حكومة أشتية تتوقع أزمة مالية متفاقمة

معلمون يبدأون إضراباً عن العمل لتلقيهم رواتب منقوصة

مؤتمر صحافي لاتحاد نقابات عمال فلسطين ونقابة الصحافيين في الضفة حول تطبيق الحد الأدنى للأجور (وفا)
مؤتمر صحافي لاتحاد نقابات عمال فلسطين ونقابة الصحافيين في الضفة حول تطبيق الحد الأدنى للأجور (وفا)
TT

حكومة أشتية تتوقع أزمة مالية متفاقمة

مؤتمر صحافي لاتحاد نقابات عمال فلسطين ونقابة الصحافيين في الضفة حول تطبيق الحد الأدنى للأجور (وفا)
مؤتمر صحافي لاتحاد نقابات عمال فلسطين ونقابة الصحافيين في الضفة حول تطبيق الحد الأدنى للأجور (وفا)

قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية شاكر خليل، إن الأزمة المالية التي تعاني منها خزينة الدولة «مركبة»، بسبب تراجع الدعم الخارجي إلى أقل من 1 في المائة، وارتفاع نسبة الاقتطاعات الإسرائيلية من الأموال الفلسطينية.
وأوضح خليل للإذاعة الرسمية، الأحد، أن المساعدات الخارجية للعام الماضي كانت أقل من 200 مليون دولار، ووصل إجمالي اقتطاعات دولة الاحتلال من أموال العوائد الضريبية «المقاصة» إلى ملياري شيقل منذ عام 2019. وأكد أن ذلك «سيفاقم الأزمة المالية للحكومة وسينعكس على الموازنة العامة».
وجاء حديث خليل في وقت أعلن فيه حراك المعلمين الإضراب المفتوح في المدارس، بدءا من صبيحة الأحد، بعد إعلان الحكومة صرف رواتب الموظفين العموميين بنسبة 85 في المائة.
ودفعت السلطة الأحد، جزءا من رواتب موظفيها في القطاعين المدني والعسكري عن شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، للعام الثاني على التوالي، في مؤشر على تواصل الأزمة المالية التي كان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه قد أعلن أنها ستتفاقم مع اقتطاع الحكومة الإسرائيلية مزيدا من أموال العوائد الضريبية «المقاصة» التابعة للسلطة.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد رفعت حجم الأموال المقتطعة هذا الشهر من 51 مليون شيقل إلى 102 مليون شيقل. ووقع سموتريتش، الأربعاء الماضي، على اقتطاع مضاعف من أموال الفلسطينيين قدره 100 مليون شيقل بدلاً من 50 مليونا تقتطعها إسرائيل منذ حوالي 3 سنوات، بعد قرار اقتطاع أموال «بنفس المقدار الذي تدفعه السلطة للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ولعائلات فلسطينيين قتلوا خلال الصراع».
وسبق أن وقع سموتريتش الشهر الماضي، على مصادرة 139 مليون شيقل من أموال السلطة الفلسطينية، لعائلات قتلى العمليات التي نفذها فلسطينيون. وأموال المقاصة، هي ضرائب تجبيها وزارة المالية الإسرائيلية، على السلع الواردة شهريا إلى المناطق الفلسطينية، وتقوم بتحويلها لوزارة المالية الفلسطينية، وتصل إلى نحو 200 مليون دولار شهريا، أكثر أو أقل بحسب الحركة التجارية.
وجاء القرار الإسرائيلي ليشكل ضربة أخرى لخزينة السلطة التي تعاني من أزمة مالية تقول بأنها الأسوأ منذ تأسيسها، بسبب مواصلة إسرائيل خصم أموال الضرائب الفلسطينية وتداعيات أزمة مرض فيروس كورونا (كوفيد - 19) وتراجع الدعم الخارجي. ومنذ بداية العام الماضي تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بسبب هذه الأزمة التي لم تستطع تجاوزها حتى الآن وبدأت بتأليب النقابات ضدها.
وامتنع معلمون في المدارس الحكومية في الضفة عن إعطاء حصص دراسية، الأحد، استجابة لإعلان صادر عن حراك المعلمين، بالإضراب المفتوح في المدارس والامتناع عن إعطاء الحصص الدراسية لجميع المراحل، بما في ذلك طلاب الثانوية العامة. ودعا الحراك أولياء أمور الطلاب إلى عدم إرسال أبنائهم للمدارس، كما دعوا الطلبة إلى عدم التوجه للمدارس إلى حين ضمان تحقيق المطالب بأسرع وقت ممكن.
وجاء إضراب المعلمين في وقت قررت فيه نقابة المحامين الاستمرار في تعليق العمل أمام المحاكم بما يشمل محاكم الجنايات المدنية والعسكرية، ومحكمة جرائم الفساد، ومحكمة الأحداث، ومحاكم استئناف الجزاء ومحاكم البداية بصفتها الاستئنافية الجزائية، حتى يوم الأربعاء، بعد خلاف مع الحكومة حول «إلغاء السندات العدلية ورفضاً لتعديل نظام الرسوم». وتعليق العمل الشامل أمام كافة المحاكم النظامية والعسكرية والإدارية والتسوية على اختلاف درجاتها، وأمام النيابات العامة والعسكرية والمؤسسات الرسمية طيلة يوم الخميس.
الإضرابات التي من المتوقع أن تتصاعد وتنضم إليها نقابات أخرى بدأت رغم إعلان اشتية «التزام مجلس الوزراء بتنفيذ جميع الاتفاقيات الموقعة مع النقابات المهنية، والاتحادات، في حال توفر الأموال اللازمة، وانتظام الرواتب».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».