الدفاعات الخليجية تُحبط تصعيداً إيرانياً... والسعودية تُدمّر 7 «باليستية» و16 «مسيَّرة»

دول «المجلس» تؤكد خلو أجوائها ومياهها من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
TT

الدفاعات الخليجية تُحبط تصعيداً إيرانياً... والسعودية تُدمّر 7 «باليستية» و16 «مسيَّرة»

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، مشددةً على أن القراءات ضمن المعدلات الآمنة، يأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل شهدته المنطقة خلال الساعات الماضية، تمثل في موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة الإيرانية، في محاولة لاختراق الأجواء واستهداف الأعيان المدنية.

ودمّرت الدفاعات الجوية السعودية 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيّرة في الرياض والشرقية والخرج، في حين تمكن كل من الكويت والإمارات وقطر والبحرين من إسقاط كثير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تأكيد متجدد على جاهزية الدفاعات الخليجية وقدرتها على إحباط التهديدات.

وفي السياق ذاته، أعلنت الخارجية السعودية عن استضافة اجتماع وزاري تشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيَّرة على الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

السعودية

دمّرت الدفاعات الجوية السعودية 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية والعاصمة والخرج، منذ فجر الأربعاء، حتى الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي.

وأشار اللواء ركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ باليستية على مناطق متفرقة في الرياض، مُبيِّناً أن التقديرات الأولية تُفيد بعدم وقوع أضرار أو إصابات.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن إحدى المسيّرات التي جرى اعتراضها وتدميرها حاولت الاقتراب من أحد معامل الغاز في المنطقة الشرقية، مؤكداً أنه لم ينتج عنها أي أضرار.

كانت الوزارة قالت في وقت سابق، مساء الأربعاء، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد باليستي في الرياض، بعد إطلاق الدفاع المدني إنذاراً لدقائق في العاصمة للتحذير من خطر.

ووفقاً للمالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وواحد نحو محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، مشيراً إلى سقوط شظايا الأخير في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.

وأفاد المتحدث باسم الوزارة باعتراض 12 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط مسيّرتين معاديتين في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض، وواحدة في منطقة الرياض.

كما أطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وفي تطور متصل، تستضيف الرياض اجتماعاً وزارياً تشاورياً لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية. وأوضحت الخارجية السعودية، في بيان لها، أن الاجتماع يأتي بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت عن إسقاط 7 طائرات «درون»، فجر الأربعاء، وقال العميد جدعان فاضل جدعان، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في تصريح صحافي، إن «قوة الواجب» تمكنت فجر اليوم من إسقاط 7 طائرات «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

وأكد الحرس الوطني أن القراءات الإشعاعية في الأجواء والمياه الإقليمية للبلاد ضمن المعدلات الطبيعية والآمنة، مشدداً على كفاءة منظومة الرصد بـ«مركز سمو الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي» في متابعة الموقف على مدار الساعة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وتصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية. ونوّهت رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

وأعلن ديوان الخدمة المدنية في الكويت، الأربعاء، استمرار العمل بنسبة لا تتجاوز 30 في المائة بالجهات الحكومية بعد انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر حتى إشعار آخر؛ نظراً لاستمرار الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت 130 صاروخاً و234 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 130 صاروخاً و234 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وأكدت البحرين خلو أجوائها ومياهها من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لمستجدات الأوضاع الإقليمية.

في الوقت الذي واصلت فيه «الخارجية» العمل على تسهيل عودة المواطنين البحرينيين الموجودين في الخارج عبر المنافذ البرية، في إطار متابعتها المستمرة للمستجدات الإقليمية، وحرصها على ضمان سلامة المواطنين وتيسير عودتهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

الإمارات

تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية، الأربعاء، مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة جديدة قادمة من إيران، وأكدت الوزارة اعتراض منظوماتها للدفاع الجوي صواريخ باليستية، في حين تصدت مقاتلاتها للطائرات المسيّرة والجوالة.

وأضافت «الدفاع» الإماراتية أنها اعترضت ودمرت 327 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1699 مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية عليها، أدّت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وكانت «الدفاع» الإماراتية قد أعلنت، في وقت سابق من صباح الأربعاء، عن اعتراضها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أخرى قادمة من إيران.

