علي بونغو... الرئيس الساعي إلى تثبيت «إرث والده» في الغابون

قدّمه الحزب الحاكم للترشح لولاية رئاسية ثالثة

علي بونغو... الرئيس الساعي إلى تثبيت «إرث والده» في الغابون
TT

علي بونغو... الرئيس الساعي إلى تثبيت «إرث والده» في الغابون

علي بونغو... الرئيس الساعي إلى تثبيت «إرث والده» في الغابون

يطمح الرئيس الغابوني علي بونغو، إلى تثبيت «إرث عائلته» السياسي في البلد الغني بالنفط بوسط أفريقيا، عبر ولاية رئاسية هي الثالثة، تمنحه تمديد فترة حكمه إلى 21 سنة، وهو ما يعادل نصف مدة حكم والده، أحد أصحاب الأرقام القياسية في الحكم على مستوى القارة السمراء. بونغو (63 سنة) يسير بخطى ثابتة في طريقه للفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس (آب) 2023. بعدما دعاه «الحزب الديمقراطي» الحاكم، في ختام مؤتمره العام نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى الترشح. وهي دعوة قُوبلت بترحاب من الرئيس الحالي، معتبراً إياها «دليلاً على الثقة»، وأضاف قائلاً: «مناشداتكم تلقى آذاناً مصغية». الجدير بالذكر أن عائلة بونغو استفردت بالسلطة في الغابون لأكثر من نصف قرن، منذ حكم والده عمر بونغو المستعمرة الفرنسية السابقة طيلة 42 سنة من عام 1967 وحتى وفاته في عام 2009. وكان بونغو الابن قد وصل إلى الرئاسة بعد شهرين فقط من وفاة والده في عملية انتقال سلس للسلطة. والواقع أن «الامتداد السلطوي» أو «التوريث» لا يُعدُّ أمراً مستغرباً في القارة السمراء، التي تتفنن بعض دولها في أنماطه، لكن ثمة عوامل دعمت عائلة بونغو في هذا الاتجاه، بحسب مراقبين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، من بينها شبكة التأثير الدولية الواسعة التي تتمتع بها الأسرة قارياً ودولياً، والتي أسهمت في تقليص الانتقادات إليها، فضلاً عن الاستقرار الاقتصادي في البلاد، على خلاف جيرانها. هذا، وتعد الغابون إحدى أغنى دول أفريقيا بفضل ثروتها النفطية الهائلة، لكن معارضين لبونغو يقولون إن معظم تلك الثروة «يتركز في أيدي نخبة صغيرة»، وسط اتهامات متكررة - تنفيها الحكومة - بالفساد.
يحرص كثيرون من الحكام في دول «العالم الثالث»، وبالأخص، في أفريقيا جنوبي الصحراء على تدريب أبنائهم على السلطة عبر توليهم مناصب ومسؤوليات تحضيراً لمنصب الرئيس مستقبلاً، ومن ثم يبدو الأمر وكأنه خطوة طبيعية، وهذا ما حصل في الغابون عندما تدرّج علي بونغو في عدّة وظائف ومسؤوليات حزبية وسياسية، قبيل حكمه الذي بدأ عام 2009.
النقلة السياسية الأولى في حياة علي بونغو - المولود نحن ألان برنار بونغو - في الكونغو برازافيل المجاورة للغابون في فبراير (شباط) عام 1959. وذلك قبل تحوّله مع والده إلى الإسلام عام 1973 وتغييرهما اسميهما. بدأت تلك النقلة مبكراً خلال دراسته في المدرسة الابتدائية عندما تقلّد لقب «ابن الرئيس»، بتولي والده - الذي كان اسمه الأصلي ألبير برنار بونغو - الحكم في الغابون عام 1967. الأمر الذي ساعده في الحصول على فرصة تعليمية متميزة منذ صغره، فالتحق في سن التاسعة بمدرسة راقية بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، أعقبها دخوله جامعة باريس - السوربون الفرنسية العريقة، حيث درس القانون.
وبجانب تعليمه الراقي، أظهر علي بونغو إبّان شبابه اهتماماً بكرة القدم والموسيقى، باعتباره نجل المغنية الغابونية الشهيرة بيشنس داباني، حتى إنه أصدر عام 1977 ألبوماً غنائياً باسم «إيه براند نيو مان»، أنتجه تشارلز بوبيت مدير أعمال الفنان الأميركي جيمس براون.
بعد سنوات من هذا الألبوم، بدأت تحولات سياسية بارزة في حياة علي بونغو، بانتخابه عام 1983 عضواً في اللجنة المركزية للحزب الحاكم. ثم صار عضواً في مكتبه السياسي 1986. قبل أن يتولى منصب وزير الشؤون الخارجية 1989 - 1991. ثم إنه انتخب نائباً عن مدينة بونغوفيل في الجمعية الوطنية (البرلمان) بين 1991 - 1999. وبعدها تولى منصب وزير الدفاع، وهو المنصب الذي ظل محتفظاً به لمدة 10 سنوات (ما بين 1999 - 2009)، ومعه لعب دوراً كبيراً في تحييد المؤسسة العسكرية عن العملية السياسية، بغية «تأمين وصوله إلى قمة السلطة»، كما يشير الدكتور العيد دحماني، أستاذ العلوم السياسيّة والعلاقات الدوليّة بجامعة الأغواط - عمار ثليجي بالجزائر. ويعتبر دحماني «هذه المحطات التي مرّ بها كل من الرئيس الأب في استغلال العائدات النفطية لترسيخ نمط حكمه، ومن ثم الإمساك بمفاصل الدولة عبر مؤسستها العسكرية من طرف الرئيس الابن، هي بمثابة مقاربة من شأنها أن تورث الحكم في أي دولة».
الدكتور دحماني، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، يرى أن الغابون، التي استقلت عن فرنسا عام 1960. لم تخرج عن طبيعة ونوعية الأنظمة السياسية التي تكونت في دول القارة الأفريقية، من حيث نمط حكم الهيمنة الإدارية الذي يعمل على التعبئة الجماهيرية لكسب التأييد والمكانة، ويرتبط في بعض الأحيان بالمنظمات المساعدة كالحزب الوحيد أو الأحزاب الموالية. وفي هذا النظام تتمركز القرارات حول القائد ومستشاريه الهامين، وهو ما اعتمد عليه الرئيس الأب في الغابون. وفي إطار السيطرة والتمهيد لحكم نجله، اتسمت فترة بونغو الأب - كما يشير دحماني - بـ«الحكم المنفرد»، كما «شكّل أقلية صغيرة من حوله، وتولى بنفسه توزيع المسؤوليات الحكومية والإدارية بما يضمن توازنات إثنية وإقليمية، بالإضافة للتعاون مع مستشاريه الأجانب. ذلك أنّ فرنسا لم تغب عن الساحة السياسيّة والاقتصادية، بل انتهزت ولاء السلطة الحاكمة التي تدعمها في قراراتها مقابل الاستفادة من الثروات والموارد الغابونية. وأيضاً استفاد نظام الحكم الغابوني من مشروع التنمية المنشود لعقود من الزمن الذي تصدر اهتمامات القادة الأفارقة عقب مرحلة الاستقلال، وعادة ما يكون مبرراً لبقائهم في الحكم لفترات طويلة».

