دعوة إماراتية لمسار تصحيحي في قضية المناخ

وزير الطاقة الإماراتي أكد أن جهود «أوبك بلس» ساهمت في توازن سوق النفط

الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
TT

دعوة إماراتية لمسار تصحيحي في قضية المناخ

الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)

دعت الإمارات العربية المتحدة إلى ضرورة الانتقال من مرحلة الخطوات التدريجية، إلى إحداث تقدم جوهري ونقلة نوعية من خلال الشراكات والإرادة السياسية والعمل المناخي الموحَّد، في الوقت الذي أكدت مساعيها في تطبيق نهج ذهنية إيجابية، كونها الدولة المستضيفة لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، وتفعيل مبدأ الشراكة لضمان تحقيق نتائج ملموسة في المؤتمر الذي سيعُقد في مدينة إكسبو دبي في نهاية العام 2023. وشدد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان الجابر على أن العالم بعيد عن المسار الصحيح فيما يتعلق بتحقيق هدف تفادي ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض فوق مستوى 1.5 درجة مئوية، وعلى الحاجة إلى منهجيات جديدة للانتقال من مرحلة وضع الأهداف إلى تنفيذها عبر موضوعات التخفيف، والتكيّف، والتمويل، والخسائر والأضرار.
وكان الجابر يتحدث في القمة العالمية للحكومات بدبي، وقال: «علينا خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 43 في المائة بحلول عام 2030، أي خلال 7 سنوات فقط. لذلك، نحن بحاجة إلى تغيير جوهري في مسارنا، فالمنهجيات التي كنا نطبقها تعود إلى مرحلة مختلفة، وبعض هذه المنهجيات لم يعد صالحاً للأهداف المنشودة. كما نحتاج إلى تسريع العمل في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، وتصاعُد التوترات الجيوسياسية، وتزايد الضغوط على أمن الطاقة. علينا إحداث تحوّل جذري في كامل النظم الصناعية التي لا تزال تعتمد على طاقات تعود إلى الثورة الصناعية الأولى. وباختصار، نحتاج إلى الانتقال من الخطوات التدريجية، إلى إحداث تقدم جوهري بشأن كل من التخفيف، والتكيّف، والتمويل، والخسائر والأضرار».
وشدد على أن ضمان الوصول إلى رأس المال بشكل مُيسر وبتكلفة مناسبة أمر أساسي لتحقيق التقدم المناخي الشامل، كما سلط الضوء على الحاجة الملحّة إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية والبنوك متعددة الأطراف، وقال: «من أهم الركائز الأساسية للانتقال من وضع الأهداف إلى تنفيذها تخصيص رأس المال، إذ علينا أن نضمن الوصول إلى رأس المال بشكل مُيسر وبتكلفة مناسبة، فهو أيضاً عامل أساسي لموضوع التكيّف حيث نحتاج إلى مضاعفة التمويل السنوي المخصص لحماية المجتمعات الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، والاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة، والحفاظ على الغابات المطيرة، وحماية التنوع البيولوجي».
واستعرض الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف «كوب 28» الفوائد الاقتصادية الناتجة عن تعزيز وتسريع العمل المناخي، موضحاً أن الاستثمارات النظيفة تقود بالفعل النمو المستدام، وقال: «إننا بحاجة إلى زيادة الاستثمار في كافة مجالات خفض الانبعاثات، والنظر إلى هذه الاستثمارات بوصفها فرصة، وليست عبئاً. وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد إلى أن خفض الانبعاثات من قطاع الصناعة، وقطاع الطاقة، وتوليد الكهرباء، وأنظمة النقل والغذاء، يمكن أن يخلق قيمة اقتصادية إضافية تبلغ 12 تريليون دولار بحلول عام 2030. وتنظر رئاسة مؤتمر الأطراف (كوب 28) إلى التصدي لتحدي تغير المناخ بوصفه أعظم فرصة للنمو الشامل منذ الثورة الصناعية الأولى».
وأشار الجابر إلى أنه سيضع خريطة طريق لمؤتمر «كوب 28» تركز على النتائج العملية واحتواء الجميع، وبعيدة كل البعد عن العمل التقليدي المعتاد، مؤكداً على ضرورة أن تدعم السياسات والاستراتيجيات تحقيق التقدم الشامل الذي يحتوي الجميع، خاصة دول الجنوب العالمي.
وجدد التأكيد على أن رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28» ستستمع إلى جميع الأطراف وتتفاعل معها، وقال: «كلنا نتذكر مؤتمر (كوب 21) في باريس لأنه نجح في توحيد الحكومات للتوصل لاتفاق».
وأضاف: «نريد أن يتذكر العالم مؤتمر (كوب 28) الذي تستضيفه دولة الإمارات لنجاحه في توحيد الجميع خلف الإنجاز والعمل».
وزاد الجابر: «هناك لحظات في التاريخ تجتمع فيها البشرية لمحاربة تهديد مشترك، فلنثبِت لأنفسنا أنه يمكننا القيام بذلك مرة أخرى. لنضع خلافاتنا جانباً، ولنحارب تغير المناخ، لا بعضنا بعضاً. فلْنتوقف عن الجدال ونبدأ في الإنجاز. ولْنجعل من (كوب 28) مؤتمراً للوحدة، والعمل، مؤتمراً للجميع، مؤتمر الأطراف الذي سيبني مستقبلاً أفضل».
سوق النفط
قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي إن قطاع النفط العالمي كان متزناً خلال العام 2022 بفضل جهود تحالف «أوبك بلس» والقرارات الاستباقية المدروسة والتعامل مع المتغيرات بمهنية عالية، أسهمت في استقرار الأسواق. وأضاف أن قطاع النفط سيشهد خلال العام الحالي 2023 كثيراً من التحديات على المدى الطويل، تتمثل في عدم وجود استثمارات كافية، ويجب أن يتم توجيه استثمارات جديدة في هذا القطاع الحيوي، مستبعداً أن يشهد قطاع الطاقة على المدى القصير أي تحديات قد تؤثر على المشهد العالمي.
وأضاف أن مشروع سوق الكهرباء يهدف إلى إنشاء سوق لتداول الكهرباء على مستوى البلاد، مع إمكانية التوسع خارجياً وتعزيز فرص تصدير الكهرباء.
وقال المزروعي إن الوزارة تعمل على تطوير سوق الكهرباء بطريقة تسمح بالتوسع التدريجي للسماح بمزيد من منتجات وسلع سوق الكهرباء وزيادة نسبة المشاركة في السوق.
ومن المتوقع لسوق الكهرباء عند اكتماله المساهمة في تعزيز كفاءة شبكة الكهرباء في البلاد، بما يضمن أمن الطاقة واستدامتها.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم «إل نينيو» هي ظاهرة ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في شرق المحيط الهادي

