إيران تشكل «لجنة دفاع عليا» تحسباً لتجدد الحرب

خامنئي قد يكلف لاريجاني أميناً عاماً لـ«الأمن القومي»

صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد
صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد
TT

إيران تشكل «لجنة دفاع عليا» تحسباً لتجدد الحرب

صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد
صورة وزعها مكتب لاريجاني من زيارته لمنزل رئيس الأركان محمد باقري الأحد

أفادت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتولى رئاسة «لجنة الدفاع العليا» الجديدة المنبثقة عن المجلس الأعلى للأمن القومي. وأشارت صحف إيرانية إلى قرب الإعلان عن تغييرات أمنية جوهرية، أبرزها عودة علي لاريجاني إلى منصب الأمين العام لأعلى هيئة أمنية في البلاد.

ويتزامن الكشف عن الترتيبات الأمنية الجديدة مع تسارع الاستعدادات العسكرية الإيرانية تحسباً لجولة جديدة من الهجمات الإسرائيلية في عمق الأراضي الإيرانية.

وأفادت «تسنيم» بأن تشكيل «لجنة الدفاع» تمت المصادقة عليه قبل أيام، وسيقودها الرئيس الإيراني. وأشارت إلى تسمية أمين عام جديد للمجلس الأعلى للأمن القومي، أو ما يعرف باسم «شعام» في الأوساط الإيرانية، وسيرشحه الرئيس من بين القوات المسلحة، بموجب «المادة 176» من الدستور.

ولن تختلف تشكيلة اللجنة عن تشكيلة مجلس الأمن القومي؛ إذ ستضم رؤساء السلطات الثلاث، بالإضافة إلى قائد «الحرس الثوري»، ورئيس الأركان العامة، وقائد الجيش، وقائد عمليات هيئة الأركان، بالإضافة إلى وزير الاستخبارات.

يأتي ذلك بعدما ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الجمعة، أن «لجنة الدفاع» الجديدة سيعلن عنها بعد المصادقة عليها في مجلس الأمن القومي. وقالت إن اللجنة ستكلف بوضع «مهام استراتيجية في مجال سياسات الدفاع الوطني»، مشيرة إلى أن التطور يعد جزءاً من الترتيبات الجديدة للبلاد في مجال الدفاع والأمن.

وقضى نحو 50 قيادياً رفيعاً في القوات المسلحة خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، وكان من بينهم أبرز أعضاء «الأمن القومي» قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، ورئيس الأركان محمد باقري، وقائد غرفة العمليات المشتركة غلام علي رشيد، وخليفته الجنرال علي شادماني.

صعود لاريجاني مجدداً

وعززت وكالة «فارس» التقارير عن احتمال عودة علي لاريجاني، المحافظ المعتدل، والبراغماتي، إلى الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي.

وكان لاريجاني أميناً عاماً للمجلس خلال العامين الأولين من حكم محمود أحمدي نجاد، وأشرف على المفاوضات النووية مع الدول الأوروبية الثلاث، لكنه قدم استقالته لاحقاً نتيجة خلافات مع الرئيس. وبعد 12 عاماً قضاها على رأس البرلمان، سعى للترشح لرئاسة الجمهورية مرتين، غير أن «مجلس صيانة الدستور» رفض أهليته في كلتيهما، وكان آخر رفض العام الماضي.

ويضم المجلس في عضويته رؤساء السلطات الثلاث، وأمين عام المجلس، وممثل المرشد، ووزيرَي الاستخبارات والخارجية، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وقائد «الحرس الثوري»، وقائد العمليات في هيئة الأركان.

ویتولى الجنرال علي أكبر أحمديان حالياً منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي منذ مايو (أيار) 2023، خلفاً للأدميرال علي شمخاني. ولفتت وكالة «فارس» إلى أن إدارة الملفات الاستراتيجية ستكون مهمة أحمديان الجديدة، دون أن تخوض في التفاصيل.

صورة نشرها موقع لاريجاني من زيارته لمنزل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الأحد

واحتج نواب محافظون في البرلمان على التقارير. ورداً عليهم قال نائب رئيس البرلمان، علي نيكزاد، خلال جلسة الأحد إن «تشكيل اللجنة العليا للدفاع مرهون بموافقة المرشد، وبالتالي فإن البرلمان لا دور له». وقال النائب المتشدد حميد رسائي إن البرلمان «عملياً لا حول له ولا قوة، في حين يتم تشكيل مجالس أخرى».

