«الحرس الثوري»: الانتقام لسليماني هدفنا الأساسي

البيت الأبيض يرجح إرسال روسيا طائرات مقاتلة إلى إيران

حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
TT

«الحرس الثوري»: الانتقام لسليماني هدفنا الأساسي

حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)

قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» العميد أمير علي حاجي زاده، إن خطط اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو، انتقاماً لمقتل القيادي قاسم سليماني «لا تزال هدفاً أساسياً» لقواته.
وصرح حاجي زاده في حديث تلفزيوني: «إن شاء الله نتمكن من قتل ترمب و(وزير الخارجية السابق مايك) بومبيو، وقائد القوات الأميركية المركزية (سينتكوم) الجنرال كينيث ماكنزي».
أتى ذلك، بعدما أرسلت إدارة جو بايدن بلاغات منفصلة إلى الكونغرس الشهر الماضي، بأنها مددت الحماية الحكومية لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومبعوثه الخاص بإيران (سابقاً) برايان هوك. وقالت إن التهديدات لبومبيو وهوك «لا تزال جادة وذات مصداقية». وكان هذه المرة العاشرة التي تمدد فيها الخارجية الأميركية الحماية لبرايان هوك منذ ترك منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021، والمرة السابعة التي تمدد فيها الحماية لبومبيو.
- الانتقام الصعب
وتعهد كبار المسؤولين الإيرانيين بمن في ذلك قادة «الحرس الثوري» في كثير من الأحيان، بـ«انتقام صعب» لسليماني الذي قاد «فيلق القدس» الذراع الخارجية للعمليات الاستخباراتية والعسكرية في «الحرس الثوري» لسنوات، قبل مقتله في يناير 2020، بضربة جوية أميركية أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب، بعد لحظات من وصوله إلى بغداد.
وردّت إيران بعد أيام بإطلاق صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق التي تستضيف قوات أميركية. ولم يقتل أحد في الرد، لكن واشنطن قالت إن العشرات من قواتها أصيبوا بارتجاج في الدماغ. وليلة إطلاق الصواريخ على قاعدة عين الأسد، أسقطت دفاعات «الحرس الثوري» طائرة ركاب أوكرانية بعد لحظات قليلة من إقلاعها في جنوب طهران، وقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، أغلبهم من الإيرانيين. وبعد 3 أيام من الإنكار، أعلن حاجي زاده مسؤولية قواته عن إسقاط الطائرة. وقدم المسؤولون الإيرانيون روايات مختلفة حول إسقاط الطائرة، وتحدثوا عن «خطأ بشري» لأن تلك القوات كانت تظن أن الطائرة صاروخ كروز. وتطالب أسر الضحايا بتحقيق دولي مستقل. ويتهم النشطاء وأقارب الضحايا حتى الآن، الحكومة في طهران، بإخفاء القيام بعمل عسكري.
ويعد حاجي زاده (60 عاماً) الذي يقود الوحدة الصاروخية أو ما تعرف بـ«قوات جو الفضاء»، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2009، من بين أبرز الأسماء التي تطالب أسر الضحايا بملاحقتها لكشف ملابسات إسقاط الطائرة.
- رفض خفض التوتر
وتصنف الولايات المتحدة جهاز «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب منذ أبريل (نيسان) 2019، ورفضت إدارة بايدن التراجع عن خطوة الرئيس السابق دونالد ترمب، رغم أن ملف إزالة «الحرس الثوري» كان من بين المطالب الإيرانية في المفاوضات المتعثرة بهدف إحياء الاتفاق النووي.