دراسة أميركية: ظاهرة «إل نينيو» قد تودي بحياة نصف مليون شخص

دعوة لتعزيز الحوكمة الاستباقية، والجاهزية، وتدابير التكيّف الموجهة

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية.

«الشرق الأوسط»
صحتك تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

يستعرض التقرير قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونز خلال موسم الشتاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق في اتساع السهول... عين لا تغفل عن القطيع (أ.ف.ب)

تطبيق يسبق الخطر ويُنقذ أغنام منغوليا من الهلاك

تتأثّر منغوليا، بمساحتها الشاسعة وكثافتها السكانية المنخفضة، على نحو غير متناسب بالتغيّرات المناخية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
TT

«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

تقترب شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» من جمع ما لا يقل عن 80 مليار يوان (11.93 مليار دولار) في أحدث جولة تمويل لها، في صفقة ضخمة تعكس تصاعد شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في وقت تسعى فيه بكين إلى بناء منظومة تكنولوجية أقل اعتماداً على الرقائق والمنصات الأميركية.

ونقلت «بلومبرغ نيوز»، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن شركة البطاريات الصينية العملاقة «كاتل» ومجموعة التكنولوجيا «تينسنت هولدينغز» تعهدتا بتقديم مبالغ تعد من بين الأكبر في جولة التمويل الحالية.

كانت «ديب سيك» تستهدف في البداية جمع نحو 50 مليار يوان، لكن الطلب من المستثمرين تجاوز التوقعات بعد الإطلاق الناجح لأحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، مما دفع حجم التمويل المرتقب إلى ما لا يقل عن 80 مليار يوان، مع احتمال اقتراب القيمة النهائية للجولة من 100 مليار يوان، أي نحو 14.9 مليار دولار وفق سعر الصرف الوارد في التقرير.

وفي حال اكتمال الجولة بهذه الأحجام، فإنها ستمنح «ديب سيك» موارد مالية كبيرة لتوسيع عمليات تطوير النماذج والبنية التحتية الحاسوبية، في وقت يتطلب فيه تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات والطاقة والبرمجيات.

تأتي الجولة بعد أن أطلقت الشركة الشهر الماضي نموذجها الأحدث «ديب سيك-في 4.1-فلاش»، وقالت إنه صُمم لتقديم قدرات أكبر وسرعة أعلى في الاستدلال وزيادة القدرة على معالجة الطلبات، إلى جانب دعم التوسع نحو نماذج أكبر.

