«ليلة وفاء» لنساء مغربيات بمناسبة 8 مارس

صورة تذكارية للمغربيات المكرمات في الحفل (الشرق الأوسط)
صورة تذكارية للمغربيات المكرمات في الحفل (الشرق الأوسط)
TT

«ليلة وفاء» لنساء مغربيات بمناسبة 8 مارس

صورة تذكارية للمغربيات المكرمات في الحفل (الشرق الأوسط)
صورة تذكارية للمغربيات المكرمات في الحفل (الشرق الأوسط)

نظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية في مسرح محمد الخامس بالرباط، الليلة قبل الماضية، احتفالاً خاصاً بنساء المغرب من مجالات متعددة، تحت شعار «ليلة الوفاء لنساء متألقات في بلادي».
شمل التكريم وجوهاً نسائية متألقة عدة، ساهمن بكفاءتهن والتزامهن في تنمية بلدهن المغرب. يتعلق الأمر بـ12 امرأة متميزة، كل في عالمها الخاص المليء بالتحديات. يتعلق الأمر بسيدة الأعمال نائلة التازي، رئيسة فيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية وعضو مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، وأمينة فيكيكي، المديرة العامة للمكتب المغربي للصيد البحري رئيسة نادي النساء المتصرفات، وعفاف السعيدي، مديرة صناعات الطيران والسكك الحديدية والسفن والطاقات المتجددة بوزارة الصناعة والتجارة، ولطيفة توفيق، رئيسة قطب الشؤون القضائية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والدكتورة أمينة ناعمي، قاضية من الدرجة الاستثنائية مستشارة بمحكمة النقض، والدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي، طبيبة مبرزة في طب العيون، وأمينة بن الشيخ، مستشارة بديوان رئيس الحكومة، وخدوج كنو، المديرة العامة للوكالة الحضرية بمدينتي الرباط وسلا، وفاطمة كلاع، محامية بهيئة الدار البيضاء رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا. وفاطمة الزهراء برصات، إطار بوزارة العدل عضو مكتب منتدى المناصفة والمساواة، والإعلامية نادية المودن، مذيعة الأخبار بالقناة التلفزيونية المغربية الأولى، وأمينة التوبالي، رئيسة المكتب الوطني لمنتدى شباب الألفية الثالثة.
تخلل الحفل فقرات فنية متنوعة من تنشيط عدد من فرق التراث الغنائي المغربي، التي عبّرت عن تنوع ثقافي غني لكل مناطق المغرب.
وجرى خلال الحفل تسليم دروع التكريم المكرمات من طرف عدد من الفاعلين في مجال الثقافة والفن والقانون، حيث عبّرت المكرمات عن سعادتهن بهذا الاعتراف بعطاءات النساء، مقرّات بدور أسرهن في نجاحهن. كما اعتبرن تكريمهن بمثابة تكريم واعتراف بجهود وتميز كل المغربيات.


مقالات ذات صلة

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

شؤون إقليمية المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

خلال فعالية لتقديم كتاب في برلين، لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الانتباه إلى ما وصفته بـ«نضال الحركة النسوية في إيران».

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي 
مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)

خريطة طريق لتجاوز تعثر «دمج قسد»

أُعلن في دمشق أمس (الأربعاء) عن توافق الرئاسة ومحافظة الحسكة، على خريطة طريق لتجاوز تعثر عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

سعاد جرّوس (دمشق)
المشرق العربي علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)

الدمج في الحسكة دخل «مرحلة أكثر تقدماً» وإفراج قريب عن مئات المعتقلين

أعلنت الحكومة السورية دخول اتفاق الدمج في محافظة الحسكة «مرحلة جديدة أكثر تقدماً»، ووعدت بالإفراج عن مئات المعتقلين خلال الأيام المقبلة

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قوى سودانية تتوافق على مسار جديد لوقف الحرب

جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)
جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)
TT

قوى سودانية تتوافق على مسار جديد لوقف الحرب

جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)
جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)

بعد مداولات استمرت يومين، أجازت قوى سياسية ومدنية سودانية في العاصمة الكينية نيروبي ميثاق «إعلان المبادئ الثاني»، وخريطة طريق لوقف الحرب والانتقال إلى الحكم المدني الديمقراطي.

