واشنطن وافقت على 192 ترخيص صادرات لشركات صينية محظورة

العلمان الأميركي والصيني (رويترز)
العلمان الأميركي والصيني (رويترز)
TT

واشنطن وافقت على 192 ترخيص صادرات لشركات صينية محظورة

العلمان الأميركي والصيني (رويترز)
العلمان الأميركي والصيني (رويترز)

ذكرت وثيقة صادرة عن لجنة بالكونغرس الأميركي أمس (الجمعة) أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وافقت على 192 ترخيصاً تزيد قيمتها عن 23 مليار دولار لشحن سلع وتكنولوجيا أميركية إلى شركات صينية مدرجة في قائمة تجارية أميركية سوداء في الربع الأول من العام الماضي.
وأظهر رسم بياني أنه تم منح 192 ترخيصاً من بين 242 طلب ترخيص تم الفصل فيها بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) 2022 وأن 115 من التراخيص التي تمت الموافقة عليها احتوت على تكنولوجيا خاضعة للرقابة.
وأصدر النائب الجمهوري مايكل ماكول رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي هذه الأرقام أمس.
ووصف ماكول في بيان هذه الموافقات بأنها غير مقبولة. وقال إن «هذه التكنولوجيا الأميركية الحاسمة تذهب إلى جهود المراقبة والجهود العسكرية للحزب الشيوعي الصيني».

ودافعت وزارة التجارة عن هذه القرارات.
وقال مكتب الصناعة والأمن بوزارة التجارة في بيان «إنه تمت مراجعة دقيقة لكل التراخيص التي وردت في هذه البيانات والتي تتضمن في المقام الأول صادرات ذات تقنية منخفضة وعناصر أخرى لا تشكل مخاوف كبيرة على الأمن القومي». وأوضح أن وزارات التجارة والدفاع والخارجية والطاقة هي التي اتخذت هذه القرارات.
وطبقا لبيانات حصلت عليها «رويترز» في البداية ونشرها ماكول في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021. فقد حصل مورّدون لشركة «هواوي» الصينية على 113 ترخيصاً بقيمة 61 مليار دولار كما تم منح 188 رخصة أخرى بقيمة 42 مليار دولار تقريبا للشركة الدولية لصناعة أشباه الموصلات وذلك خلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 وأبريل (نيسان) 2021.


مقالات ذات صلة

خطر مؤجّل: الحوسبة الكمومية قد تفكّ تشفير بيانات مسروقة بعد سنوات

خاص تعتمد استراتيجية «احصد الآن وفكّ التشفير لاحقاً» على تخزين البيانات المشفّرة انتظاراً لقدرات حوسبة أقوى مستقبلاً (أدوبي)

خطر مؤجّل: الحوسبة الكمومية قد تفكّ تشفير بيانات مسروقة بعد سنوات

يحذّر خبراء من سرقة بيانات حساسة اليوم والاحتفاظ بها انتظاراً لقدرات كمومية مستقبلية قد تتمكن من فك تشفيرها بعد سنوات.

نسيم رمضان (بالي (إندونيسيا))
تكنولوجيا يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً مرناً مستوحى من الأفاعي قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وتشخيص اضطراباتها وتنفيذ بعض الإجراءات العلاجية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)

«إنتل»: وكلاء الذكاء الاصطناعي يتقدمون أسرع من جاهزية البنية التحتية للمؤسسات

تكشف دراسة بتكليف من «إنتل» أن انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي يتسارع أسرع من تمويل البنية التحتية وتجهيز الأنظمة والبيانات اللازمة لتشغيلهم بكفاءة

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)

بحث جديد: حذف محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي لا يزيل آثارها دائماً من الهاتف

تكشف دراسة أن بعض محادثات الذكاء الاصطناعي المحذوفة قد تترك بيانات في ذاكرة هواتف «أندرويد» يمكن استعادتها بأدوات جنائية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يضيف «iOS 27.2» قدرات أوسع لـ«سيري» و«فايس تايم»، ومزايا جديدة لـ«iPhone Duo» إلى جانب تحسينات أمنية وتحديثات للتطبيقات.

