الليرة التركية في «صدع الزلزال»

استقرت بعد تراجعها لمستوى قياسي عند 19.8 مقابل الدولار

أتراك يمرون بدراجتهم النارية بين أنقاض المنازل المتضررة من الزلزال في مقاطعة هاتاي (أ.ف.ب)
أتراك يمرون بدراجتهم النارية بين أنقاض المنازل المتضررة من الزلزال في مقاطعة هاتاي (أ.ف.ب)
TT

الليرة التركية في «صدع الزلزال»

أتراك يمرون بدراجتهم النارية بين أنقاض المنازل المتضررة من الزلزال في مقاطعة هاتاي (أ.ف.ب)
أتراك يمرون بدراجتهم النارية بين أنقاض المنازل المتضررة من الزلزال في مقاطعة هاتاي (أ.ف.ب)

استقرت الليرة التركية، المعرّضة لتقلبات حادة قبل وقت التداول المعتاد، في وقت مبكر يوم الجمعة بعد تراجعها 4.25 في المائة إلى مستوى قياسي متدنٍ عند 19.80 مقابل الدولار في وقت سابق.
وبحلول الساعة 0439 بتوقيت غرينتش، استقرت الليرة عند 18.9575 مقابل الدولار وهو مستوى الإغلاق نفسه يوم الخميس. وخلال الليل، صعدت الليرة بنحو 5.3 في المائة إلى 18.0030 قبل أن تغير اتجاهها وتتراجع.
ويدرس خبراء الاقتصاد في الوقت الراهن تأثير الزلزال القوي الذي هزّ تركيا في الشهر الماضي. كما تضيف الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر عقدها في 14 مايو (أيار) إلى حالة الضبابية. وستحدد نتيجة تلك الانتخابات ما إن كانت تركيا ستواصل السياسات المالية غير التقليدية للرئيس رجب طيب إردوغان أم ستعدل عنها. واستقرت الليرة إلى حد كبير منذ أغسطس (آب) بفضل تدخل السلطات بكثافة في سوق النقد الأجنبي.
من جهة أخرى، أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الخميس، أنه سيستثمر نحو 1.5 مليار يورو (1.6 مليار دولار) في المناطق المتضرّرة جراء الزلزال في تركيا، على مدى السنتين المقبلتين.
وقال البنك الذي يتخذ من لندن مقرّاً في بيان: إنّ استجابته تشمل «600 مليون يورو على شكل خطوط ائتمان للبنوك المحلية، من أجل الشركات والأفراد المتضرّرين بشكل مباشر من الزلزال» الذي وقع في جنوب تركيا. وقال المدير الإداري للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تركيا: إنّ البنك على استعداد لدعم «القطاع الخاص في البلاد للتعافي وإعادة الإعمار».
وأعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا في السادس من فبراير (شباط)، تسبب بأضرار تجاوزت قيمتها 100 مليار دولار في تركيا وحدها. وقدّر البنك الدولي الأسبوع الماضي قيمة الأضرار المادية وحدها بأكثر من 34 مليار دولار في تركيا، وكلفة إعادة الإعمار بضعف هذه القيمة. وتوقّعت المؤسسة الدولية أن تبلغ التكلفة 5.1 مليار دولار في سوريا.
وفي غضون ذلك، اقترضت تركيا 2.25 مليار دولار في أول طرح لها للسندات الدولية في أعقاب الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد. وأعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية، أنها باعت سندات مقوّمة بالدولار تستحق في 14 مارس (آذار) 2029 بعائد 9.5 في المائة، بحسب «بلومبرغ».
وقالت الوزارة، في بيان: إن نحو 200 مستثمر تقدموا بعروض لشراء السندات، مع بيع 35 في المائة للمستثمرين في المملكة المتحدة، و21 في المائة في الولايات المتحدة، و19 في المائة في تركيا، و14 في المائة في أوروبا، و10 في المائة في الشرق الأوسط.
ويأتي أحدث نهج لتركيا تجاه أسواق الديون الدولية أيضاً بعد ورود المزيد من التعليقات المتشددة من قِبل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي لمح إلى تسارع رفع أسعار الفائدة الأميركية؛ وهو ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض في الأسواق الناشئة.
وجمعت تركيا حتى الآن هذا العام 5 مليارات دولار من الديون الدولية عبر طرحين يمثلان نصف هدفها البالغ 10 مليارات دولار لعام 2023.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.


واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن وفد إدارة دونالد ترمب مستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، الجمعة المقبل، في جنيف، إذا تسلمت واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر حالياً المسودة الإيرانية، مشيراً إلى أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف في 27 فبراير (شباط) في حال وصول المقترح مطلع الأسبوع.

وأضاف المسؤول: «إذا قدمت إيران مسودة اقتراح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي». وأكد أن الجانبين قد يناقشان أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق شامل.

وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، الثلاثاء الماضي، طلب ويتكوف وكوشنر من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال أيام، وفق المسؤول ذاته.

وأشار إلى أن موقف ترمب يقوم على «صفر تخصيب» لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، مع استعداد واشنطن للنظر في صيغة تتضمن «تخصيباً رمزياً» إذا تمكنت طهران من إثبات أن المقترح يسد جميع المسارات المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، الأحد، أن جولة جديدة من المحادثات من المقرر عقدها في أوائل مارس (آذار)، في ظل تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران وواشنطن تختلفان بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن الجولة التي عقدت الثلاثاء في جنيف كشفت «اختلاف وجهات النظر الأميركية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات»، مضيفاً أن على الجانبين التوصل إلى «جدول زمني منطقي» لرفع العقوبات. وقال: «يجب أن تكون خريطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة».

واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات مطلع هذا الشهر لمعالجة خلافهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً. وكانت طهران قد هددت بضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم من القوات الأميركية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة، توقع إعداد مسودة مقترح بديل خلال أيام، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس احتمال توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران.

استعداد لتقديم تنازلات

ورغم رفض طهران مطلب الولايات المتحدة «وقف التخصيب بالكامل»، الذي شكّل نقطة خلاف رئيسية في جولات سابقة، أبدت استعدادها لتقديم تنازلات في ملفها النووي.

وتعتبر واشنطن استمرار التخصيب داخل إيران مساراً محتملاً لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، ومطالبة بالاعتراف بهذا الحق في أي اتفاق.

كما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدّرت العام الماضي هذا المخزون بأكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

وقال المسؤول الإيراني إن طهران «يمكنها أن تنظر بجدية» في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وخفض مستوى النقاء الأعلى لديها، إضافة إلى تشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، شريطة الاعتراف بحقها في «التخصيب النووي لأغراض سلمية».

وأضاف: «المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

فوائد اقتصادية محتملة

وأشار المسؤول إلى أن الحل الدبلوماسي يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، موضحاً أن «الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض تتضمن عرضاً يتيح للولايات المتحدة فرصاً جدية للاستثمار ومصالح اقتصادية ملموسة في قطاع النفط الإيراني». لكنه شدد على أن طهران «لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية».

وقال: «في نهاية المطاف، يمكن للولايات المتحدة أن تكون شريكاً اقتصادياً لإيران، لا أكثر. كما يمكن للشركات الأميركية دائماً المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية».