خامنئي يظهر بعد 23 يوماً من الغياب... وإسرائيل تكشف تفاصيل محاولة اغتياله

مسؤول إيراني: استهداف المرشد سيشعل الرد في أميركا وخمس قارات

خامنئي يشارك في مراسم عاشوراء بمقر حسينية مكتبه بمنطقة باستور وسط طهران (موقع المرشد)
خامنئي يشارك في مراسم عاشوراء بمقر حسينية مكتبه بمنطقة باستور وسط طهران (موقع المرشد)
TT

خامنئي يظهر بعد 23 يوماً من الغياب... وإسرائيل تكشف تفاصيل محاولة اغتياله

خامنئي يشارك في مراسم عاشوراء بمقر حسينية مكتبه بمنطقة باستور وسط طهران (موقع المرشد)
خامنئي يشارك في مراسم عاشوراء بمقر حسينية مكتبه بمنطقة باستور وسط طهران (موقع المرشد)

أثار أول ظهور علني للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، السبت، للمرة الأولى بعد غيبة دامت 23 يوماً، ردوداً متباينة بين التيارات السياسية الداخلية، بما في ذلك خصومه وأنصاره، فيما لا يزال يسود الترقب بشأن تماسك وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل نحو أسبوعين.

ولم يظهر خامنئي علناً منذ أن شنت إسرائيل قبل ثلاثة أسابيع أولى ضرباتها العسكرية على المواقع النووية الإيرانية. وقُتل في الساعات الأولى عدد من كبار القادة العسكريين، خصوصاً في جهاز «الحرس الثوري» والعلماء النوويين.

ودخل وقف إطلاق النار بين البلدين حيّز التنفيذ في 24 يونيو (حزيران). ولم يشارك خامنئي، الأسبوع الماضي، في مراسم تشييع القادة العسكريين في إيران، كما لم يؤمّ صلاة الجنازة.

وذكرت قنوات «تلغرام» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن مقاتلات من طراز «ميغ-29» التابعة لسلاح الجو الإيراني قامت بتأمين أجواء طهران ليلة ظهور خامنئي علناً.

«الظهور وما قبله»

وأظهر مقطع مصور نشرته وسائل إعلام رسمية عشرات الأشخاص وهم يشاركون في مراسم إحياء يوم عاشوراء، وظلوا يهتفون، بينما دخل خامنئي قاعة حسينية مجاورة لمكتبه، حيث يظهر في مناسبات وفعاليات ويستقبل فيها أنصاره ومسؤولين حكوميين.

وهتف أنصار خامنئي رافعين قبضاتهم: «دماء عروقنا فداء قائدنا»، وفق لقطات أعاد بثها التلفزيون الرسمي نقلاً عن موقع المرشد الإيراني.

خامنئي يتحدث إلى منشده الخاص بالمناسبات الدينية محمود كريمي خلال مراسم إحياء ذكرى عاشوراء في حسينية مكتبه وسط طهران (موقع المرشد)

ويظهر في أحد الفيديوهات المتداولة، خامنئي وهو يطلب من المنشد الديني محمود كريمي، المحسوب على مكتبه، أن يردد أنشودة «يا إيران» التي أخذت طابعاً دينياً مؤخراً، بعدما كانت تُردّد في المناسبات الوطنية.

وجاء ظهور خامنئي بعد حملة أطلقتها وسائل إعلام إيرانية على مدى أيام، تتمحور حول إشرافه على العمليات العسكرية وإدارة البلاد في ذروة الأزمة، بينما شاعت تكهنات حول مصيره.

ولأسباب أمنية على ما يبدو، كان خامنئي يكتفي بتوجيه رسائل مسجلة مسبقاً خلال الحرب التي اندلعت في 13 يونيو، وتجنب الظهور العلني.

وفي 26 يونيو، قال خامنئي في تصريحات مسجلة بثها التلفزيون الرسمي، إن إيران لن تستسلم رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولم يظهر خلال الحرب سوى في رسالتين مصورتين مسجّلتين مسبقاً، وقال إن بلاده ستردّ على أي هجوم أميركي مستقبلاً بضرب قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

«محاولة اغتيال»

في اليوم نفسه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن «إسرائيل سعت إلى تنفيذ عملية اغتيال للمرشد الإيراني في إطار عملية (الأسد الصاعد)، لكنها لم تجد فرصة سانحة». وأضاف في مقابلة مع قناة 13 الإسرائيلية: «لو كان في مرمى بصرنا، وتوفرت فرصة عملياتية لاغتياله، لكنا استهدفناه... وفي الوقت نفسه، فإننا لم نكن نضع إسقاط النظام الإيراني هدفاً لنا خلال الحرب».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 يونيو إنه سيدرس قصف إيران مجدداً. وأضاف: «كنت أعلم تماماً مكان وجود خامنئي، ولم أسمح لإسرائيل أو القوات المسلحة الأميركية بالقضاء عليه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى أوتشوبي بفلوريدا الأسبوع الماضي (رويترز)

وكان آخر ظهور علني للمرشد، الذي يتولى المنصب منذ عام 1989، يعود إلى 11 يونيو عندما استقبل أعضاء في البرلمان.