وكانت وكالة «نور نيوز»، التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، أول من لمّح إلى تغييرات مرتقبة في أعلى المستويات داخل الهيئات والأجهزة الأمنية.

من جهته، اعتبر موقع «تابناك»، المحسوب على مكتب محسن رضايي، القيادي في «الحرس الثوري»، أن عودة لاريجاني إلى المجلس تمثل «بداية مرحلة جديدة في إدارة السياسة الخارجية والداخلية». وأضاف: «أصبح الملف النووي مرتبطاً بالحرب، ولا تقدم ممكناً على الصعيدين الداخلي والخارجي دون إدارة موحدة، ولاريجاني يُعد الأنسب لهذه المهمة لدعمه من المرشد وخبرته الواسعة».

وبدأ مشوار لاريجاني من المكتب السياسي في «الحرس الثوري». وقال موقع «تابناك» إن «خبرته السابقة في (الحرس الثوري) منحته فهماً عميقاً لهذا الذراع الحيوية للثورة، وهو ما يعزز موقعه ويضمن له دعماً واسعاً داخل المؤسسات الثورية في هذه المرحلة الحساسة. ولا شك أن أصعب مهامه السياسية تبدأ الآن»، متوقعاً أن تشهد فترته، بتكليف مباشر من المرشد علي خامنئي، «تعزيزاً لدور المجلس وزيادة نفوذه كمحور رئيسي في صنع القرار».

وبعد رفض ترشحه للانتخابات الرئاسية، أوفد خامنئي لاريجاني في عدة مهام، وزار سوريا قبل أيام من سقوط بشار الأسد، كما توجه إلى لبنان، وبعد توقف الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، نقل رسالة من المرشد إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إعادة هيكلة دفاعية

ويقول المراقبون إن توسيع صلاحيات المجلس من شأنه تضعيف دور بزشكيان، في مؤسسات تربطها تركيبة معقدة من العلاقات، إلا أن موقع «خبر أونلاين»، المحسوب على فريق لاريجاني، ذكر الأحد أن تعيينه يأتي بموجب مقترح من الرئيس، وبعد الحصول على موافقة المرشد. ومع ذلك، أفاد الموقع بأن ترؤس لاريجاني للمجلس ليس كافياً لحصوله على حق التصويت، بل يتطلب حصوله على لقب «ممثل المرشد» في المجلس؛ ما يعني خروج المتشدد سعيد جليلي، مع تأكيد بقاء الممثل الآخر الأمين العام الحالي علي أكبر أحمديان.

ورجح موقع «خبر أونلاين» نهاية عضوية سعيد جليلي بالمجلس. وكان جليلي مرشحاً للانتخابات الرئاسية، وخسر الجولة الثانية أمام بزشكيان.

وأشارت بدورها صحيفة «دنياي اقتصاد» الإصلاحية إلى أن جليلي المرشح الأبرز للخروج من المجلس، مع تولي خصمه لاريجاني.

وذكرت الصحيفة: «في السنوات الأخيرة لم يقتصر وجود جليلي على عرقلة اتخاذ قرارات أكثر مرونة في السياسة الخارجية فحسب، بل أدى إلى تصعيد الضغوط على النخب خلال الأزمات الداخلية أيضاً. وبالتالي، فإن التكهنات بالتغييرات المحتملة الوشيكة وردود فعل المسؤولين الرسميين في البلاد على هذه الاحتمالات، قد تشير إلى محاولات لإعادة هيكلة البنية السياسية والدفاعية في إيران ما بعد الحرب».

صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية تشير إلى إحياء اللجنة الدفاعية العليا التي ترأسها خلال الحرب مع العراق الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني

أما عن الهدف الآخر لتشكيل اللجنة في التوقيت الحالي، فقد أشارت الصحيفة إلى أن «تعزيز القدرات الدفاعية الشاملة للبلاد»، و«إشراك قادة عسكريين إضافيين في المجلس (إلى جانب رئيس هيئة الأركان)»، و«تسريع اتخاذ القرارات الدفاعية»، هي أجزاء من أهداف تفعيل الإطار الدستوري الجديد.

