سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

سارية العلم السعودي في جدة (الشرق الأوسط)
سارية العلم السعودي في جدة (الشرق الأوسط)
TT

سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

سارية العلم السعودي في جدة (الشرق الأوسط)
سارية العلم السعودي في جدة (الشرق الأوسط)

من أفضل المشاهد التي يمكن أن تراها من نافذة الطائرة، وأنت قادم إلى جدة، «سارية العلم»، التي تحمل راية التوحيد، والتي رُفعت على السارية لأول مرة في اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر (أيلول) 2014، وتُرفرف على ارتفاع 171 متراً، حيث تغطي النباتات مساحة 9 آلاف متر مربع من حولها، ويحيط بها 13 ضوءاً يمثل عددها مناطق المملكة الـ13.
وبتثبيت العلم السعودي ورفعه عليها، كُسر الرقم القياسي في موسوعة «غينيس» لطاجيكستان البالغ 165 متراً، بفارق 6 أمتار، لتصبح بهذا المشروع ثاني أكبر سارية علم في العالم بعد سارية العاصمة الإدارية الموجودة في مصر. وتقع سارية العلم في مدينة جدة في دوار الملك عبد الله، الذي يُعرف أيضاً بدوار خادم الحرمين الشريفين المقابل لكورنيش جدة الشمالي، حيث يغطي مساحة 26 ألف متر مربع تتوسطه السارية.
بدأ إنشاء سارية العلم في سبتمبر 2014، إذ يمثل المشروع إحدى المبادرات التي تبنتها مبادرات عبد اللطيف جميل الاجتماعية بالتعاون مع أمانة محافظة جدة، وتولت المهمة مبادرات «عبد اللطيف جميل الاجتماعية»، وأسندت مهمة البناء لشركة البابطين للطاقة والاتصالات.
أُنشئت السارية الأسطوانية الشكل باستخدام 500 طن من الصلب، ويبلغ ارتفاعها 171 متراً، ووزن العلم 570 كيلوغراماً بطول 49.5 متر، وعرض 33 متراً.
رُفع العلم السعودي على السارية لأول مرة في اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر عام 2014.
ونجحت أمانة محافظة جدة في تنفيذ المشروع وفق أحدث التقنيات والمستويات الفنية العالمية، واستخدمت أعلى المعايير الهندسية المختصة في هذا الجانب، سواء في التصميم أو التنفيذ، حيث اختيرت هذه السارية لتكون الأعلى على مستوى العالم، بعد التأكد من مطابقة المشروع للمعايير والمواصفات العالمية، التي طُبقت في تصميم السارية وتنفيذها للوصول بها إلى أعلى درجات الأمان الممكنة للحفاظ على متانة التنفيذ والإنشاء وقدرتها على الاستمرار.
ويتضمن مشروع معلم أطول سارية علم في العالم الكثير من المكونات، إضافة إلى سارية العلم، أهمها مجسم الشعار الرسمي للمملكة (سيفان بطول 75 متراً لكل منهما، ونخلة بطول 85 متراً) في وسط الميدان، الذي تتجاوز مساحته 26 ألف متر مربع، فيما صُنع العلم خصيصاً لهذا المشروع بمقاسات تبلغ 5.49 متر طولاً و33 متراً عرضاً بمساحة إجمالية تصل إلى 1635 متراً مربعاً، ويبلغ وزنه 420 كيلوغراماً.
وتعادل مساحة العلم 50 في المائة من مساحة ملعب كرة قدم، وقد استخدم في هذا المشروع عدة أنظمة وتقنيات حديثة، من بينها وحدة للحمل والتحكم في دوران العلم حسب اتجاه الرياح، ونظام قياس اتجاه وسرعة الرياح، ونسبة الرطوبة، وشدة المطر، ونظام امتصاص الاهتزازات الناتجة عن سرعة الرياح، وثبات سارية العلم، ونظام مقاومة الحريق داخل سارية العلم، بالإضافة إلى نظام متكامل لسارية العلم مع إضاءة خاصة أثناء المناسبات الوطنية.
وتبلغ مساحة ميدان سارية العلم نحو 26 ألف متر مربع، وملحق بالسارية عدد من مجسمات البيوت التي تحاكي نمط الطراز الحجازي في البناء، ومساحات مزروعة تبلغ 8500 متر مربع، محاطة ساريته بـ13 عمود إضاءة خاصة استغرق إنجازه أكثر من 12 شهراً بمشاركة 42 شركة ومكتباً استشارياً وهندسياً من أميركا وإنجلترا ممن عملوا على إنجاز هذا المعلم العالمي الضخم.
وحسب أمانة محافظة جدة، يصل وزن سارية العلم لـ500 طن مصنوعة من الحديد على شكل أسطواني، وهي مصنوعة من الحديد، ومكونة من 12 قطاعاً جميعها محكمة بمسامير، يصل مجموعها إلى 1500 مسمار.