نسيم رمضان (لندن)

ما هي انتخابات التجديد النصفي الأميركية ولماذا تُعد مهمة؟

صندوق مخصص لإيداع بطاقات الاقتراع خارج مبنى محكمة الدائرة القضائية الـ18 في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس (أ.ف.ب)
صندوق مخصص لإيداع بطاقات الاقتراع خارج مبنى محكمة الدائرة القضائية الـ18 في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس (أ.ف.ب)
TT

ما هي انتخابات التجديد النصفي الأميركية ولماذا تُعد مهمة؟

صندوق مخصص لإيداع بطاقات الاقتراع خارج مبنى محكمة الدائرة القضائية الـ18 في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس (أ.ف.ب)
صندوق مخصص لإيداع بطاقات الاقتراع خارج مبنى محكمة الدائرة القضائية الـ18 في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس (أ.ف.ب)

يرجح أن يشارك، الثلاثاء، زهاء 100 مليون من الناخبين الأميركيين في عمليات الاقتراع في الانتخابات النصفية للكونغرس، صوّت نحو نصفهم في عمليات الاقتراع المبكر، وسط مؤشرات إلى إقبال من المسجلين في لوائح الحزب الديمقراطي، وشكوى من انعدام الحماسة لدى أنصار الجمهوريين.

وتتعلق الانتخابات العامة النصفية بالكونغرس بشكل أساسي. فبينما تُجرى الانتخابات الرئاسية العامة كل أربع سنوات، تأتي الانتخابات النصفية في منتصف تلك الفترة، أي بعد مرور عامين. ويشير مصطلح «عامة» إلى أن الانتخابات تُجرى في جميع الولايات والأقاليم في آنٍ واحد. وبينما جرت الانتخابات التمهيدية في وقت سابق من العام لتحديد المرشحين، فإن الانتخابات العامة النصفية تُعقد في الثلاثاء الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، تماماً كما هو الحال بالنسبة للانتخابات الرئاسية التي تُجرى كل أربع سنوات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)

يُمثّل الكونغرس السلطة التشريعية في نظام الحكم، ويتألف من 435 عضواً في مجلس النواب و100 عضو في مجلس الشيوخ. ويعمل الكونغرس بمثابة أداة للرقابة والتوازن (نظام الضوابط والتوازنات) على السلطة التنفيذية التي يرأسها الرئيس ونائب الرئيس. لذا؛ فإن أي تغيير في تركيبة الكونغرس قد يؤدي إلى تحول جذري في موازين القوى ويؤثر بشكل كبير على أداء الإدارة الحاكمة، وفق ما ذكره موقع «مؤسسة التصويت الأميركية».

لماذا تُعدّ انتخابات التجديد النصفي مهمة؟

تمنح انتخابات التجديد النصفي الناخب الفرصة لتقرير أي حزب سيسيطر على كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

تُجرى هذه الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية، وهي تتيح الفرصة للناخب للتعبير عن تأييده أو استيائه من أسلوب الإدارة الحالية في الحكم.

تُمثّل انتخابات التجديد النصفي مواجهةً بين الحزبين الرئيسيين في البلاد: الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. ويمكن أن تكون هذه الانتخابات محتدمة بقدر السباق الرئاسي؛ نظراً لما هو على المحك؛ فالحزب الفائز سيحصل على السيطرة على السلطة التشريعية، التي تملك صلاحية سن القوانين، وإعلان الحرب، وغيرها الكثير.

يسعى الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس إلى تحقيق أغلبية في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب خلال هذه الانتخابات؛ ما يمهد الطريق أمام تمرير الأجندة التشريعية للرئيس عبر الكونغرس.

نظرة سريعة على أرقام انتخابات التجديد النصفي

مجلس النواب: يضم 435 عضواً، الممثلون/على مستوى الولاية، بناءً على عدد سكان الولاية، فترات ولاية مدتها سنتان، تُطرح جميع المقاعد للانتخاب كل عامين.

مجلس الشيوخ: يضم 100عضواً، الممثلون عضوان في مجلس الشيوخ لكل ولاية، فترات ولاية مدتها 6 سنوات، موزعة على مراحل زمنية، يُطرح ثلث المقاعد (33 أو 34 مقعداً) للانتخاب كل عامين.

مَن هم المرشحون في هذه الانتخابات؟

سيتم التنافس على 35 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، لفترة ولاية مدتها 6 سنوات. يسيطر الجمهوريون حالياً على مجلس الشيوخ، لكن بفارق ضئيل جداً. ومع وجود 35 سباقاً انتخابياً لمجلس الشيوخ في مختلف أنحاء البلاد، فإن احتمالية حدوث تغيير في موازين القوى داخل المجلس واردة.

