محاصرة أموال جرائم احتيالات {الإنترنت} داخل السعودية

التعاون مع «الإنتربول» لمكافحتها دولياً

جانب من ورشة العمل التي أقيمت أمس في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل التي أقيمت أمس في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

محاصرة أموال جرائم احتيالات {الإنترنت} داخل السعودية

جانب من ورشة العمل التي أقيمت أمس في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل التي أقيمت أمس في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض (الشرق الأوسط)

كشف تومونوبو كايا، مساعد مدير مركز الإنتربول لمكافحة الجرائم المالية والفساد لـ«الشرق الأوسط»، عن تعاون مع السعودية ممثلة في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، لإصدار توصيات إلى كافة دول العالم من شأنها مكافحة الاحتيال المالي عبر الإنترنت من خلال مشاركة المعلومات الاستخباراتية.
جاء ذلك في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة السعودية على محاصرة أموال جرائم الاحتيالات عبر الإنترنت داخل البلاد؛ لضمان عدم خروجها مما يصعب استعادتها إلى الضحايا، حيث أكد الدكتور عبد الرزاق المرجان، مدير مركز الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن البنوك السعودية أطلقت غرفة عمليات مشتركة لمكافحة الجرائم المالية، وهي من الممارسات الدولية المستحدثة، إلى جانب النيابة العامة التي أنشأت مؤخراً وحدات متخصصة لذات الغرض.
وأشار الدكتور عبد الرزاق، خلال ورشة عمل أقيمت في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض حول الجرائم المالية عبر الإنترنت، أمس (الأحد) بحضور خبراء دوليين، إلى أهمية دمج الوحدات المتخصصة للنيابة العامة وغرف العمليات المشتركة للبنوك السعودية من أجل ضمان سرعة الاستجابة، وحصر الأموال داخل البلاد، وإعادتها إلى الضحايا.
وقال إن العالم يسترجع واحدا في المائة من أموال الجرائم عبر الإنترنت الخارجة من الدول، وبالتالي فإن ورشة العمل الحالية ستناقش أفضل الممارسات للقضاء على الاحتيالات المالية، وتحديد أبرز التحديات الحالية والمستقبلية.
وواصل أن الخبراء الموجودين في ورشة العمل سيحددون الوظائف التي تحتاجها الجهات المعنية للتعامل مع هذه الجرائم مستقبلاً بسبب دخول التقنية، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التالية للخروج بالتصور النهائي، ورفعها إلى صناع القرار لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتابع أنه سيتم دراسة أفضل النماذج العالمية بوجود النموذج السنغافوري الأفضل دولياً في الوقت الراهن للقضاء على الاحتيالات المالية، مؤكداً أن الورشة ستعالج أيضاً تحديات استقبال البلاغات، والتعاون والتحقيق، واسترداد الأموال من خارج الدول.
وزاد مدير مركز الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية، أن «الإنتربول» أنشأ مركزاً متخصصاً في جريمة الاحتيال المالي والفساد للتعامل مع هذه الجرائم بدقة عالية، كونها متطلباً أساسياً للبلدان، مفصحاً عن ارتفاع الجرائم المالية عبر الإنترنت مؤخراً، وبالتالي من الضروري تعريف الدول العربية بدور المنظمات الدولية في هذا المجال للاستفادة منها في القضاء على هذه الظاهرة.
وفي افتتاح أعمال ورشة عمل «الجرائم المالية عبر الإنترنت» أمس، ذكر الدكتور عبد المجيد البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، أن مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية تعد من أهم أولويات استراتيجية الجامعة، وأنها تسعى إلى دراسة وتحليل المشكلات الأمنية والظواهر الاجتماعية التي تواجه المجتمعات العربية خاصة والدولية عامة؛ سعياً نحو إيجاد الحلول العلمية والعملية المناسبة لها من خلال الاستفادة من علاقات الجامعة الإقليمية والدولية.
ووفقاً للبنيان، فإن تنظيم الورشة يأتي ضمن جهود الجامعة لتنفيذ الخطط المرحلية لبنود الاستراتيجيات الأمنية العربية، والتوصيات الصادرة في مجال الجرائم المالية الإلكترونية، حيث ستناقش عدداً من المحاور المتعلقة بالهندسة الاجتماعية على الإنترنت فيما يتعلق بالجرائم المالية الإلكترونية، والتحديات والفرص المستقبلية في الجرائم المالية.
وأضاف أن الورشة ستناقش اليوم (الاثنين) أوراقاً عن تجربة استراتيجيات مكافحة الاحتيال في سنغافورة، ومركز مكافحة الجرائم المالية والفساد بالإنتربول، وعرض القضايا وتحليل سلوك الضحايا الفعليين من خلال مصادر البيانات الأولية، ودور النيابة العامة في السعودية في ملاحقة جرائم الاحتيال المالي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.