ويتزامن ذلك مع تحركات «ديب سيك» لتعميق ارتباطها بمنظومة التكنولوجيا الصينية المحلية. فقد دخلت الشركة أخيراً في شراكة مع «هواوي تكنولوجيز» لتطوير أدوات برمجية محسِّنة للعمل على رقائق الذكاء الاصطناعي «أسند» التابعة لـ«هواوي».

وتكتسب هذه الشراكة أهمية تتجاوز التعاون بين الشركتين، إذ تعكس جهود الصين لتقليل اعتماد مطوري الذكاء الاصطناعي على منظومة «إنفيديا»، التي أصبحت رقائقها وبرمجياتها ركناً رئيسياً في تطوير النماذج المتقدمة عالمياً.

ويمثل بناء بدائل محلية متكاملة، تجمع بين الرقائق والبرمجيات والنماذج، أحد التحديات الرئيسية أمام قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني. ومن شأن تعاون «ديب سيك» مع «هواوي» أن يوفر اختباراً لقدرة النماذج الصينية على العمل بكفاءة أكبر على البنية التحتية المحلية.

كما تحمل مشاركة «تينسنت» في جولة التمويل دلالة استراتيجية، نظراً إلى امتلاك المجموعة الصينية أعمالاً واسعة في الحوسبة السحابية والألعاب والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي. أما «كاتل»، أكبر الأسماء الصينية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، فتأتي مشاركتها في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في التصنيع والأتمتة وإدارة الطاقة وسلاسل الإمداد.

ولا يقتصر مسار «ديب سيك» على جمع التمويل الخاص. فقد أفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن الشركة استعانت بـ«سيتيك سيكيوريتيز» للتحضير لإدراج محتمل في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، وهي السوق المخصصة بدرجة كبيرة لشركات التكنولوجيا والابتكار.

ولا يزال توقيت الطرح العام الأولي والتقييم المستهدف وحجم الأموال التي قد تجمعها الشركة عبر الإدراج غير محسومة، لكن الاستعداد المحتمل للطرح بالتزامن مع جولة التمويل الكبيرة يضع «ديب سيك» أمام مرحلة جديدة من التوسع المؤسسي.

وقد تؤثر نتيجة الجولة الحالية أيضاً في أي تقييم مستقبلي للشركة عند الإدراج، خصوصاً إذا اقترب التمويل النهائي من 100 مليار يوان. إلا أن حجم الأموال التي يجري جمعها لا يعكس وحده قيمة الشركة أو تقييمها، بل يمثل رأس المال الجديد الذي يسعى المستثمرون إلى ضخه فيها.

وتعكس الزيادة الكبيرة من الهدف الأوّلي البالغ 50 مليار يوان إلى ما لا يقل عن 80 ملياراً، مدى التحول في اهتمام المستثمرين بعد إطلاق النموذج الجديد. وإذا وصل التمويل إلى 100 مليار يوان، فسيكون ضعف المبلغ الذي كانت الشركة تستهدفه في البداية.

تأتي هذه التطورات في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، مع سعي شركات التكنولوجيا إلى تطوير نماذج أكثر قوة، وفي الوقت نفسه خفض تكلفة تشغيلها وزيادة سرعة الاستدلال وتحسين قدرتها على العمل باستخدام الرقائق الصينية.

وبالنسبة إلى «ديب سيك»، فإن الجولة المرتقبة توفر أكثر من مجرد سيولة مالية؛ إذ تجمع حول الشركة أسماء كبيرة من قطاعات التكنولوجيا والصناعة الصينية، بالتوازي مع شراكتها مع «هواوي» واستعداداتها المحتملة لدخول سوق الأسهم.

لكن الصفقة لا تزال، وفق المعلومات المنشورة، في مرحلة الإعداد، ولم تؤكد الأطراف المعنية تفاصيلها رسمياً. لذلك ستظل القيمة النهائية للجولة وهوية المستثمرين وحصصهم من أبرز العناصر التي تترقبها السوق.

وإذا اكتملت الجولة عند الحد الأدنى المعلن عنه، فإن «ديب سيك» ستكون قد حصلت على نحو 12 مليار دولار لتمويل المرحلة المقبلة من توسعها. أما وصولها إلى نحو 100 مليار يوان فسيعكس مستوى أعلى من ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على المنافسة، ويمنحها موارد أكبر لتطوير نماذجها وبنيتها الحاسوبية في سباق تزداد فيه تكلفة التكنولوجيا وسرعة الابتكار.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تراجع عوائد السندات والنفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تراجع عوائد السندات والنفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات وانخفاض أسعار النفط، ما وفّر للمستثمرين بعض الارتياح قبيل انطلاق موسم نتائج الأعمال الفصلية.

