إيران تشكل «لجنة دفاع عليا» تحسباً لتجدد الحرب

خامنئي قد يكلف لاريجاني أميناً عاماً لـ«الأمن القومي»

صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد
صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد
TT

إيران تشكل «لجنة دفاع عليا» تحسباً لتجدد الحرب

صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد
صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد

أفادت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتولى رئاسة «لجنة الدفاع العليا» الجديدة المنبثقة عن المجلس الأعلى للأمن القومي. وأشارت صحف إيرانية إلى قرب الإعلان عن تغييرات أمنية جوهرية، أبرزها عودة علي لاريجاني إلى منصب الأمين العام لأعلى هيئة أمنية في البلاد.

ويتزامن الكشف عن الترتيبات الأمنية الجديدة مع تسارع الاستعدادات العسكرية الإيرانية تحسباً لجولة جديدة من الهجمات الإسرائيلية في عمق الأراضي الإيرانية.

وأفادت «تسنيم» بأن تشكيل «لجنة الدفاع» تمت المصادقة عليه قبل أيام، وسيقودها الرئيس الإيراني. وأشارت إلى تسمية أمين عام جديد للمجلس الأعلى للأمن القومي، أو ما يعرف باسم «شعام» في الأوساط الإيرانية، وسيرشحه الرئيس من بين القوات المسلحة، بموجب «المادة 176» من الدستور.

ولن تختلف تشكيلة اللجنة عن تشكيلة مجلس الأمن القومي؛ إذ ستضم رؤساء السلطات الثلاث، بالإضافة إلى قائد «الحرس الثوري»، ورئيس الأركان العامة، وقائد الجيش، وقائد عمليات هيئة الأركان، بالإضافة إلى وزير الاستخبارات.

يأتي ذلك بعدما ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الجمعة، أن «لجنة الدفاع» الجديدة سيعلن عنها بعد المصادقة عليها في مجلس الأمن القومي. وقالت إن اللجنة ستكلف بوضع «مهام استراتيجية في مجال سياسات الدفاع الوطني»، مشيرة إلى أن التطور يعد جزءاً من الترتيبات الجديدة للبلاد في مجال الدفاع والأمن.

وقضى نحو 50 قيادياً رفيعاً في القوات المسلحة خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، وكان من بينهم أبرز أعضاء «الأمن القومي» قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، ورئيس الأركان محمد باقري، وقائد غرفة العمليات المشتركة غلام علي رشيد، وخليفته الجنرال علي شادماني.

صعود لاريجاني مجدداً

وعززت وكالة «فارس» التقارير عن احتمال عودة علي لاريجاني، المحافظ المعتدل، والبراغماتي، إلى الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي.

وكان لاريجاني أميناً عاماً للمجلس خلال العامين الأولين من حكم محمود أحمدي نجاد، وأشرف على المفاوضات النووية مع الدول الأوروبية الثلاث، لكنه قدم استقالته لاحقاً نتيجة خلافات مع الرئيس. وبعد 12 عاماً قضاها على رأس البرلمان، سعى للترشح لرئاسة الجمهورية مرتين، غير أن «مجلس صيانة الدستور» رفض أهليته في كلتيهما، وكان آخر رفض العام الماضي.

ويضم المجلس في عضويته رؤساء السلطات الثلاث، وأمين عام المجلس، وممثل المرشد، ووزيرَي الاستخبارات والخارجية، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وقائد «الحرس الثوري»، وقائد العمليات في هيئة الأركان.

ویتولى الجنرال علي أكبر أحمديان حالياً منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي منذ مايو (أيار) 2023، خلفاً للأدميرال علي شمخاني. ولفتت وكالة «فارس» إلى أن إدارة الملفات الاستراتيجية ستكون مهمة أحمديان الجديدة، دون أن تخوض في التفاصيل.

صورة نشرها موقع لاريجاني من زيارته لمنزل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الأحد

واحتج نواب محافظون في البرلمان على التقارير. ورداً عليهم قال نائب رئيس البرلمان، علي نيكزاد، خلال جلسة الأحد إن «تشكيل اللجنة العليا للدفاع مرهون بموافقة المرشد، وبالتالي فإن البرلمان لا دور له». وقال النائب المتشدد حميد رسائي إن البرلمان «عملياً لا حول له ولا قوة، في حين يتم تشكيل مجالس أخرى».

وكانت وكالة «نور نيوز»، التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، أول من لمّح إلى تغييرات مرتقبة في أعلى المستويات داخل الهيئات والأجهزة الأمنية.

من جهته، اعتبر موقع «تابناك»، المحسوب على مكتب محسن رضايي، القيادي في «الحرس الثوري»، أن عودة لاريجاني إلى المجلس تمثل «بداية مرحلة جديدة في إدارة السياسة الخارجية والداخلية». وأضاف: «أصبح الملف النووي مرتبطاً بالحرب، ولا تقدم ممكناً على الصعيدين الداخلي والخارجي دون إدارة موحدة، ولاريجاني يُعد الأنسب لهذه المهمة لدعمه من المرشد وخبرته الواسعة».

وبدأ مشوار لاريجاني من المكتب السياسي في «الحرس الثوري». وقال موقع «تابناك» إن «خبرته السابقة في (الحرس الثوري) منحته فهماً عميقاً لهذا الذراع الحيوية للثورة، وهو ما يعزز موقعه ويضمن له دعماً واسعاً داخل المؤسسات الثورية في هذه المرحلة الحساسة. ولا شك أن أصعب مهامه السياسية تبدأ الآن»، متوقعاً أن تشهد فترته، بتكليف مباشر من المرشد علي خامنئي، «تعزيزاً لدور المجلس وزيادة نفوذه كمحور رئيسي في صنع القرار».