تعددية صورية
لقد سعى الرئيس الأب في الغابون إلى تبني نهج التعددية السياسية والحزبية إبان فترة التحولات في أفريقيا، «إلا أن هذا لم يغير من نمط الحكم، ولا عندما سمح لعدة شخصيات بمنافسته في انتخابات 1993، بضغط من المعارضة»، كما يوضح دحماني. إذ يعتقد الأكاديمي الجزائري «أن معظم الانتخابات التي أجريت في أفريقيا خلال تلك الفترة كانت شكلية وصورية بحكم سيطرة الرؤساء المنتهية ولايتهم على أجهزة الدولة، وتسخيرهم إمكاناتها لصالحهم، وهو ما يفسر بقاءهم أو عودتهم للحكم من جديد في مرحلة لاحقة من الانتخابات».
من جهة ثانية، كان أحد أهم الظروف والعوامل التي مكّنت عائلة بونغو من البقاء في السلطة طيلة 55 سنة «شخصنة السلطة»، التي يصعب تفكيكها في ظل تبني «السياسة الريعية»، على حد وصف خبير في الشؤون الأفريقية. إذ تعدُّ الغابون إحدى أهم الدول الريعية في أفريقيا جنوبي الصحراء من حيث الاحتياطي النفطي الذي يشكِّل 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وهو ما سمح بتحويل هذا البلد الصغير في وسط أفريقيا إلى حكم عائلي خاص، وساعد بونغو الأب في تعديل الدستور ليسمح لنفسه بالترشح لمنصب الرئاسة مرات عدة وسط تهم المعارضة بـ«القمع والديكتاتورية». ويعد النفوذ السياسي الدولي والاستقرار الاقتصادي عاملين مهمين مكّنا عائلة بونغو من فرض هيمنتها، كما يوضح الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي محمد تورشين، الذي قال لـ«لشرق الأوسط»، إن «أسرة بونغو تتمتع بشبكة تأثير واسعة على الصعيدين الأفريقي والدولي، ولها علاقات متينة مع فرنسا... وكذلك ضمن العوامل التي ساهمت في ترسيخ حكم بونغو في الغابون، هو أنها دولة بترولية غنية صاحبة إنتاج وطي كبير، ودخول أفراد معدلاته ممتازة، مما حقق نوعاً من الاستقرار الاقتصادي، ميز البلاد عن غيرها من دول الجوار». وحقاً، بفضل ثروة الغابون النفطية، يُعد متوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي فيها من أعلى المتوسطات في أفريقيا، وجعلها البنك الدولي في الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل. ومع ذلك، ووفق تقارير دولية، فإن الثروة موزعة توزيعاً غير متكافئ، ويعيش كثيرون من مواطني الغابون في فقر وعوز.