وناقشت الولايات المتحدة وإيران، قضية الثأر لسليماني على هامش المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي قبل أن تتعثر في مارس (آذار) الماضي، كما أكد العديد من المصادر. وفي وقت لاحق، أكدت إيران تراجعها عن طلب رفع «الحرس الثوري» عن قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن اشترطت خفض التصعيد الإقليمي والتخلي عن أي محاولات مستقبلية للثأر عن مقتل سليماني، كأحد الشروط الأساسية لإزالة «الحرس الثوري» من القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
في أبريل الماضي، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري إن إيران رفضت عروضاً بالحصول على تنازلات مقابل تخليلها عن خطط الثأر لمقتل سليماني. وقبله بأيام، قال قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور إن «قتل كل القادة الأميركيين لن يكفي للثأر لدماء سليماني، علينا أن نتبع خطى سليماني ونثأر لمقتله بأساليب أخرى».
وتقول حكومة الرئيس الإيراني المتشدد إبراهيم رئيسي إن قضية سليماني «مبدأ رئيسي في سياستنا الخارجية لمحاسبة المسؤولين». وناقش وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال زيارته إلى بغداد، الطلب الإيراني لتقديم شكوى عراقية ضد المسؤولين عن مقتل سليماني في سياق مساعي طهران للحصول على اعتراف رسمي من العراق بأنه كان «ضيفاً رسمياً» أثناء مقتله في بغداد.
- تصنيف «الحرس»
يأتي تهديد حاجي زاده في وقت نفى فيه المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، تقريراً لصحيفة «تلغراف» البريطانية، كشف عن ضغوط يمارسها دبلوماسيون في إدارة جو بايدن لعرقلة خطة بريطانية بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
وأفادت الصحيفة البريطانية، الأربعاء، بأن وزارة الخارجية الأميركية، التي تحاول إحياء الاتفاق النووي المتداعي، تعتقد أن بريطانيا «يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً بوصفها أحد أطراف التفاوض، وتخشى أن يتم تقويض هذا الدور من خلال تصنيف (الحرس الثوري) على قائمة الإرهاب».
تعليقاً على التقرير، قال برايس لإذاعة «صوت أميركا»» الفارسية إن «موقف إدارة بايدن من (الحرس الثوري) واضح، فهذه المؤسسة تعرضت لعقوبات أميركية أكثر من أي مؤسسة أخرى على هذا الكوكب، بالإضافة إلى ذلك، فرضنا عقوبات بشكل منتظم على قادة (الحرس الثوري) فيما يتعلق بالإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان».
وأكد برايس ترحيب واشنطن بالعقوبات البريطانية الأخيرة التي طالت عدداً من قادة «الحرس الثوري»، بسبب دورهم في قمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة بدعوى «سوء الحجاب».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «محاولة بعض الناس ووسائل الإعلام إذلال المسؤولين الأميركيين من خلال نشر روايات كاذبة تماماً أمر مخز».
وذكر أيضاً: «نظرتنا للحرس الثوري الإيراني لم تتغير على الإطلاق، بينما نشجع حلفاءنا وشركاءنا على استخدام جميع الأدوات المناسبة للضغط على الحرس الثوري، الآن الأمر متروك لكل دولة أو كتلة دول لاتخاذ القرار». التعيينات مناسبة للصلاحيات القانونية القائمة ولصالحها».