لكل ولاية عضوان في مجلس الشيوخ؛ ونظراً لأن فترات الولاية موزعة على مراحل زمنية مختلفة، فلا يخضع عضوا مجلس الشيوخ عن الولاية الواحدة للانتخاب في العام نفسه.

أما مجلس النواب، فتُطرح جميع مقاعده البالغ عددها 435 مقعداً للانتخاب، حيث يشغل الأعضاء مناصبهم لفترة ولاية مدتها سنتان. ويُحدد عدد سكان الولاية عدد الممثلين (النواب) المخصصين لها.

عملية «التوزيع»

ومن خلال عملية تُعرف بـ«التوزيع» (Apportionment)، تُقسم خرائط الولايات إلى دوائر انتخابية، ويُخصص لكل دائرة مقعد واحد في مجلس النواب. في هذا العام، تُمثِّل كل دائرة انتخابية للكونغرس ما يقرب من 761 ألف نسمة.

وفي الانتخابات العامة، تتضمن بطاقة الاقتراع منافسات أخرى أيضاً. تجدر الإشارة إلى أن 36 ولاية من أصل 50 ولاية، بالإضافة إلى 3 أقاليم، ستشهد انتخابات لاختيار حكام الولايات (Gubernatorial elections). ويُعدّ منصب «حاكم الولاية» أعلى منصب تنفيذي في أكثر من نصف الولايات الأميركية.

حضور في تجمع انتخابي أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل انتخابات التجديد النصفي (رويترز)

صلاحيات حاكم الولاية

حكام الولايات يتمتعون بصلاحيات واسعة فيما يتعلق بوضع سياسات وبرامج جديدة أو تعديل القائمة منها؛ ويشمل ذلك إصدار الأوامر التنفيذية، وإعداد الميزانيات التنفيذية، وتقديم المقترحات التشريعية، واستخدام حق النقض (الفيتو) ضد القوانين. كما يملك الحكام غالباً سلطة تعيين رؤساء الإدارات والوكالات الحكومية، فضلاً عن تعيين القضاة في محاكم الولاية.

وفي الولايات التي ستشهد انتخابات لاختيار الحاكم، سيصوّت الناخبون أيضاً لاختيار مسؤولين على مستوى الولاية يعملون تحت إشراف الحاكم؛ وقد يشمل ذلك مناصب مثل وزير الولاية (Secretary of State)، والنائب العام (Attorney General)، ونائب الحاكم (Lieutenant Governor)، إلى جانب التصويت لاختيار قضاة على مستوى الولاية والمقاطعات.


مفاجأة في ميشيغان... مرشحة ديمقراطية سابقة تدعم منافسها الجمهوري في انتخابات الشيوخ

النائبة الديمقراطية الأميركية هالي ستيفنز في الوسط وعلى اليسار المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبدول السيد وعلى اليمين المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية نفسها مايك روجرز (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية هالي ستيفنز في الوسط وعلى اليسار المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبدول السيد وعلى اليمين المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية نفسها مايك روجرز (أ.ف.ب)
TT

مفاجأة في ميشيغان... مرشحة ديمقراطية سابقة تدعم منافسها الجمهوري في انتخابات الشيوخ

النائبة الديمقراطية الأميركية هالي ستيفنز في الوسط وعلى اليسار المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبدول السيد وعلى اليمين المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية نفسها مايك روجرز (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية هالي ستيفنز في الوسط وعلى اليسار المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبدول السيد وعلى اليمين المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية نفسها مايك روجرز (أ.ف.ب)

حصل الجمهوريون بزعامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دفعة غير متوقعة أمس (الأحد) في سباق حاسم على مقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بعدما أيَّدت ديمقراطية بارزة المرشح الجمهوري مايك روجرز، وذلك قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس.

وأعلنت النائبة الديمقراطية الأميركية هالي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان لمجلس الشيوخ أمام عبدول السيد في سباق شديد التنافسية، تأييدها العلني لروجرز وظهرت معه في كنيسة في ديترويت، مما يهدد بتفاقم الانقسامات في ولاية تعد حاسمة لآمال الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي.

وقالت ستيفنز في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا مكان لي في حملة عبدول».

