كيف يؤثر علاج البروستاتا المتضخمة على حياتك الجنسية؟

عقاقير علاجية وإجراءات جراحية تقلل من حيويتها

رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
TT

كيف يؤثر علاج البروستاتا المتضخمة على حياتك الجنسية؟

رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا


يؤثر تضخم البروستاتا الحميد، أو البروستاتا المتضخمة، على نصف الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و60. وتزداد النسبة باستمرار مع التقدم في العمر.
تضخم البروستاتا
مع تنامي حجم البروستاتا، فإنها تعوق مجرى البول في الإحليل urethra، وهي القناة التي تحمل البول إلى خارج الجسم. ويتسبب ذلك الأمر فيما يخص نحو نصف الرجال الذين يعانون تضخم البروستاتا في مشكلات في البول، مثل تدفق البول على نحو متردد أو متقطع أو ضعيف، وشعور بأن المثانة لم يتم إفراغها تماماً، وكثرة التبول، خصوصاً بالليل.
وتعتبر العقاقير خط العلاج الأول لتضخم البروستاتا الحميد. Benign prostatic hyperplasia (BPH)، لكن إذا لم تثبت العقاقير فعاليتها، ربما يصبح من الضروري حينها إجراء جراحة.
وفي الوقت الذي تعد الأعراض الجانبية إمكانية قائمة مع أي علاج طبي، فإنه فيما يخص تضخم البروستاتا، غالباً ما يشعر الرجال بالقلق إزاء كيفية تأثير العلاج على حياتهم الجنسية. وتبعاً للعلاج، يمكن أن تتضمن الأعراض الجانبية ضعف الانتصاب، وتراجع الرغبة الجنسية، وانخفاض حجم القذف أو القذف الرجعي (بمعنى تحرك السائل المنوي باتجاه الخلف نحو المثانة، بدلاً عن الخروج عبر القضيب).
في هذا السياق، أوضح د. مارتن كاثرينز، طبيب المسالك البولية بمستشفى «بريغهام آند ويمينز»، التابعة لجامعة هارفارد، أن: «الرجال بحاجة لفهم المخاطر المرتبطة بعلاج تضخم البروستاتا، كي يتمكنوا من اتخاذ القرار المناسب بخصوص العلاج، وكذلك الاستعداد على نحو أفضل حال ظهور أي مشكلات على صلة بالحياة الجنسية». وفيما يلي سنلقي نظرة على كيف يمكن للعقاقير والجراحة المرتبطة بتضخم البروستاتا التأثير على حياة الرجال الجنسية.
عقاقير علاجية
هناك ثلاثة أنواع من العقاقير التي نالت الموافقة لعلاج تضخم البروستاتا: حاصرات ألفا، ومثبطات مختزلة الألفا - 5. و«تادالافيل» المستخدم في علاج ضعف الانتصاب (سيالس) ويمكن أن يصف طبيبك واحداً أو أكثر من هذه العقاقير، نظراً لأنها تعمل بشكل جيد معاً. وإذا ما ظهرت أعراض جانبية جنسية، عليك التحدث إلى طبيبك بخصوص تغيير الجرعات أو التحول إلى عقار آخر.
> حاصرات ألفا alpha blockers ـ تساعد حاصرات ألفا في تخفيف قبضة البروستاتا على مجرى البول، مما يسمح للبول بالتدفق بحرية أكبر. وحاصرات ألفا الخمسة المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا هي: ألفوزوسين alfuzosin (أوروكسترال Uroxatral)، ودوكسازوسين doxazosin (كاردورا Cardura)، وسيلودوسين silodosin (رابافلو Rapaflo)، وتأمسولوسين tamsulosin (فلوماكس Flomax) وتيرازوسين terazosin.
أما الأعراض الجانبية لها، فيمر الكثير من الرجال بتراجع في حجم القذف، ويتمثل السبب الرئيسي وراء ذلك في القذف الرجعي. وتوصلت دراسة إلى أن تامسولوسين يقلص حجم القذف لدى قرابة 90 في المائة من الرجال، وقرابة الثلث لم يمروا بحالات قذف على الإطلاق. كما واجه بعض الرجال مستوى أقل من هذا العرض الجانبي بسبب حاصرات ألفا الأخرى.
في هذا الصدد، قال د. كاثرينز: «بينما قد يجد الرجال هذين الأمرين مثيرين للقلق بداية الأمر، فإنهما لا يتدخلان بالضرورة في القدرة على تحقيق انتصاب أو بلوغ النشوة».
> مثبطات الإنزيم «بي دي إي 5» 5 - alpha - reductase inhibitors ـ يتمثل العقاران اللذان نالا موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج تضخم البروستاتا في عقاري دوتاستيرايد dutasteride (أفودارت Avodart) وفيناستيريد finasteride (بروسكار Proscar). ويؤدي العقاران إلى انكماش البروستاتا المتضخمة، بهدف تقليل الضغط على مجرى البول والمثانة، مما ييسر عملية مرور البول ويقلص الأعراض. أما الأعراض الجانبية فتتضمن تراجع الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب وانخفاض حجم السائل المنوي (وإن كان بقدر أقل عن حاصرات ألفا). وأوضح د. كاثرينز هنا أنه: «رغم ذلك، تكشف دراسات أن أقل عن 10 في المائة من الرجال أبلغوا عن تعرضهم لهذه المشكلات».
ويمكن لهذه العقاقير أيضاً تقليل أعداد الحيوانات المنوية، الأمر الذي يسبب مشكلة فقط للرجال الراغبين في الإنجاب.
> تادالافيل tadalafil (سيالس Cialis) ـ يعتبر هذا العقار الوحيد في فئته الذي نال الموافقة لاستخدامه في علاج كل من ضعف الانتصاب وتضخم البروستاتا. ولدى تناوله في جرعات صغيرة (5 ملليغرامات يومياً)، يسهم العقار في استرخاء الوصلة القائمة ما بين المثانة ومجرى البول، الأمر الذي يحسن بدوره تدفق البول ويساعد على إفراغ المثانة.
أما عن الأعراض الجانبية، فرغم أنه ليس هناك ما يربط بين تادالافيل والأعراض الجانبية الجنسية التي تخلفها العقاقير الأخرى المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا، تبقى هناك مخاطر ضئيلة لأن يعيق العقار الحافز الجنسي، من خلال التسبب في صداع أو اضطراب بالمعدة.
الجراحة
ثمة إجراءان يشيع استخدامهما في علاج تضخم البروستاتا: استئصال البروستاتا عن طريق الإحليل والتبخير الانتقائي للبروستاتا. وقد يخلف هذان الإجراءان أعراضاً جانبية جنسية دائمة.
> استئصال البروستاتا عبر الإحليل transurethral resection of the prostate (TURP): خلال هذا الإجراء، يجري تمرير أنبوب رفيع عبر الإحليل إلى البروستاتا. وتتولى حلقة كهربائية نهاية الأنبوب إزالة أنسجة البروستاتا لتخفيف انسداد المسالك البولية.
أما الأعراض الجانبية فهي: معاناة أكثر من نصف الرجال الذين خضعوا لهذا الإجراء من القذف الرجعي. كما يمكن أن يحدث ضعف في الانتصاب أيضاً، لكنه يصيب 12 في المائة فقط من الرجال.
> التبخير الانتقائي للبروستاتا photoselective vaporization of the prostate (PVP): من خلال هذا الإجراء، يجري توجيه أنبوب رفيع من الألياف البصرية عبر الإحليل إلى البروستاتا، توجه عبره دفقات من طاقة ليزر لتبخير أنسجة البروستاتا الزائدة، التي تخرج مع البول. ويجري استخدام أنواع مختلفة من الليزر، لكن أكثرها شيوعاً ليزر بوتاسيوم ـ تيتانيل فوسفات potassium - titanyl - phosphate laser، المعروف باسم «الضوء الأخضر» GreenLight.
أما عن الأعراض الجانبية، فتكون مخاطر التعرض للقذف الرجعي هنا أقل عنها في استئصال البروستاتا عبر الإحليل، ومع ذلك تبقى هذه المخاطر مرتفعة. ويمكن أن يحدث ضعف الانتصاب لدى نفس النسبة المئوية من الرجال، المسجلة مع استئصال البروستاتا عبر الإحليل، طبقاً لما ذكره د. كاثرينز.