وشدد إعلان المبادئ المُطور من اتفاق سابق على أهمية تصميم عملية سياسية بملكية سودانية خالصة، بمشاركة واسعة من القوى المناهضة للحرب، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول مستدامة، كما أدانت بشدة استمرار الحرب وآثارها على المدنيين.

واقترحت الورقة التي طرحها مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الطرفين المتحاربين، الجيش السوداني وحلفائه و«قوات الدعم السريع» وحلفائها.

كما تضمنت مقترحاً بتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لوقف إطلاق النار، تتولى مراقبة الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب إنشاء «المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار» للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومعالجة الخلافات والنزاعات بين الأطراف المشاركة.

ويُعد هذا التوافق أول تقارب يجمع غالبية الأطراف السودانية المناهضة للحرب، وجاء بعد مشاورات واتصالات استمرت أشهراً طويلة.

رفض «شتات المنابر»

وأكد المشاركون في الاجتماعات التي جرت بالعاصمة الكينية نيروبي، يومي الجمعة والسبت، على إبعاد «الحركة الإسلامية» وحزب «المؤتمر الوطني» المعزول بثورة 2018، من أي مشاركة في العملية السياسية، ومحاسبتهما على إشعال حرب 15 أبريل (نيسان) 2023.

سودانيون يملأون دلاء بالماء عند نقطة توزيع بالخرطوم يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)

واتفقت القوى السودانية على ضرورة أن تُفضي العملية السياسية إلى نتائج ملزمة وواضحة لكل الأطراف تشمل اتفاق سلام نهائياً شاملاً، ودستوراً انتقالياً، ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تذوب فيها كل الميليشيات والجيوش.

وشدّد الاجتماع على أهمية التشاور المنظم مع آليات الوساطة الدولية والإقليمية في خطوات تصميم العملية السياسية كافة، لتوحيد المبادرات الخارجية في منبر واحد يستند على خريطة طريق «الآلية الرباعية»، رافضاً «شتات المنابر المتعددة التي أضعفت مساعي السلام وأطالت معاناة المواطن والوطن».

وأكد «إعلان المبادئ السوداني»، على وحدة السودان شعباً وأرضاً، والوقوف ضد أي مشاريع تسعى إلى تقسيم البلاد من أي جهة كانت.

وقرر القادة المشاركون في الاجتماع على أهمية التنسيق بين كل القوى السياسية والمدنية والمسلحة من أجل بناء الجبهة المدنية الواسعة، وفتح الباب أمام كل القوى الديمقراطية المؤمنة بمبادئ الانتقال المدني الديمقراطي وأهداف الثورة، تمهيداً لتشكيل جبهة مدنية واسعة (الكتلة الثالثة) تضم القوى الرافضة للحرب والداعمة للسلام والاستقرار في البلاد.

وكلف الاجتماع لجنة تحضيرية للتواصل مع التنظيمات والقوى التي تقدمت بطلبات الانضمام إلى إعلان المبادئ.

«لا حل عسكرياً»

وناشد الإعلان القوى الإقليمية والدولية والمنظمات الإنسانية، للوقوف إلى جانب الشعب السوداني من أجل إنهاء الحرب.

وأكد الاجتماع على «بناء جيش قومي مهني موحد وإنهاء تعدد الجيوش والميليشيات عبر الدمج أو التسريح ضمن منظومة وطنية واحدة، بالإضافة إلى توحيد جهود الوساطة الإقليمية والدولية للوصول إلى سلام مستدام وبناء سودان جديد قائم على الحرية والسلام والعدالة».

