السعودية تلوح بـ«المساءلة القانونية» لمهدري منتجات الطاقة

عقوبات صارمة لاستخدامها من دون تراخيص

الحكومة السعودية تشدد على أهمية إصدار التراخيص اللازمة لاستخدام المنتجات النفطية لتوليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية تشدد على أهمية إصدار التراخيص اللازمة لاستخدام المنتجات النفطية لتوليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تلوح بـ«المساءلة القانونية» لمهدري منتجات الطاقة

الحكومة السعودية تشدد على أهمية إصدار التراخيص اللازمة لاستخدام المنتجات النفطية لتوليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية تشدد على أهمية إصدار التراخيص اللازمة لاستخدام المنتجات النفطية لتوليد الكهرباء (الشرق الأوسط)

في وقت تواصل فيه السعودية دفعها لكفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك والالتزام بمعايير الاستدامة، في إطار مبادرات ومشروعات حكومية، توعدت وزارة الطاقة السعودية مهدري المنتجات النفطية بالمساءلة القانونية، وذلك بعد أن أكدت أن استخدام تلك المنتجات أو نقلها إلى مختلف المنشآت بغرض توليد الطاقة الكهربائية يتطلب الحصول على التراخيص اللازمة.
وقالت الوزارة، أمس (الأحد)، إن مزاولة استخدام المنتجات النفطية لذلك الغرض يعرض المخالفين للمساءلة القانونية، وفقاً لأحكام نظام التجارة بالمنتجات البترولية. في خطوة للحد من هدر الموارد الحيوية الناضبة.
وأوضحت أن الحصول على الطاقة الكهربائية يكون من خلال مقدم الخدمة المرخص له، وفقاً لضوابط وإجراءات تقديم الخدمة الصادرة عن هيئة تنظيم المياه والكهرباء.
وقالت إنه لا يجوز استخدام المولدات كمصدر للطاقة الكهربائية عوضاً عن الربط الكهربائي دون الحصول على التراخيص اللازمة بذلك، وفقاً للاشتراطات الصادرة عن الجهات التنظيمية.
وأشارت إلى أن منظومة الطاقة تسعى إلى الحد من الممارسات الخاطئة للمنشآت التي تقوم بتوليد الكهرباء لأنشطتها وأعمالها باستخدام المولدات عن طريق المنتجات النفطية.
وبيّنت وزارة الطاقة أن تلك الممارسات تعد هدراً للموارد الحيوية الناضبة، مؤكدة في ذات الوقت على تنفيذ أحكام نظام التجارة بالمنتجات البترولية من خلال وضع الإجراءات اللازمة لتنظيم جميع أوجه النشاط التجاري، ومن ذلك استخدامها وبيعها ونقلها وتخزينها وتوزيعها واستيرادها وتصديرها، وضبط المخالفات المنصوص عليها في النظام منفردة، أو بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة عند الحاجة، وأن عقوبات المخالفات تصل إلى غرامات مالية وإلغاء التصاريح وقطع عقود الإمداد لمدة تصل إلى 3 أعوام.
من جانبها، أكدت هيئة تنظيم المياه والكهرباء أن مزاولة أي من أنشطة الكهرباء دون الحصول على الرخص النظامية اللازمة تُعد مخالفةً لأحكام نظام الكهرباء.
وأبانت أن النظام ينص على أن تكون الأنشطة الكهربائية كافة، سواء الموجودة حالياً أو التي تنشأ مستقبلاً، خاضعة لتنظيم الهيئة، وأن تكون لدى من يزاول أياً منها رخصة سارية المفعول ليتمكن من مزاولة نشاطه بصورة نظامية في المملكة.
وحددت الهيئة بيانات الأنشطة التي تتطلب الحصول على رخصة، وهي توليد الطاقة الكهربائية (المحطات الثابتة والمتنقلة)، والإنتاج المزدوج (إنتاج الطاقة الكهربائية المتزامن مع إنتاج المياه المحلاة أو بخار الماء).
وأفادت أن عملية الترخيص تهدف إلى تنظيم عملية مزاولة هذه الأنشطة ومراقبة جودة الخدمات وموثوقيتها، لما يمثله ذلك من أهمية للمستهلك والبيئة وللاقتصاد الوطني.
وأوضحت أن الطريقة النظامية للحصول على الطاقة الكهربائية من خلال مقدم الخدمة المرخص له، وفقاً لضوابط وإجراءات تقديم الخدمة الموضحة في دليل تقديم الخدمة الكهربائية، وضوابط تقديم الخدمة من خلال التوليد المتنقل.
ودعت الهيئة من يزاول أي من هذه الأنشطة التقدم إليها لتصحيح وضعه والحصول على الرخص اللازمة، لتجنب العقوبات المترتبة على مثل هذه المخالفات.
يذكر أن السعودية من أوائل الدول في توجهات التوعية بالطاقة وترشيد استخداماتها؛ حيث لديها مركز لكفاءة الطاقة، الذي يستهدف أن يكون مرجعاً دولياً في مجال كفاءة الطاقة، من خلال العمل مع الجهات المعنية المحلية والدولية في القطاعين الحكومي والخاص، بهدف تطوير المعرفة والخبرة في مجال كفاءة الطاقة، وتطبيق أفضل الممارسات في المملكة وخارجها.
وتمتلك السعودية، عبر صندوق الاستثمارات العامة، الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة (ترشيد) التي تعمل على هدف الاستدامة الاستراتيجية وتحقيق وفورات كبيرة في الطاقة، دون وضع أي عبء على ميزانية الدولة، كما من أبرز أهدافها تحفيز تطوير صناعة كفاءة الطاقة في البلاد. ويأتي من بين مهام الشركة تبني مشروعات إعادة التأهيل للمباني، والاستثمار في تدابير كفاءة الطاقة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ناقلتان مملوكتان لشركات يابانية تتجهان لمضيق هرمز وعلى متنهما نفط سعودي

عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)
عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)
TT

ناقلتان مملوكتان لشركات يابانية تتجهان لمضيق هرمز وعلى متنهما نفط سعودي

عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)
عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)

أظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، أن ناقلتين عملاقتين أخريين مملوكتين لشركات يابانية وتحملان نفطاً سعودياً كانتا متجهتين إلى مضيق هرمز للخروج من الخليج، لتنضما إلى أسطول من السفن التي كانت عالقة في وقت سابق وغادرت يوم الاثنين.

وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن شركة «نيبون يوسين كيه كيه» هي المالكة لإحدى الناقلتين وتتولى إدارتها، بينما تعود ملكية الناقلة الأخرى وإدارتها إلى شركة «كاواساكي كيسن كايشا».

وأظهرت بيانات كبلر أن كلاً منهما كان يحمّل مليوني برميل من الخام السعودي في أول مارس (آذار).

ومن شأن هذه الخطوة أن ترفع إجمالي النفط الخام على متن السفن المرتبطة باليابان والمغادرة عبر مضيق هرمز إلى 16 مليون برميل هذا الأسبوع، مما يقلل كمية النفط العالقة داخل الخليج.

وعبرت المضيقَ يوم الاثنين ست ناقلات نفط خام عملاقة محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط، إلى جانب ناقلتي كيماويات وسفينة لنقل المركبات وسفينة حاويات وجميعها مرتبطة باليابان. وتحمل الناقلات نفطاً خاماً من السعودية والإمارات وقطر، جرى تحميله في الفترة من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل مارس. وتتولى شركة الشحن اليابانية «ميتسوي أو إس كيه لاينز» إدارة معظم هذه السفن.


«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 6 % إلى 1.6 تريليون دولار في 2025

تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 6 % إلى 1.6 تريليون دولار في 2025

تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً خلال عام 2025، بعد عامَين متتاليَين من التراجع، لكنها حذّرت في الوقت نفسه من أن هذا التعافي لا يزال «محدوداً وهشاً وغير متوازن».

ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي، ليصل إلى 1.6 تريليون دولار.