حماية أمنية مشددة

وذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن غياب خامنئي لأكثر من ثلاثة أسابيع مرده أن «وسائل الإعلام الغربية بالتعاون مع إسرائيل ووسائل الإعلام الفارسية المعارضة سعت إلى استغلال الشائعات وتتبع مكان وجود المرشد لتنفيذ مخططاتها الخبيثة».

وقالت إن «في ظروف الحرب، الحفاظ على حياة المرشد يمثل أولوية قصوى، ويجب أن تبنى جميع الخطط والبرامج على هذا الأساس. للأسف، في مراحل زمنية مختلفة، أدى تجاهل المبادئ المهنية إلى إلحاق أضرار بالثورة والبلاد».

وقال رحيم بور أزغدي، عضو في «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» الخاضعة للمرشد الإيراني: «في حال اغتيال المرشد، سننفذ عمليات اغتيال في خمس قارات من العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة نفسها، ضد مصالح أميركا وحلفائها»، وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «الكلام هنا عن مئات الآلاف من القوات (الاستشهادية) المنتشرة في جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «معارك مثل هذه، بحسب تعبير بريجنسكي، ستكون بداية لحرب عالمية ثالثة تمتد من 20 إلى 30 عاماً».

«دعم واسع داخلي»

وسارع كبار المسؤولين السياسيين الحاليين والسابقين في إيران للتعبير عن موقفهم الداعم للمرشد. وقال علي أكبر ولايتي عبر منصة «إكس» المحجوبة في إيران: «جاء مرشدنا مرة أخرى، فعادت البلاد إلى الحياة».

أما القيادي في «الحرس الثوري»، محسن رضائي، فقد قال: «الليلة الماضية، عندما وقعت الأنظار على المرشد، أدرك الجميع أن عمود هذا البيت قوي وثابت، ولا عاصفة يمكنها أن تقتلع هذه الخيمة من مكانها»، وأضاف: «أميركا لا تقوى على زحفة».

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط إثر غارة إسرائيلية على طهران في 17 يونيو (أ.ف.ب)

وكتب وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، على منصة «إكس»: «الحضور الشجاع لقائد الثورة في مراسم العزاء العامة وضع حداً لأوهام بثّها الدجالون المرتزقة». وخاطب من وصفهم بـ«أعداء إيران»، قائلاً: «لقد حان وقت الاستيقاظ والاعتراف بأن الإيرانيين لا يستسلمون أبداً، قفوا في الجانب الصحيح من التاريخ»، واستخدم عبارته الشهيرة: «لا تهددوا الإيرانيين أبداً».

«تفاعل شعبي ورسمي»

وفي تعليق على ظهور خامنئي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: «حسينية (إيران) خالدة وثابتة إلى الأبد. في روحي ووجداني ستبقى يا وطني».

وبدوره، قال نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، عبر منصة «إكس»: «بقلب وصوت واحد، وبالتماسك الاجتماعي، لن نسمح بتحقيق أحلام أعداء إيران».

خامنئي يشارك في مراسم عاشوراء بمقر حسينية مكتبه بمنطقة باستور وسط طهران (موقع المرشد)

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي: «أجمل صورة رأيتها بعد وصولي إلى البرازيل (للمشاركة في قمة دول البريكس). معك يمكن للمرء أن يغامر ويخوض البحر».

أما الناطق الإعلامي باسم مكتب خامنئي، مهدي فضائي، فقد قال: «حسينية الخميني انفجرت مع قدوم المرشد، وأمواج هذا الانفجار ستجتاح تل أبيب والبيت الأبيض».

وكتب محمد علي أبطحي، الناشط السياسي الإصلاحي والمقرّب من الرئيس الأسبق محمد خاتمي، على «إكس»: «جاء المرشد، وجاءت معه إيران. في ذروة الألعاب النفسية للعدو، كان وجوده ورؤيته أكثر ما يبعث على الطمأنينة».

«انتقادات من المعارضة»

على نقيض المسؤولين الإيرانيين، واصل المعارضون انتقاداتهم لإدارة خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة.