ومن بين نصوص اتفاق المبادئ الذي وقعته القوى السودانية في نيروبي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التأكيد على أهمية الربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية في حزمة واحدة تقود إلى الانتقال المدني الديمقراطي.

وشدد إعلان المبادئ على أنه «لا حل عسكرياً للأزمة، ووقف الحرب فوراً يمثل أولوية وطنية قصوى»، مجدداً التأكيد على ممارسة مزيد من الضغوط على طرفَي الحرب للالتزام بخريطة الطريق التي طرحتها دول «الرباعية»، وهي الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، في أغسطس (آب) الماضي.

تلميذ سوداني يستمع إلى المعلم بمدرسة للاجئين تضم نحو 73 طفلاً في تاجوراء شرق طرابلس بليبيا يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)

وحمَّل البيان الختامي طرفَي الحرب وحلفاءهما المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي انتهاكات وجرائم تُرتكب، داعياً القوى الدولية والإقليمية إلى التدخل الحاسم لتطبيق الهدنة الإنسانية في تلك المناطق، لإنقاذ أرواح الأبرياء هناك.

وفي وقت سابق، أكدت القوى السودانية المشاركة في إعلان نيروبي أن هذه الوثائق مفتوحة أمام جميع المكونات السودانية المختلفة، بهدف التوصل إلى بناء جبهة مدنية شعبية واسعة، تمهد للمرحلة الانتقالية، وحتى قيام انتخابات حرة نزيهة في البلاد.

ووقَّع على الوثائق «تحالف صمود»، و«حزب الأمة القومي»، و«التجمع الاتحادي»، وحزب «المؤتمر السوداني»، و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - التيار الثوري»، وحركة «جيش تحرير السودان»، و«حزب البعث العربي الاشتراكي»، و«التحالف الوطني السوداني»، وتحالف «القوى المدنية لشرق السودان»، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة.


عطش وتيه وموت... تفاصيل رحلة 52 «مهاجراً» من تشاد إلى ليبيا

جانب من المهاجرين غير النظاميين السودانيين والتشاديين بعد إنقاذهم من الصحراء الجنوبية 23 مايو (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)
جانب من المهاجرين غير النظاميين السودانيين والتشاديين بعد إنقاذهم من الصحراء الجنوبية 23 مايو (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)
TT

عطش وتيه وموت... تفاصيل رحلة 52 «مهاجراً» من تشاد إلى ليبيا

جانب من المهاجرين غير النظاميين السودانيين والتشاديين بعد إنقاذهم من الصحراء الجنوبية 23 مايو (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)
جانب من المهاجرين غير النظاميين السودانيين والتشاديين بعد إنقاذهم من الصحراء الجنوبية 23 مايو (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)

كشفت «دروب التيه» في قلب الصحراء الجنوبية الليبية عن فاجعة إنسانية مروعة تعرّض لها 58 مهاجراً غير نظامي، بعد أن انطلقوا في رحلة محفوفة بالموت من تشاد قاصدين الأراضي الليبية، ليسقط بعضهم جثثاً هامدة.

بدأت فصول المأساة عندما عثرت دورية مشتركة من «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة»، و«حرس المنشآت النفطية»، التابع للقيادة العامة بـ«الجيش الوطني»، على مركبتين تقلان 52 شخصاً، فتم نقلهم إلى مقر فرع الجهاز بالواحات (شمال شرقي ليبيا) وفتح محضر جمع استدلالات.

مقتل عدد من السودانيين بالصحراء الليبية جنوب الكفرة أغسطس الماضي (جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي)

وقال «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» بشرق ليبيا، مساء السبت، إنه بعد اقتياد 52 شخصاً إلى مركز الواحات، تبين له «عمق المأساة التي تعرضوا لها، وكيف تَركوا وراءهم في عمق الصحراء 6 جثث لرفاقهم الذين سقطوا من شدة العطش والجوع».