وبعد ساعات، دعا ترمب ستيفنز خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا إلى الانضمام إلى الحزب الجمهوري. وقال للصحافيين قبل ذلك إنه سيتواصل معها لشكرها على التأييد، الذي وصفه بأنه «خطوة ذكية لأن السيد سيدمر بلدنا»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيُجرى التصويت غداً (الثلاثاء) على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ وجميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً. ويحظى الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في كلا المجلسين. وتظهر استطلاعات الرأي أن الديمقراطيين مرشحون للفوز بأغلبية في مجلس النواب، ويخوضون معركة متقاربة للسيطرة على مجلس الشيوخ، إذ من المرجح أن تحسم النتيجة حفنة من الولايات، من بينها ميشيغان وألاسكا.

وإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فستتسنى لهم عرقلة جدول أعمال ترمب التشريعي خلال السنتين الأخيرتين من ولايته، وفتح تحقيقات مع إدارة لم تتعامل حتى الآن إلا مع أغلبيات جمهورية متساهلة معها إلى حد كبير. ويستعد البيت الأبيض لتنفيذ أجزاء من جدول أعمال ترمب دون مساعدة من الكونجرس.

انقسام في ميشيغان

في ميشيغان، جاء تأييد ستيفنز لروجرز في يوم كان من المفترض أن تظهر فيه مع السيد في عرض لوحدة الحزب. لكن الحدث المخطط له انهار بعد أن دعت ستيفنز السيد إلى التنديد بإعلان لجنة خارجية، قالت النائبة إنه حمَّل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة.

وقالت ستيفنز للصحافيين أمس (الأحد) وهي تقف إلى جانب روجرز بعد انضمامها إليه في قداس بكنيسة في ديترويت: «لا يمكننا أن نقف إلى جانب الكراهية».

وطلبت حملة السيد مؤخراً من ستيفنز تجنب حضور فعالياته حتى يوم الانتخابات حتى «لا تصرف الانتباه عن القضايا المركزية للحملة»، حسبما قال شخص مطلع.

وسعى الجمهوريون إلى استغلال خطوة ستيفنز. وقال روجرز: «هذه هي الشجاعة في السياسة الأميركية اليوم. عندما ترى حزباً، أو على الأقل شريحة منه، ينحرفون نحو الكراهية الشديدة التي يوجهونها تجاه مجموعة من الناس، فإن الأمر يصبح خطيراً».

وكرر ترمب في وقت لاحق أمس (الأحد)، خلال التجمع الانتخابي في أيوا، مزاعم غير صحيحة بأن السيد «جهادي»، وهي هجمات تندرج ضمن نمط أوسع من الخطاب التحريضي لترمب وجمهوريين آخرين يستهدف الأميركيين من أصول عربية والمسلمين.

وتعرض السيد لحملة من الهجمات العنصرية والمعادية للإسلام، ورفض هذه الاتهامات ووصف التساؤلات بشأن ولائه للولايات المتحدة بأنها «مخزية». وامتنع عن التعليق مباشرة على تأييد ستيفنز له أمس (الأحد)، قائلاً إنه يركز على قضايا أخرى.

وبدا أن هذه الخطوة لم تؤثر كثيراً على بعض الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً في ميشيغان، حيث يتقدم السيد على روجرز بنحو أربع نقاط، وفقاً لتقديرات ريل كلير بولينغ.

وقالت باميلا جونسون (72 عاماً)، بعد أن أدلت بصوتها للسيد في وارن، إحدى ضواحي ديترويت: «هالي ستيفنز خائنة».

وقال ديفيد كولار، وهو مدرس في مدرسة ابتدائية يبلغ 32 عاماً، إن تأييد ستيفنز «بدا وكأنه تشتيت للانتباه في اللحظة الأخيرة». وأضاف أنه صوَّت للسيد بسبب دعمه للرعاية الصحية الشاملة الممولة من الحكومة.

وأفادت تقارير لـ«سي إن إن» و«ذا هيل» بأن عدداً من موظفي ستيفنز في الكونغرس استقالوا بسبب التأييد.

ولم يتسنَّ بعد الاتصال بجاستن جيرمان، كبير موظفي ستيفنز منذ فترة طويلة للتحقق من التقارير التي نقلت بياناً عنه قال فيه: «اعتباراً من صباح اليوم، استقال كثير من أعضاء فريقنا، بمن فيهم أنا». ووصف البيان جيرمان بأنه «مصدوم ومفطور القلب» بسبب تأييد ستيفنز.