انتقال سلس... وتهم فساد
نتيجة لهذا التمهيد، وبعد شهرين على وفاة عمر بونغو (الأب) وصل الابن علي بونغو إلى السلطة عام 2009. عقب انتخابات رئاسية فاز فيها بـ42 في المائة من الأصوات، واستقبلت بنوع من الترحيب من قبل الأوساط الدولية. وبالفعل، شهد حفل تنصيب بونغو الابن رئيساً وأداء اليمين الرئاسي حضور العديد من رؤساء الدول الأفريقية وممثل فرنسا، التي استقبلته في أول زيارة خارج أفريقيا عام 2009. ويومذاك التقى نيكولا ساركوزي (في حينه رئيس فرنسا) للتأكيد على رغبته في عودة العلاقات الوثيقة إلى طبيعتها بين القوة الاستعمارية السابقة وأحد أهم حلفائها في أفريقيا. وجاءت الولاية الثانية، لبونغو الابن عبر انتخابات عام 2016، عندما أعيد انتخابه بعد حصوله على 49.80 في المائة من الأصوات، متقدماً على منافسه المعارض جان بينغ الذي حصل بدوره على 48.23 في المائة من الأصوات. ولقد بلغت نسبة الاقتراع 59.64 في المائة، أمام احتجاجات للمعارضة بحجة التزوير.
اليوم يواجه علي بونغو تهماً بـ«الفساد» خلفها منظمات حقوقية وقوى معارضة، ولقد استند بعضها إلى تحقيق للشرطة الفرنسية استغرق 7 سنوات، وادعى أن عائلة بونغو تملك 39 عقاراً في فرنسا و9 سيارات فاخرة. ومع أن التحقيق توقف عام 2017 لعدم توفر أدلة على «مكاسب غير مشروعة»، ظلت الاتهامات تلاحق الأسرة، التي نفت بشدة كل تلك الأمور. أيضاً يواجه بونغو انتقادات لدوره البارز في «الحركة الماسونية» التي يقود جناحها في الغابون علناً، وفق تقرير بريطاني.
وفي مواجهة هذه الانتقادات يدافع أنصار بونغو عنه بالقول إنه «يحاول تنويع مصادر الغابون عوضاً عن اعتمادها على النفط، الذي تراجعت عائداته، وإنه جعل هدفه تحويل البلاد إلى التكنولوجيا المتقدمة وجذب الاستثمارات التي قام من أجلها بالعديد من الرحلات إلى الخارج».
وفي محاولة لترسيخ شعبيته في مواجهة تلك الاتهامات، أعلن الرئيس بونغو عام 2015، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والخمسين للاستقلال عن فرنسا، عن تبرّعه بميراثه من والده لحساب «مؤسسة للشباب والتعليم»، ويذكر أن ثروة أسرة بونغو تقدّر بملايين الدولارات المودعة في حسابات بمصارف أجنبية، إضافة إلى عقارات وحصص في الصناعات الرئيسية في الغابون. وقال الرئيس أيضاً إن أسرته ستسلم الدولة أيضاً ممتلكات منها فيلا في العاصمة وعقارات في باريس، مكرّراً أنه اتخذ هذا القرار تكريماً لذكرى والده. وبنهاية 2018، أعلن بونغو عن حملة لمكافحة فساد «الطبقة السياسية»، تتضمن تشكيل حكومة جديدة «أصغر حجماً، وتضم نساء ورجالاً قادرين على إعطاء الأولوية للمصلحة العامة وقادرين على التحلي بالمثالية والاستقامة والأخلاق».

