الرئيس الإيراني يتهم إسرائيل بمحاولة اغتياله

بزشكيان: المرشد لا يمانع دخول المستثمرين الأميركيين... ولا نسعى لتطوير السلاح

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لبزشكيان خلال مقابلة مع تاكر كارلسون
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لبزشكيان خلال مقابلة مع تاكر كارلسون
TT

الرئيس الإيراني يتهم إسرائيل بمحاولة اغتياله

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لبزشكيان خلال مقابلة مع تاكر كارلسون
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لبزشكيان خلال مقابلة مع تاكر كارلسون

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ليست لديها مشكلة في استئناف المفاوضات، متحدثاً عن إمكانية حل الخلافات والنزاعات مع الولايات المتحدة، لكن حذر من أن «المآسي التي أوجدها الكيان الصهيوني في المنطقة، وإيران، جعلت الوضع حرجاً»، متهماً إسرائيل بمحاولة اغتياله.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان، قوله للمذيع الأميركي المحافظ تاكر كارلسون، في مقابلة أجريت معه يوم السبت: «نأمل بعد تجاوز هذه الأزمة في أن نتمكن من العودة إلى طاولة المفاوضات، لكنّ هذا يتطلب شرطاً واحداً: الثقة في عملية الحوار، فلا يجب أن يُسمح للكيان الصهيوني بالهجوم مرة أخرى أثناء المفاوضات وإشعال فتيل الحرب».

وأجريت المقابلة السبت الماضي وبثت الأثنين قبل ساعات من استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

وقال بزشكيان «كيف سنثق بالولايات المتحدة مجددا؟ كيف لنا أن نتأكد على وجه اليقين أنه في خضم المحادثات، لن يُمنح النظام الإسرائيلي الإذن بمهاجمتنا مجددا؟».

وسئل بزشكيان عمّا إذا كان يعتقد أن إسرائيل حاولت اغتياله، خلال الحرب الأخيرة، فأجاب: «حاولوا، نعم. تحركوا على هذا النحو، لكنهم فشلوا». لكن كارلسون أشار إلى عدم وجود تقارير تؤكد أن الولايات المتحدة حاولت اغتيال بزشكيان.

وقال الرئيس الإيراني: «لم تكن الولايات المتحدة من يقف خلف محاولة قتلي، كانت إسرائيل. كنا في اجتماع داخلي نستعرض برامجنا عندما قصفت المنطقة التي كنا فيها بناءً على معلومات من جواسيسهم». ولم ترد إسرائيل على هذا الاتهام.

وحمّل بزشكيان إسرائيل مسؤولية انهيار المحادثات التي كانت تجريها طهران عندما شن الجيش الإسرائيلي هجمات على إيران في 13 يونيو (حزيران)، لتندلع مواجهة جوية استمرت 12 يوما قُتل فيها قادة عسكريون إيرانيون وعلماء في مجال الطاقة النووية.

مستقبل الصراع

وبشأن مآلات الصراع الحالي، قال بزشكيان: «لم نكن نحن من بدأ الحرب، ولا نريد استمرارها. منذ اليوم الذي توليت فيه المسؤولية، كان شعارنا تحقيق الوحدة الداخلية وإقامة السلام والاستقرار مع الجيران والعالم».

وحث بزشكيان ترمب على عدم الانخراط في حرب مع إيران يجره إليها نتنياهو. وقال «الرئيس الأميركي قادر على قيادة المنطقة نحو السلام ومستقبل أكثر إشراقا ووضع حد لإسرائيل. أو السقوط في حفرة.. حفرة لا نهاية لها.. أو مستنقع... لذا فاختيار المسار متروك لرئيس الولايات المتحدة».

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لبزشكيان خلال مقابلة مع تاكر كارلسون

وأضاف: «نصيحتي لأميركا ألا تدخل حرباً أشعلها نتنياهو بأهداف غير إنسانية وإبادة جماعية، ستكون حرباً لا تنتهي ولن تجلب سوى الرعب وعدم الاستقرار للمنطقة».

وحول إصرار ترمب على منع إيران من مواصلة برنامجها النووي، نفى بزشكيان أن تكون بلاده تسعى لامتلاك أسلحة نووية، قائلاً: «في الواقع، روج نتنياهو منذ عام 1992 لفكرة أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي، وحاول إقناع كل رئيس أميركي بعدها. لكننا لم نسع يوماً إلى امتلاك السلاح النووي، ولن نسعى إليه. هذا الأمر محرّم بفتوى صريحة من المرشد، وقد تم التحقق من التزامنا بذلك من خلال تعاوننا الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أن تصرفاتهم هي التي عرقلت هذا المسار».

مفاوضات متعثرة

وعن وقف تعاون إيران مع «الوكالة الذرية»، ومستقبل عملية التحقق، فقد قال بزشكيان: «كنا على طاولة المفاوضات. كنا نتحدث، وكان الرئيس الأميركي قد دعانا لتحقيق السلام. في تلك الجلسة، أخبرونا أن إسرائيل لن تهاجم ما لم نسمح بذلك. لكن في الجلسة السادسة، بينما كنا لا نزال نتفاوض، ألقوا قنبلة على طاولة المفاوضات ودمروا الدبلوماسية. ومع ذلك، فيما يخص الرقابة، نحن مستعدون بلا شك للعودة إلى الحوار والتحقق».

