90 ألف متظاهر أمام الكنيست احتجاجاً على سياسة نتنياهو ضد جهاز القضاء

الحكومة والمعارضة ترفضان اقتراح حل وسط من الرئيس

متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)
متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)
TT

90 ألف متظاهر أمام الكنيست احتجاجاً على سياسة نتنياهو ضد جهاز القضاء

متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)
متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)

شارك أكثر من 90 ألف إسرائيلي في مظاهرة كبيرة أمام مقر الكنيست، بينما انضم 800 ألف شخص في إضراب عن العمل، يوم الاثنين، احتجاجاً على مشروع حكومة بنيامين نتنياهو لإحداث انقلاب في الجهاز القضائي وإضعاف المحكمة العليا والحد من صلاحياتها، لتشهد إسرائيل بذلك مزيداً من القطبية والتدهور في الخطاب السياسي، ولوح مزيد من الجنرالات بمنع الانقلاب بالقوة، بل ولوح أيضاً بعضهم بسلاح العنف وبسفك الدماء.
وصرح رئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي، خلال خطابه أمام المتظاهرين، بأن «ما يمر على إسرائيل هو انقلاب ديكتاتوري على الديمقراطية لخدمة مصالح نتنياهو وغيره من الوزراء الفاسدين الذين يحاولون إبطال المحاكمات ضدهم». مهدداً بأن الدول الديكتاتورية تصبح ديمقراطية مرة أخرى «فقط بسفك الدماء».
وقد أثار هذا التصريح ضجة كبيرة، خصوصاً أن خولدائي كان قائداً في سلاح الجو برتبة عميد. ورأى فيه كثيرون تهديداً باسم الكثير من الجنرالات «للرد على الانقلاب القضائي بانقلاب عسكري». واعتبره نتنياهو تحريضاً خطيراً على إثارة الفوضى وإسقاط الحكومة الشرعية بطرق غير شرعية. وقال وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إنه يتوجب على المستشارة القضائية للحكومة، أن تأمر فوراً باعتقال خولدائي وإجراء تحقيق معه بتهمة التحريض على القتل، وإن «دعوة رئيس بلدية تل أبيب خطيرة ويجب استجوابه بشأنها ومحاكمته».
كما اعترض على تصريحات خولدائي، عضو الكنيست بيني غانتس وهو رئيس حزب «معسكر الدولة»، وشغل سابقاً منصب رئيس أركان الجيش ووزير الدفاع، فقال عبر حسابه على «تويتر»: «معركتنا من أجل الديمقراطية الإسرائيلية، وليس القتال فيما بيننا. أتفهم مشاعر الألم والخوف لكن يجب أن نوقف الخطاب العنيف على الفور. دعوة خولدائي خطيرة وفي غير محلها، وأكثر من ذلك تضر بالنضال العادل».
ورفض خولدائي التراجع عن أقواله، وقال: «أشرت إلى ظاهرة معروفة ومثبتة في التاريخ، وهي أنه عندما تسقط الديمقراطية وتنتصر الديكتاتورية، يحتاج كل شعب إلى القتال الصارم حتى يسترد الحكم. ولأني لا أريد أن نتدهور إلى هذه المرحلة، أدعو إلى الكفاح السلمي الصارم والقوي الذي لا يعرف التهادن، لمنع نتنياهو وزمرته من تحطيم النظام الديمقراطي».
وكانت حملة الاحتجاج على مشروع نتنياهو لإضعاف القضاء قد ارتقت إلى درجة أعلى (الاثنين)، بإعلان الإضراب الاختياري عن العمل الذي شمل الشركات التجارية والمصانع والمدارس والجامعات. وقد قررت معظم إدارات تلك المؤسسات دفع رواتب للمضربين، تأييداً للاحتجاج، لأنهم يرون في ضرب القضاء خطراً على مصالحهم، إذ إن المستثمرين لا يحبون الاستثمار في دول تفتقر لتوازنات بين السلطات في الحكم.