مقالات ذات صلة

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

الرياضة أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

توج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بطلي الشوطين الرئيسيين في كأس المؤسس، التي نظمها نادي سباقات الخيل في ميدان الملك عبد العزيز. وحقق «عسفان الخالدية» ابن «ليث الخالدية» المملوك لأبناء الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز لقب الشوط العاشر للخيل العربية، وحقق جائزة الخمسة ملايين ريال، وبلغت مسافة هذا الشوط 1600 متر، ونجح الجواد في وصول خط النهاية خلال 1:46 دقيقة، وذلك تحت قيادة المدرب سعد مطلق والخيال عبد الله العوفي.

فهد العيسى (الرياض)
السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

احتفت المملكة العربية السعودية في جميع مناطقها، يوم أمس (السبت)، بـ«يوم العلم»، الذي يصادف 11 مارس (آذار)، والذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون ذكرى سنوية خاصة بهذه المناسبة، حين أصدر في مطلع الشهر الحالي، أمراً ملكياً ليكون هذا التاريخ يوماً خاصاً بالعلم. وجاء في سياق الأمر الملكي: «وحيث إن يوم 27 من ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، هو اليوم الذي أقر فيه الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه ـ العلم بشكله الذي نراه اليوم يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، أمرنا بما هو آتٍ: أولاً: يكون يوم (11 مارس) من كل عام يوماً خاصاً بال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

استذكاراً ليوم 11 مارس (آذار)، يحتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ 3 قرون. وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر بأمر ملكي، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية. وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام تركي بن عبد الله المعروف في منطقة قصر الحكم، ومن قصر المصمك التي تمثل الرياض القديمة، ومنطلق نهضة السعودية المعاصرة، نظمت وزارة الثقافة السعودية فعاليات فنية وثقافية وإثرائية تُرسي الارتباط الوثيق بين المواطن وبين العَلَم،

محمد هلال (الرياض)
«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

بالتزامن مع يوم العلم الوطني السعودي، الذي تحتفل به السعودية لأول مرة تعزيزاً لقيمته التاريخية والوطنية، تستعيد الدرعية مهد الدولة السعودية الأولى، إحدى أعرق أسواقها التاريخية، حيث أحيت دوي حركتها التجارية وعبقها العلمي، إذ كانت محلاً لتبادل البضائع والتعليم في آن معاً. وتقع «سوق الموسم» التاريخية في الدرعية على ضفاف وادي حنيفة، واشتهرت بكثرة الحوانيت فيها، حيث يجتمع الناس لتبادل البضائع، والبيع والشراء، وتلبية احتياجاتهم المعيشية. السوق التي تتخذ موقعاً استراتيجياً، بتوسطها بين أهم أحياء منطقة الدرعية (الطريف والبجيري) على طرفي وادي حنيفة، كانت حوانيتها مبنيّة من القصب وسعف النخل، وكانت زاخرة

عمر البدوي (الرياض)
الخليج «معرض العلم» يحاكي سيرة العلم السعودي وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

«معرض العلم» يحاكي سيرة العلم السعودي وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

استذكاراً ليوم الحادي عشر من مارس (آذار)، وهو اليوم الذي أقرّ فيك الملك عبد العزيز العلم الوطني السعودي بشكله الحالي، بعد أن أتم توحيد البلاد، واستأنف رحلة النهضة والتنمية والبناء، احتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ ثلاثة قرون. وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر أمر ملكي بتخصيص يوم الحادي عشر من مارس من كل عام يوماً للاحتفاء به وبتاريخه، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية. وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام ترك