إلا أن التقرير أكد أن هذا النمو يخفي تفاوتات كبيرة؛ إذ استحوذت 20 دولة فقط على أكثر من 80 في المائة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وأوضح التقرير أن الزيادة تركزت في عدد محدود من القطاعات، في وقت ظل فيه نشاط إطلاق المشروعات الجديدة «ضعيفاً» في معظم المجالات، نتيجة ارتفاع حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتقلب السياسات التجارية، إلى جانب ارتفاع تكاليف رأس المال واشتداد المنافسة التكنولوجية.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقدمة التقرير، من أن الانتعاش المتوقع في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025 «يخفي هشاشة وتفاوتات جوهرية بين الدول والمناطق والقطاعات».

وأشار غوتيريش إلى «تحولات عميقة في مشهد الاستثمار العالمي»، موضحاً أن النمو الاستثماري «يقوده إلى حد كبير عدد محدود من المشروعات العملاقة، ولا سيما تلك المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي».

وخلص تقرير «الأونكتاد» إلى أن الارتفاع في قيمة المشروعات الاستثمارية جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاع مراكز البيانات، يليه قطاعا النفط والغاز وأشباه الموصلات.

وقالت الوكالة إن «معظم القطاعات الأخرى سجلت تراجعاً، بما في ذلك الطاقة المتجددة والبنية التحتية وقطاع التصنيع، مما يعكس ضيق نطاق التعافي الحالي».

توزيع غير متكافئ للاستثمارات

وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات المتقدمة استحوذت على الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي.

ففي عام 2025، ارتفعت تدفقات الاستثمار إلى الدول المتقدمة بنسبة 11 في المائة، في حين لم تتجاوز الزيادة في الاقتصادات النامية 2 في المائة، التي حصلت على 901 مليار دولار من إجمالي التدفقات العالمية.

ورغم استمرار الدول النامية في استقطاب أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، لفتت «الأونكتاد» إلى وجود تفاوت كبير في توزيعه بين المناطق.

وأوضح التقرير أن الاقتصادات الآسيوية النامية حافظت على موقعها بوصفها أكبر منطقة مستقبلة للاستثمارات، بعدما جذبت 644 مليار دولار.

كما ارتفعت التدفقات إلى أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بنسبة 14 في المائة، لتصل إلى 188 مليار دولار، في حين استقطبت أفريقيا نحو 70 مليار دولار.

وفي المقابل، سجلت الدول الأقل نمواً في العالم زيادة بنسبة 21 في المائة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، لتصل إلى 43 مليار دولار خلال العام الماضي.

لكن «الأونكتاد» أشارت إلى أن هذا الرقم، رغم نموه الكبير، لا يمثّل سوى 2.7 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي. كما يتركز جزء كبير منه في عدد محدود من الاقتصادات الغنية بالموارد.

وكشف التقرير أيضاً عن أن الحكومات أصبحت أكثر انخراطاً في توجيه تدفقات الاستثمار، حيث شهد العام الماضي تنفيذ 229 إجراءً جديداً في سياسات الاستثمار العامة، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق.

وقالت الوكالة إن «معظم هذه الإجراءات بقيت داعمة للمستثمرين، إلا أن العديد منها صُمم بهدف جذب الاستثمارات إلى الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز الأولويات الاقتصادية المحلية، أو التعامل مع المخاوف المرتبطة بالأمن الاقتصادي».

فرص جديدة ومخاطر متزايدة للدول النامية

وأشار تقرير «الأونكتاد» إلى أن التحولات الجديدة في بيئة الاستثمار العالمي قد توفر فرصاً أمام الدول النامية، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر كبيرة.

وقالت الوكالة إن «العديد من الدول تواجه خطر التخلف عن الركب مع تزايد اعتماد الاستثمارات على رأس المال والتكنولوجيا، ومع توسع دور الدعم الحكومي للسياسات الصناعية، وهي أدوات يصعب على العديد من الاقتصادات النامية منافستها».


«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)

قالت «أدنوك للتوزيع» الإماراتية، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقية نهائية لشراء 100 في المائة من أعمال «شل» في قطاع التكرير والتسويق والتوزيع بجنوب أفريقيا، في إطار سعيها للتوسع في الخارج.