وفي ساعات الظهر وصل عدد المحتجين إلى 90 ألفاً، أحاطوا الكنيست من الجهات الأربع. وألقيت كلمات عديدة تحذر من الخطر على الديمقراطية. وحمل المتظاهرون الذين لوحوا بالأعلام الإسرائيلية، لافتات كتب عليها شعارات ضد التعديلات ومن بينها: «أنقذوا ديمقراطية إسرائيل» و«العالم كله يراقب». وأطلق متظاهرون آخرون مسيرات ومظاهرات في عدة أماكن أخرى، فتظاهر المئات من طلاب المدارس وذويهم في تل أبيب. وإثر ذلك، أعلنت الشرطة عن إغلاق شوارع مركزية في المدينة. بينما أغلق عشرات الناشطين مدخلاً لمطار بن غوريون الدولي في اللد لفترة قصيرة، ثم غادروا المكان بناء على طلب الشرطة. وقام 20 ناشطاً وناشطة من مجموعة «عدم تمرير الانقلاب» بإغلاق مدخل منزل وزير الأحياء والنقب والجليل يتسحاك فاسيرلاف في حي شابيرا في تل أبيب «للتوضيح بأن الانقلاب لن يمر».
من جهة أخرى، دعا رئيس الدولة يتسحاك هيرتسوغ، إلى وضع حد لهذا التصادم والجلوس إلى طاولة الحوار، وألقى خطاباً مطولاً دعا فيه الأطراف المتنازعة إلى الالتقاء وتسوية الخلافات حول الإصلاح القضائي، بعيداً عن إعمال مزيد من التصدعات داخل المجتمع اليهودي على نحو سينتهي بخسارة جامعة، وفق تعبيره. وعرض هيرتسوغ تسوية لتجنب ما وصفه بـ«الانهيار الدستوري» والعنف المحتمل، وناشد الائتلاف الحكومي بتأجيل الخطوات التشريعية والاتفاق على بدائل ترضي الطرفين ولا تحقق كل ما يريدون.
لكن الحكومة رفضت وقف الإجراءات وباشرت عملية التشريع للقوانين الانقلابية، ما جعل بعض المتظاهرين يتسللون إلى الكنيست لتعطيل المداولات. وشهدت «لجنة القانون والشؤون الدستورية في الكنيست»، شجاراً وصدامات، وطرد رئيس الجلسة، سمحا روتمان، عدداً من نواب المعارضة بالقوة، مع ارتفاع الصيحات بكلمة: «عار... عار». وقبل طرده، قال عيدان رول، من حزب «يش عتيد (هناك مستقبل)» الوسطي، لروتمان: «سوف تحرقون البلاد». وراح النواب ينعتون بعضهم بعضاً بأوصاف مثل: «فاشي» و«خائن»، وتأثر أحدهم إلى حد البكاء داخل الكنيست.
وفي ختام الجلسة صادقت اللجنة بالقراءة الأولى على بندين من خطة إضعاف جهاز القضاء، التي ستسمح للائتلاف الحكومي بالسيطرة على لجنة اختيار القضاة من خلال تغيير طريقة تشكيلها، وتقويض المحكمة العليا والحد من صلاحياتها بمناقشة شرعية القوانين الأساسية، حيث أيد الاقتراح 9 أعضاء وعارضه 7.
وفي المعارضة، تحفظوا على بعض بنود خطة هيرتسوغ لكنهم وافقوا على مبدأ الحوار، بشرط وقف العملية التشريعية، بحسب يائير لبيد، رئيس المعارضة، مشدداً على أنه لكي تبدأ المفاوضات على أساس المبادئ التي طرحها هيرتسوغ، فإن الأنشطة الاحتجاجية على الخطة القضائية ستتواصل. وقال بيني غانتس، إن حزبه «مستعد لحوار توافقي على إصلاح حقيقي قائم على عدم تسييس جهاز القضاء، والحفاظ على استقلاله واستقلال منظومة المستشارين القضائيين للحكومة». كما أعرب غدعون ساعر عن دعمه لمبادرة الرئيس الإسرائيلي كأساس للتفاوض مع الائتلاف الحكومي.
لكن العديد من قادة الاحتجاجات أعربوا عن تخوفهم من خطة هيرتسوغ، لأنها تساير الحكومة وتقبل جزئياً قسماً من مشروعها الانقلابي. وقال موشيه يعلون إنه لا مجال للتفاوض حول الانقلاب.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.