إسرائيل تهدم منازل في القدس وتستعد لإخلاءات في الشيخ جراح

السلطة تحذّر من تأجيج الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لأسرة فلسطينية في حي وادي الجوز في القدس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لأسرة فلسطينية في حي وادي الجوز في القدس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تهدم منازل في القدس وتستعد لإخلاءات في الشيخ جراح

جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لأسرة فلسطينية في حي وادي الجوز في القدس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لأسرة فلسطينية في حي وادي الجوز في القدس (أ.ف.ب)

هدمت إسرائيل 3 منازل فلسطينية، في حي «واد الجوز» في مدينة القدس (الشرقية) الاثنين، في تحدٍ جديد لتفاهمات العقبة التي نصت على وقف الإجراءات الأحادية من قِبل الجانبين، وهي إجراءات حصرها الفلسطينيون بشكل عاجل في اقتحام مناطق السلطة الفلسطينية، وهدم المنازل في القدس، وبناء المستوطنات، واقتطاع الأموال الضريبية، وجميعها لم تلتزم بها إسرائيل حتى الآن.
واقتحمت قوات إسرائيلية الحي الفلسطيني وفرضت طوقاً عسكرياً على المنطقة، وطلبت من قاطني المنازل التي تعود ملكيتها لعائلة طوطح، المغادرة قبل أن تسويها بالأرض.
وقال يحيى طوطح، إن السلطات الإسرائيلية هدمت نحو 150 متراً من البناء تؤوي 20 من أفراد عائلته، على الرغم من محاولتهم ترخيص هذه المنازل. وأضاف للصحافيين بعد هدم منزله «إنه تهجير جديد».
وكانت المنازل المدمرة بُنيت قبل 25 عاماً وخلال كل هذه السنين رفضت بلدية القدس الإسرائيلي منحها الترخيص، بذريعة أنها أقيمت على أرض خضراء يمنع البناء فيها. وعقب طوطح بقوله، إنهم يمنعوننا من البناء في أراضينا بحجة أنها خضراء، لكنهم يسمحون بمشاريع إسرائيلية.
وتم الهدم في القدس في وقت تخطط فيه قوات إنفاذ القانون الإسرائيلية لإخلاء 6 عائلات فلسطينية أخرى من منازلها في القدس خلال الشهر الحالي، وهو ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه «سيكون عدداً قياسياً خلال شهر واحد»، في موعد ملتبس ينذر بإشعال المنطقة عشية شهر رمضان وعطلة عيد الفصح اليهودي.
وقال موقع «واي نت»، إن مراقبين يخشون أن يؤدي الإخلاء المتوقع المتزامن مع عيد الفصح ورمضان إلى تصعيد أكبر. ويطال خطر الإخلاء عائلة سالم المؤلفة من ثلاثة أجيال وأربعة أطفال صغار، (11 فرداً)، في حي الشيخ جراح الذي تعرّض ويتعرض لأوامر إخلاء متكررة، بعضها أشعل المنطقة فيما مضى وكان شرارة اندلاع مواجهة مع قطاع غزة في مايو (أيار) 2021.
والعام الماضي تقدمت الأسرة بالتماس إلى محكمة الصلح في القدس، التي حكمت لصالحهم، قبل أن تعيد القضية إلى سلطة التنفيذ والجباية لإجراء المزيد من التحقيق وعقد جلسة أخرى في 9 مارس (آذار) الحالي للبت في مسألة الهدم.
وتابع، أنه في حال قررت سلطة التنفيذ لصالح أصحاب العقارات، فمن المتوقع أن يتم الإخلاء هذا الشهر. وتتم عمليات الإخلاء على أساس قانون إسرائيلي يدعى قانون الترتيبات القانونية والإدارية، والذي بموجبه «يمكن للعائلات اليهودية التي كانت تمتلك ممتلكات وأراضي في القدس الشرقية قبل عام 194، وهجرتها بسبب الحرب، المطالبة بملكيتها».
وذكرت «واي نت»، أن إخلاء العائلات المقدسية يتم فعلاً بطلب من شركات استيطانية وعائلات يهودية، بزعم أنها كانت تمتلك هذه العقارات قبل النكبة عام 1948. واعتبرت «يديعوت أحرونوت»، أن الإخلاء المرتقب يمثل وصفة لتصعيد أكبر.
تجدر الإشارة إلى أنه إضافة إلى الإخلاء المرتقب في حي الشيخ جراح، تضع إسرائيل قائمة بعشرات المنازل للهدم أو الإخلاء خلال الأشهر القليلة المقبلة، بضغط من وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الذي أطلق حملة لهدم منازل المقدسيين العرب رداً على عمليات فلسطينية في المدينة، وأوعز للشرطة بتنفيذ عمليات هدم خلال شهر رمضان.
وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية (كان)، إن الوزير أمر بهدم منازل في شهر رمضان على الرغم من أن الحكومات الإسرائيلية امتنعت منذ سنوت طويلة عن هدم منازل خلال هذا الشهر، لتجنب إشعال المدينة.
وتأتي تعليمات بن غفير متحدية الفلسطينيين والمجتمع الدولي وحتى مسؤولي الأمن الإسرائيليين الذين حذروه من التمادي في حملته، وطالبوا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقفها، خصوصاً مع اقتراب رمضان.
وقالت «كان»، إن بن غفير يتجاهل هذه التحذيرات ويطالب الشرطة بتنفيذ سياسته. وسُمع بن غفير في تسريبات يسخر من توافقات أجهزة الأمن في رمضان، باعتبار أنه مطلوب من الإسرائيليين ألا يتنفسوا، كما اعتبر ألا يجب أن يخضعوا للفلسطينيين بسبب رمضان ولا يجب أن يغيروا حياتهم.
وفي الوقت الذي لا يعرف ما إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، سيعمل أو يستطيع كبح جماح بن غفير، حذرت السلطة الفلسطينية من أن خططه ستؤجج الأوضاع في ساحة الصراع.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن التصريحات التحريضية لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، خاصة ما تفاخر به بشأن عمليات هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في القدس خلال شهر رمضان المبارك، تندرج في إطار ما تتعرض له القدس من عمليات تهويد وأسرلة واسعة النطاق، لضرب الوجود الفلسطيني فيها وفرض السيطرة الإسرائيلية عليها، بكنائسها ومساجدها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.