محمد هلال (الرياض)

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
TT

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)

من شركة «ميتا» إلى «تسلا» و«بلاك روك»، يتألف وفد الأعمال الأميركي المرافق للرئيس دونالد ترمب، في قمته مع الزعيم الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، بشكل أساسي، ومن شركات تسعى إلى حلحلة قضايا تجارية عالقة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن أكثر من 10 رؤساء تنفيذيّين وكبار المسؤولين التنفيذيين من شركات، مثل «تسلا»، و«بلاك روك»، و«إلومينا»، و«ماستركارد»، و«فيزا»، سيرافقون ترمب في زيارته يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي.

وعلى عكس زيارة ترمب في عام 2017، التي اتسمت بالأبّهة والصفقات التجارية الضخمة، يضم الوفد المصغر هذه المرة شركات تسعى إلى الدفع بأولويات تجارية طويلة الأمد في الصين، وفقاً لشخصين مطلعين على التحضيرات طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.

وقالت ريفا غوجون، الخبيرة الاستراتيجية الجيوسياسية في مجموعة «روديوم» للتحليلات: «باستثناء شركتي (بوينغ) و(كارغيل)، اللتين ترتبطان باتفاقيات شراء، فإن الآخرين موجودون هناك بشكل أساسي لتقديم مطالب بشأن توريد المدخلات الحرجة».

وأضافت: «قد يساعد هذا في تعزيز رسائل الإدارة الأميركية بأن الصين، لكي تُناقش حتى بوصفها وجهة للاستثمار، يجب أن تكون شريكاً استثمارياً موثوقاً، وألا تحول الإمدادات سلاحاً».

ويأمل وفد الأعمال الأميركي أن تولد القمة ما يكفي من نية سياسية طيبة لفتح الباب أمام الموافقات التنظيمية، والوصول إلى الأسواق، وفرص الاستثمار، حيث يواجهون تحديات تشغيلية واسعة في الصين تتجاوز مجرد عقد الصفقات التجارية.

وقالت شركة «إلومينا» الأميركية لتسلسل الجينات، في بيان، إن رئيسها التنفيذي، جاكوب ثايسن، «يتشرف بأن يكون جزءاً من وفد الأعمال الأميركي». وأضافت الشركة، دون خوض في التفاصيل: «هذه فرصة لتعزيز العلاقات وصياغة مستقبل الطلب الدقيق». ولم تستجب الشركات الأخرى لطلبات التعليق على أهدافها من القمة.

«مطالب ملموسة»

ذكر أحد المصادر أن الشرط الأساسي والضروري لانضمام الشركات إلى الرحلة هو وجود «طلب ملموس» يَعِدّ بنتيجة محددة، أو صفقة مبدئية، خلال القمة أو بعدها.

وحذر مصدر آخر بأن الشركات الأميركية تنظر إلى القمة ليس على أنها مكان للإعلانات الرسمية بقدر ما أن تكون انفتاحاً سياسياً قد يساعد في تسريع المناقشات التنظيمية الجارية بالفعل في الصين. على سبيل المثال، تحتاج شركة «ميتا» إلى معالجة أمر صدر الشهر الماضي من «مخطط الدولة» القوي في الصين بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي، البالغة قيمته أكثر من ملياري دولار، في وقت تُشدد فيه بكين الرقابة على الاستثمارات الأميركية في الشركات المحلية الناشئة التي تطور تقنيات رائدة.

كما تدرس الصين فرض قيود على صادرات معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة؛ مما قد يهدد خطط الشركات الأميركية، مثل «تسلا»، لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة لتعزيز الإنتاج المحلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» أن «تسلا» كانت تتطلع إلى شراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار لصناعة الألواح الشمسية من مورّدين صينيين، مثل «سوجو ماكسويل تكنولوجيز (Suzhou Maxwell Technologies)»، التي كانت تسعى للحصول على موافقة تصدير من وزارة التجارة. وتسعى «تسلا» أيضاً إلى الحصول على تصريح تنظيمي صيني لتوسيع اعتماد نظام المساعدة في القيادة الذاتية الكاملة بأكبر سوق للسيارات في العالم.

