أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

يمكن للمرضى التقليل من آثارها الجانبية الضارة

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر
TT

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

مشتقات الكورتيزون أو ما تسمى أدوية «كورتيكوستيرويد» Corticosteroid medications، مثل الكورتيزون، وهيدروكورتيزون وبريدنيزون، هي بالفعل أدوية واسعة الاستخدام في الطب الحديث، وذلك نظرا لأنها تتمتع بإمكانات كبيرة في علاج مجموعة متنوعة من الحالات المرضية أو المظاهر المرضية لكثير من الأمراض، مثل الطفح الجلدي وحساسية الأنف أو العينين أو الربو أو أمراض اضطرابات جهاز مناعة الجسم كالذئبية الحمراء والالتهابات الروماتزمية وغيرها.
ولكن وعند الاستفادة من هذه الأدوية تظل المشكلة دوما في مخاطر تسببها بالآثار الجانبية المحتمل حصولها بنسب متفاوتة لدى فئات متنوعة من المرضى. ولذا يبقى التعاون مع الطبيب واتباع إرشاداته من أهم خطوات الحد من احتمالات حصول الآثار الجانبية لهذه الأدوية، وبالتالي رفع إمكانيات الاستفادة منها بطريقة تجعل المعالجة بها أكبر جدوى من احتمالات حصول مخاطر تناولها.

* أدوية الكورتيزون

* الأدوية المحتوية على الكورتيزون تعمل بطريقة مماثلة لهرمونات الجسم التي تنتجها الغدد الكظرية adrenal glands بشكل طبيعي ويومي، وثمة في الجسم غدتان كظريتان تجلس كل واحدة منها على قمة كل كلية. وتؤدي هرمونات هذه الغدد الكثير من المهام في الجسم وهي لازمة لعمل الجسم بطريقة أساسية. وعند تناول جرعات دوائية تتجاوز الكميات المعتادة في الجسم، فإنها تقوم بتهدئة وكبح جماح عمليات الالتهابات في الجسم، وخاصة المرتبطة بحالات الحساسية أو حالات اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم. وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الأدوية وبتلك الكميات في تقليل حدة مظاهر وأعراض حالات الالتهابات والحساسية مثل التهابات المفاصل وحساسية الربو. كما يُمكنها أيضا قمع الانفلات في نظام المناعة بالجسم، وبالتالي يمكنها أن تساعد في التحكم بعمل جهاز المناعة الذي قد يضطرب ويهاجم عن طريق الخطأ أنسجة الجسم كالتي توجد في الكلى أو الكبد أو الجلد أو المفاصل أو غيرها.

كما أن هذه الأدوية تمثل علاجا لمرض أديسون، الذي تكون فيه الغدد الكظرية غير منتجة لما يكفي من هرموناتها. إضافة إلى ذلك كله، تساعد هذه الأدوية الستيرويدية على منع حصول حالة «رفض العضو» عند الشخص الذي تتم له عملية زراعة عضو، مثل الكلى أو الكبد أو القلب.

ومن الضروري إدراك أنه قد يتم تلقي الأدوية الستيرويدية بعدة طرق، مثل: - عن طريق الفم. كأقراص دوائية أو كبسولات دوائية أو كشراب، وذلك كعلاج دوائي يساعد في علاج الالتهاب والألم الذي يصاحب بعض الحالات المزمنة مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي والذئبية الحمراء.

- عن طريق استنشاق الرذاذ إلى الرئة أو إلى داخل الأنف. وهذه الأشكال من الأدوية تساعد في التحكم بالالتهابات المرتبطة بالربو أو الحساسية الأنفية.

- مستحضر موضعي. ويمكن على هيئة الكريمات أو المراهم التي تساعد على إتمام عمليات التئام الكثير من الأمراض الجلدية.

- عن طريق الحقن. ويستخدم هذا النموذج الدوائي في علاج الأعراض والعلامات أو الألم والتهاب في المفاصل أو الأوتار العضلية، كما يُستخدم الحقن في الوريد في الحالات الشديدة الخطورة على الجسم للإسراع باستفادة الجسم من هذه الأدوية مثل حالات الربو الشديد أو غيرها من الحالات الحرجة.