وفي هذا السياق، قال الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إن الجهات المختصة في الدولة «على أهبة الاستعداد الكامل للتعامل مع أي تهديدات»، وإن «هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها»، مشدداً على أن الوضع الأمني في أرجاء الدولة كافة «مستقر».

قطر

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية ارتفاع مستوى التهديد الأمني، ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة؛ حفاظاً على السلامة العامة، قبل أن تعلن في بيان لاحق زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

وأكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الأربعاء، أن استهداف البنية التحتية للطاقة يعدّ تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.

وقال الأنصاري، في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران، الذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة».

وأضاف: «أكدنا مراراً على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية»، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

انقسام إسرائيلي حول اتفاق ترمب مع طهران

شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع الكابينت الإسرائيلي في يناير 2025 (د.ب.أ)

انقسام إسرائيلي حول اتفاق ترمب مع طهران

يرى مراقبون في تصريحات بنيامين نتنياهو عن احتمال أن تواجه إسرائيل إيران بمفردها ودون غطاء أميركي أنها تحمل طابع «خطة عمل»، وتحذيراً للخصوم.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: نتنياهو لم يتحدَّني... وإذا طلبت منه شيئاً يفعله

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تحدّى توجيهاته بشأن الضربات الأخيرة التي استهدفت إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في مارس الماضي (رويترز)

محاولات لإقناع فصائل العراق بعدم الانخراط في التصعيد الجديد

مع بدء جولة التصعيد العسكري الجديدة بين إسرائيل وإيران، تتجدد المخاوف العراقية من الانعكاسات السلبية لهذه الجولة على البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)
تحليل إخباري رئيس الأركان إيال زامير وكبار قادة الجيش يشرفون من مركز قيادة سلاح الجو على الغارات ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

تحليل إخباري تل أبيب تدفع نحو إفشال اتفاق واشنطن وطهران

للمرة الثالثة في هذه الحرب، نجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نسج ما وصفته أوساط إسرائيلية بـ«خدعة كبيرة» ابتلعتها القيادة الإيرانية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صواريخ اعتراضية إسرائيلية في سماء الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل كما شوهدت من مدينة رام الله يوم الاثنين (رويترز)

إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد

أوقفت إيران وإسرائيل، الاثنين، موجة التصعيد المتبادل بينهما بعد أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)

«الوزاري الخليجي» يؤكد تمسكه «بخيار السلام وحُسن الجوار» ويؤكد أن أمن دوله لا يتجزأ

رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
TT

«الوزاري الخليجي» يؤكد تمسكه «بخيار السلام وحُسن الجوار» ويؤكد أن أمن دوله لا يتجزأ

رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)

أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، التي وقعت صباح الأربعاء، واعتبرها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس الخليجي، في ختام اجتماعه في العاصمة البحرينية المنامة، الأربعاء، أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.

وأكدّ المجلس الوزاري الخليجي تمسّك دوله «بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات»، محذراً من أن «التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة»، مشيراً إلى أن باب التفاهم يبقى قائماً ومفتوحاً «لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار».

إدانة الاعتداءات الإيرانية

وجاء الاجتماع الخليجي في وقت شهدت فيه دولتان خليجيتان، صباح الأربعاء، هما الكويت والبحرين، بالإضافة إلى الأردن، اعتداءات بمسيرات وصواريخ باليستية إيرانية.

وقال المجلس الوزاري، في بيان، إنه تابع التطورات بأشدّ القلق والاستنكار، وأعرب باسم دول مجلس التعاون عن إدانة المجلس الوزاري «بأشدّ العبارات» هذه الاعتداءات الإيرانية، ويعدّها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس أن «هذه الأعمال العدائية لا تخدم أيّ تفاهمٍ أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليها دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقراراً».

وأعرب المجلس عن تضامنه الكامل ووقوفه الراسخ صفاً واحداً مع البحرين والكويت والأردن.

وأكد أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.

