أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

يمكن للمرضى التقليل من آثارها الجانبية الضارة

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر
TT

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

مشتقات الكورتيزون أو ما تسمى أدوية «كورتيكوستيرويد» Corticosteroid medications، مثل الكورتيزون، وهيدروكورتيزون وبريدنيزون، هي بالفعل أدوية واسعة الاستخدام في الطب الحديث، وذلك نظرا لأنها تتمتع بإمكانات كبيرة في علاج مجموعة متنوعة من الحالات المرضية أو المظاهر المرضية لكثير من الأمراض، مثل الطفح الجلدي وحساسية الأنف أو العينين أو الربو أو أمراض اضطرابات جهاز مناعة الجسم كالذئبية الحمراء والالتهابات الروماتزمية وغيرها.
ولكن وعند الاستفادة من هذه الأدوية تظل المشكلة دوما في مخاطر تسببها بالآثار الجانبية المحتمل حصولها بنسب متفاوتة لدى فئات متنوعة من المرضى. ولذا يبقى التعاون مع الطبيب واتباع إرشاداته من أهم خطوات الحد من احتمالات حصول الآثار الجانبية لهذه الأدوية، وبالتالي رفع إمكانيات الاستفادة منها بطريقة تجعل المعالجة بها أكبر جدوى من احتمالات حصول مخاطر تناولها.

* أدوية الكورتيزون

* الأدوية المحتوية على الكورتيزون تعمل بطريقة مماثلة لهرمونات الجسم التي تنتجها الغدد الكظرية adrenal glands بشكل طبيعي ويومي، وثمة في الجسم غدتان كظريتان تجلس كل واحدة منها على قمة كل كلية. وتؤدي هرمونات هذه الغدد الكثير من المهام في الجسم وهي لازمة لعمل الجسم بطريقة أساسية. وعند تناول جرعات دوائية تتجاوز الكميات المعتادة في الجسم، فإنها تقوم بتهدئة وكبح جماح عمليات الالتهابات في الجسم، وخاصة المرتبطة بحالات الحساسية أو حالات اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم. وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الأدوية وبتلك الكميات في تقليل حدة مظاهر وأعراض حالات الالتهابات والحساسية مثل التهابات المفاصل وحساسية الربو. كما يُمكنها أيضا قمع الانفلات في نظام المناعة بالجسم، وبالتالي يمكنها أن تساعد في التحكم بعمل جهاز المناعة الذي قد يضطرب ويهاجم عن طريق الخطأ أنسجة الجسم كالتي توجد في الكلى أو الكبد أو الجلد أو المفاصل أو غيرها.

كما أن هذه الأدوية تمثل علاجا لمرض أديسون، الذي تكون فيه الغدد الكظرية غير منتجة لما يكفي من هرموناتها. إضافة إلى ذلك كله، تساعد هذه الأدوية الستيرويدية على منع حصول حالة «رفض العضو» عند الشخص الذي تتم له عملية زراعة عضو، مثل الكلى أو الكبد أو القلب.

ومن الضروري إدراك أنه قد يتم تلقي الأدوية الستيرويدية بعدة طرق، مثل: - عن طريق الفم. كأقراص دوائية أو كبسولات دوائية أو كشراب، وذلك كعلاج دوائي يساعد في علاج الالتهاب والألم الذي يصاحب بعض الحالات المزمنة مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي والذئبية الحمراء.

- عن طريق استنشاق الرذاذ إلى الرئة أو إلى داخل الأنف. وهذه الأشكال من الأدوية تساعد في التحكم بالالتهابات المرتبطة بالربو أو الحساسية الأنفية.

- مستحضر موضعي. ويمكن على هيئة الكريمات أو المراهم التي تساعد على إتمام عمليات التئام الكثير من الأمراض الجلدية.

- عن طريق الحقن. ويستخدم هذا النموذج الدوائي في علاج الأعراض والعلامات أو الألم والتهاب في المفاصل أو الأوتار العضلية، كما يُستخدم الحقن في الوريد في الحالات الشديدة الخطورة على الجسم للإسراع باستفادة الجسم من هذه الأدوية مثل حالات الربو الشديد أو غيرها من الحالات الحرجة.