- كروز بعيد المدى
في الأثناء، أعلن حاجي زاده عن تطوير صاروخ كروز يبلغ مداه 1650 كلم، وذلك في خطوة من المرجح أن تثير المخاوف الغربية بعد استخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية الصنع في حرب أوكرانيا، حسب «رويترز».
وقال علي حاجي زاده: تمت إضافة صاروخنا من طراز كروز بمدى يبلغ 1650 كيلومتراً إلى ترسانة صواريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وبث التلفزيون ما قال إنها أولى اللقطات التي تظهر صاروخ (باوه) الجديد. وكان آخر صاروخ كروز بعيد المدى كشفت عنه إيران يعود إلى فبراير (شباط) 2019، ويصل مداه إلى 1350 كلم، والذي يحمل اسم «هويزه».
وأضاف حاجي زاده في تصريحاته المتلفزة أن إيران «قادرة الآن على ضرب سفن أميركية من على بعد ألفي كيلومتر». وتابع «أن «عدم تخطي هذا المدى هو مراعاة للأوروبيين الذين نأمل أن يحافظوا على احترام أنفسهم أيضاً»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووسعت إيران برنامجها للصواريخ، ولا سيما الصواريخ الباليستية، في تحد لاعتراضات الولايات المتحدة ورغم تعبير الدول الأوروبية عن القلق. وتقول طهران إن برنامجها دفاعي بحت وله طبيعة رادعة.
وتقول إيران إنها زودت موسكو بالطائرات المسيرة قبل بدء الحرب في أوكرانيا. واستخدمت روسيا الطائرات المسيرة لاستهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية المدنية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن الولايات المتحدة لديها شكوك في تقارير تنقل عن حاجي زاده قوله إن إيران طورت صاروخاً باليستياً فرط صوتي.
- مقاتلات روسية لطهران
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، الجمعة، إن البيت الأبيض يعتقد أن موسكو قد تزود إيران بطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى، في مقابل دعم إيران الواسع لحرب روسيا في أوكرانيا.
ونقلت «رويترز» عن كيربي قوله للصحافيين، إن الولايات المتحدة لديها معلومات بأن إيران شحنت دانات مدفعية ودبابات إلى روسيا في نوفمبر، وأن روسيا تقدم «تعاوناً دفاعياً غير مسبوق» في مقابل ذلك، بما يشمل الصواريخ والإلكترونيات والطائرات المقاتلة. وأضاف أن إيران تسعى أيضا لشراء طائرات هليكوبتر هجومية ورادارات وطائرات تدريب قتالية.
ليست المرة الأولى التي يعلق كيربي على احتمال صفقة مقاتلات بين روسيا وإيران. في نوفمبر تحدث كيربي عن تقييمات استخباراتية حول تدريب طيارين إيرانيين في روسيا.
وكانت تقارير قد أشارت إلى سعي إيران لشراء مقاتلات «سوخوي 35». وفي يناير الماضي، قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني شهريار حيدري، إن إيران ستحصل من روسيا على مقاتلات «سوخوي 35» في بداية العام الإيراني الجديد، أي بعد عيد «النوروز» الذي يصادف 21 مارس المقبل.
في وقت سابق من الشهر الحالي، أعلنت القوات الجوية الإيرانية عن تدشين قاعدة جوية تحت الأرض باسم «عقاب 44» في مكان غير معروف تحت الجبال.
وقال بيان للجيش الإيراني إن القاعدة الجديدة «قادرة على استقبال المقاتلات الجديدة التابعة لسلاح الجو الإيراني وتشغيلها»، من دون تفاصيل إضافية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
TT