ونقلت الصحيفة عن النائب السابق غلام علي جعفر زاده إيمن آبادي، المقرب من لاريجاني، أن تعيين الأخير «بات وشيكاً». وأضاف: «تجب مراجعة الإصرار على مواقف ومبادئ معينة... التغييرات الفردية غير كافية، بل نحتاج إلى تغييرات جذرية».

وكان إيمن آبادي قد وجّه انتقادات لاذعة للأوضاع الأمنية في إيران. وقال في مقابلة مسجلة الأسبوع الماضي: «بعض عناصر (الموساد) يبحثون عن (الموساد) بين عناصر (الموساد)!».

غرفة حرب دائمة

وبدوره، قال النائب السابق شهريار حيدري، إن «اللجنة الدفاعية هي جزء قانوني من مجلس الأمن القومي، وسيكون أكثر نشاطاً في ظروف الحرب مثل الأخيرة. ولاريجاني شخصية قوية لهذا المنصب». وأضاف: «مجلس الأمن القومي يمكنه وفقاً للدستور أن يشكل هيئات فرعية تحت اسم (لجان فرعية). فكل من (لجنة أمن البلاد) و(لجنة الدفاع) واردتان في الدستور».

وصرح النائب السابق منصور حقيقت بور، وهو أحد مستشاري لاريجاني: «بعد الحرب، أعيد تشكيل المجلس الأعلى للدفاع. أما فيما يخص تركيبته، فلا بد أن ننتظر لنرى كيف سيشكلها المرشد».

من جهتها، ذكرت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أن «إقرار التغييرات الهيكلية النهائية في مجلس الأمن القومي يُظهر مؤشرات على إحياء إحدى المؤسسات المحورية في السنوات الأولى للثورة». وتحدثت عن إعادة تشكيل للمنظومة الأمنية.

صحيفة «اعتماد» من بين الصحف التي أبرزت عودة لاريجاني إلى مجلس الأمن القومي

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن «لجنة الدفاع» التي سيعلن عنها قريباً «لديها مهام تخصصية واستراتيجية في مجال السياسات الدفاعية». وقالت: «من المقرر أن يعلن المجلس كهيئة لصنع القرارات على أعلى مستوى دفاعي في البلاد»، وهي مؤسسة جديدة يصفها المحللون بـ«غرفة الحرب الدائمة».

ونقلت عن محللين أن «إنشاء اللجنة الدفاعية ليس نتيجة التهديدات الإقليمية الأخيرة، بل ثمرة قرار طويل الأمد لإعادة هيكلة أكثر دقة لمنظومة صنع القرار الأمني في النظام». وأضافت أن النظام السياسي الإيراني يسعى إلى فصل المسؤوليات، ورفع الكفاءة في مواجهة التهديدات الهجينة الحديثة، مثل التهديدات السيبرانية، والحروب بالوكالة، والدبلوماسية العسكرية.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل عام يوم الاثنين، مع استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط دون أي دلائل على تباطؤه، بينما سجلت أسهم الطاقة والدفاع مكاسب لافتة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تظهر شاشة في مطار هونغ كونغ الدولي الرحلات الملغاة إلى وجهات الشرق الأوسط (رويترز)

اضطراب الأجواء العالمية... ضربات إيران تهوي بأسهم شركات الطيرن

شهدت أسهم شركات الطيران انخفاضًا حادًا يوم الاثنين، حيث تراجعت أسهم "كاثي باسيفيك" في هونغ كونغ وشركة "كانتاس أيروايز" الأسترالية بأكثر من 5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تصاعد مخاوف التضخم العالمي

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل ارتفاعاً يوم الاثنين، بعد أن تراجعت موجة الشراء المبكرة للأصول الآمنة التي جاءت تحسباً لاحتمال استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)

تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

ارتفع الفرنك السويسري، صباح الاثنين، إلى أعلى مستوى له مقابل اليورو، في أكثر من عشر سنوات، مدفوعاً بتدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

قُتل 555 شخصا في إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (طهران)

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ‌اليوم (الاثنين)، ​إن ‌أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفاً للتصفية»، ‌بعد ​أن ‌قصفت الجماعة ‌المدعومة من إيران إسرائيل، ‌ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه ينفذ ضربات على إيران ولبنان بالتزامن، محذراً «​حزب الله» من أنه «سيدفع ثمناً باهظاً» بعد شنِّه ضربات على شمال الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في إحاطة صحافية: «في هذه اللحظة، مئات من طائرات سلاح الجو تضرب في لبنان وإيران بالتزامن». وأضاف: «بدأ (حزب الله) ليلة أمس بإطلاق النار. هو يعرف ما الذي يفعله. حذرناه، وسيدفع ثمن ذلك باهظاً».