وأضاف في السياق نفسه: «لم نرفض التحقق أبداً، ومستعدون لإجرائه مجدداً، لكن الهجوم الأميركي دمر منشآت نووية، مما صعّب الوصول إليها، ونحتاج وقتاً لتقييم إمكانية ذلك».

ملصق لمنشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو يعرض خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وتطرق الحوار إلى تدهور العلاقات بين إيران و«الوكالة الذرية»، خصوصاً بعد الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية. وقال بزشكيان: «هناك شكوك في حياد الوكالة الذرية بسبب استغلال الكيان الصهيوني لمعلوماتها، خصوصاً بعد استخدامها كذريعة لهجوم على منشآت نووية تحت إشراف الوكالة. ورغم تعاوننا الكامل سابقاً، فإن صمت الوكالة عن هذا الهجوم أضر بثقة الشعب الإيراني والمشرعين بها».

وعن استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات قال بزشكيان: «نؤمن بالحوار لحل الخلافات وفق القانون الدولي، ولا نطلب سوى الاحترام المتبادل. كنا مستعدين دائماً للسلام، لكن تدخلات نتنياهو عرقلت المفاوضات وأشعلت الفوضى. ما زلنا منفتحين على استئناف الدبلوماسية، ويتوقف الأمر الآن على قرار القيادة الأميركية بين السلام أو التصعيد».

وقال الرئيس الإيراني: «منذ توليت المسؤولية، كانت أولويتي تعزيز الوحدة والتماسك الداخلي، تليها إقامة علاقات سليمة وإيجابية مع دول الجوار».وأضاف في نفس السياق «في حوار أجريته مع المرشد، كان يعتقد أن المستثمرين الأميركيين يمكنهم القدوم إلى إيران ولا يوجد أي عائق أمام نشاطهم. هذا هو اعتقاد قائد ثورتنا العزيز».

وقال بزشكيان: «لا نرفض المفاوضات، لكن جرائم الكيان الصهيوني، بما في ذلك علماؤنا مع عائلاتهم وأطفالهم، ومجزرة الأبرياء وقصف الحوامل جعلت الوضع حرجاً. الكيان الصهيوني يهدم مباني كاملة لقتل شخص واحد!». ومع ذلك أعرب بزشكيان عن أمله في العودة لطاولة الحوار بعد الأزمة، بشرط واحد: «ضمان الثقة ومنع أي هجمات أثناء التفاوض».

الصورة الأميركية

ومن جانبه، تطرق كارلسون إلى تاريخ العداء بين الولايات المتحدة وإيران بعد ثورة 1979. وقال للرئيس الإيراني: «الكثير من الأميركيين ما زالوا يخافون من إيران ويقلقون من احتمال قيامها بهجوم نووي على الولايات المتحدة. إنهم يشاهدون مقاطع فيديو يهتف فيها بعض الإيرانيين (الموت لأميركا) ويصفون الولايات المتحدة بـ(الشيطان الأكبر). هل تعتقد أن هذه المخاوف واقعية؟ وهل يجب على الأميركيين الخوف من إيران؟».

وأجاب بزشكيان: «هذه المخاوف غير واقعية. إيران لم تهاجم أي دولة منذ أكثر من 200 عام، ولا تسعى لهجوم نووي. شعار (الموت لأميركا) يعبر عن رفض السياسات العدوانية، وليس موجهاً للشعب الأميركي. هل سمعتم يوماً عن إيراني قام بعملية اغتيال في أميركا؟ أنا لم أسمع بذلك. حسب علمنا، لم يسعَ أي إيراني للإرهاب أو الفوضى، بينما كان هناك آخرون في المنطقة اعترف الرئيس الأميركي نفسه بأن الولايات المتحدة دربتهم - مثل (داعش) الذين تسببوا في عدم الاستقرار والجرائم بالمنطقة».

مراسم تأبين قادة «الحرس الثوري» في طهران الجمعة الماضي (دفاع برس)

ونفى أن تكون لإيران «خلايا نائمة» في الولايات المتحدة، وقال: «هذه الصور يروّج لها الصهاينة وبعض من يسعى لاستمرار الحرب والاضطراب. يحاولون من خلال تخويف الرأي العام وصنّاع القرار جر أميركا لحرب لا تعود عليها بأي نفع».

وبشأن إصدار فتاوى من المرجعين مكارم شيرازي وحسين نوري همداني، وأفيد بأنها تجيز قتل الرئيس الأميركي، قال بزشكيان: «الفتوى المنشورة لا تستهدف أي شخص بعينه، بل ترفض الإساءة للدين والشخصيات الدينية من منظور عقائدي. وهي لا تدعو للقتل أو التهديد، ولا تمثل موقفاً رسمياً للحكومة أو القيادة، بل رأياً علمياً لعلماء دين».

