التغييرات الأمنية في إيران... ضرورة حربية أم رسالة دبلوماسية؟

TT

التغييرات الأمنية في إيران... ضرورة حربية أم رسالة دبلوماسية؟

تصاعد الدخان بعد هجوم إسرائيلي استهدف مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران 16 يونيو (رويترز)
تصاعد الدخان بعد هجوم إسرائيلي استهدف مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران 16 يونيو (رويترز)

غداة مصادقة قرار المجلس الأعلى للأمن القومي بتدشين لجنة فرعية عليا للقضايا الدفاعية، تباينت الردود الداخلية على التطور الذي يأتي في إطار مراجعة شاملة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وقال نائب بارز إن التغييرات في أعلى هيئة أمنية في البلاد «ضرورية في الظروف الحربية الراهنة»، بينما قال مسؤول سابق إنها «رسالة إلى الغرب».

وكانت التغييرات متوقعة في ظل تصاعد ضغوط الرأي العام، وقد مثلت تداعيات الحرب الجوية القصيرة مع إسرائيل في يونيو (حزيران) أكبر تحدٍ عسكري لإيران منذ حربها مع العراق في الثمانينات.

وقالت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي إن الهيئة الدفاعية الجديدة «ستتولى مراجعة الخطط الدفاعية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة الإيرانية بطريقة مركزية». وقال التلفزيون الرسمي إن أعضاء مجلس الأمن القومي صادقوا على تشكيل اللجنة، بينما كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يترأس المجلس في زيارة إلى باكستان، الأحد.

ولن تختلف تشكيلة أعضاء اللجنة عن المجلس الأمن القومي كثيراً، إذ يترأسها رمزياً بزشكيان، وستضم رئيس البرلمان والسلطة القضائية وكبار قادة القوات المسلحة ووزارات الدفاع والاستخبارات والخارجية.

وسيقود اللجنة رئيس مجلس الأمن القومي الحالي علي أكبر أحمديان لإعداد الخطط الدفاعية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة الإيرانية. وسيضم في عضويته رئيس البرلمان، ورئيس السلطة القضائية، وقادة فروع القوات المسلحة والوزارات المعنية، بحسب التقرير.

وذكرت كثير من التقارير أن علي لاريجاني سيعود لمنصبه السابق، أميناً عاماً للجنة، على أن ينحصر دور أحمديان، وهو جنرال كبير في «الحرس الثوري»، على القضايا الدفاعية.

ونشط لاريجاني خلال العام الأخير في منصب مستشار المرشد، وتوجه إلى لبنان وسوريا قبل سقوط بشار الأسد. وحمل رسالة مؤخراً من خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وسبق أن تحدثت تقارير عن محاولة بزشكيان لإعادة لاريجاني إلى منصبه السابق. وعمل الاثنان في البرلمان عندما كان بزشكيان نائباً لرئيس البرلمان لمدة 3 سنوات.

صورة أرشيفية منشورة على موقع المرشد الإيراني من مستشاره علي لاريجاني

ولم تعلن السلطات بعد رسمياً تعيين لاريجاني رغم التسريبات التي بدأت من وكالة «نور نيوز» التابعة لمجلس الأمن القومي، وكذلك وسائل إعلام بارزة في «الحرس الثوري» مثل وكالتيْ «تسنيم» و«فارس». ومن المتوقع الإعلان رسمياً في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويحمل لاريجاني في سجله رئاسة الأمانة العامة للمجلس لمدة عامين، قبل أن يصبح رئيساً للبرلمان لمدة 12 عاماً، وبذلك حافظ على دور أساسي في مجلس الأمن القومي. ولكن في المجموع كان لاريجاني عضواً في المجلس لمدة 25 عاماً، وفقاً لصحيفة «هم ميهن» الإصلاحية.

وكانت إيران قد أنشأت مجلساً مشابهاً خلال حرب الثمانينات بين إيران والعراق، وترأسها حينذاك الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي كان يشغل منصب رئيس البرلمان في فترة الحرب.

وقال عضو اللجنة الداخلية في البرلمان، النائب كامران غضنفري إن تشكيل الهيئة «كان ضرورياً في الظروف الحربية الراهنة». وأرجع التغيير بشكل أساسي إلى «ضعف المجلس الأعلى للأمن القومي وأمانته العامة».

وشدد النائب لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري المقرب من الأوساط البرلمانية على أن تعيين علي لاريجاني، «ليس أمراً جديداً؛ فهو يتمتع بكفاءات خاصة، لكن لديه أيضاً نقاط ضعف»، لكنه أضاف: «إذا قرر المسؤولون الاستفادة من وجوده في أمانة المجلس الأعلى للأمن الوطني، فقد يكون مفيداً في بعض الجوانب، ولن يؤدي إلى حل جميع نقاط ضعف المجلس».

من جانبه، قال النائب السابق، حشمت الله فلاحت بيشه، الذي ترأس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية خلال المفاوضات النووية لعام 2015، إن «الحقائق الميدانية لا تزال تشير إلى احتمال تجدد الحرب بنسبة 90 في المائة، لأن الكيان الصهيوني لا يريد سوى الحرب».