وأفاد الجهاز، برئاسة اللواء صلاح الخفيفي، بأنه بالاستدلال والتحقق من هويات المهاجرين تبين أنهم 49 مهاجراً سودانياً و3 تشاديين، انطلقوا من منطقة تُعرف بمنجم «كوري بوقدي» داخل الأراضي التشادية، عبر طرق ومسالك صحراوية شديدة الخطورة تستخدمها شبكات التهريب والهجرة غير المشروعة.

وقال الجهاز إنه خلال التحقيقات كشف المهاجرون عن «تعرضهم لظروف إنسانية قاسية ومأساوية أثناء الرحلة، تمثلت في العطش الشديد، ونفاد الإمدادات، والتيه في عمق الصحراء، الأمر الذي أدى إلى وفاة 6 من رفاقهم تُركت جثامينهم وسط الصحراء نتيجة قسوة الظروف وصعوبة المسالك».

واعترف سائقا المركبتين في التحقيقات -وهما من الجنسية السودانية- بوجود مركبة ثالثة تعطلت في الصحراء أثناء الرحلة، وجرى تحديد مكانها من قبل الدوريات الأمنية.

وقال مصدر أمني بجهاز الهجرة إن «عصابات الاتجار بالبشر لا تزال تجتذب مئات المهاجرين بشكل أسبوعي، وتدفع بهم إلى الصحراء الليبية على أمل التسلل عبر دروبها». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «بعضهم يتمكن من الوصول إلى البلاد، لكنهم يقعون في قبضة الشرطة، ومنهم من تبتلعه الصحراء أو يتيه فيها إلى أن يقضي نحبه».

وسبق أن انتشلت السلطات الأمنية في مدينة الكفرة (جنوب شرقي ليبيا) جثث 11 سودانياً، بينهم نساء وأطفال، بعد أن قضوا بسبب العطش، عقب تعطّل سيارة كانت تُقلّهم في الصحراء الكبرى، في حين جرى إنقاذ 15 آخرين عندما كانوا في طريقهم إلى داخل الكفرة.

فرق الهلال الأحمر في طبرق تُقدم الخدمات الإنسانية لمهاجرين بعد إنقاذهم من الغرق 24 مايو (الهلال الأحمر)

وبشأن الجثث التي خلّفها المهاجرون وراءهم، أخطر الجهاز النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي بشأن تحديد موقع المتوفين وانتشال الجثامين، وقال إن الإحداثيات الأولية تشير إلى أن الموقع يبعد نحو 300 كيلومتر (جنوب غربي الواحات).

واستغل «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» هذه المأساة ليؤكد مجدداً أن «ما تشهده الصحراء من عمليات تهريب وهجرة غير نظامية يُمثل خطراً حقيقياً ومأساة إنسانية تُهدد الأرواح، في ظل استغلال المهربين لحاجة البشر ودفعهم عبر طرق صحراوية قاتلة تفتقر لأدنى مقومات الحياة والسلامة».

وحذّر الجهاز مجدداً من «الانسياق وراء شبكات التهريب والوعود الزائفة، لما تسببه هذه الرحلات من خسائر بشرية فادحة ومعاناة إنسانية قاسية قد تنتهي بالموت في قلب الصحراء دون نجدة أو إنقاذ».

وفي حادث مشابه، قضى 7 أشخاص وجُرح 23 آخرون نتيجة انقلاب حافلة كانت تُقل العشرات جنوب مدينة الكفرة، وذلك عندما كانوا يعبرون الحدود إلى داخل ليبيا.

وتعمل الأجهزة المعنية بالهجرة غير النظامية في شرق ليبيا وغربها على ترحيل المهاجرين بشكل متسارع، خصوصاً السودانيين، وقال اللواء الخفيفي في تصريح صحافي إن «القيادة العامة والحكومة المكلفة من مجلس النواب وجميع تركيبات الشعب ترفض رفضاً قاطعاً أي مقترحات أو دعوات تتعلق بملف توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية».