ومثلها مثل جميع أنواع الأدوية، هناك مخاطر لحدوث آثار جانبية جراء تلقي الأدوية الستيرويدية. وبعض الآثار الجانبية يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية خطيرة. ولذا عندما يعرف المريض ما هي الآثار الجانبية المحتملة فإن بإمكانه اتخاذ خطوات للسيطرة على تأثيراتها على صحته، والتي من أهمها إبلاغ الطبيب واتباع إرشاداته في كيفية العمل حينئذ بطريقة تحول دون أضرار التوقف المفاجئ عن تناولها.

* آثار جانبية

* آثار جانبية لتلقي الكورتيزون عن طريق الفم. يؤثر تناول الكورتيزون عن طريق الفم على الجسم بأكمله بدلا من مجرد منطقة معينة، ولذا فهو أكثر احتمالا في أن يتسبب بآثار جانبية كبيرة. وتعتمد نوعية وحجم الآثار الجانبية على كمية جرعة الدواء الذي يتلقاها المريض، ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية: - ارتفاع ضغط العينين (الغلوكوما).

- احتباس السوائل في الجسم، مما قد يتسبب في تورم أسفل الساقين.

- زيادة ضغط الدم.

- تقلب المزاج.

- زيادة الوزن، مع زيادة تراكم الدهون في البطن والوجه والجزء الخلفي من الرقبة.

وعندما يتم أخذ الكورتيزون عن طريق الفم على المدى الطويل، قد تواجه المريض مشكلات مثل:

- تغيم العدسة في واحدة أو كلتا العينين (إعتام عدسة العين أو الماء الأبيض).

- ارتفاع السكر في الدم، الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مرض السكري.

- ازدياد خطر الإصابة بعدوى الميكروبات.

- ترقق العظام (هشاشة العظام) وسهولة الإصابة بالكسور.

- تقاعس الغدة الكظرية عن إنتاج هرمون الغدة الكظرية.

- ترقق الجلد، بما يجعل من السهل الإصابة بالكدمات وبطء التئام الجروح.

- آثار جانبية من الكورتيزون المستنشق. عند استخدام الستيرويدات المستنشقة عبر الفم والحلق وصولا إلى الرئة، وعدم اتباع إرشادات الطبيب حول ضرورة الغرغرة لتنظيف الحلق والفم بعد الاستنشاق، فإن ذلك يمكن أن يسبب: عدوى فطرية في الفم، بحة في الصوت. وتجدر ملاحظة أن الدراسات الطبية لم تثبت أنها ذات تأثيرات سلبية على نمو الطول لدى الأطفال.

* آثار جانبية من أدوية الكورتيزون الموضعية. الستيرويدات الموضعية يمكن أن تؤدي إلى ترقق الجلد الرقيق، وربما إثارة ظهور حب الشباب.

* الآثار الجانبية لحقن الكورتيزون. يمكن أن تسبب حقن الأدوية الستيرويدية في آثار جانبية قرب موقع الحقن. وقد تشمل الآثار الجانبية الألم والعدوى الميكروبية الموضعيين، وتقلص من الأنسجة الجلدية وفقدان اللون في الجلد.

* تقليل الآثار

* إن تقليل احتمالات حصول بعض الآثار الجانبية للأدوية الستيرويدية ممكن جدا عبر اتباع بعض الوسائل، ومنها:

- متابعة توجيهات الطبيب حول تناول الجرعات الدوائية للأدوية الستيرويدية لتخفيف حدة المرض الأصلي وبالتالي يمكن للطبيب تقليل كمية جرعة الأدوية هذه دون الإضرار بالجسم.

- اتخاذ القرارات السليمة خلال العلاج بالأدوية الستيرويدية لفترة طويلة، والتحدث مع الطبيب حول الطرق الأمثل لتقليل الآثار الجانبية، مثل تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص في وجبات الطعام اليومي أو زيادة النشاط البدني لمنع زيادة الوزن. وتجدر ملاحظة أن ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في الحد من ضعف العضلات وهشاشة العظام، كما يساعد تناول الكالسيوم وفيتامين «دي» في بناء العظام بما يمكن أن يُسهم في خفض احتمالات حصول ترقق العظام بسبب الكورتيزون.

- اتخاذ الحيطة والحذر عند وقف العلاج بعد أخذ الكورتيزون عن طريق الفم لفترات طويلة، لأن الغدد الكظرية تنتج في هذه الظروف كميات أقل من هرموناتها الطبيعية، ولذا فإن التدرج في التوقف يُعطي الغدد الكظرية فرصة لمعاودة نشاط إنتاجها الطبيعي لهرموناتها.



أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».