إيران: تقرير الوكالة الدولية بشأن تعديل أجهزة الطرد «خطأ» مفتّش

محطة «بوشهر» النووية في إيران (رويترز - أرشيفية)
محطة «بوشهر» النووية في إيران (رويترز - أرشيفية)
TT

إيران: تقرير الوكالة الدولية بشأن تعديل أجهزة الطرد «خطأ» مفتّش

محطة «بوشهر» النووية في إيران (رويترز - أرشيفية)
محطة «بوشهر» النووية في إيران (رويترز - أرشيفية)

أكدت إيران أن كشف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أجرت تعديلات غير معلنة على أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة «فوردو» (منشأة نووية في إيران)، يعود إلى «خطأ» من أحد المفتشين الدوليين، وأن المسألة سبق إيضاحها وحلّها.

وأوردت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تقرير سرّي اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الأربعاء)، أن طهران أدخلت تعديلاً جوهرياً على الربط بين سلسلتين تعاقبيتين من أجهزة الطرد للتخصيب بنسبة تصل إلى 60 في المائة في «فوردو»، من دون إخطار الوكالة بذلك بشكل مسبق.

وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، إن «أحد مفتشي الوكالة كان قد أفاد سهواً بأن إيران أجرت تغييرات في إجراءات التشغيل» في «فوردو»، وفق ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية ليل الأربعاء.
وأضاف أنه في أعقاب تقديم طهران «إيضاحات» بهذا الشأن، «أدرك المفتّش خطأه، وبعد التنسيق مع أمانة الوكالة الذرية الدولية، تم حلّ الأمر».

وأفادت الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقراً لها، أن مفتشيها اكتشفوا خلال عملية تفتيش غير معلنة مسبقاً جرت في 21 يناير (كانون الثاني)، أن «سلسلتَي طرد مركزي من طراز (آي آر – 6)... مترابطتان بطريقة تختلف اختلافاً جوهرياً عن طريقة التشغيل التي أعلنتها إيران للوكالة».

وأضافت في تقريرها إلى الدول الأعضاء، أن إيران استخدمت هاتين السلسلتين منذ أواخر عام 2021 لإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.
وأشارت إلى أن إيران أبلغتها في وقت لاحق بعد التفتيش، بأنها «أجرت هذا التغيير في 16 يناير».

وأبدى المدير العام للوكالة رافاييل غروسي قلقه من أن إيران «أدخلت تغييراً جوهرياً في معلومات تصميم محطة تخصيب الوقود فيما يتعلق بإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب دون إبلاغ الوكالة مسبقاً».

وتعليقاً على كلام غروسي، رأى المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أنه «إذا كان السيد غروسي قد قال ذلك، فإنني أرجح أن معلوماته لم يتم تحديثها»، مؤكداً أن إيران سبق أن ردت على رسالة من الوكالة الدولية بهذا الصدد.

وكان غروسي قد حذّر الأسبوع الماضي أمام البرلمان الأوروبي، من أن إيران «جمعت ما يكفي من المواد النووية لصنع الكثير من الأسلحة النووية»، خصوصاً اليورانيوم العالي التخصيب.
وتنفي طهران على الدوام سعيها لتطوير سلاح ذري، رغم بعض الاتهامات بهذا الشأن من دول غربية وإسرائيل.

وبعد أعوام من التوتر بشأن برنامجها النووي، أبرمت إيران والقوى الكبرى اتفاقاً في عام 2015، أتاح تقييد أنشطة طهران النووية مقابل رفع عقوبات دولية كانت مفروضة عليها.
إلا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، سحب بلاده أحادياً منه في 2018، معيداً فرض عقوبات قاسية على طهران التي ردت ببدء التراجع تدريجياً عن غالبية التزاماتها الأساسية.

ومن تلك الأنشطة التي تراجعت عنها طهران، التخلي عن الحد الأقصى لنسبة تخصيب اليورانيوم التي حددها الاتفاق (3.67 في المائة)، والانتقال إلى مستويي 20 في المائة بدايةً، ولاحقاً 60 في المائة، ما أثار قلق دول غربية عدة، إذ إن هذه النسبة تقترب من الـ90 في المائة المطلوبة للاستخدام العسكري.

وأعلنت طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أنها بدأت للمرة الأولى في «فوردو»، تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، في خطوة لقيت انتقاد دول غربية عدة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل
TT

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان.

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.