وفي هذا الصدد، وجّهت المحامية شيرين عبادي، الحائزة على جائزة «نوبل» للسلام، انتقادات لاذعة للمرشد الإيراني. وانتقدت أداءه خلال الحرب.

ضربة إسرائيلية على طهران مطلع الأسبوع الماضي (رويترز)

ورأت عبادي أن الحرب الأخيرة «كانت نتيجة لأكثر من أربعة عقود من السياسات الخارجية للنظام الإيراني، التي بنيت على (آيديولوجيا تدمير إسرائيل)، وهي ما وفرت الذريعة للهجوم الإسرائيلي». ولفتت عبادي إلى أن باكستان، الدولة المجاورة لإيران، رغم امتلاكها للسلاح النووي وعدم اعترافها بإسرائيل، لم تتعرض أبداً لهجوم.

«وراثة القيادة المقبلة»

والشهر الماضي، نقلت «رويترز» عن خمسة مصادر مطّلعة على مناقشات مكثفة لاختيار خليفة خامنئي، أن أبرز مرشحيْن هما نجله مجتبى (56 عاماً) وحسن خميني (53 عاماً)، حفيد المرشد المؤسس (الخميني).

ولا يُعد طرح اسمي مجتبى خامنئي وحسن خميني مفاجئاً، إذ ارتبطا باحتمال خلافة خامنئي منذ عشر سنوات على الأقل.

وينظر إلى حسن خميني بأنه المرشح المفضل لدى التيار الإصلاحي، بينما يحظى مجتبى خامنئي بتأييد قيادة «الحرس الثوري».

تحول محتمل مقبل

في إسرائيل، قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن خامنئي «كان في عزلة بسبب مخاوف من احتمال استهدافه من قبل سلاح الجو الإسرائيلي. وجاء ظهوره بعد أسبوع كامل من الصمت، ما أطلق شائعات في الداخل والخارج حول وضعه الصحي».

وأضافت أن اختيار خامنئي الظهور في يوم عاشوراء «يحمل رمزية قوية، حيث يقدم إيران في صورة (المظلوم) في مواجهتها مع إسرائيل والولايات المتحدة».

وذكر تحليل نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» أن حملة إسرائيل ضد إيران «لا تزال غير مكتملة بسبب بقاء خامنئي حياً والخلل الذي رافق ضرب منشأة فوردو».

وعدّ التحليل أن أحد أخطاء الحملة الأخيرة «فشل القوات الإسرائيلية في تصفية خامنئي وابنه مجتبى، الذي يُعتقد أنه الخليفة المحتمل له»، وأضاف: «تحييد القيادة العليا لم يؤدِ إلى سقوط النظام فوراً، لكنه كان سيسهم بشدة في إضعافه».

أما الخطأ الآخر، فقد أشار تحليل «جيروزاليم بوست» إلى مشاركة القوات الأميركية في توجيه الضربة لمنشأة فوردو، وأضاف: «التحرك الأميركي أسفر عن تحييد أقل فاعلية لمنشأة فوردو النووية المحصنة».

قنّاص متمركز على سطح مبنى يشرف على شارع تمر فيه جنازة القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية بطهران (رويترز)

وتطرّق إلى التقارير الاستخباراتية التي «أظهرت أن الاتصالات المعترضة بين مسؤولين إيرانيين بعد الضربة كشفت عن ارتياح مفاجئ بسبب ضعف فاعلية الهجوم الأميركي».

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش والحكومة الإسرائيلية القول بأن إسرائيل «كانت لديها خطة جاهزة لاستهداف فوردو، بل إن بعض العناصر التي كانت ستشارك في تنفيذها استخدمت بدلاً من ذلك لتقييم نتائج ضربة سلاح الجو الأميركي على الموقع».

وأضافت أن «الرئيس ترمب، في تصريح عفوي، أشار إلى وجود قوات إسرائيلية على الأرض فحصت الموقع في جزء من تقييم الأضرار».

بدورها، ذكرت مجلة «نيوزويك» أن عودة خامنئي إلى الظهور العلني تُشير إلى «تحوّل محتمل في موقف إيران في أعقاب صراع مدمّر شهد قصف القوات الأميركية لثلاثة مواقع نووية رئيسية».

وتابعت أن «قرار خامنئي الخروج مما تصفه المصادر بـ(الاختباء في المخبأ)، يعكس إما تنامي ثقته في الإجراءات الأمنية المحيطة به، وإما الشعور بالحاجة السياسية لإظهار القوة أمام شعبه في مناسبة دينية ذات أهمية بالغة».


مقالات ذات صلة

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

الخليج 
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.