وتابع المتحدث أنه لا توجد خطط حالياً بشأن غزو بري للبنان.

وشنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة فجر اليوم، ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة.

وفي سياق التصعيد، توقَّع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اليوم: «أياماً عدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان. وقال زامير في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي: «أطلقنا معركة هجومية في مواجهة (حزب الله)»، مؤكداً أن الجيش «ليس فقط في الخطوط الدفاعية؛ بل ينطلق إلى الهجوم». وأضاف: «يجب الاستعداد لأيام عدة من القتال».

شقق متضرِّرة في مبنى عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم: «رداً على إطلاق (حزب الله) مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل، بدأت القوات الإسرائيلية ضرب أهداف تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وأضاف أنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان.

وقال «الحزب» المدعوم من إيران، في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسِرب من المُسيَّرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلَّة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.


مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)

قُتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم (الاثنين).

وقال الهلال الأحمر في منشور على تلغرام إن الضربات طالت «131 مدينة وأسفرت عن مقتل 555» شخصاً.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض مناطق غرب ووسط إيران، الاثنين، لضربات أميركية إسرائيلية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

كرة نارية تندلع عقب غارات جوية قرب مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بطهران أمس (رويترز)

قال إسماعيل دهستاني، نائب محافظ يزد: «فجر اليوم، استُهدفت ستة مواقع في مدينتي أردكان ويزد، وفي منطقة على الطريق بين مهريز ويزد، بضربات أميركية إسرائيلية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا».

وكان مجيد فرشي، المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة أذربيجان الشرقية أفاد في وقت سابق اليوم (الأثنين) بأن الضربات الأميركية الإسرائيلية، في اليومين الماضيين، أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، على الأقل، في شمال غربي إيران.

وأُصيبت مبان سكنية عدة في غرب إيران، اليوم، في قصف صاروخي، وفق ما أوردت وسائل إعلام، في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران التي تردُّ بقصف مدن في دول الخليج.

وأوردت وكالة فارس أن «مدينة سنندج استُهدفت بقصف صاروخي مُعادٍ، ودُمّرت مبان سكنية عدة قرب مركز شرطة سنندج»، مشيرة إلى «مقتل مدنيَّين على الأقل». كذلك أفادت وكالة تسنيم بوقوع القصف، دون ذِكر قتلى.


«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، شنّ ضربات صاروخية استهدفت مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز أمنية وعسكرية في حيفا، إضافة إلى هجوم في القدس.

وقال في بيان: «من بين أهداف هذه الموجة العاشرة ضربة على مجمع حكومة النظام الصهيوني في تل أبيب، وهجمات على مراكز عسكرية وأمنية في حيفا»، وضربة على القدس. واستُخدمت في هذه الهجمات صواريخ بالستية من طراز «خيبر»، وفقا للبيان.

ودوّت انفجارات، قرابة الساعة 5:00 (بتوقيت غرينتش)، فجر اليوم، في القدس، وأُطلقت صافرات الإنذار بعد إعلان الجيش إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سُمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «قبل وقت قصير، رصدت القوات الإسرائيلية صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل». وأضاف أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها، داعياً السكان للتوجه إلى الملاجئ.

ودوّت صفارات الإنذار مجدداً في القدس، نحو الساعة 5:40 (ت غ)، بعدما أعلن الجيش أنه رصد صواريخ جديدة أُطلقت من إيران. وقُتل تسعة أشخاص، أمس، وفُقد 11 في وسط إسرائيل عندما انهار مبنى فوق ملجأ على أثر ضربة مباشرة بصاروخ إيراني، كما أُصيب سبعة أشخاص بجروح في ضربة وقعت مساء بمنطقة القدس.