واشنطن ومجموعة السبع تفرضان حزمة عقوبات واسعة النطاق على روسيا

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن ومجموعة السبع تفرضان حزمة عقوبات واسعة النطاق على روسيا

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت واشنطن، اليوم الجمعة، بالتعاون مع حلفائها في مجموعة السبع، حزمة عقوبات واسعة على روسيا، بعد عام على بدء غزو أوكرانيا.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إنّها «إحدى أهم الخطوات على صعيد العقوبات» منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
واستهدفت واشنطن شركات وأفراداً روساً في قطاعات المعادن والمناجم والمعدات العسكرية وأشباه الموصلات، إضافة إلى ثلاثين فرداً وشركة في دول أوروبية، منها سويسرا وإيطاليا وألمانيا ومالطا وبلغاريا، متهمين بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات عبر تزويد موسكو بمعدات عسكرية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1629166766730387456
واستُهدف رجل الأعمال الإيطالي السويسري وولتر موريتي بشكل خاص بالعقوبات، إذ يُتهم بتزويد أجهزة الاستخبارات الروسية والجيش بتكنولوجيات غربية ومعدّات.
فضلاً عن ذلك، وبينما تخضع كبرى المصارف الروسية لعقوبات أميركية ودولية، استهدفت وزارة الخزانة نحو عشر مؤسسات مالية إضافية، بينها بنك «كريديت أوف موسكو»، الذي يعدّ «واحداً من أكبر عشرة بنوك من حيث قيمة الأصول».
وأوضحت وزارة الخزانة: «تُعرف الجهات الفاعلة المستهدَفة بالعقوبات بأنّها تلجأ إلى البنوك الأصغر وأيضاً إلى شركات إدارة الثروات لمحاولة التهرّب من العقوبات، بينما تبحث روسيا عن سبُل جديدة من أجل الوصول إلى النظام المالي الدولي».
وأعلن البيت الأبيض هذه العقوبات الجديدة في وقت سابق، الجمعة. وتهدف العقوبات إلى توجيه ضربة قاسية للاقتصاد الروسي، والحدّ من وصول موسكو إلى تكنولوجيات حسّاسة مثل أشباه الموصلات.
وقالت وزارة الخزانة في بيانها: «هذه الإجراءات اتُّخذت بالتنسيق مع مجموعة السبع». وتشمل قائمة الدول بالإضافة إلى الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة وكندا، ثلاث دول في الاتحاد الأوروبي هي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
وفي هذه الأثناء، أعاقت وارسو تبنّي حزمة عقوبات أوروبية، الجمعة، عادّةً إياها «ناعمة جداً، وضعيفة جداً».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1629179351123259395
وعلّق وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على الأمر بالقول إنّ «العقوبات الاقتصادية وضوابط التصدير والرسوم الجمركية التي تمّ الإعلان عنها هذا الأسبوع بالتنسيق مع مجموعة السبع تُظهر أنّنا سنواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا». وأضاف أنّ الهدف هو «زيادة الضغط على الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين، وجعل شنّ حربه الوحشية أكثر صعوبة عليه، و(الاستمرار) في إضعاف قدرة الاقتصاد الروسي على تغذية العدوان».
وفرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على وزراء ومحافظين ومسؤولين آخرين، كما اتخذت إجراءات لتقييد منح التأشيرات ضدّ 1219 من أفراد الجيش الروسي.
وأعلنت وزارة التجارة عن تعريفات جمركية إضافية وحظر صادرات. وفي السياق نفسه، زادت رسوم استيراد الألمنيوم الروسي إلى 270 في المائة، بينما كانت روسيا خلال الأشهر الـ12 الماضية خامس مصدر للألمنيوم المستورد في الولايات المتحدة، في انخفاض تدريجي منذ غزو أوكرانيا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1629198223834218498
وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في البيان: «خلال العام الماضي، اتخذنا إجراءات مع تحالف تاريخي من الشركاء الدوليين للحد من تأثير المنظومة العسكرية الصناعية لروسيا وتقليص العائدات التي تستخدمها لتمويل الحرب».
وأضافت: «كان لعقوباتنا تأثير في المديين القريب والبعيد في الوقت نفسه، ويمكن ملاحظته في شكل بارز في مساعي روسيا لإعادة بناء أسلحتها وفي اقتصادها المعزول... تظهر خطواتنا اليوم مع شركائنا في مجموعة السبع أننا سنبقى إلى جانب أوكرانيا ما دام ذلك ضرورياً».
من جهتها، أعلنت لندن «عقوبات جديدة تحظر تصدير جميع المعدّات التي عثرت عليها أوكرانيا، بعدما استخدمتها روسيا في ساحة المعركة».
وتشمل العقوبات البريطانية مسؤولين في شركة «روساتوم» الروسية العملاقة للطاقة الذرية، وكذلك الرئيس التنفيذي لشركة «نورد ستريم 2»، والمسؤول الأمني السابق لدى فلاديمير بوتين، ماتياس وارنيغ.
ومنذ فبراير (شباط) 2022، اتخذت وزارة الخزانة الأميركية أكثر من 2500 إجراء عقوبات اقتصادية تستهدف روسيا، بالتنسيق مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة، كما اتخذت أكثر من 30 دولة إجراءات مماثلة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يعلن تعليق الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 50% على المنتجات الكندية

أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يعلن تعليق الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 50% على المنتجات الكندية

أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرسوم الجمركية الجديدة على بعض السلع الكندية بنسبة 50 في المائة لثلاثة أيام، عقب مفاوضات طارئة بين البلدين أفضت عن التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن قرار تعليق الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المائة لثلاثة أيام جاء «بناء على حقيقة أن كندا والولايات المتحدة، ورهنا بإنهاء الإجراءات والوثائق الرسمية، توصلتا إلى اتفاق!«.


واشنطن توسع نطاق ملاحقتها ضد شبكة قرصنة إيرانية

العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن توسع نطاق ملاحقتها ضد شبكة قرصنة إيرانية

العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)

وسّعت السلطات الأميركية نطاق ملاحقتها ضد شبكة قرصنة إيرانية ليرتفع بذلك إلى 17 عدد الإيرانيين الموجهة إليهم اتهامات على خلفية حملة استهدفت جامعات وشركات وهيئات حكومية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وكشفت وزارة العدل لائحة اتهام جديدة تستهدف ثمانية أفراد إضافيين، بعدما كانت وجهت اتهامات إلى تسعة من المتهمين الـ17 عام 2018.

ويعرض المدّعون مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد أماكن خمسة منهم هم بهزاد مصري، ومجتبى قلعه كوهي، وأرمان كاهزاديان، وكيوان فياض، وصابر شهبازي.

وبحسب الوزارة، فإنهم جميعهم مرتبطون بـ«معهد مبنا» وهي منظمة تتخذ في إيران مقرا وتتّهم بتنفيذ عمليات قرصنة لصالح الحكومة الإيرانية و«الحرس الثوري».

وهدفت الحملة التي نُفِّذت بشكل رئيسي بين عامَي 2013 و2017، إلى سرقة بيانات علمية وملكية فكرية خصوصا.

والآن، أصبحت القضية تشمل عمليات قرصنة إلكترونية استهدفت 144 جامعة أميركية و178 جامعة أجنبية و42 شركة أميركية على الأقل و11 شركة أجنبية وخمس وكالات حكومية أميركية ومنظمتين غير حكوميتين.

ويعتقد أن القراصنة استهدفوا أكثر من 100 ألف حساب تعود إلى أساتذة جامعيين، بحسب وزارة العدل.

ويُعتقد أيضا أنهم سرقوا حوالى 31,5 تيرابايت من البيانات، بما فيها مقالات علمية ورسائل جامعية وأعمال بحثية أخرى.

وقال جيمي مكدونالد، المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك «بعد أكثر من ثماني سنوات على إعلان لائحة الاتهام الأصلية، تؤكد هذه التهم بوضوح أن مرور الوقت لن يثنينا عن ملاحقة من يستهدف الولايات المتحدة من الخارج».

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية عام 2018 فرض عقوبات على الأفراد التسعة الذين وُجّهت إليهم الاتهامات في البداية، بالإضافة إلى مشتبه به عاشر يتهم بالتورط في محاولة ابتزاز شبكة «إتش بي أو» من خلال سرقة سيناريو حلقة لم تكن قد بثت من مسلسل "صراع العروش».


«تقرير»: ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران.

وأشارت «سي إن إن» إلى أن ترمب «حاول على مدى أسابيع إحداث تطورات إيجابية مع إيران دون أن يحقق نجاحا يذكر».

وأضافت أنه بدا وأنه «يتبنى نهجا جديدا. فقد طلب ترمب من كبار مبعوثي الإدارة وقف محادثاتهم مع إيران»، وفقا لمسؤول أميركي.

وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق، إن بلاده ليست لديها خطط لإجراء محادثات مع إيران، بيد أنه أكد أن مضيق هرمز يظل مفتوحا ويعمل على الرغم من حجم المرور المحدود، والأنباء عن هجوم على سفينة أثناء خروجها من الممر المائي.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحصار الأميركي هناك «يظل ساريا ومفعلا بالكامل».

وأكد الرئيس الأميركي أنه «تمت إزالة جميع الألغام البحرية».