ومثلها مثل جميع أنواع الأدوية، هناك مخاطر لحدوث آثار جانبية جراء تلقي الأدوية الستيرويدية. وبعض الآثار الجانبية يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية خطيرة. ولذا عندما يعرف المريض ما هي الآثار الجانبية المحتملة فإن بإمكانه اتخاذ خطوات للسيطرة على تأثيراتها على صحته، والتي من أهمها إبلاغ الطبيب واتباع إرشاداته في كيفية العمل حينئذ بطريقة تحول دون أضرار التوقف المفاجئ عن تناولها.

* آثار جانبية

* آثار جانبية لتلقي الكورتيزون عن طريق الفم. يؤثر تناول الكورتيزون عن طريق الفم على الجسم بأكمله بدلا من مجرد منطقة معينة، ولذا فهو أكثر احتمالا في أن يتسبب بآثار جانبية كبيرة. وتعتمد نوعية وحجم الآثار الجانبية على كمية جرعة الدواء الذي يتلقاها المريض، ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية: - ارتفاع ضغط العينين (الغلوكوما).

- احتباس السوائل في الجسم، مما قد يتسبب في تورم أسفل الساقين.

- زيادة ضغط الدم.

- تقلب المزاج.

- زيادة الوزن، مع زيادة تراكم الدهون في البطن والوجه والجزء الخلفي من الرقبة.

وعندما يتم أخذ الكورتيزون عن طريق الفم على المدى الطويل، قد تواجه المريض مشكلات مثل:

- تغيم العدسة في واحدة أو كلتا العينين (إعتام عدسة العين أو الماء الأبيض).

- ارتفاع السكر في الدم، الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مرض السكري.

- ازدياد خطر الإصابة بعدوى الميكروبات.

- ترقق العظام (هشاشة العظام) وسهولة الإصابة بالكسور.

- تقاعس الغدة الكظرية عن إنتاج هرمون الغدة الكظرية.

- ترقق الجلد، بما يجعل من السهل الإصابة بالكدمات وبطء التئام الجروح.

- آثار جانبية من الكورتيزون المستنشق. عند استخدام الستيرويدات المستنشقة عبر الفم والحلق وصولا إلى الرئة، وعدم اتباع إرشادات الطبيب حول ضرورة الغرغرة لتنظيف الحلق والفم بعد الاستنشاق، فإن ذلك يمكن أن يسبب: عدوى فطرية في الفم، بحة في الصوت. وتجدر ملاحظة أن الدراسات الطبية لم تثبت أنها ذات تأثيرات سلبية على نمو الطول لدى الأطفال.

* آثار جانبية من أدوية الكورتيزون الموضعية. الستيرويدات الموضعية يمكن أن تؤدي إلى ترقق الجلد الرقيق، وربما إثارة ظهور حب الشباب.

* الآثار الجانبية لحقن الكورتيزون. يمكن أن تسبب حقن الأدوية الستيرويدية في آثار جانبية قرب موقع الحقن. وقد تشمل الآثار الجانبية الألم والعدوى الميكروبية الموضعيين، وتقلص من الأنسجة الجلدية وفقدان اللون في الجلد.

* تقليل الآثار

* إن تقليل احتمالات حصول بعض الآثار الجانبية للأدوية الستيرويدية ممكن جدا عبر اتباع بعض الوسائل، ومنها:

- متابعة توجيهات الطبيب حول تناول الجرعات الدوائية للأدوية الستيرويدية لتخفيف حدة المرض الأصلي وبالتالي يمكن للطبيب تقليل كمية جرعة الأدوية هذه دون الإضرار بالجسم.