وذكرت الشركة، التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن الصفقة تنطوي على قيمة مؤسسية ضمنية تبلغ نحو مليار دولار مقابل 100 في المائة من رأس المال، قبل التعديلات المتعلقة بصافي الدين ورأس المال العامل عند الإغلاق.

وأشارت «أدنوك للتوزيع» إلى أنه من المتوقع إتمام صفقة «شل داونستريم جنوب أفريقيا»، التي تشمل 580 محطة وقود مملوكة للشركة والوكلاء، بالإضافة إلى عمليات بيع الوقود بالجملة ووقود الطائرات وزيوت التشحيم، في عام 2027 رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وتتوسع الشركة، المدرجة في أبوظبي، في الخارج سعياً منها لتصبح شركة عالمية في قطاع بيع الوقود بالتجزئة. وستكون جنوب أفريقيا رابعة أسواقها بعد الإمارات والسعودية ومصر، التي دخلتها عام 2023 بشراء حصة 50 في المائة في شركة «توتال إنرجيز للتسويق مصر».

وقالت «أدنوك للتوزيع»، إن من المتوقع أن يؤدي الاستحواذ إلى نمو ربحية السهم ستة في المائة في أول عام كامل بعد إتمام الصفقة. وأضافت أنه سيتم بيع حصة قدرها 28 في المائة في «شل داونستريم جنوب أفريقيا» إلى شريك محلي وخطة خيارات أسهم للموظفين بعد الإغلاق، بما يتماشى مع تشريعات التمكين الاقتصادي واسع النطاق للسود في جنوب أفريقيا، لتبقى «أدنوك للتوزيع» مالكة لحصة أغلبية قدرها 72 في المائة. وستحتفظ «أدنوك للتوزيع» بعلامة «شل» التجارية لمحطات الخدمة بالتجزئة وأعمال زيوت التشحيم بموجب اتفاق ترخيص طويل الأجل.

وقال بدر سعيد اللمكي، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للتوزيع»: «يمثل هذا الاستحواذ المتوقع خطوة استراتيجية مهمة في مسيرتنا بصفتها الدولة الرابعة في رحلتنا نحو أن نصبح شركة عالمية رائدة في قطاع التنقل والتجزئة، وتُعدّ جنوب أفريقيا سوقاً كبيرة ذات جاذبية عالية في مجال بيع الوقود بالتجزئة، ونرى فيها فرصاً قوية للنمو وتطوير الأعمال على المدى الطويل».

وبلغ حجم مبيعات الوقود لدى «شل داونستريم جنوب أفريقيا» نحو 3.5 مليار لتر، وكانت الشركة تدير 360 متجر تجزئة ملحقاً بمحطات الوقود حتى عام 2025.

وتضطلع وحدة «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» التابعة لـ«بنك أوف أميركا» بدور المستشار المالي الوحيد لـ«أدنوك للتوزيع»، في حين تتولى شركتا «إيه آند أو شيرمان» و«إي.إن.إس» الاستشارات القانونية.

اتفاق مع «إنبكس» اليابانية

على الصعيد نفسه، قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقاً مدته 15 عاماً مع شركة الطاقة اليابانية (إنبكس) لتوريد مليون طن سنوياً من الغاز ‌الطبيعي المسال ‌من مشروع ​الرويس التابع ‌لها.

وذكرت ⁠«إنبكس»، ​وهي أكبر ⁠شركة يابانية لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز، في بيان منفصل أن اتفاقية البيع والشراء سوف تعزز العلاقات مع «أدنوك» ⁠في قطاع الطاقة.

وأشارت ‌«أدنوك» ‌إلى أن الاتفاق ​يرفع ‌الالتزامات طويلة الأجل لمشروع الرويس ‌للغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من 90 في المائة من طاقته الإنتاجية البالغة ‌9.6 مليون طن سنوياً، مع تخصيص نحو ⁠23 في المائة ⁠من هذه الالتزامات للعملاء اليابانيين.

ويُعدّ مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال جزءاً رئيسياً من استراتيجية «أدنوك» لتوسيع أعمالها في الغاز الطبيعي المسال وتأمين عملاء على المدى الطويل في ​آسيا مع ​نمو الطلب العالمي على هذا الوقود.