بلينكن: أي شيء يبعدنا عن حل الدولتين يضر بأمن إسرائيل

نتنياهو يطلب التداول مع بايدن حول خريطة طريق مشتركة ضد إيران

نتنياهو وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس أمس (أ.ب)
نتنياهو وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس أمس (أ.ب)
TT

بلينكن: أي شيء يبعدنا عن حل الدولتين يضر بأمن إسرائيل

نتنياهو وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس أمس (أ.ب)
نتنياهو وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الإثنين، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة الهدوء بين إسرائيل والفلسطينيين بعد أيام عدة من التصعيد الدامي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بُعيد محادثاتهما في القدس: «نحض جميع الأطراف الآن على اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة الهدوء ونزع فتيل التصعيد».
وأضاف بلينكن أن الولايات المتحدة «تواصل دعم الحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة بالقدس، وأي شيء يبعدنا عن حل الدولتين يضر بأمن إسرائيل على المدى الطويل».
وحض وزير الخارجية الأميركي إسرائيل على حشد دعم واسع لمقترحات جديدة للحكومة الجديدة، وسط خلاف مرير على خطط إصلاح النظام القضائي التي دفعت آلاف الإسرائيليين للخروج إلى الشوارع للاحتجاج. وأكد دعمه «للمبادئ الديمقراطية الأساسية»، وقال: «بناء توافق على مقترحات جديدة هو الطريقة الأكثر فاعلية لضمان تبنيها واستمرارها».
وخلال اللقاء مع بلينكن، طلب نتنياهو، التقدم في الحوار الإيجابي بين البلدين، بحيث يتوج في الشهر القادم بالتداول مع الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض، ووضع «خريطة طريق» مشتركة بين البلدين في مواجهة المشروع النووي الإيراني ومشروع الهيمنة الإقليمية.
وقال مصدر مقرب من نتنياهو، إن الموضوع الإيراني «هيمن على لقائه مع بلينكن، وإن نتنياهو طلب أن تشمل خريطة الطريق أولا الإعلان عن موت الاتفاق النووي من عام 2015 تماما، والتوجه إلى مجلس الأمن الدولي بطلب استئناف العقوبات على إيران، وتشديد الرقابة على الدول التي تخرق شروط هذه العقوبات، خصوصاً في مجال بيع النفط الإيراني في السوق السوداء، ومجال المواد متعددة الاستخدام، والعودة إلى إجراءات لعزل إيران وطردها أو تجميد عضويتها في المؤسسات الدولية. والقيام بخطوات عملية وعمليات فاعلة على الأرض لعرقلة التقدم في المشروع النووي، والدفع بقوة لطرح خيار عسكري جدي وموجع».
واعتبر نتنياهو توسيع «اتفاقيات إبراهيم» جزءاً أساسياً من هذه الخريطة، قائلا إن «أكبر عدو لتحالفات اتفاقيات إبراهيم هو إيران، وقد سعت وستسعى أكثر في المستقبل لمحاربتها».
وكان نتنياهو وبلينكن عقدا اجتماعين مطولين، الأول بحضور مساعدين والثاني وحدهما، وتطرقا إلى الغارات على مخازن الصواريخ في أصفهان، التي ترافقت مع منشورات في واشنطن تقول إن «إسرائيل هي التي نفذتها». وقد حاول نتنياهو التقليل من أهمية المواضيع الأخرى التي تشغل بال بلينكن، مثل الموضوع الفلسطيني وخطر انفجار التوتر فيه إلى مدى أكبر وأخطر، أو الانتقادات في دول الغرب لخطة حكومة نتنياهو لإحداث تغيير جوهري في الجهاز القضائي. وقالت مصادر سياسية إن «أحد أهم أغراض هذه الزيارة هو الإعداد لزيارة نتنياهو إلى واشنطن، في الشهر المقبل، والتي يحرص الطرفان فيها على أن تكون إيجابية ولا تكون كتلك الزيارات المتوترة التي أجراها نتنياهو في عهد الرئيس باراك أوباما، عندما كان بايدن نائبا للرئيس».
وفي ختام اللقاء قال نتنياهو إن إسرائيل «ستعمل كل ما في وسعها لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، أو تطوير آليات حربية تتيح لها استخدام السلاح النووي». وأكد أن «اللقاء مع بلينكن كان إيجابياً في هذا المجال. وهذا مهم للشراكة».
وكان بلينكن قد حط في «مطار بن غوريون» قادماً من مصر، فاستقبله وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، ظهر الاثنين، وتحدث كلاهما عن «أهمية التصدي المشترك للبرنامج النووي الإيراني»، و«الدفع نحو إعلان دولي واسع عن الحرس الثوري منظمة إرهابية». كما تكلما عن «توسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية لتشمل دولا عربية وإسلامية أخرى».
وقال كوهين: «التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة هو من ركائز الأمن القومي لدولة إسرائيل وعلاقاتها الخارجية»، وأضاف أن «زيارة وزيرة الخارجية الأميركي إلى إسرائيل حدث مهم ومهم جدا بالنسبة لنا».
وتطرق بلينكن إلى توتر الوضع بين إسرائيل والفلسطينيين، فتعمد تجاهل الاجتياح الذي قام به الجيش الإسرائيلي في مخيم اللاجئين في جنين، والذي أسفر عن مقتل 9 فلسطينيين، فأدان العمليتين الفلسطينيتين في القدس والاحتفالات التي قام بها فلسطينيون فرحاً وابتهاجاً بها. وقال إنه «يتعين على جميع الأطراف العمل على إعادة الهدوء ووقف العنف والتصعيد الذي أدى إلى إزهاق أرواح الإسرائيليين والفلسطينيين».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.


الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
TT

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر في جهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

على صعيد موازٍ، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا إلقاء القبض على المقدم السابق في شرطة نظام بشار الأسد، «المدعو مصعب أبو ركبة».

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان صحافي اليوم، أنه «في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ألقت قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة إبان عهد النظام البائد».

وأضاف البيان أن توقيفه في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».