- اتخاذ القرارات السليمة خلال العلاج بالأدوية الستيرويدية لفترة طويلة، والتحدث مع الطبيب حول الطرق الأمثل لتقليل الآثار الجانبية، مثل تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص في وجبات الطعام اليومي أو زيادة النشاط البدني لمنع زيادة الوزن. وتجدر ملاحظة أن ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في الحد من ضعف العضلات وهشاشة العظام، كما يساعد تناول الكالسيوم وفيتامين «دي» في بناء العظام بما يمكن أن يُسهم في خفض احتمالات حصول ترقق العظام بسبب الكورتيزون.

- اتخاذ الحيطة والحذر عند وقف العلاج بعد أخذ الكورتيزون عن طريق الفم لفترات طويلة، لأن الغدد الكظرية تنتج في هذه الظروف كميات أقل من هرموناتها الطبيعية، ولذا فإن التدرج في التوقف يُعطي الغدد الكظرية فرصة لمعاودة نشاط إنتاجها الطبيعي لهرموناتها.



4 عادات ينصح أطباء الجلد بالتوقف عنها لحماية بشرتكِ

من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
TT

4 عادات ينصح أطباء الجلد بالتوقف عنها لحماية بشرتكِ

من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)

ربما تعرفين أهم الأمور التي يُفترض أن تفعليها لبشرتكِ، مثل الحفاظ على نظافتها، وترطيبها، ووضع واقٍ من الشمس واسع الطيف بكثرة، لكن هناك أيضاً أموراً يتمنى أطباء الجلدية أن تتوقفي عن فعلها، ومنها تغطية وجهكِ بعدد كبير جداً من المراهم والأمصال، والاستحمام بمياه شديدة السخونة، وعصر البثور.

قالت إليزابيث بحر حوشمند، طبيبة الأمراض الجلدية في دالاس: «أحد أكبر المفاهيم الخاطئة التي أراها هو اعتقاد أن العناية بالبشرة يجب أن تكون قاسية أو معقدة حتى تكون فعالة»، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وفيما يلي خمسة أمور يقول أطباء الجلدية إنهم يتمنون أن تتجنبيها، وما يمكنكِ فعله بدلاً منها.

الاستحمام بمياه ساخنة

الاستحمام بمياه شديدة السخونة يمكن أن يخلّ بحاجز البشرة، من خلال تجريدها من الدهون والزيوت الطبيعية، ما يزيد من جفافها وتهيُّجها، خصوصاً خلال فصلَي الخريف والشتاء، وفقاً لحوشمند.

وقالت إن الماء الفاتر أفضل للبشرة، مع إقرارها بأنها تحب تدفئة نفسها في حمام ساخن خلال الشتاء. ولجعل الانتقال إلى الماء الفاتر أسهل، حاولي تعويد بشرتكِ على درجات حرارة أكثر برودة تدريجياً مع مرور الوقت.

بعد الاستحمام مباشرة، ضعي مرطباً بينما لا تزال بشرتكِ رطبة، للمساعدة في حبس الرطوبة.

الإفراط في استخدام منتجات العناية بالبشرة

كثرة المنتجات وتعقيد روتين العناية بالبشرة لا يعنيان بالضرورة الحصول على بشرة أفضل.

قد يؤدي وضع عدة منتجات تحتوي على مكونات فعالة في طبقات، مثل حمض ألفا هيدروكسي (AHA)، إلى تقشير البشرة، والريتينويد إلى تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد، ومصل فيتامين «سي» لتفتيح البشرة إلى تهيجها وإبطال فوائدها، وفقاً لما تشير إليه الأبحاث.

وقالت حوشمند إنها تستخدم في روتينها الخاص نحو ثلاثة منتجات خلال النهار، وثلاثة منتجات ليلاً.

ويمكن أن يكون الروتين النهاري عبارة عن مُنظف، يليه مرطب وواقٍ من الشمس، بينما يتكون الروتين الليلي من منظف ومصل ومرطب.

كما أن استخدام عدة منتجات، في الوقت نفسه، قد يجعل من الصعب معرفة أيّها يحقق نتائج، أو أيّها قد يسبب آثاراً جانبية، وفقاً لحوشمند.