واعترف الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إيلون ماسك، سابقاً بالصعوبات الناجمة عن القيود التكنولوجية التي تفرضها السلطات الأميركية والصينية على حد سواء، لكنه أعرب عن تفاؤله بشأن الحصول على مثل هذه الموافقة في الصين هذا العام.

كما يصل لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، إلى بكين في وقت يواجه فيه كونسورتيوم تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية تدقيقاً بشأن استحواذ مخطط له بقيمة 23 مليار دولار على موانئ، بما فيها ميناءان بالقرب من قناة بنما، من مجموعة «سي كيه هوتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها. وقد انتقدت بكين هذه الصفقة وسط مساعي واشنطن لتقليص النفوذ الصيني على الممر المائي الاستراتيجي.

ومن بين شركات التكنولوجيا في الوفد، تحاول شركة «كوهيرنت» لصناعة المكونات البصرية التعامل مع ضوابط التصدير التي تفرضها بكين على «الإنديوم» والمواد ذات الصلة الضرورية لرقائق البصريات عالية الأداء.

وتأتي مشاركة «إلومينا» في وقت تسعى فيه الشركة إلى إعادة بناء عملياتها التجارية بعد أن رفعت بكين حظر التصدير الذي فُرض عليها العام الماضي. لكنها لا تزال مدرجة في قائمة «الكيانات غير الموثوقة» في الصين؛ مما يجبر الشركات الصينية على السعي إلى الحصول على موافقة الحكومة لشراء أدوات «إلومينا»، وسط توتر متصاعد بين الولايات المتحدة والصين بشأن «الأمن الحيوي» والاعتماد على سلاسل التوريد.

المؤسسات المالية

تأمل عملاقتا الدفع «ماستركارد» و«فيزا» استخدام القمة لتحسين مواقعهما في سوق المدفوعات الصينية الخاضعة لتنظيم صارم، وفقاً للمَصدرَين.

وقال مصدر مطلع إن «ماستركارد» تأمل أن تضغط الحكومة الأميركية من أجل الحصول على حصة أعلى في مشروعها المشترك بالصين. وفي عام 2023، أصبحت «ماستركارد» أول شبكة مدفوعات أجنبية تحصل على موافقة لتسوية معاملات بطاقات المصرف المحلية المقيّمة باليوان في الصين، من خلال مشروع مشترك مع الشريك المحلي «نيتسيونيون (NetsUnion)».

وقال مصدر آخر إن شركة «فيزا»، التي لم تحصل بعد على ترخيص أعمال تسوية بطاقات المصرف المحلية في الصين مثل منافستَيها «ماستركارد» و«أميكس»، تأمل اقتحام السوق المنشودة بحصة ملكية غير مسبوقة تبلغ 100 في المائة في رخصة مشروع مشترك مستقبلي.

كما تنضم الرئيسة التنفيذية لشركة «سيتي غروب»، جاين فريزر، والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى الرحلة، في وقت تواصل فيه شركات «وول ستريت» جهودها لتعميق الوصول إلى أسواق رأس المال الصينية. ولا تزال «سيتي غروب» في انتظار الموافقة على رخصة وساطة أوراق مالية مملوكة بالكامل في الصين بعد خروجها من مشروع مشترك سابق. كما يواجه البنك نزاعاً مع شركة الوقود «هايوي إنرجي غروب (Haiyue Energy Group)»، ومقرها مقاطعة تشجيانغ الشرقية، التي رفعت دعوى قضائية ضد «سيتي بنك» بشأن تجميد دفعة بقيمة 27 مليون دولار مرتبطة بالعقوبات الأميركية.

وقد تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى صفقة زراعية خلال القمة لتوسيع مشتريات بكين من الحبوب واللحوم، لكن مراقبي السوق لا يتوقعون مشتريات صويا جديدة كبرى تتجاوز تلك المتفق عليها في صفقة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


سوريا نجم قطر يستعد لأن يكون أكبر لاعب في تاريخ المونديال

المهاجم القطري المخضرم سباستيان سوريا (منتخب قطر)
المهاجم القطري المخضرم سباستيان سوريا (منتخب قطر)
TT

سوريا نجم قطر يستعد لأن يكون أكبر لاعب في تاريخ المونديال

المهاجم القطري المخضرم سباستيان سوريا (منتخب قطر)
المهاجم القطري المخضرم سباستيان سوريا (منتخب قطر)

أصبح المهاجم القطري المخضرم سباستيان سوريا يمتلك فرصة حقيقية ليصبح أكبر لاعب (ليس حارس مرمى) يشارك في تاريخ كأس العالم، بعدما تم إدراج اللاعب البالغ من العمر 42 عاماً، الثلاثاء، ضمن القائمة المبدئية لمنتخب بلاده التي ستخوض غمار البطولة.