انقلاب فاشل
في المقابل، خلال يناير (كانون الثاني) 2019. استغل عسكريون معارضون غياب بونغو عن الغابون في رحلة علاجية في الخارج لبضعة أشهر، فأعلنوا تشكيل «مجلس وطني للإصلاح» من أجل «استعادة الديمقراطية»، في رسالة تليت عبر الإذاعة الرسمية بأمل إشعال «انتفاضة شعبية». لكن بعد ساعات قليلة من هذا التحرك، أعادت قوات الأمن السيطرة على الوضع وأوقفت «المتمردين»، معيدة الهدوء إلى البلاد. وبهذا الصدد، كان بونغو قد تعرّض لجلطة دماغية في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أثناء حضوره مؤتمراً اقتصادياً في المملكة العربية السعودية، دخل على إثرها مستشفى الملك فيصل بالرياض. وبعدها، توجه إلى المغرب في نوفمبر (تشرين الثاني) للنقاهة.
ومن ثم، عاد إلى الغابون في 23 مارس (آذار). وفي تأكيد للدعم الدولي لحكم بونغو، قوبلت محاولة الانقلاب عليه برفض واسع، ودعم مقابل للنظام، خاصة من باريس التي عبرت عن إدانتها للمحاولة، وأكدت رفضها «أي محاولة تغيير للنظام خارج إطار الدستور». كذلك شدد الاتحاد الأفريقي على رفض أي «تغيير غير دستوري للسلطة».

ثقة في الفوز
عودة إلى الانتخابات المقبلة هذا العام، هناك ثقة واسعة في استمرار حكم بونغو، كما يقول الخبير محمد تورشين، الذي يؤكد على تمتع بونغو «بشخصية قوية وتاريخ سياسي مع تدرجه الواسع في المناصب، مما منحه أفضلية عن غيره... وبالتالي، من الطبيعي ترشحه في هذه الحقبة المهمة... كما أن فوزه في نظر كثيرين حتمي».
وحقاً، في مؤتمر الحزب الحاكم لإعادة ترشيح بونغو عقد آلاف المندوبين والناشطين، الذين كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء مرقطة بألوان علم الغابون الأخضر والأصفر والأزرق، اجتماعاً في ملعب على مشارف العاصمة ليبرفيل، وسط أجواء احتفالية. في حين ارتدى آخرون سترات تحمل صورة مؤسس الحزب عمر بونغو أونديمبا (والد الرئيس الحالي). وهتف الحضور «علي رئيساً» وفي «2023 سنفوز».
وردّ بونغو: «لقد سمعت الرسالة ودعواتكم». وتابع في كلمته: «إنني أعدها تعبيراً عن الثقة... مناشداتكم تلقى آذاناً مصغية».
لكن في المقابل، يعتقد الدكتور العيد دحماني، أنه مع تفاقم الوضع السياسي فإن الانتخابات الرئاسية المقبلة ربما تشهد منافسة فعلية وحقيقية رغم دعوة الحزب الديمقراطي الغابوني الحاكم للرئيس علي بونغو إلى الترشح لولاية ثالثة، لكن هذا لا يجعل المعارضة تبقى رهينة الأحداث الماضية، فهي تسعى بكل جهد لعدم تكرار تجربة 2016 عندما خسرت بفارق ضئيل، وفي الوقت نفسه، ليس بالأمر المحسوم أن ترشح علي بونغو يعني فوزه بالانتخابات، لأن اللعبة السياسية دائماً تتطلب فواعل جدد في الوقت المناسب.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
TT