وبعد رفض ترشحه للانتخابات الرئاسية، أوفد خامنئي لاريجاني في عدة مهام، وزار سوريا قبل أيام من سقوط بشار الأسد، كما توجه إلى لبنان، وبعد توقف الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، نقل رسالة من المرشد إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إعادة هيكلة دفاعية

ويقول المراقبون إن توسيع صلاحيات المجلس من شأنه تضعيف دور بزشكيان، في مؤسسات تربطها تركيبة معقدة من العلاقات، إلا أن موقع «خبر أونلاين»، المحسوب على فريق لاريجاني، ذكر الأحد أن تعيينه يأتي بموجب مقترح من الرئيس، وبعد الحصول على موافقة المرشد. ومع ذلك، أفاد الموقع بأن ترؤس لاريجاني للمجلس ليس كافياً لحصوله على حق التصويت، بل يتطلب حصوله على لقب «ممثل المرشد» في المجلس؛ ما يعني خروج المتشدد سعيد جليلي، مع تأكيد بقاء الممثل الآخر الأمين العام الحالي علي أكبر أحمديان.

ورجح موقع «خبر أونلاين» نهاية عضوية سعيد جليلي بالمجلس. وكان جليلي مرشحاً للانتخابات الرئاسية، وخسر الجولة الثانية أمام بزشكيان.

وأشارت بدورها صحيفة «دنياي اقتصاد» الإصلاحية إلى أن جليلي المرشح الأبرز للخروج من المجلس، مع تولي خصمه لاريجاني.

وذكرت الصحيفة: «في السنوات الأخيرة لم يقتصر وجود جليلي على عرقلة اتخاذ قرارات أكثر مرونة في السياسة الخارجية فحسب، بل أدى إلى تصعيد الضغوط على النخب خلال الأزمات الداخلية أيضاً. وبالتالي، فإن التكهنات بالتغييرات المحتملة الوشيكة وردود فعل المسؤولين الرسميين في البلاد على هذه الاحتمالات، قد تشير إلى محاولات لإعادة هيكلة البنية السياسية والدفاعية في إيران ما بعد الحرب».

صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية تشير إلى إحياء اللجنة الدفاعية العليا التي ترأسها خلال الحرب مع العراق الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني

أما عن الهدف الآخر لتشكيل اللجنة في التوقيت الحالي، فقد أشارت الصحيفة إلى أن «تعزيز القدرات الدفاعية الشاملة للبلاد»، و«إشراك قادة عسكريين إضافيين في المجلس (إلى جانب رئيس هيئة الأركان)»، و«تسريع اتخاذ القرارات الدفاعية»، هي أجزاء من أهداف تفعيل الإطار الدستوري الجديد.

ونقلت الصحيفة عن النائب السابق غلام علي جعفر زاده إيمن آبادي، المقرب من لاريجاني، أن تعيين الأخير «بات وشيكاً». وأضاف: «تجب مراجعة الإصرار على مواقف ومبادئ معينة... التغييرات الفردية غير كافية، بل نحتاج إلى تغييرات جذرية».

وكان إيمن آبادي قد وجّه انتقادات لاذعة للأوضاع الأمنية في إيران. وقال في مقابلة مسجلة الأسبوع الماضي: «بعض عناصر (الموساد) يبحثون عن (الموساد) بين عناصر (الموساد)!».

غرفة حرب دائمة

وبدوره، قال النائب السابق شهريار حيدري، إن «اللجنة الدفاعية هي جزء قانوني من مجلس الأمن القومي، وسيكون أكثر نشاطاً في ظروف الحرب مثل الأخيرة. ولاريجاني شخصية قوية لهذا المنصب». وأضاف: «مجلس الأمن القومي يمكنه وفقاً للدستور أن يشكل هيئات فرعية تحت اسم (لجان فرعية). فكل من (لجنة أمن البلاد) و(لجنة الدفاع) واردتان في الدستور».

وصرح النائب السابق منصور حقيقت بور، وهو أحد مستشاري لاريجاني: «بعد الحرب، أعيد تشكيل المجلس الأعلى للدفاع. أما فيما يخص تركيبته، فلا بد أن ننتظر لنرى كيف سيشكلها المرشد».

من جهتها، ذكرت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أن «إقرار التغييرات الهيكلية النهائية في مجلس الأمن القومي يُظهر مؤشرات على إحياء إحدى المؤسسات المحورية في السنوات الأولى للثورة». وتحدثت عن إعادة تشكيل للمنظومة الأمنية.

صحيفة «اعتماد» من بين الصحف التي أبرزت عودة لاريجاني إلى مجلس الأمن القومي

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن «لجنة الدفاع» التي سيعلن عنها قريباً «لديها مهام تخصصية واستراتيجية في مجال السياسات الدفاعية». وقالت: «من المقرر أن يعلن المجلس كهيئة لصنع القرارات على أعلى مستوى دفاعي في البلاد»، وهي مؤسسة جديدة يصفها المحللون بـ«غرفة الحرب الدائمة».

ونقلت عن محللين أن «إنشاء اللجنة الدفاعية ليس نتيجة التهديدات الإقليمية الأخيرة، بل ثمرة قرار طويل الأمد لإعادة هيكلة أكثر دقة لمنظومة صنع القرار الأمني في النظام». وأضافت أن النظام السياسي الإيراني يسعى إلى فصل المسؤوليات، ورفع الكفاءة في مواجهة التهديدات الهجينة الحديثة، مثل التهديدات السيبرانية، والحروب بالوكالة، والدبلوماسية العسكرية.


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.