تحذير لإسرائيل

في وقت سابق اليوم، قال اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية ونائب رئيس هيئة الأركان إن بلاده «حققت النصر في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل»، مضيفاً أن «العدو تلقى ضربات قاسية ومتتالية من قبل قواتنا، وقد أُجبر على وقف الحرب نتيجة لهذه الضربات».

وأضاف أن «العديد من الخبراء والمحللين في العالم يرون أن إيران كانت الطرف المنتصر في هذه المواجهة»، مشيراً إلى أن «القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بجاهزية قتالية عالية، وسترد بشكل قوي وجدي وفعال ومؤلم على أي هجوم محتمل من قبل الكيان الصهيوني».

وصرح بأن «الرد الإيراني سيكون حازماً إذا أقدم العدو الصهيوني على أي خطوة عدائية».

وبالتوازي، قال كبير مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، الجنرال رحيم صفوي، إن القوات المسلحة في بلاده مستعدة لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة قد يخطط لها «العدو».

الجنرال رحیم يحيى صفوي مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية (دفاع برس)

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، عن صفوي قوله إن «جزءاً من القدرات العسكرية الإيرانية، مثل القوة البحرية و(فيلق القدس)، لم يتم تفعيلها بعد، كما أن الجيش النظامي لم يستخدم طاقاته بالكامل»، مشيراً إلى أن إيران «أنتجت حتى الآن عدة آلاف من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتم تأمين مواقعها بشكل كامل».

وأضاف أن «الطاقة النووية السلمية وصناعة الصواريخ تمثلان ثمرة الفكر والعلم المحلي، ولذلك لا يمكن القضاء على هذا النوع من المعرفة»، على حد تعبيره.

لم تُسقط ولم تتجزأ

وأشار صفوي إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، قائلاً: «الحروب عادةً ما يبدأها وينهيها القادة السياسيون، بهدف فرض إرادة سياسية لدولة أو عدة دول على دولة أو حكومة أو شعب آخر، وقد يكون الهدف من هذا الفرض إسقاط النظام السياسي، أو إجباره على الاستسلام، أو تفكيكه، أو فرض اتفاقيات شبيهة باتفاقيتي تركمانشاي أو غلستان، أو ربما السعي لإلغاء اتفاقيات مثل اتفاقية الجزائر لعام 1975».

وتُعد اتفاقيتا غلستان (1813) وتركمانشاي (1828) من أبرز محطات التراجع السياسي والجغرافي في تاريخ إيران الحديث؛ إذ فُرضتا على الدولة القاجارية عقب هزيمتها في حروبها مع روسيا القيصرية. وأسفرت الاتفاقيتان عن تنازل إيران عن أجزاء واسعة من أراضيها في منطقة القوقاز، بما في ذلك جورجيا، وداغستان، وأذربيجان الشمالية، وأرمينيا الشرقية، إلى جانب منح روسيا امتيازات اقتصادية وسياسية واسعة، وينظر إليها في الخطاب السياسي الإيراني كرمز لفقدان السيادة تحت ضغط القوى الكبرى، وتُستند عليها أطراف لإثارة انعدام الثقة بروسيا.

ووصف صفوي نتنياهو بـ«الشيطاني والمجرم». وقال إنه «فشل في تحقيق جميع أهدافه؛ لأن الجمهورية الإسلامية لم تُسقط ولم تتجزأ، كما أن الشعب لم يتفرق. صحيح أننا تكبدنا خسائر، لكننا أيضاً أوقعنا بهم خسائر». ووصف استراتيجية إسرائيل بأنها حتى الآن كانت خاطئة في مواجهة الفلسطينيين والجمهورية الإسلامية.

وأضاف موضحاً: «لقد تعرض الصهاينة لأضرار جسيمة لكنهم يسيطرون بشدة على نشر الأخبار حولها»، وتابع: «لم يشهد الكيان الصهيوني شيئاً مثل ما فعلته إيران رداً على العدوان، حيث أطلقت مئات الصواريخ كان كل منها يحمل أكثر من 80 رأساً حربياً ويغطي مساحة 40 كيلومتراً».

وتابع في السياق نفسه: «نتنياهو الجاهل لم يعرف لا شعبنا ولا قائدنا»، مشيراً إلى أن خامنئي استطاع خلال السنوات الـ36 التي تلت رحيل المرشد الأول (الخميني) أن يُوصل سفينة الشعب الإيراني بسلام إلى بر الأمان، رغم الحروب الإقليمية والفتن الداخلية».

وقال اللواء صفوي إن «من أبرز الإجراءات خلال الحرب الأخيرة كان تعيين قادة جدد بسرعة عقب مقتل قادتهم»، لافتاً إلى أن «القوات المسلحة الإيرانية، بتوجيه من المرشد، نفذت عمليات استهدفت مواقع إسرائيلية وقاعدة العديد الأميركية في قطر».


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.