وجاء سوريا، المولود في أوروغواي، ضمن مجموعة مكونة من 34 لاعباً اختارهم مدرب قطر، الإسباني جولين لوبيتيغي، وهي القائمة التي ستتقلص إلى 26 لاعباً قبل انطلاق المونديال في 11 يونيو (حزيران).

وفي حال مشاركة سوريا في كأس العالم، حيث تلعب قطر في مجموعة تضم كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، فإنه سيكسر الرقم القياسي المسجل باسم روجيه ميلا كأكبر لاعب في تاريخ البطولة، إذ كان ميلا يبلغ من العمر أيضاً 42 عاماً عندما خاض آخر مونديال له مع الكاميرون عام 1994 في الولايات المتحدة.

ويظل الحارس المصري عصام الحضري هو أكبر لاعب سناً شارك في كأس العالم على الإطلاق، حيث كان يبلغ من العمر 45 عاماً و161 يوماً عندما لعب ضد السعودية في عام 2018، كما يتوقع أن يوجد حارس مرمى اسكوتلندا كريج جوردون البالغ من العمر 43 عاماً في نسخة هذا العام إذا تعافى من إصابته في الوقت المناسب.

وبدا أن مسيرة سوريا الدولية انتهت في عام 2017، ولم يتم اختياره للمشاركة في كأس العالم 2022 التي استضافتها قطر، إلا أنه تم استدعاؤه مجددا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وشارك في المباراة الحاسمة لقطر في تصفيات كأس العالم، حيث دخل بديلاً في الشوط الثاني خلال الفوز على الإمارات 2 - 1 في الدوحة.

وعقب تلك المباراة، كتب سوريا عبر حسابه على منصة «إنستغرام» لتبادل الصور: «أشكر الله الذي سمح لي بعيش هذه اللحظة، وفخور بارتداء قميص العنابي مرة أخرى وتمثيل هذا البلد الجميل». يذكر أن سوريا انتقل للعب في الدوري القطري عام 2004، وحصل على الجنسية القطرية قبل أن يسجل ظهوره الأول مع المنتخب الوطني في عام 2007.

وتبدأ قطر مشوارها بالمونديال في 13 يونيو أمام سويسرا في سان فرانسيسكو، ثم تواجه كندا في فانكوفر، وتختتم مباريات المجموعة الثانية ضد البوسنة والهرسك في سياتل يوم 24 يونيو.


بعد حادث البحارة المصريين... مطالب عربية بتكثيف الجهود الدولية للتصدي للقرصنة

دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)
دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)
TT

بعد حادث البحارة المصريين... مطالب عربية بتكثيف الجهود الدولية للتصدي للقرصنة

دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)
دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)

توالت المواقف العربية الداعمة لجهد دولي يهدف للتصدي للقرصنة في البحر الأحمر، بعد عدة حوادث بالمنطقة، كان أحدثها اختطاف ناقلة نفط على متنها مصريون قبالة السواحل اليمنية.

تلك الحوادث، حسب خبير في الأمن الإقليمي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تؤكد الحاجة إلى التصدي العاجل لظاهرة آخذة في التصاعد، متوقعاً استجابة أميركية وأوروبية في ظل الحاجة إلى ذلك.

كانت وزارة الخارجية المصرية قد أصدرت بياناً، الاثنين، أكدت فيه أنها «تتابع من كثب حادث اختطاف ناقلة النفط (M/T Eureka) من المياه الإقليمية اليمنية واقتيادها إلى المياه الإقليمية للصومال بالقرب من إقليم بونتلاند»، ووجهت السفارة في مقديشو بمتابعة أوضاع المصريين الثمانية الذي كانوا على متنها، وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة، والعمل على سرعة الإفراج عنهم.