تعثُّر التدخل في ألاسكا

تعثَّرت أيضاً محاولة إدارة ترمب التدخل في سباق مجلس الشيوخ في ألاسكا عندما رفض قاضٍ اتحادي دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل الأميركية بهدف منع المصادقة على النتائج في حال خسارة السناتور الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان بفارق ضئيل.

وقالت وزارة العدل إن الناخبين قد يشعرون بالارتباك بسبب وجود مرشح منافس يدعى دانيال جيه. سوليفان جونيور على بطاقة الاقتراع نفسها.

وأثارت هذه القضية ضجة في الحملة الانتخابية خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا ضالعة في استقطاب دانيال جيه. سوليفان جونيور للانضمام إلى السباق الانتخابي بهدف إفساد الانتخابات.

وقال السناتور إنه سيقبل نتائج انتخابات يوم الثلاثاء حتى في ظل ضغط إدارة ترمب لإجراء تحقيق جنائي في هذه القضية. لكن حاكم ألاسكا الجمهوري مايك دانليفي ألمح إلى أنه قد لا يصادق على فوز بيلتولا، ورفض سوليفان، عضو مجلس الشيوخ الحالي، الإفصاح عما إذا كان سيدعم الجهود الرامية إلى رفض المصادقة.

وانضم سوليفان إلى زملائه في الحزب في اتهام سوليفان الآخر بمحاولة إرباك الناخبين بسبب تشابه الاسمين.

وقال السناتور لـ«سي إن إن»: «وضعوا المرشح الوهمي على بطاقة الاقتراع... أنا متأكد من أنني سأخسر الكثير من الأصوات بسبب هذه الخدعة. ما أقوله لأهالي ألاسكا: لا تدعوهم يفلتون بهذه الحيل».

ونفت بيلتولا أي ضلوع في الأمر، ونفى أيضاً سوليفان جونيور التنسيق مع حملة بيلتولا.


ترمب يطرح تصور اتفاق مع كندا يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولته في دوبوك بولاية أيوا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولته في دوبوك بولاية أيوا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطرح تصور اتفاق مع كندا يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولته في دوبوك بولاية أيوا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولته في دوبوك بولاية أيوا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد إن إدارته لديها «تصور» لاتفاقية تجارية جديدة مع كندا، في وقت قال فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الزعيمين أجريا محادثة جيدة بشأن مستقبل التجارة بين البلدين، اللذين يخوضان نزاعا تجاريا.

وقال ترمب لصحفيين في دوبوك بولاية أيوا «تحدثت معه مجددا أمس، ولدينا تصور لاتفاقية ستكون رائعة لمزارعينا، ورائعة لبلدنا، وسنكون على ما يرام بخصوص ذلك».

وكان كارني كتب في وقت سابق يوم الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي أن محادثتهما «تبني على مناقشات بناءة جرت مؤخرا بشأن ملامح اتفاق تجاري يعود بالنفع المتبادل»، من شأنه خلق فرص عمل وتحسين القدرة على تحمل التكاليف واحترام لغات كندا وثقافتها وسيادتها احتراما كاملا. وكتب كارني على إكس «ستعمل فرقنا الآن خلال الأسابيع المقبلة لتحقيق هذه النتيجة».

وقال ترمب إن نطاق الاتفاق سيشمل خط أنابيب «كيستون إكس.إل»، وهو مشروع ألغاه الرئيس السابق جو بايدن في 2021. وقال ترمب يوم الأحد «سيبنون خط أنابيب كيستون. وسيدفعون تكلفته... وسنعطيهم المسار، وقد تحدد إلى حد كبير».

ولم يرد مكتب كارني بعد على طلب للتعليق بشأن تصريحات ترمب. وفرضت كندا والولايات المتحدة رسوما جمركية بمليارات الدولارات على بعضهما البعض في الأشهر القليلة الماضية. وأصبح فرض الرسوم على كندا قضية في بعض الولايات الأميركية الشمالية الحدودية قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء.

وقال ترمب الأسبوع الماضي إن اتفاقا تجاريا مع كندا سيأتي قريبا، لكن كندا كانت أفادت في السابق بإحراز تقدم محدود في المحادثات التجارية، رغم الجهود الرامية إلى تخفيف الرسوم على الصلب والسيارات.