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

أعلن رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو، مساء الخميس، أنه أمر بنشر كتيبة من الجيش في ولاية كوارا، غرب البلاد على الحدود مع دولة بنين، وذلك بعد هجوم إرهابي عنيف أودى بحياة أكثر من 75 شخصاً، حسب حصيلة رسمية، في حين تشير مصادر محلية إلى أن الحصيلة قد تتجاوز 170 قتيلاً.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن مجموعة من مقاتلي «بوكو حرام»، بقيادة شخص يُدعى مالام صديقي، اجتاحوا قرية وورو في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وسيطروا عليها لعدة ساعات، وارتكبوا مجازر بحق السكان، قبل أن ينسحبوا نحو الغابات القريبة.

ويوصف الهجوم بأنه الأكثر دموية في نيجيريا منذ بداية العام (2026)، ويأتي في وقت تحاول نيجيريا رفع نسق الحرب على الإرهاب في شمال البلاد، وذلك بدعم وضغط داخلي وخارجي، وخاصة من طرف الولايات المتحدة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

تحرك الجيش

وقال الرئيس تينيبو في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، مساء الخميس، إنه استقبل في القصر الرئاسي حاكم ولاية كوارا، عبد الرحمن عبد الرزاق، من أجل الاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الأخير، مشيراً إلى أن سكان القرية «استُهدفوا بسبب رفضهم آيديولوجيا المتطرفين».

وقال تينيبو: «أدين بأشد العبارات هذا الهجوم الجبان والوحشي». وأضاف: «إن المسلحين بلا رحمة؛ لأنهم يختارون أهدافاً رخوة في حملتهم الإرهابية الفاشلة. أفعالهم تُهين إنسانيتنا وإيماننا وقيمنا المشتركة كأمة».

وقالت صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية، إن الرئيس تينيبو أمر بنشر كتيبة من الجيش في الولاية التي وقع فيها الهجوم، وقال إن الكتيبة «ستقود عملية (درع السافانا) للقضاء على هؤلاء الإرهابيين المتوحشين وحماية السكان العزل».

نقل جثث ضحايا الهجوم الإرهابي (رويترز)

وأضاف الرئيس: «من الجدير الإشادة بأفراد المجتمع المسلمين؛ لأنهم رفضوا الانخراط قسراً في معتقد شاذ يروّج للعنف على حساب السلام والحوار». وأكد: «لن تسلّم نيجيريا شعبها أبداً للتطرف والإرهاب المتخفيين تحت ستار الدين». وخلص الرئيس إلى أنه أصدر تعليمات بتعزيز التنسيق بين الوكالات الاتحادية ووكالات الولاية لتقديم الدعم الفوري وإغاثة المتضررين من الهجوم الإرهابي، وأضاف أن الإرهابيين «سيطارَدون حتى آخر واحد منهم، ولن يفلتوا من العقاب».

غياب الأمن

بيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

ورغم تطمينات الرئيس فإن السكان المحليين يشتكون غياب الجيش عن المنطقة. وقال صالحُ عمر، وهو عمدة قرية وورو التي تعرضت للهجوم، إن الهجوم استمر لعدة ساعات من دون أي تدخل أمني، وأضاف العمدة في تصريحات صحافية أن اثنين من أبنائه قُتلا في الهجوم، في حين اختُطفت زوجته وبناته الثلاث.