خيارات جراحية طفيفة التدخل
> تتوفر في الوقت الحالي خيارات جراحية طفيفة التدخل Minimally invasive surgical options، لمعالجة تضخم البروستاتا، وتحمل في طياتها مخاطر ضئيلة فيما يخص الأعراض الجانبية الجنسية، خاصة القذف الرجعي وضعف الانتصاب. ومن بين الخيارات الشائعة على هذا الصعيد، رفع الإحليل البروستاتي prostatic urethral lift والعلاج الحراري ببخار الماء water vapor thermal therapy (ريزيومRezum).
في إطار عملية رفع الإحليل البروستاتي، يدخل الجراح جهازاً يسمى «أوروليفت» UroLift عبر الإحليل إلى البروستاتا. ويدفع «أوروليفت» النسيج المسبب للانسداد جانباً، ويضع غرسات شديدة الضآلة ترفع الأنسجة وتثبتها بمكانها، بما يضمن تدفق البول بسلاسة. بينما يعتمد «ريزيوم» على أنبوب مجوف رفيع يجري إدخاله عبر القضيب إلى البروستاتا. وبعد ذلك، يجري ضخ البخار لمدة تسع ثوان في خلايا البروستاتا، مما يؤدي لقتلها، وتنكمش نتيجة ذلك الأنسجة المتضخمة تدريجياً.
وعن ذلك، قال د. كاثرينز: «تعد هذه خيارات ممكنة للرجال الذين لديهم بروستاتا أصغر».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»،
خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)
TT

