، من الطرق الصحية الأخرى لتحضيرها.

ورغم أن الغلي والسلق قد يؤديان إلى فقدان كمية أكبر من العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء، فإن الخبراء ينصحون بالاستفادة من ماء السلق، واستخدامه قاعدةً لإعداد الشوربة، حتى لا تضيع هذه العناصر الغذائية.

ومن المزايا المهمة لهذه الطريقة أنها تساعد على تقليل مستويات الأوكسالات الموجودة طبيعياً في السبانخ وبعض الخضراوات الأخرى. وترتبط هذه المركبات بالكالسيوم داخل الجسم، وقد تسهم لدى بعض الأشخاص في تكوّن حصى الكلى أو تقليل امتصاص بعض العناصر الغذائية.

وتشير الأدلة إلى أن سلق الخضراوات، ومنها السبانخ، يمكن أن يخفض مستويات الأوكسالات بنسبة تصل إلى 80 في المائة.

4. السبانخ النيئ

يحتوي السبانخ المطبوخ، في الحصة الواحدة، على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ، كما يوفر كميات أكبر من الألياف والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم. وهذا يعني أن الشخص يحتاج إلى تناول كمية أكبر من السبانخ النيئ للحصول على القدر نفسه من العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ المطبوخ.

ومع ذلك، يظل تناول السبانخ النيئ خياراً صحياً ومفيداً؛ إذ يحتفظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية الحساسة للحرارة، مثل حمض الفوليك وفيتامين «سي».

كما أن نكهته الطازجة وقوامه المقرمش يجعلان من السهل إدخاله إلى النظام الغذائي بطرق متعددة، سواء بإضافته إلى السلطات، أو العصائر، أو اللفائف، من دون الحاجة إلى الوقت الإضافي الذي تتطلبه طرق الطهي.


المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً واسعاً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. وبينما تبدو فوائد بعض هذه المنتجات، مثل الزبادي والأطعمة المخمّرة، مدعومة بأدلة معروفة، برزت مؤخراً فئة جديدة من المشروبات الغازية التي تدّعي أنها تُحسّن صحة الأمعاء.

فهل تمثل هذه المشروبات خياراً صحياً بالفعل، أم أن فوائدها لا تتجاوز حدود الحملات التسويقية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء بطرق مختلفة. فالمشروبات البروبيوتيكية تحتوي على بكتيريا حية نافعة تساعد في تعزيز توازن البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء والحد من نمو البكتيريا الضارة. أما المشروبات البريبيوتيكية، فتحتوي على أنواع من الألياف التي تعمل غذاءً لهذه البكتيريا النافعة، مما يساعدها على النمو والازدهار، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ولا تقتصر مكونات هذه المشروبات على البروبيوتيك أو البريبيوتيك فحسب، بل تضم أيضاً عصائر الفاكهة، إلى جانب مكونات شائعة في المشروبات الغازية التقليدية، مثل السكر، والمحليات غير الغذائية كـ«ستيفيا»، والماء المكربن، وحمض الستريك.

ومن أبرز مزايا هذه المشروبات أنها تحتوي عادةً على كمية أقل من السكر مقارنة بالمشروبات الغازية التقليدية؛ إذ لا تتجاوز كمية السكر المضاف فيها بضعة غرامات، مقابل نحو 40 غراماً في علبة الكولا العادية. كما أن المشروبات المدعمة بالبريبيوتيك توفر كمية من الألياف، وهو مكوّن لا يوجد عادة في المشروبات الغازية، في وقت لا يحصل فيه معظم الأشخاص على احتياجاتهم اليومية الكافية من الألياف.

ومع ذلك، لا يزال مدى قدرة هذه المشروبات على تحسين صحة الأمعاء بصورة ملموسة محل نقاش بين المختصين. فإذا كان الشخص يعاني من متلازمة القولون العصبي، فقد يكون أكثر حساسية لبعض أنواع الألياف، مثل الإينولين، المستخدم في كثير من مشروبات البريبيوتيك، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الغازات، وانتفاخ البطن، وآلام الجهاز الهضمي.

كذلك، فإن احتواء هذه المشروبات على مكونات مفيدة للأمعاء لا يعني بالضرورة أنها خالية من الجوانب السلبية؛ إذ قد تحتوي أيضاً على السكر، وإن كان بكميات أقل. وكغيرها من المشروبات الغازية، فإن الإفراط في تناولها قد يؤثر سلباً في مينا الأسنان.

وتنصح اختصاصية التغذية سالي كوزيمتشاك بالحصول على العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية كلما أمكن، وينطبق ذلك أيضاً على الألياف. وتشير إلى أن من أبرز المصادر الطبيعية الغنية بالبريبيوتيك: الموز، والتفاح، والبصل، والبطاطا الحلوة. أما البروبيوتيك، فيمكن الحصول عليه من الزبادي الذي يحتوي على «بكتيريا حية ونشطة»، بالإضافة إلى مخلل الملفوف، والمخللات المخمرة في محلول ملحي -وليس في الخل- وكذلك الكفير، وهو مشروب ألبان مخمّر.

وفي تقييمها لهذه المشروبات، تقول كوزيمتشاك: «إذا كنت تشرب المشروبات الغازية على أي حال، فقد لا يكون هذا الخيار سيئاً؛ لأنها تحتوي على كمية أقل من السكر، وقد توفر بعض البكتيريا النافعة والألياف. لكن يمكنك أيضاً توفير المال بإضافة قليل من عصير الفاكهة إلى الماء الفوار، مع الاعتماد على مصادر غذائية أخرى أكثر قيمة للحصول على البروبيوتيك والبريبيوتيك».