وقال العمدة في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتلوا اثنين من أبنائي أمام منزلي وخطفوا زوجتي الثانية وثلاثاً من بناتنا»، وأضاف الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو يمسك بسبحته: «في حدود الساعة الخامسة مساءً (الثلاثاء)، وصل المجرمون وبدأوا إطلاق النار. كانوا يبحثون عني، لكنهم لم يجدوني في المنزل؛ لأنني كنت خارجه. اختبأت في بيت آخر وسمعت صوت الرصاص».

وتابع عمدة وورو، وهي بلدة ريفية صغيرة ذات أغلبية مسلمة تقع على حدود ولاية النيجر قرب غابات يُعتقد أنها تؤوي إرهابيين وعصابات مسلحة: «أُحرِقَ أشخاص أحياء داخل منازلهم»، وخلص إلى القول: «مع بزوغ الفجر، كانت الجثث في كل مكان».

دفن جثث ضحايا الهجوم الإرهابي المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (رويترز)

أرض محروقة

لم تعد قرية وورو، التي كانت تضم بضعة آلاف من السكان، سوى ظلٍّ لما كانت عليه؛ فقد هجرها جميع سكانها، ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من الرجال الذين يواصلون البحث ودفن القتلى. وعلى جانبَي الشارع الرئيسي تنتشر دكاكين ومنازل مدمّرة ومحترقة.

ويقول محمد عبد الكريم، وهو متقاعد يبلغ 60 عاماً فقد 12 فرداً من عائلته في الهجوم الذي انتهى فجر الأربعاء: «كنت على جانب الطريق حين رأيت دراجة نارية عليها ثلاثة رجال يرتدون زياً عسكرياً ويحملون بنادق (كلاشنيكوف)... كانوا قطّاع طرق لا جنوداً، وبعد ثلاث ثوانٍ سمعت إطلاق النار».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

ويصف الرجل، الذي خُطف ابنه البالغ عامين ونصف العام على يد المهاجمين، ما جرى قائلاً: «كانوا يمسكون بالناس، يربطون أيديهم خلف ظهورهم، ثم يطلقون النار على رؤوسهم»، ويضيف: «بين أمس واليوم، دفنّا 178 جثة».

وبحسب أرقام نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «الصليب الأحمر»، الأربعاء، فقد جرى إحصاء ما لا يقل عن 162 جثة، في حين أعلن حاكم ولاية كوارا حصيلة قدرها 75 قتيلاً، كما أفاد عبدول إبراهيم، وهو ممرض متقاعد من سكان وورو، بأن عدد القتلى «يزيد على 165». ووفقاً لسعيدو بابا أحمد، عضو الجمعية المحلية، فإن «38 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، اختطفهم القتلة».

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

رفض التطرف

وفي تصريحات نقلتها صحف محلية، قال صالحُ عمر، عمدة القرية: «أرسلوا لنا رسالة يُبلّغوننا فيها بأنهم سيأتون لإلقاء موعظة» في القرية، لكن «المجتمع غير مستعد لقبول آيديولوجيتهم»، مشيراً إلى أنه كعمدة أبلغ أجهزة الأمن المحلية فور تلقي الرسالة. وأضاف العمدة: «أعتقد أن هذا ما أغضبهم ودفعهم للقدوم وقتل الناس».

ويزداد الوضع الأمني صعوبة في نيجيريا، خاصة في ظل وجود تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، وجماعة «بوكو حرام»، ودخول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ إذ شنت الجماعة هجوماً في نفس المنطقة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، إيذاناً ببداية نشاطها الإرهابي في نيجيريا.

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع تصاعد العنف، أصبحت الجماعات الإرهابية في نيجيريا مصدر قلق للولايات المتحدة بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن مسيحيي نيجيريا «يتعرضون للاضطهاد»، وإنهم ضحايا «إبادة جماعية» ينفذها «إرهابيون». غير أن أبوجا ومعظم الخبراء نفوا هذه المزاعم بشدة، مؤكدين أن العنف يطال المسيحيين والمسلمين على حد سواء في البلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، قرر البلدان تعزيز تعاونهما العسكري عقب ضغوط دبلوماسية مارستها واشنطن على أبوجا بشأن أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة.