كما طمأن المجلس «مواطني دوله والمقيمين على أراضيها بأن قدرات الدفاع المشترك ومنظومات الدفاع الجوي تتصدّى لهذه الاعتداءات بكفاءةٍ وجاهزيةٍ عالية، وأن قيادات دول المجلس ماضيةٌ في صون أمن المنطقة واستقرارها، وأن هذه الاعتداءات لن تزيد شعوب دول المجلس إلا تلاحماً وتصميماً وإصراراً على مقاومتها والتصدّي لها».

كما أكد المجلس «حقّ دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، والردّ على هذا العدوان بكل الوسائل المشروعة، وفقاً للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلّحة عليها».

وحمّل المجلس إيران «المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ويطالب بوقفها الفوري والكفّ نهائياً عن أيّ استهدافٍ لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها».

ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وقال المجلس الوزاري إنه «إذ يجدّد تمسّك دول مجلس التعاون بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات، ليطرح أمام الجهة المعتدية تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل في ظلّ استمرار هذه الاعتداءات والإصرار عليها؟ فإن التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة، فيما يبقى باب التفاهم قائماً ومفتوحاً لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار».

التعاون الخليجي

وأكدت البحرين مواصلة دعم مسارات التعاون الخليجي نحو مزيد من التكامل والتنسيق المشترك، وترسيخ ما يجمع دول المجلس من روابط أخوية وتعاون وثيق يشكل مصدر قوة ودفع لمسيرة العمل الخليجي.

وخلال لقاء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، برؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، أعرب ولي العهد البحريني عن تطلعه في أن تحقق الاجتماعات أهدافها المنشودة، وأن تكون دافعاً نحو مزيد من التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يحقق التطلعات المشتركة.

وأشار إلى حرص مملكة البحرين على دعم كافة المبادرات والجهود الرامية إلى ترسيخ السلام والأمن والازدهار وتعزيز مختلف مسارات التنمية، واستثمار الفرص المستقبلية بما يحقق الأهداف المنشودة على مختلف الأصعدة.

كما أعرب عن إدانة البحرين لتجدد الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً دعم البحرين لكافة الجهود الرامية لعدم التصعيد وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وترسيخ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

الزياني: حريصون على السلم

وخلال الاجتماع الوزاري، قال عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، إن دول الخليج واجهت اعتداءات إيرانية آثمة، وأكد أن الاعتداءات الإيرانية خرق واضح للقانون الدولي.

وقال الزياني إن قادة الخليج تعاملوا مع الأحداث بحكمة، وإن الجيوش بدول الخليج تصدت بقوة للاعتداءات الإيرانية، مبيناً أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتسوية الصراع.

وقال: «يجب احترام سيادة الدول وحسن الجوار»، لافتاً إلى أن «حرصنا على السلم يجب ألا يُعتبر تهاوناً».


السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

 السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
TT

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

 السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، توماس شنايدر، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم اليومية.

وأعرب شنايدر عن دعمه للأنشطة التي ينفذها المشروع، قائلاً: «نحن نؤيد بشكل كبير الأنشطة والجهود التي ينفذها المشروع، لما تمثله من أهمية بالغة في حماية السكان والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي».

السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)

ويأتي ذلك في وقت تمكَّن فيه مشروع «مسام» من انتزاع أكثر من نصف مليون من الألغام والقذائف المتنوعة خلال الفترة الماضية في مختلف المحافظات اليمنية.

وجاءت تصريحات السفير الألماني خلال زيارة قام بها، الأربعاء، إلى المقر الرئيسي لمشروع «مسام» لنزع الألغام في محافظة مأرب، برفقة وفد مرافق، للاطلاع على الجهود الإنسانية التي ينفذها المشروع في تطهير المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب، والحد من الأخطار التي تهدد حياة المدنيين.

وشدَّد شنايدر على أن أعمال نزع الألغام تمثل «عملاً إنسانياً وخيرياً بالغ الأهمية»، مشيراً إلى دورها الحيوي في حماية المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، من المخاطر الناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب.

كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع الجهود المبذولة في مجال مكافحة الألغام على المستويين الوطني والدولي، وتعزيز برامج التوعية بمخاطرها بين أوساط المجتمع، بما يسهم في الحد من آثارها الإنسانية وحماية الأرواح.

شنايدر عبَّر عن تطلعه إلى توسيع جهود مكافحة الألغام في اليمن (مسام)

وخلال الزيارة، أكد السفير الألماني أهمية الجهود الإنسانية المبذولة في مجال نزع الألغام، ودورها في حماية المدنيين وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية في المناطق المتضررة.

وأضاف: «أتوجه بجزيل الشكر لقيادة مشروع (مسام) على دعوتهم الكريمة للاطلاع عن قرب على أنشطته الإنسانية. هذه الزيارة ليست سهلة من الناحية الإنسانية، نظراً لحجم المعاناة التي تسببت بها آفة الألغام وآثارها الخطيرة على المدنيين».

وأكَّد مجدداً أن أعمال نزع الألغام تمثل عملاً إنسانياً بالغ الأهمية، لما لها من دور مباشر في حماية المجتمعات المحلية وتقليل المخاطر التي تواجه المدنيين في حياتهم اليومية.

ولفت إلى أنه «خرج من هذه الزيارة بانطباعات عميقة ومؤثرة، تعكس حجم العمل الذي يقوم به المشروع والجهود الكبيرة التي تبذلها فرق نزع الألغام في الميدان».

وأشاد شنايدر بجهود مشروع «مسام» وفرق نزع الألغام العاملة في مختلف المناطق اليمنية، مثمناً ما تحقق من إنجازات أسهمت في إنقاذ الأرواح وتأمين مساحات واسعة من الأراضي لصالح السكان المحليين.

وخلال الزيارة، استعرض مسؤول عمليات مشروع «مسام» في مأرب، شون ويلز، للسفير الألماني والوفد المرافق معرضاً للصور تضمن نماذج من الألغام والذخائر غير المنفجرة التي جرى انتزاعها من مناطق يمنية عدة، إلى جانب صور توثِّق معاناة ضحايا الألغام، خصوصاً من الأطفال والنساء، فضلاً عن الجهود التي يبذلها خبراء ومهندسو المشروع العاملون في الميدان.

كما اطَّلع السفير الألماني والوفد المرافق له على طبيعة عمل المشروع وآليات تنفيذ عملياته الإنسانية، والتحديات التي تواجه فرق نزع الألغام أثناء أداء مهامها في تطهير الأراضي وتأمين المجتمعات المحلية من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب.

وتُنفِّذ المشروع كوادر سعودية وخبرات عالمية، عبر فرق يمنية مُدرَّبة لإزالة الألغام بجميع أشكالها وصورها المزروعة بطرق عشوائية في أراضي اليمن؛ بهدف تطهيرها من المخاطر عبر التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الأبرياء جراء التعرض للأخطار الناجمة عن انتشارها، كما يشمل أنشطة التدريب وبناء القدرات اليمنية في المجال.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى البحرين للمشاركة في «الاجتماع الوزاري الخليجي»

وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البحرين للمشاركة في «الاجتماع الوزاري الخليجي»

وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى المنامة، للمشاركة في اجتماع الدورة 167 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة وزير خارجية البحرين (رئيس الدورة الحالية) وحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون.

وكان في استقباله بمطار المنامة الدولي وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، والسفير السعودي لدى البحرين نايف السديري.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (الخارجية السعودية)

وتستضيف البحرين، الأربعاء، اجتماع المجلس الوزاري الـ167 لمجلس التعاون، وسيعقد على هامشه الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، بحضور وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن الاجتماع الخليجي سيبحث التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة، وعدداً من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى التي صدرت عن القمة الـ46 بمدينة المنامة في البحرين في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وكذلك المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة، والموضوعات ذات الصلة بالحوارات والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية.

وبيَّن البديوي أنه سيُعقد كذلك الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي- الكندي، الذي ستُناقش من خلاله موضوعات عدة، أهمها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك، من خلال خطة العمل المشتركة للفترة 2025- 2029، التي تحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية بين الجانبين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.