12 اتفاقية صناعية بين مصر والإمارات والأردن والبحرين بملياري دولار

تشمل الزراعة والأدوية والمعادن والكيماويات والسيارات الكهربائية

بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)
بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)
TT

12 اتفاقية صناعية بين مصر والإمارات والأردن والبحرين بملياري دولار

بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)
بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)

وقعت مصر والإمارات والأردن والبحرين، أمس 12 اتفاقية وشراكة في 9 مشاريع صناعية تكاملية بقيمة استثمارية تتجاوز ملياري دولار، في قطاعات الزراعة والأدوية والمعادن والكيماويات والسيارات الكهربائية، في إطار الاجتماع الثالث لـ«اللجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة»، والتي استضافتها العاصمة الأردنية عمان على مدى يومين.
ومن المقرر أن تدعم هذه الاتفاقيات التكاملية والمشروعات التي تم الاتفاق عليها، الإنتاج المحلي في الدول الأربع بقيمة تتجاوز 1.6 مليار دولار، وتوفر 13 ألف وظيفة عمل مباشرة وغير مباشرة.
شهد الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأحمد سمير وزير التجارة والصناعة بجمهورية مصر العربية، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، ويوسف الشمالي وزير الصناعة والتجارة والتموين والعمل في المملكة الأردنية الهاشمية، وعبد الله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، مراسم التوقيع.

تنوع الاتفاقيات

أعلنت شركة «صودا للصناعات الكيماوية» المصرية عن استثمار 500 مليون دولار، لإنتاج مادة كربونات الصوديوم «رماد الصودا» والتي تمثل المادة الخام الرئيسية في العديد من الصناعات ومن أهمها صناعة الزجاج والمنظفات، بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 ألف طن سنوياً.
تم توقيع مذكرة تفاهم لشراكة استراتيجية مع شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح المملوكة من «دبي للاستثمار» لشراء المنتج النهائي.
كما تم الإعلان عن مشروع لشركة «إم جلوري القابضة» الإماراتية لصناعة السيارات بقيمة استثمار 550 مليون دولار لإنشاء 3 مصانع متكاملة للسيارات الكهربائية بخطوط إنتاج وتجميع متخصصة في كل من الإمارات والأردن ومصر، وبسعة إنتاجية 40 ألف سيارة من طراز «كروس أوفر كومباكت» في السنوات الثلاث الأولى.
وتم توقيع مذكرة تفاهم مع «المركز الأردني للتصميم والتطوير» (جودبي) والهيئة العربية للتصنيع في مصر كشركاء للتصنيع ومذكرة تفاهم مع شركة جارمكو البحرينية لتوريد صفائح الألمنيوم اللازمة للتصنيع، حيث يعد تسريع تبني مشروع تصنيع السيارات الكهربائية، والاعتماد على مصادر طاقة بديلة، نموذجاً من النماذج التي تعمل دول الشراكة على تبنيها، بما يعزز الاستدامة في الموارد، والصناعات، ويوفر حلولا بيئية، مع تحديات المناخ التي يقف العالم أمامها، خصوصاً وأن دولة الإمارات تستضيف مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» حيث ستقود الإمارات الجهود العالمية لوضع حلول عملية أمام تحديات التغير المناخي.
وتم الإعلان عن مشروع شركة «سي إف سي» للأعلاف والكيماويات المملوكة لمستثمرين إماراتيين، لإنشاء مجمع صناعي للأعلاف والكيماويات بمصر، بحجم استثمار قدره 400 مليون دولار، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم لتوريد البوتاس مع شركة البوتاس العربية في الأردن، وتوريد الفوسفات من شركة مصر للفوسفات، وتم تخصيص الأرض والحصول على «الرخصة الذهبية»، ومن المخطط البدء بأعمال المقاولات لإنشاء المصنع في يوليو (تموز) 2023 بهدف الوصول لسعة إجمالية تصل إلى نصف طن سنوياً لمكملات أعلاف الحيوانات وأسمدة البوتاس، و1.1 طن سنوياً للكيماويات.
تجدر الإشارة هنا، إلى أنه تم تأسيس مدرسة «سي إف سي» للعلوم التطبيقية بجوار أرض المصنع، والتي ستبدأ في سبتمبر (أيلول) من هذا العام باستقبال طلاب المدارس الإعدادية بغرض إعداد كوادر فنية تستفيد منها الشركة. كما أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم EGA عن استثمار بقيمة 200 مليون دولار لإنشاء مصنع للسيليكون المعدني في دولة الإمارات بسعة إنتاجية قدرها 55 ألف طن سنوياً، وتم توقيع اتفاقية تفاهم وتعاون لتوريد السيليكا الخام مع مجموعة المناصير من الأردن.
وأعلنت مجموعة المناصير الأردنية عن التوسع في مصنع مغنيسيا الأردن بقيمة 70 مليون دولار، لإضافة وحدتي هيدروكسيد المغنيسيوم إضافة إلى منتجات كلوريد الكالسيوم في الأردن بطاقة إنتاجية إجمالية 270 ألف طن سنوياً، يتم تصديرها لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتم توقيع اتفاقية تفاهم مع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم «»EGA لشراء المنتج النهائي للمصنع كمادة أولية لصناعة الألمنيوم، ومن المتوقع البدء بإنتاج هيدروكسيد المغنيسيوم خلال العام الجاري، وكلوريد الكالسيوم في العام 2024.
كما عقدت شركة «غلوبال فارما» الإماراتية شراكة لنقل التكنولوجيا مع شركة «نرهادو» المصرية للعمل على تطوير تكنولوجيا تصنيع متقدمة لإنتاج الأدوية والمكملات الغذائية في دولة الإمارات، بالإضافة إلى إبرام شراكة لنقل التكنولوجيا مع شركتين أردنيتين هما شركة «سافي فارما للصناعات الدوائية»، في مجال البحث والتطوير للأدوية ذات القيمة المضافة ولتوسيع التصنيع والإنتاج، بقيمة استثمار إجمالية للمشروعين قدرها 60 مليون دولار، وسعة إنتاجية تصل إلى 5 ملايين عبوة سنوياً لجميع المنتجات، ومن المقرر الانتهاء من المشروع وإطلاق المنتجات مع نهاية عام 2023.
كما أعلنت شركة «إتقان» الأردنية عن عقد شراكة لنقل التكنولوجيا والتصنيع التعاقدي مع شركتي «غلوبال فارما» و«أدكان فارما» الإماراتيتين لتصنيع الحقن والأيروسولات، وأجهزة الاستنشاق، واتفاقية تفاهم مع شركة «ماركيرل» المصرية لنقل التكنولوجيا في مجال تصنيع البدائل الحيوية في الأردن بقيمة استثمار إجمالية تبلغ 10 ملايين دولار، ومن المخطط الانتهاء من المشروع وإطلاق المنتجات في الربع الرابع من العام المقبل.
وأعلنت شركة «ألفا بيوتك» البحرينية عن توقيع مذكرة تفاهم لنقل التكنولوجيا والمعرفة والتصنيع التعاقدي مع شركة «إتقان فارما» الأردنية لتصنيع المستحضرات العامة ومستحضرات الأورام والمحاليل الطبية وغيرها من المنتجات الدوائية بسعة إنتاجية 350 مليون حبة سنوياً وبقيمة استثمارية إجمالية 174 مليون دولار للمرحلتين الأولى والثانية من المشروع. كما تم الإعلان عن مشروع لشركة «جلف بيوتك» البحرينية لإنشاء مصنع لإنتاج المواد الخام للقاحات والمنتج النهائي باستثمار 103 ملايين دولار وطاقة إنتاجية 105 ملايين جرعة في السنة، وتم التوقيع مسبقا خلال الشهر الحالي على اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركة «بيو جينيريك فارما» المصرية.