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)

لسنوات طويلة، عُرف عن الأطعمة كاملة الدسم أنها مضرة بالصحة، فنصح خبراء الصحة بتناول الجبن باعتدال وباستبدال الحليب كامل الدسم بقليل الدسم، والزبدة بزيت الزيتون.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يغير طريقة تعامل الكبد مع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»؛ ما يؤدي إلى تراكمه في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو أمراض الشرايين التاجية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها، بل على طبيعة الطعام بالكامل والعناصر الغذائية الموجودة به.

ويقول اختصاصي التغذية، روب هوبسون: «الأمر المهم هو الغذاء ككل، وما يصاحب هذه الدهون من عناصر غذائية أخرى، فعلى سبيل المثال، يحتوي الجبن والزبادي على الدهون إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى، كما أن عملية التخمير قد تؤثر على كيفية هضم هذه العناصر وامتصاصها».

إذن... ما هي الأطعمة كاملة الدسم التي يمكن أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي؟

الجبن

رغم احتواء الحصة المعتادة التي تزن نحو 30 غراماً من الجبن على نحو 5 إلى 6 غرامات من الدهون المشبعة، تشير الأبحاث إلى أن الجبن قد يكون له تأثير على كوليسترول الدم يختلف عما قد توحي به كمية الدهون المشبعة الموجودة فيه وحدها.

وأوضح هوبسون أن محتوى الدهون المشبعة في الجبن يوجد «ضمن بنية تحتوي على البروتين والكالسيوم ومكونات أخرى، ويبدو أن هذا المزيج يؤثر على طريقة هضم الجسم لهذه الدهون وتمثيلها الغذائي».

ومن التفسيرات المحتملة لذلك، أن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان قد يرتبط ببعض الأحماض الدهنية في الأمعاء، مكوناً مركبات يصعب امتصاصها.

الزبادي كامل الدسم

تحتوي الحصة التي تزن 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، لكنه يبدو ذا تأثير محايد نسبياً على مستويات الكوليسترول في الدم، في حين تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباطه بفوائد فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض السكري.

ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم واليود وفيتامينات المجموعة «ب»، كما تؤثر عملية التخمير في طريقة وجود الدهون والبروتينات، وربما في كيفية امتصاص الجسم لها.

وينصح هوبسون بتناول نحو 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم غير المحلى، مع إضافة الفواكه الطازجة أو المجففة والمكسرات والبذور.

الحليب كامل الدسم

رغم الاعتقاد الشائع بأن الحليب كامل الدسم أقل فائدة من الأنواع قليلة الدسم، تشير دراسات حديثة إلى أنه لا يرفع الكوليسترول الضار بالضرورة بدرجة أكبر من الحليب منزوع الدسم.

وتحتوي الحصة التي تبلغ 200 ملليلتر على أقل قليلاً من 5 غرامات من الدهون المشبعة.

ويقول الباحثون إن قطرات الدهون في الحليب تكون محاطة بغشاء معقد يُعرف باسم «غشاء حبيبات دهن الحليب» (MFGM). يغير هذا الغشاء طريقة هضم إنزيمات الأمعاء الدقيقة لدهون الحليب، كما قد تؤثر مكوناته على كيفية امتصاص الجسم للكوليسترول وتمثيله الغذائي.

ويؤكد هوبسون أن أنواع الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم متقاربة إلى حد كبير من حيث محتواها من البروتين والكالسيوم واليود وفيتامين «ب12».

الكفير

الكفير هو حليب مخمر يُصنع باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر، وأصبح أكثر انتشاراً مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي.

وقال هوبسون: «من الناحية الغذائية، عندما تتناول الكفير، فأنت ما زلت تحصل على عناصر مثل البروتين والكالسيوم، إلى جانب الكائنات الحية الدقيقة التي تشارك في عملية التخمير».

وتحتوي الحصة التي تبلغ 240 ملليلتراً على نحو 4.5 إلى 5 غرامات من الدهون المشبعة.

وكما هو الحال مع الزبادي، قد تؤثر عملية التخمير في طريقة هضم الدهون والبروتينات، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا الحية الموجودة في الكفير قد ترتبط بالكوليسترول داخل الأمعاء، مما قد يقلل من امتصاصه، لكن الأدلة في هذا الشأن لا تزال محدودة.

وينصح باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى.


أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».