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردَّد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي في حال تعرُّضها لأي تهديد.

وأضاف أن أي عمل عسكري يهدف إلى فرض الحرب على إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتفاقم الأزمة في جميع أنحاء المنطقة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وأكد رئيس الأركان، بحسب الإعلام الإيراني، أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وأن قواتها المسلحة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات أو تهديدات محتملة.

وجاءت تصريحات موسوي غداة مفاوضات عُقدت مع واشنطن في مسقط.


الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة، حيث هيمنت ثنائية القوة الميدانية والدبلوماسية المشروطة على العناوين الرئيسية، مع اختلاف في الزوايا والأسلوب بين الصحف.

وأجمعت الصحف الصادرة في طهران، عقب مفاوضات الجمعة، على تقديم الحوار من موقع قوة، وحصر جدول الأعمال بالملف النووي، وربط الدبلوماسية بالجاهزية العسكرية، مع تباين في النبرة بين الخطاب الآيديولوجي لمؤسسة الحكم، والمقاربة الحكومية التي تدعو إلى ضبط التوقعات، وعدم تحويل المفاوضات إلى ساحة صراع داخلي، أو رهان مطلق على النتائج.

الصفحة الأولى لصحيفة «إيران» الحكومية على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

وإلى جانب الصحف التي ركزت على التفاوض من موقع القوة والجاهزية العسكرية، حضرت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، بعنوان رئيسي هو «بداية جيدة»، في إشارة إلى انطلاق محادثات مسقط.

وقدمت الصحيفة صورتين متقابلتين في صدر صفحتها الأولى، تظهران لقاء وزير الخارجية الإيراني مع نظيريه العماني والأميركي، معتبرة أن الجولة الأولى تشكل انطلاقة إيجابية حذرة.

غير أنها أرفقت العنوان المتفائل بمقاربة تحذيرية في افتتاحية حملت عنوان «المفاوضات ليست ساحة للصيد الجناحي - السياسي»، وكتبت أن قرار التفاوض مع واشنطن هو قرار صادر عن مؤسسة الحكم في الجمهورية الإسلامية ككل، وليس قراراً حكومياً أو جناحياً. وأكدت أن تأمين مصالح البلاد عبر التفاوض هو مهمة الحكومة ووزارة الخارجية ضمن هذا الإطار.

إيراني يقرأ عناوين الأخبار لصحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

وأضافت الصحيفة أن ربط جميع شؤون البلاد، أو ما يسمى «حياة وموت الدولة»، سواء في بعدها الإيجابي أو السلبي، بمسار المفاوضات، ليس طرحاً صحيحاً ولا فرضية قابلة للدفاع، محذرة من تحويل المفاوضات إلى أداة للمزايدات الداخلية أو التجاذبات السياسية. وشددت على أن التفاوض هو إحدى أدوات إدارة المصالح الوطنية، لا بديلاً عن بقية عناصر القوة أو المسارات السياسية والاقتصادية للدولة.

وفي تغطيتها الخبرية، ربطت «إيران» استمرار المفاوضات بمدى التزام الطرفين، معتبرة أن «استمرار الحوار واتخاذ قرارات متقابلة يعتمد على سلوك الأطراف»، من دون رفع سقوف سياسية أو الدخول في خطاب تصعيدي، مع إبراز دور سلطنة عُمان بوصفها وسيطاً، والتأكيد على أن الحكم على المسار لا يزال مبكراً.

صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران تبرز صورة المفاوضين الإيرانيين

في المقابل، تصدرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، المشهد بعنوان «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مبرزة صورة الوفد الإيراني في مسقط، ومقدمة الجولة على أنها جاءت بعد فشل الضغط العسكري الأميركي. وربطت الصحيفة بوضوح بين المسار التفاوضي ورفع الجاهزية العسكرية، حيث حضر الحديث عن الصاروخ الإيراني في العمود الأيسر للصفحة الأولى، باعتباره أحد عناصر الردع التي تشكّل خلفية مباشرة لأي حوار سياسي.

«عصر الردع الهجومي»

أما صحيفة «فرهيختغان» التي يرأس إدارة تحريرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، فاختارت عنوان «المفاوضة في الميدان»، وقدمت المفاوضات باعتبارها محطة تأتي بعد عام من التوتر وتجربة حرب الـ12 يوماً، مشددة على أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بذاكرة مفتوحة تجاه تجارب الماضي.

وطرحت الصفحة الأولى تساؤلات حول محاولات إعادة إنتاج مسارات الضغط السابقة، مقابل تأكيد أن طهران تدخل الحوار من دون التخلي عن خيارات أخرى إذا فُرضت عليها شروط غير مقبولة.

وذهبت صحيفة «جام جم» التابعة للتلفزيون الرسمي، إلى خطاب أكثر تعبئة تحت عنوان «عصر الردع الهجومي»، حيث أبرزت الصواريخ والتأهب العسكري بوصفهما السند الأساسي للمفاوضات، وربطت بين تطور القدرات العسكرية وارتفاع القدرة التفاوضية، مقدمة الأمن القومي وتوازن الردع إطارين حاكمين لأي تفاوض مع الولايات المتحدة.