النوم بالمكياج أو واقي الشمس

من الأفضل، قبل النوم، استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه خلال اليوم، يليه مرطب، وربما منتج أو اثنان لعلاج مشكلة جلدية مستمرة. وعندما تنامين بالمكياج وواقي الشمس، فضلاً عن كل الزيوت والعرق والملوّثات البيئية، قد يؤدي ذلك إلى تهيج البشرة وانسداد المسامّ وظهور البثور.

لكن ليس من الممكن دائماً اتباع روتين كامل للعناية بالبشرة قبل النوم. ولحل سريع لليلة واحدة، توصي حوشمند باستخدام ماء ميسيلار، وهو منظف مائي يحتوي على جزيئات مجهرية تساعد على إزالة الأوساخ والزيوت والمكياج. ضعي قليلاً منه على قطعة قطن وامسحي وجهكِ وحول عينيكِ برفق.

وتُفضل حوشمند شطف الوجه جيداً بالماء البارد، لكنها قالت إن ذلك ليس ضرورياً.

وكخيارٍ آخر عند الحاجة، يمكنكِ استخدام مناديل إزالة المكياج، لكن احرصي على اختيار منتج مخصص للبشرة الحساسة، إذ إن بعض المناديل يمكن أن تُهيج البشرة.

افتراض أن المنتجات «الطبيعية» أفضل

لا تعني منتجات العناية بالبشرة والشعر التي تحمل وصف «طبيعية» أو «نظيفة» بالضرورة أنها ألطف أو أكثر أماناً أو أكثر فاعلية، وفق حوشمند.

وتشير الأبحاث إلى أن الزيوت العطرية والمكونات النباتية والعطور، التي يمكن العثور عليها في مرطبات الوجه وزيوت الجسم والأمصال والشامبو والبلسم، وحتى مُزيلات العرق، قد تُسبب تهيجاً أو التهاباً أو طفحاً جلدياً مثيراً للحكة يُعرف باسم التهاب الجلد التماسي التحسسي.

ومع أن المنتجات التي تحتوي على هذه المكونات ليست سيئة لجميع أنواع البشرة، قالت حوشمند: «إذا كنت شخصاً لديه بشرة حساسة جداً أو يعاني أي حالات التهابية، فعليك أن تتحرى الأمر بنفسك».

فعلى سبيل المثال، قالت: «يجب ألا يختار شخص مصاب بالإكزيما منتجاً لمجرد أنه يحمل عبارة (للبشرة الحساسة)»، فهو يحتاج عموماً إلى تركيبات لطيفة وخالية من العطور، تدعم حاجز البشرة وتقلل المهيجات المحتملة».


ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
TT

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

مع تقدم الأشخاص في العمر، تحدث مجموعة من التغيرات في الجهاز البولي التناسلي بأكمله، ويزيد التقدم في العمر خطر الإصابة بأمراض المسالك البولية وأعراض المسالك البولية السفلية، وذلك نتيجة الضعف الهيكلي، وانخفاض تدفق الدم، والتغيرات العصبية في المثانة والكلى.

ما التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادةً ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

ما مدى شيوع التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية شائعة جداً، وخاصةً عند الإناث، حيث تُصاب نحو نصف الإناث بالتهاب المسالك البولية في مرحلةٍ ما من حياتهن. يُمكن أن يُصاب الذكور أيضاً بالتهابات المسالك البولية، وكذلك الأطفال، على الرغم من أنها تُصيب 1 في المائة إلى 2 في المائة فقط من الأطفال.

ويعالج ما بين 8 ملايين و10 ملايين شخص سنوياً من التهابات المسالك البولية، وهناك بعض التغيرات التي تحدث مع التقدم فى العمر نستعرضها فيما يلى:

التغيرات المرتبطة بالعمر في الكلى

مع تقدم العمر، يحدث انخفاض بطيء ومستمر في وزن الكليتين. فبعد سن الثلاثين أو الأربعين تقريباً، يعاني نحو ثُلثي الأشخاص (حتى أولئك الذين لا يعانون أمراض الكلى) انخفاضاً تدريجياً في المعدل الذي تقوم به الكلى بترشيح الدم. ومع ذلك، لا يتغير هذا المعدل لدى الثلث المتبقي من كبار السن، مما يشير إلى أن عوامل أخرى غير العمر قد تؤثر على وظائف الكلى، وفق ما ذكر تقرير لموقع «MSD Manual Professional» المعنيّ بالصحة.