فرق الهلال الأحمر في طبرق تُقدم الخدمات الإنسانية لمهاجرين تم إنقاذهم من الغرق بالمتوسط يوم 24 مايو (الهلال الأحمر)

وشدد الخفيفي على أن «موقف القيادة العامة ثابت وواضح، ويرتكز على حماية السيادة الوطنية والحفاظ على التركيبة الديموغرافية والاجتماعية للدولة الليبية... ليبيا لن تكون ساحة لأي مشروعات توطين تحت أي ظرف».

وكانت السلطات في شرق ليبيا قد بدأت حملة لترحيل السودانيين «طوعياً» برعاية أممية، عقب مباحثات أجراها رئيس «جهاز مكافحة الهجرة» مع القنصل العام السوداني في مدينة بنغازي السفير عبد الرحمن محمد رحمة الله.

وتحدثت وزارة الداخلية بشرق ليبيا عن ترحيل أكثر من 37 ألف مهاجر إلى دولهم، وفق برنامج «العودة الطوعية» خلال عام 2025.

وأعلن الهلال الأحمر الليبي (فرع طبرق) فجر الأحد عن إنقاذ قارب كان يقل 42 مهاجراً من الغرق في البحر المتوسط، وقال إن فرقه تحركت بعد أن تلقت بلاغاً من أمن السواحل - قطاع بنغازي، وباشرت بتقديم الخدمات الإنسانية والإسعافات الأولية والدعم اللازم، ضمن مشروع الشراكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

ونوّه الهلال الأحمر بإنقاذ أمن السواحل التابع للقيادة العامة، السبت، قارباً كان يقل 135 مهاجراً من جنسيات مختلفة قبالة سواحل طبرق، وأنه عمل على تقديم الإسعافات الأولية لهم، قبيل نقلهم إلى مركز للإيواء.

عدد من المهاجرين بعد انتشالهم من البحر في 9 مارس الحالي (حرس السواحل التابع للقيادة العامة بشرق ليبيا)

وعادة ما تتحدث «المنظمة الدولية للهجرة» عن تعرض المهاجرين غير النظاميين لكوارث خلال تهريبهم عبر البحر المتوسط. وسبق لها القول في 27 فبراير (شباط) الماضي إن نحو 7667 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا على طرق الهجرة حول العالم خلال عام 2025، ودعت إلى تكثيف الجهود الرامية لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل أوضاعهم، وتعرض حياتهم لمخاطر جسيمة.


الهند تُعرب لروبيو عن قلقها من التشدد الأميركي حيال التأشيرات

جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)
جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)
TT

الهند تُعرب لروبيو عن قلقها من التشدد الأميركي حيال التأشيرات

جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)
جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)

أعربت الهند، اليوم (الأحد)، عن قلقها من القيود المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على منح تأشيرات الدخول، مع تأكيد تقاربها مع واشنطن في ملفات خلافية، وذلك في ثاني أيام زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي زيارته الأولى منذ توليه منصبه العام الماضي، رأى روبيو أن البلدين يقاربان القضايا الرئيسية من الزاوية ذاتها، متغاضياً عن امتعاض أبدته الهند حيال قضايا تجارية، والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأكد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار «تقارب المصالح الوطنية للبلدين في كثير من المجالات»، ولكنه انتقد حملة الرئيس دونالد ترمب على منح التأشيرات، في انتقاد نادر تبديه نيودلهي لواشنطن.

وقال جايشانكار إنه «أطلع الوزير روبيو على التحديات التي يواجهها المسافرون القانونيون فيما يتعلق بإصدار التأشيرات». وأضاف: «بينما نتعاون في التصدي للهجرة غير الشرعية وغير النظامية، فإننا نتوقع ألا تتأثر الهجرة القانونية سلباً نتيجة لذلك».

وشدد على أن هذه التأشيرات عنصر أساسي في سياق التعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والهند.