وأغلق مؤشر «ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا عند مستوى قياسي مرتفع يوم الاثنين، بدعم من سهمَي «إنفيديا» و«مايكروسوفت»، في ظل استمرار المستثمرين في الاعتماد على طفرة الذكاء الاصطناعي التي دفعت أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وفق «رويترز».

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.7 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، وبلغت قيمتها السوقية 5.8 تريليون دولار في أحدث تقييم.

وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، الاثنين، على بُعد 0.6 في المائة فقط من أعلى مستوى سجله في منتصف أغسطس (آب)، فيما سيعني تسجيل المؤشر مستوى قياسياً جديداً استمرار السوق الصاعدة التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وساعد التفاؤل بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي والتوقعات بتحقيق الشركات نتائج قوية الأسهم الأميركية على التفوق في أدائها على نظيراتها العالمية خلال الأشهر الستة الماضية، رغم ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسواق السندات خلال الصيف، التي أثارت مخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية.

وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.626 في المائة، بعدما لامس 5.702 في المائة في اليوم السابق، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002.

وأدى تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة هذا العام. ويرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تسعّر إلى حد كبير احتمال رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة الثلاثاء، مع تداول خام برنت عند 98.58 دولار للبرميل، بعدما أسهمت مرونة صادرات النفط الخام وإعلان مجموعة السبع الإفراج الطارئ عن مخزونات النفط في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

وارتفعت أسهم مجموعة «السبعة العظماء» بشكل طفيف، إذ صعدت أسهم «ميتا» و«تسلا» و«أمازون دوت كوم» نحو 0.6 في المائة لكل منها، في حين تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق، مثل «إنتل» و«ميكرون تكنولوجي»، بشكل هامشي.

وبحلول الساعة 5:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» 281 نقطة، أو 0.55 في المائة، وصعدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.5 نقطة، أو 0.25 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ناسداك 100» 102 نقطة، أو 0.33 في المائة.

وينطلق موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، مع إعلان بنوك أميركية كبرى نتائجها الفصلية.

ويتوقع المحللون في المتوسط ارتفاع أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي خلال الربع، مدفوعة إلى حد كبير بأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، قفز سهم «أوبشن كير هيلث» 21.4 في المائة، بعدما أفادت تقارير بأن مجموعة «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» اقتربتا من إبرام صفقة لشراء مزود خدمات العلاج بالتسريب مقابل نحو 5 مليارات دولار.

وتراجع سهم «ماتيل» بشكل طفيف بعدما دعا أحد كبار المساهمين الشركة، المصنعة لدمية «باربي»، إلى بحث إمكانية بيعها، قائلاً إن التقدم في أدائها وربحيتها توقف، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز».


اليابان تسعى لاتفاق مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطات النفط

منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
TT

اليابان تسعى لاتفاق مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطات النفط

منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)

قال ريوسي أكازاوا، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، الثلاثاء، إن البلاد تسعى إلى التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن خطط عمل مع شركائها الآسيويِّين لتعزيز احتياطات النفط الخام في أنحاء المنطقة، وذلك خلال اجتماع وزاري لـ«مجموعة آسيا للانبعاثات الصفرية»، التي تقودها اليابان.

ومن المقرر عقد الاجتماع في الفلبين يوم الخميس.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، اقترحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مبادرة «الشراكة الآسيوية للمرونة الواسعة في مجال الطاقة والموارد»، المدعومة بمبلغ 10 مليارات دولار، لمساعدة الدول الآسيوية على شراء موارد الطاقة وتعزيز مخزوناتها.

وقال أكازاوا، في مؤتمر صحافي، إن اليابان ستناقش في إطار هذه المبادرة تدابير الدعم مع الدول المشارِكة بهدف التوصل إلى اتفاق يوم الخميس.

وأثارت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخاوف بشأن أمن الطاقة في آسيا.

وذكر أكازاوا أن اليابان ستستضيف أيضاً جلسةً خاصةً مع السعودية والإمارات؛ لتعزيز التعاون بين منتجي النفط والمستهلكين الآسيويِّين، وتعزيز المرونة في نظام الطاقة العالمي.

وتابع أكازاوا قائلاً إن اليابان تهدف إلى أن تكون بمثابة محور يربط بين الدول المنتِجة للنفط في الشرق الأوسط والمستهلكين الآسيويين للنفط.