ومع تقدم العمر، تضيق الشرايين التي تُغذي الكلى. ونظراً لأن الشرايين الضيقة قد لا تعود قادرة على توفير كمية كافية من الدم للكلى ذات الحجم الطبيعي، فقد يقل حجم الكلى. كما يزداد سُمك جدران الشرايين الصغيرة التي تُغذي الكبيبات الكلوية (glomeruli)، مما يقلل كفاءة عمل هذه الكبيبات. ويصاحب هذه التغيرات تراجع في قدرة النفرونات (وحدات الترشيح في الكلى) على طرح الفضلات والعديد من الأدوية، فضلاً عن ضعف القدرة على تركيز البول أو تخفيفه وطرح الأحماض.

ورغم هذه التغيرات المرتبطة بالعمر، تظل وظائف الكلى كافية لتلبية احتياجات الجسم. فالأعراض المصاحبة للتقدم في العمر لا تسبب المرض بحد ذاتها، لكنها تقلل الاحتياطي الوظيفي المتاح للكلى. بعبارة أخرى، قد تحتاج الكليتان للعمل بكامل طاقتهما تقريباً لأداء جميع وظائفهما الطبيعية؛ لذلك فإن أي ضرر - حتى وإن كان بسيطاً - يلحق إحدى الكليتين أو كلتيهما قد يؤدي إلى فقدان في وظائف الكلى.

التغيرات في الحالبين

لا يطرأ تغير كبير على الحالبين مع تقدم العمر، لكن المثانة والإحليل (مجرى البول) يشهدان بعض التغيرات.

التغيرات في المثانة

تقلّ السعة القصوى للبول التي يمكن للمثانة استيعابها، كما تتراجع قدرة الشخص على تأجيل التبول بعد الشعور بالحاجة إليه لأول مرة، ويتباطأ معدل تدفق البول من المثانة إلى الإحليل.

على مدار الحياة، تحدث انقباضات متقطعة في عضلات جدار المثانة بشكل مستقل عن أي حاجة أو فرصة مناسبة للتبول. لدى صغار السن، تُثبَّط معظم هذه الانقباضات بفعل آليات التحكم في الدماغ والحبل الشوكي، لكن عدد الانقباضات العفوية غير المُثبَّطة يزداد مع التقدم في العمر، مما يؤدي أحياناً إلى نوبات من سلس البول. كما تزداد كمية البول المتبقية في المثانة بعد الانتهاء من التبول (البول المتبقي). ونتيجة لذلك، قد يضطر الأشخاص للتبول بشكل متكرر أو الاستيقاظ ليلاً للتبول، كما يزداد لديهم خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

التغيرات في الإحليل

لدى النساء، يقصر طول الإحليل، وتصبح بطانته أكثر رقة. وتُقلل هذه التغيرات قدرة العضلة العاصرة للإحليل على الانغلاق بإحكام، مما يزيد خطر الإصابة بسلس البول. ويبدو أن السبب الكامن وراء هذه التغيرات في إحليل المرأة هو انخفاض مستويات هرمون الإستروجين أثناء مرحلة انقطاع الطمث.

التغيرات في غدة البروستاتا

لدى الرجال، تميل غدة البروستاتا إلى التضخم مع التقدم في العمر، مما يعوق تدفق البول تدريجياً. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد يصبح الانسداد شِبه كامل أو كاملاً، مما يسبب احتباس البول، وربما يؤدي إلى تلف الكلى.


الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
TT

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)

يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».

وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».

وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.

وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».

وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.

ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.

لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».

ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».

وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.

وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.

ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.

وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.

وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.

كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.