من جهتها، عنونت صحيفة «آكاه» المحافظة المشهد بعبارة «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مع صورة جماعية للوفد الإيراني، معتبرة أن جولة مسقط جاءت بعد إخفاق سياسة التهديد والضغط، وقدّمت المفاوضات بوصفها نتيجة اضطرار واشنطن للعودة إلى طاولة الحوار بعد فشل الخيارات الأخرى.

صحيفة «طهران تايمز» التابعة لمؤسسة «الدعاية والتبليغ الإسلامي» تحت عنوان «بداية جيدة لمحادثات إيران - أميركا لكن الطريق لا يزال غير واضح» (إ.ب.أ)

ومن المؤسسة نفسها التي تصدر صحيفة «آكاه»، قدمت صحيفة «طهران تايمز» الصادرة بالإنجليزية، قراءة أكثر توازناً، معتبرة أن الجولة تمثل «بداية جيدة للمحادثات، لكن الطريق لا يزال غير واضح»، مع إبراز استمرار انعدام الثقة بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، أفردت مساحة بارزة للحديث عن تعزيز الوضع الهجومي الإيراني عبر نشر صاروخ «خرمشهر - 4»، مقدمة ذلك رسالةً موازية للمفاوضات.

أما صحيفة «قدس» المحافظة، فركزت على البعد السياسي الخارجي، بعنوان بارز عن «استقلال أوروبا... فعلياً على الورق»، مشككة في جدوى الدور الأوروبي. ورافقت العنوان صورة الوفد الإيراني مع عبارة «دبلوماسية بإصبع على الزناد»، في إشارة إلى أن الحوار يجري مع بقاء أدوات الردع حاضرة، مع تأكيد حصر جدول الأعمال بالملف النووي، ورفض إدراج الصواريخ أو القضايا الإقليمية.

«المنطقة الرمادية»

وفي مقاربة تحليلية مغايرة، عنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية صفحتها الأولى بـ«الدبلوماسية في المنطقة الرمادية»، ونأت بنفسها عن الحسم المسبق للنتائج. وكتبت أن استمرار المسار الحالي قد يفتح الباب أمام التوصل إلى إطار تفاهمي لجولات لاحقة، لكنها ربطت بعاملين حاسمين؛ هما طبيعة القرارات التي تتخذ في طهران ومدى توافر الإرادة السياسية لدى الطرف الأميركي، معتبرة أن المفاوضات لا تزال تتحرك في مساحة غير محسومة.

صحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

حسابات حذرة

من جهتها، ركزت صحيفة «اعتماد» في تغطيتها لمحادثات مسقط على توصيف الجولة الأولى بأنها «بداية جيدة» للحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، لكنها رأت أنه لا يعني تجاوز مرحلة الاختبار أو ضمان استمرار المسار.

واعتبرت الصحيفة أن المحادثات تمثل خطوة افتتاحية تهدف إلى جس النيات وتحديد إطار العمل، وليس تحقيق نتائج نهائية سريعة.

وأشارت «اعتماد» إلى أن استمرار الحوار مرهون بقدرة الطرفين على ضبط سقف التوقعات والالتزام بطابع تفاوضي تدريجي، مؤكدة أن الحكم على مسار المفاوضات يجب أن يبنى على ما ستسفر عنه الجولات اللاحقة.

وأظهرت القراءة الحذرة للصحيفة توازناً بين الإشارة إلى إيجابية الانطلاق، والتنبيه إلى أن مسار التفاوض لا يزال في بدايته، وأن نتائجه ستتحدد وفق السلوك العملي للأطراف خلال المرحلة المقبلة.

الميدان والدبلوماسية

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد شددت على تلازم المسارين العسكري والدبلوماسي تحت عنوان «تكامل الميدان والدبلوماسية في مواجهة العدو»، معتبرة أن «يد التفاوض على الطاولة، فيما إصبع الردع على الزناد».