لكنه رأى أن «تعزيز الآليات الدبلوماسية سيزيد من فرصها». وقال في حديث لموقع «فرارو» المختص بالسياسة الداخلية الإيرانية: «أرى أن تعيين لاريجاني جاء في إطار جهود الإيرانيين لتخفيف التوتر». وقال: «يمكن اعتبار هذا الأمر تصحيحاً لخطأ مكلف في نظام الإدارة السياسية للبلاد»، وانتقد هيمنة العسكريين على هذا المنصب، وتراجُع السياسيين في السنوات الأخيرة.

وأضاف: «حتى إن وزير خارجية حكومة بزشكيان - كي يحصل على ثقة البرلمان - استعرض سجله العسكري في البرلمان». ورأى أن «أحد الفراغات التي تسببت في فقدان إيران لبعض خيارات الدبلوماسية هو أن مجلس الأمن القومي قبل الحرب لم يلعب أي دور في الدبلوماسية. للأسف، كانت أمانة المجلس تفتقر إلى التحليل السياسي للتطورات والتهديدات القائمة». وتوقع أن تكون النتيجة الأولى لتعيين لاريجاني هي «رسالة إلى الأطراف الغربية مفادها أن إيران ترى موضوع أمنها القومي في إطار الدبلوماسية».

وأضاف: «كانت الحرب الماضية قابلة للتفادي، وكذلك الحرب المحتملة؛ لذلك، فإن الدبلوماسيين هم مهندسون لطاولة المفاوضات. إنهم ملزمون بإظهار المصالح الوطنية لجميع الأطراف، بمن في ذلك الأصدقاء والأعداء، وعلى أساس ذلك يرتبون طاولة المفاوضات».

وأعرب فلاحت بيشه عن اعتقاده أن ترمب «يملك فرصة محدودة لتحقيق صفقة الـ4 تريليونات دولار قبل فقدان الأغلبية في الكونغرس، وسط مخاوف الشركات من انعدام الأمن في المنطقة»، لافتاً إلى أن إيران «تسعى للاستقرار، بينما يتهم نتنياهو بالسعي لإطالة الحرب لخدمة مصالحه السياسية».


مقالات ذات صلة

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب) p-circle

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

أفادت رسالة أمينة سر مجلس الوزراء البريطاني بأن «مجموعة الأمن الحكومية» فتحت ​تحقيقاً في تسريب ​مناقشات مجلس ⁠الأمن القومي عن استخدام واشنطن لقواعد بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)

هولندا تحقق في احتمال مسؤولية إيران عن هجوم على كنيس يهودي

قال وزير العدل الهولندي ديفيد فان فيل إن بلاده تحقق فيما إذا كانت إيران متورطة في الهجوم الذي استهدف كنيساً يهودياً في روتردام يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب) p-circle

مسؤول أميركي كبير بمكافحة الإرهاب يستقيل احتجاجاً على حرب إيران

أعلن مسؤول أميركي كبير في مكافحة الإرهاب استقالته، اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
TT

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مندداً بعمليات استهداف «غير قانونية» لقادة إيران.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي، إن «الاغتيالات السياسية الإسرائيلية، وخاصة تلك التي تستهدف رجال الدولة والسياسيين الإيرانيين، هي أنشطة غير قانونية بالفعل، وتتجاوز قوانين الحرب العادية».

ولم تؤكد إيران مقتل لاريجاني.

كما حذّر فيدان من أن اتساع رقعة الحرب بالشرق الأوسط قد يُؤدي إلى أزمة لجوء «دائمة»، بعدما تسببت بنزوح الملايين، خصوصاً في إيران ولبنان.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي: «إذا اتسعت رقعة الحرب... فمن المحتمل أن تتحول إلى أزمة لجوء دائمة، إذ سيبحث اللاجئون عن مأوى خارج حدود بلدانهم»، مضيفاً: «يجب وقف هذا الوضع في أسرع وقت».

وأعلنت إسرائيل، اليوم، أنها قتلت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إحدى الشخصيات الرئيسية في الحكم، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، في ضربات ليلية على طهران.

ولم تُعلّق إيران رسمياً بعدُ على الإعلان الإسرائيلي. وفي حال تأكيده، يُعد غياب لاريجاني محطة مفصلية؛ لكونه وجهاً أساسياً في نظام الحكم منذ عقود، وتنامى دوره في هذه الحرب، ولا سيّما بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلعها، وعدم ظهور نجله مجتبى في العلن حتى الآن منذ تعيينه خلفاً له.


تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.

وتابع: «كنت أظن أن أوروبا ستعلن استعدادها لإرسال كاسحات ألغام... ولا نعلم حتى إن كانت ثمة ألغام هناك».

وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي ارتكب «خطأ بالغا» بعدم دعم الولايات المتحدة في حرب إيران.

وتطرق ترمب إلى ⁠استقالة ​جو كينت ⁠من منصبه مديرا للمركز ⁠الوطني ‌لمكافحة ‌الإرهاب مؤكداً أنه «أمر ​جيد» ‌لأنه «ضعيف ‌للغاية في مجال الأمن».

وفيما أكد الرئيس الأميركي «أننا لسنا مستعدين لمغادرة إيران بعد»، استدرك قائلاً: «سنغادر في المستقبل القريب للغاية».

من جهة اخرى، قال إنه يتوقع أن يزور الصين في غضون شهر تقريبا، بعد تأجيل الزيارة بسبب الحرب على إيران.