إدانات عربية

وأدانت قطر في بيان لـ«الخارجية»، الثلاثاء، الحادث وعدَّته «انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً لأمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية»، داعيةً إلى «تضافر الجهود الدولية لضمان أمن الملاحة البحرية وحرية المرور في الممرات المائية الدولية كون ذلك ركيزة أساسية للأمن والاستقرار إقليمياً وعالمياً».

وشددت قطر على «التضامن الكامل مع مصر وذوي البحارة»، و«ضرورة ضمان أمنهم وسلامتهم وتسريع عملية الإفراج عنهم».

وأصدرت أيضاً المملكة الأردنية الهاشمية بياناً رسمياً يعبّر عن الموقف ذاته.

وعدَّت الإمارات الحادث «تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية ولسلامة خطوط التجارة الدولية»، داعيةً إلى «تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية السفن التجارية، وضمان سلامة الطواقم البحرية، والحفاظ على أمن واستقرار الملاحة البحرية».

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (رويترز)

وأيضاً أعربت البحرين عن إدانتها للحادث، وعدَّته «انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار»، ودعت المجتمع الدولي والسلطات المعنية إلى «التحرك العاجل والمنسق لإنهاء هذا الحادث الإجرامي، وضمان عودة البحارة إلى ذويهم سالمين، ومحاسبة الجناة وفقاً للقانون الدولي، بما يسهم في تعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية، وحماية المدنيين، وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

ودعا رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوضع حد لهذه الأعمال التي تهدد أمن الملاحة الدولية، وتعرّض حياة المدنيين للخطر.

توترات المنطقة

ويقول خبير الأمن الإقليمي، اللواء محمد عبد الواحد، إن تبني الدول العربية هذا الخيار يأتي مع مساعٍ دولية داعمة للقضاء على الأزمة في مضيق هرمز، ويضيف: «من مصلحة هذه الدول أيضاً أن يكون هناك وجود دولي لتأمين الملاحة الدولية وإنهاء الأزمة»، مشيراً إلى أن الحادث في جوهره «سياسي أكثر منه جنائي».

وكان الحادث الأخير فصلاً جديداً في أنشطة القرصنة تجاه السفن، وسط توترات المنطقة ومساعٍ لإنهاء أزمة مضيق هرمز.

وفي الثاني من مايو (أيار) الحالي، أعلن خفر السواحل باليمن أن أفراداً مجهولين سيطروا على ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة في جنوب البلاد، واقتادوها في خليج عدن نحو الصومال.

وذكرت القوة التابعة للحكومة اليمنية على موقعها الإلكتروني أنها «تتابع حادثة اختطاف ناقلة النفط (M/T EUREKA) قبالة سواحل محافظة شبوة»، مضيفة: «تعرضت الناقلة لعملية سطو مسلح من قبل عناصر مجهولة؛ حيث تم الصعود إليها والسيطرة عليها، ومن ثم التوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية».

وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن قراصنة اعتلوا سفينة شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

فراغ أمني

خلال الفترة بين عامي 2008 و2018، تسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل. وبعد حالة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد في ‌أواخر ⁠2023، وعادت مع توترات الملاحة بالمنطقة.

ويرى اللواء عبد الواحد أن عودة ظاهرة القرصنة البحرية نتيجة مباشرة لحالة الفوضى البحرية والفراغ الأمني الكبير الذي خلفته الأزمة الأميركية - الإيرانية في المنطقة، مشيراً إلى أن «هذا الوضع يوفر فرصة للقراصنة للقيام بأعمالهم مستغلين التركيز الكبير على مضيق هرمز».

وقال: «على الرغم من أن القوات البحرية الأميركية في المنطقة هي الأكبر في العالم، فإنها غير قادرة بمفردها على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز»، وهذا ما يفسر - حسب رأيه - طلب الولايات المتحدة المتكرر لتشكيل تحالف دولي «حتى يتم توزيع المسؤولية المالية وتوزيع العبء على الأطراف كافة».

ولفت إلى أن الدول الأوروبية تحتاج أيضاً إلى مبرر لأي تحرك لحماية الملاحة يرضي شعوبها الرافضة لأي انخراط بالحرب الحالية.