مستجدات الشراكة الصناعية

وخلال الاجتماعات، قدم عمر السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، رئيس اللجنة التنفيذية للشراكة، عرضاً تناول أبرز المستجدات بشأن الشراكة الصناعية، وما توصلت إليه ورش العمل حول القطاعات المستهدفة، وفرص الاستثمار الصناعي والمشاريع ذات الأولوية، وأبرز التطلعات خلال الفترة المقبلة من أجل تطوير هذه الشراكة.
وأشار إلى مشاركة أكثر من 100 شركة في ورش عمل قطاعات المعادن والمنسوجات والبتروكيماويات، التي قامت بعقدها فرق عمل القطاعات من البلدان الشريكة خلال فترة الستة أشهر الماضية، إضافةً إلى تسلم 35 مقترحاً من الشركات لمشاريع جديدة في قطاعات الشراكة المختلفة وتمت مناقشة مستجدات المقترحات مع القطاع الخاص في ورش عمل اللجنة التنفيذية التي انعقدت في العاصمة الأردنية عمان، إضافةً إلى دراسة ممكنات قطاعات الزراعة، والأغذية، والأسمدة، والأدوية وإعداد خطة تطبيق للممكنات ذات الأولوية. وتم الاتفاق على البدء بدراسة اتفاقية اعتراف متبادل للأدوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد خلال العرض أن اللجنة تدرس جدوى المشاريع وأثرها الاقتصادي في كافة القطاعات، وفرص وإمكانية التكامل فيها وتعزيز الشراكة بالتعاون مع القطاع الخاص. وستواصل البحث عن مشاريع محتملة جديدة وتقييم وتمكين المشاريع قيد الدراسة بما فيها جدوى إمكانية إنشاء مصنع للأسمدة بالأردن تقدر تكلفته بحوالي 800 مليون دولار.
كانت اللجنة التنفيذية للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة قد عقدت اجتماعاً يوم السبت في العاصمة الأردنية عمان، أعدت فيه توصياتها وتقريرها لرفعه إلى اللجنة العليا للشراكة من أجل اعتماده والموافقة عليه بصورته النهائية، كما ناقشت عدداً من المشاريع المحتملة في القطاعات المستهدفة، واستمعت إلى ممثلي شركات صناعية قدموا مشاريع مقترحة، في قطاعات الشراكة، من أجل تنفيذها.
كما قدم محمد عبد الكريم رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية ورئيس اللجنة التنفيذية عن الجانب المصري، عرضاً حول مستجدات قطاعات الزراعة والأسمدة والغذاء، كما قدمت دانا الزعبي، أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية، عرضاً حول مستجدات قطاع الأدوية، وقدمت إيمان أحمد الدوسري وكيل وزارة الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، عرضاً حول مستجدات قطاعات المعادن والبتروكيماويات والمنسوجات.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.