وجعل ترمب الذي عاد إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، كبح الهجرة من الدول غير الغربية، أولوية لإدارته. وعمد -لهذه الغاية- إلى تشديد القيود والرسوم على تأشيرات «إتش-1ب» (H-1B) التي يستخدمها على نطاق واسع الهنود العاملون في قطاع التكنولوجيا، ما أدى إلى تراجع طلبات الحصول عليها.

إلى ذلك، أعلنت إدارة ترمب، الجمعة، أن طالبي الحصول على الإقامة الدائمة (غرين كارد)، سيتوجب عليهم مغادرة الولايات المتحدة لاستكمال الإجراءات، وإن كانوا مقيمين فيها بشكل قانوني. ويخشى أن تؤدي هذه الخطوة إلى فصل الأُسَر بعضها عن بعض لفترات طويلة.

وبدا أن إجراءات إدارة ترمب تخضع لتأثير قوميين متشددين في الولايات المتحدة، يقولون إن العمال الهنود المهرة يحرمون أميركيين من فرص العمل؛ لأنهم يؤدون الوظائف ذاتها بأجور أقل. وأعاد ترمب قبل أسابيع نشر تعليق لمُعلِّق يميني متطرف وصف الهند بأنها «جحيم»، زاعماً أن المهاجرين الهنود لا يتقنون الإنجليزية كما يجب.

ولدى سؤاله عن تصريحات عنصرية في بلاده حيال الهنود، أجاب روبيو المولود لمهاجرَين كوبيَّين: «ثمة أشخاص حمقى في كل بلد بالعالم»، مضيفاً: «لقد أغنى الأشخاص الآتون من خارج الولايات المتحدة بلادنا».

وشدد روبيو على أن الإصلاحات التي تقوم بها إدارة ترمب «ليست موجَّهة ضد الهند»؛ بل تأتي استجابة لـ«أزمة هجرة» تعانيها الولايات المتحدة.

أميركا أولاً... والهند أولاً

وشدد روبيو الذي يقوم بزيارة للهند تستمر 4 أيام وتشمل 4 مدن، على أن البلاد هي «أحد أهم شركائنا الاستراتيجيين في العالم»، نظراً لأن واشنطن ونيودلهي هما «أكبر ديمقراطيتين».

وقال إنهما توافقا استراتيجياً «بشأن كل القضايا الرئيسية التي ستحدد ملامح القرن الجديد، وكل التحديات الكبرى التي نواجهها في هذا العصر الحديث».

وسعت الولايات المتحدة مدى العقود الماضية إلى بناء علاقة وثيقة مع الهند التي يتجاوز عدد سكانها مليار نسمة، ونظرت إليها على أنها ثقل موازن لصعود الصين، القوة الآسيوية العملاقة الأخرى.

لكن ترمب زعزع القواعد الرئيسية للسياسة الخارجية الأميركية، وفرض لفترة موقتة رسوماً جمركية عقابية على الهند، وقام بزيارة دولة الأسبوع الماضي إلى الصين، وأشاد بالعدو التاريخي لنيودلهي، باكستان.

وأصبحت إسلام آباد كذلك وسيطاً رئيسياً بين الولايات المتحدة وإيران، وتقود الجهود لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكالت باكستان المديح لترمب، لمساهمته في إنهاء نزاع قصير العام الماضي مع الهند، في حين لم ينسب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرئيس الأميركي الفضل في هذا الأمر.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الهند تعترض على دور باكستان كوسيط بين واشنطن وطهران، قال جايشانكار إن اختيار الولايات المتحدة لشركائها مسألة تعود إليها حصراً.

وفي إشارة إلى أن اتفاق البلدين على العناوين الكبرى قد لا يعني بالضرورة توافقاً شاملاً، قال جايشانكار: «لقد كانت إدارة ترمب صريحة للغاية في طرح رؤيتها للسياسة الخارجية على أساس مبدأ أميركا أولاً... نحن لدينا رؤية تقوم على مبدأ الهند أولاً».