«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
TT

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، أن مستشفاها في لانكين بجنوب السودان تعرض لغارة جوية حكومية خلال الليل، بعد نهب منشأة صحية أخرى تابعة لها.

وقالت المنظمة الخيرية الطبية إن المستشفى الواقع في ولاية جونقلي «تعرض لغارة جوية شنتها قوات حكومة جنوب السودان ليل الثلاثاء».

أضافت في بيان إنه تم «إخلاء المستشفى وإجلاء المرضى قبل ساعات من الهجوم» بعد تلقيها معلومات عن ضربة محتملة ضد المدينة، مشيرة إلى إصابة أحد موظفي المنظمة بجروح طفيفة.

وتابع البيان «تم تدمير المستودع الرئيسي للمستشفى خلال الهجوم، وفقدنا معظم إمداداتنا الحيوية لتقديم الرعاية الطبية».

وفي حادث منفصل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن منشأة صحية تابعة لها في بلدة بييري في جونقلي أيضا، تعرضت للنهب الثلاثاء على يد مهاجمين مجهولين، ما يجعلها «غير صالحة للاستخدام للمجتمع المحلي».

وأضافت المنظمة «اضطر زملاؤنا من لانكين وبييري إلى الفرار مع السكان المحليين، ولا يزال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا، ونحن نحاول الاتصال بهم».

وشدد غول بادشاه، مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، على أن المؤسسة الخيرية «شاركت إحداثيات نظام تحديد المواقع لجميع منشآتنا مع الحكومة وأطراف النزاع الأخرى من قبل، وتلقينا تأكيدا بأنهم على علم بمواقعنا».

وأضاف أن «القوات المسلحة لحكومة جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد الذي يملك القدرة على تنفيذ هجمات جوية في البلاد».

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أنها المزود الصحي الوحيد الذي يخدم نحو 250 ألف شخص في لانكين وبييري، محذرة من أن الهجمات على منشآتها هناك «تعني أن المجتمعات المحلية ستترك من دون أي رعاية صحية».

ويعاني جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، من حرب أهلية وفقر وفساد مستشر منذ نيله الاستقلال في عام 2011.

وأحصت منظمة أطباء بلا حدود تعرضها لثماني هجمات في جنوب السودان العام الماضي، ما أدى إلى إغلاق مستشفيين في أعالي النيل الكبرى وتعليق أنشطة الرعاية الصحية العامة في جونقلي وأعالي النيل وولاية الاستوائية الوسطى.

وجاء استهداف مستشفى منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع بعد أن فرضت حكومة جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) قيودا على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جونقلي، ما حد من قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الطبية الأساسية هناك.


مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

ذكرت الشرطة النيجيرية أن مسلحين قتلوا 13 شخصاً على الأقل في شمال نيجيريا، الأربعاء، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعصف بالدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد يوم على مقتل نحو 160 شخصاً في وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة، أبو بكر صادق عليو، في بيان، إن المهاجمين «المسلحين بأسلحة خطيرة، بدأوا في إطلاق النار بشكل متقطع» الثلاثاء، في قرية دوما بمنطقة فاسكاري، في ولاية كاتسينا، شمال غربي البلاد، وأن التحقيقات تجري الآن لتحديد ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين.

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

وفي هجوم منفصل، الثلاثاء، قتل مسلحون أشخاصاً عدة في منطقتي: وورو، ونوكو، في ولاية كوارا شمال وسط البلاد، طبقاً لما ذكره حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق، في بيان.

ولم يحدد عدد القتلى، إلا أن تقارير محلية تحدثت عن أكثر من 162 ضحية. ووصف عبد الرزاق الهجوم بأنه «تعبير جبان عن الإحباط من قبل خلايا إرهابية» رداً على العمليات الجارية لمكافحة الإرهاب في الولاية.