وأشارت إلى زيارة رئيس هيئة الأركان إلى إحدى المدن الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ووجود الصاروخ الباليستي «خرمشهر - 4» بقدرات عملياتية عالية وقوة تدميرية كبيرة، بوصفه أحد أعمدة منظومة الردع الإيرانية، معتبرة ذلك رسالة مباشرة بأن طهران تدخل الدبلوماسية من موقع اقتدار، لا من موقع ضعف.

وفي سياق أكثر حدة، أفردت صحيفة «كيهان» افتتاحيتها لمفاوضات مسقط بعنوان «أميركا غير قابلة للثقة، ويجب أن تبقى الأصابع على الزناد». وكتب رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، أن واشنطن اضطرت للقبول بإطار التفاوض الذي حددته طهران، والقائم على حصر النقاش بالملف النووي، مشيراً إلى تقارير تؤكد خروج الملفات الصاروخية والإقليمية من جدول الأعمال.

ونقلت «كيهان» عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله إن «انعدام الثقة يشكل تحدياً ثقيلاً أمام المفاوضات»، وربطت ذلك بتحذيرها من تكرار تجارب سابقة لم تلتزم فيها واشنطن بتعهداتها. كما نشرت افتتاحية بعنوان «الحرب الإقليمية... الكابوس الأكبر لواشنطن وتل أبيب»، ربطت فيه بين مسار التفاوض واحتمالات التصعيد.

وذهبت كيهان أبعد من ذلك في أحد تقاريرها، معتبرة أنه «ليس مستبعداً أن يقدم الكيان الإسرائيلي على تصفية ترمب نفسه»، مشيرة إلى دور جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره المقرب، وواصفة إياه بأنه يتمتع بنفوذ واسع داخل البيت الأبيض، ويؤدي دوراً محورياً في صياغة خطابات الرئيس الأميركي وتعيينات إدارته.

وختمت الصحيفة طرحها بالتساؤل عمن تتجه إليه ولاءات كوشنر، معتبرة أن استمرار ترمب، في حال انتهاء «دوره الوظيفي»، قد يشكل عبئاً أمنياً على إسرائيل، في طرح يعكس النبرة التصعيدية التي طبعت مقاربة كيهان لمفاوضات مسقط.


عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتفاق مع واشنطن لعقد الجولة المقبلة من المحادثات النووية في وقت قريب، لكنه أشار إلى أنه ‌لم ⁠يتم بعد ​تحديد ‌موعد للجولة التالية من المحادثات، وذلك ⁠بعد يوم ‌من إجراء الجانبين محادثات في سلطنة عُمان.

عراقجي صافح الوفد الأميركي في محادثات مسقط

وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن ⁠طهران وواشنطن تعتقدان أنه يجب عقد الجولة الجديدة قريباً. وأكد عراقجي الاستعداد للتوصل لاتفاق «مطمْئِن» مع واشنطن حول تخصيب اليورانيوم، غير أنه أكد أن برنامج إيران الصاروخي «غير قابل للتفاوض» في المحادثات. وأضاف «هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه ليس الآن ولا في المستقبل».

وتابع وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في مسقط كانت «غير مباشرة»، لكنه صافح خلالها الوفد الأميركي.

وقال: «على الرغم من أن المفاوضات كانت غير مباشرة، فقد سنحت الفرصة لمصافحة الوفد الأميركي».

وأكد عراقجي أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن الأراضي الإيرانية. وقال: «لا مجال لمهاجمة الأراضي الأميركية إذا هاجمتنا واشنطن، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة».

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن المحادثات ساعدت في تحديد مجالات محتملة للتقدم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً»: وأضاف: «يبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، موضحاً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأحضرت الولايات المتحدة قائدها العسكري الأعلى في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري متواصل في المنطقة.

وجاءت المحادثات التي عقدت أمس في مسقط بسلطنة عمان، في أعقاب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وعزّزت واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وتشدد إيران على أن تقتصر المحادثات على الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، بينما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية ودعمها تنظيمات مسلحة في المنطقة.

التوسع الإسرائيلي وأمن المنطقة

وفي وقت سابق، صرّح عراقجي بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».