«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

حذَّر من آثار التوترات الجيو - استراتيجية الدولية على القارة

ملايين الأشخاص يعانون من الجوع في أفريقيا (منظمة الصليب الأحمر)
ملايين الأشخاص يعانون من الجوع في أفريقيا (منظمة الصليب الأحمر)
TT

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

ملايين الأشخاص يعانون من الجوع في أفريقيا (منظمة الصليب الأحمر)
ملايين الأشخاص يعانون من الجوع في أفريقيا (منظمة الصليب الأحمر)

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل».
وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال 10 سنوات».
ووفقاً للتقرير، إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية فقد «تتأثر البلدان الأفريقية بارتفاع أسعار الواردات، أو حتى تفقد الوصول إلى أسواق التصدير الرئيسية، حيث يمكن أن تتأثر نحو نصف قيمة التجارة الدولية في المنطقة».
وأضاف التقرير أن الخسائر يمكن أن تتضاعف إذا جرى قطع تدفقات رأس المال بين الكتل التجارية الدولية بسبب التوترات الجيوسياسية، حيث يمكن أن تخسر المنطقة ما يقدر بنحو 10 مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات المساعدة الإنمائية الرسمية، كما يمكن أن يؤدي خفض الاستثمار الأجنبي المباشر على المدى الطويل إلى «إعاقة نقل التكنولوجيا التي تشتد الحاجة إليها في تلك الدول».
ورأى التقرير أنه «لإدارة الصدمات بشكل أفضل، تحتاج البلدان الأفريقية إلى بناء قدرتها على الصمود، ويمكن القيام بذلك عن طريق تعزيز التكامل التجاري الإقليمي الحاصل في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AFCFTA)».
وأوضح أنه للاستفادة من التحولات المحتملة في التجارة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر «يمكن لبلدان المنطقة أن تحاول تحديد ورعاية القطاعات التي قد تستفيد من تحويل التجارة، بما يشمل مجال الطاقة، حيث يمكن أن يوفروا بديلاً لتأمين حصة سوق الطاقة الروسية إلى أوروبا».
وقبل الحرب الروسية الأوكرانية، كانت أوكرانيا وروسيا تزوّدان أفريقيا بأكثر من 40 في المائة من احتياجاتها من القمح. وفي فبراير (شباط) الماضي، أورد بيان مشترك صادر عن 11 منظمة إغاثة دولية، أن هناك نحو 27 مليون شخص يعانون من الجوع في منطقة غرب أفريقيا، وقد يرتفع العدد إلى 38 مليون نسمة بسبب الحرب.
وتقول أميركا وقوى غربية إن الحرب الروسية الأوكرانية تسببت في رفع أسعار الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي في القارة، وخلق عبء غير ضروري على اقتصاداتها.
كما تتهم الصين بأنها تقف «حاجزاً» أمام إعادة هيكلة ديون الدول الأفريقية، وهي اتهامات ترفضها موسكو وبكين.
وفي مواجهة صعود النفوذ الصيني والروسي في القارة، تقود واشنطن جهوداً غربية لمواجهة ذلك النفوذ. وعقدت واشنطن قمة أميركية - أفريقية في واشنطن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حضرها معظم القادة الأفارقة، وتعهدت خلالها واشنطن بمليارات الدولارات للقارة، وخلال العام الحالي، قام أعضاء بارزون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بجولات أفريقية.
وكانت برلين قد أعلنت عن استراتيجية جديدة العام الماضي تجاه القارة، إضافة إلى خطط استثمارية بالمليارات، كما أعلنت طوكيو عن خطط جديدة للتقارب مع أفريقيا مع استثمارات مليارية، فيما يقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا حالياً بجولة أفريقية تشمل مصر وغانا وكينيا وموزمبيق.
وفي المقابل، تواصل روسيا الاهتمام بزيادة نفوذها في القارة، حيث من المقرر أن تعقد هذا العام قمة أفريقية ثانية لتعزيز الشراكة مع القارة السمراء، بما يشمل دعمها عسكرياً ولوجيستياً في مواجهة التهديدات «الإرهابية»، وتقديم نفسها كسلة غذاء لأفريقيا، كما تتهم موسكو الغرب بإعاقة جهودها في هذه المجالات.
وتبرز الصين كأهم شريك اقتصادي للقارة، واتَّبع وزير الخارجية الصيني الجديد تشين غانغ تقليداً عمره 33 عاماً بجعل أفريقيا أول زيارة رسمية للعام الجديد، وكانت زيارته لخمس دول أفريقية هي (إثيوبيا، والغابون، وبنين، وأنغولا، ومصر).
ورأى المحلل المختص في شؤون الساحل الأفريقي محمد الأمين ولد الداه، أن التقرير انطوى على دعوة إلى الدول النفطية الأفريقية إلى «سد العجز الناتج عن استبعاد روسيا من تصدير النفط إلى أوروبا، وهو ما يُمثّل انجراراً للمنطقة لما تُحذّر منه من استقطاب عبر انحيازها التاريخي المعروف للغرب».
وقال الأمين ولد الداه، إنه رغم الاستفادة الأفريقية من تنافس القوى الدولية حالياً فإنه على المدى الطويل ومع ازدياد الاستقطاب بين القوى الدولية، فإن «القارة ستكون ساحة للحروب الاقتصادية المحتملة والحرب الباردة، وهو ما قد يعصف بأي جهود تنموية واستثمارات دولية، حيث ستشهد عسكرة وأدلجة للانخراط الاقتصادي للقوى الدولية المتناحرة في القارة».
ومن جهته، قال أستاذ قانون الأعمال والاقتصاد في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بدر الزاهر الأزرق، إن الاستقطاب العالمي الحاد بين القوى الدولية «تأثيراته تتضح بالفعل في دول مثل ليبيا والسودان، علاوة على دول الساحل مثل مالي وبوركينا فاسو وأفريقيا الوسطى، حيث تغيب الجهود الغربية لتحقيق الاستقرار والسلام في تلك الدول بسبب تقارب حكوماتها مع موسكو».
وقال الأزرق إن «على الدول الأفريقية الاعتماد على نفسها، وتعزيز التجارة فيما بينها، وتبنّي أجندات براغماتية غير مُسيَّسة وغير منحازة لشيء سوى مصالح شعوبها».


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا بوركينا فاسو: «مذبحة كارما» تُفاقم «الارتباك الأمني»

بوركينا فاسو: «مذبحة كارما» تُفاقم «الارتباك الأمني»

تحقق سلطات بوركينا فاسو، في الجدل الواسع الذي أحدثته مذبحة قرية كارما، بعدما اتهم مواطنون قوات الجيش، بالمسؤولية عن ذلك الهجوم، الذي وقع في 20 أبريل (نيسان) الماضي، وتسبب في مقتل 136 مدنياً، بينهم نساء وأطفال. بينما يشير مسؤولون إلى أن مرتكبي المذبحة «إرهابيون لبسوا ملابس العسكريين»، وسط «ارتباك أمني»، وانتقادات واسعة. وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالها من دولة مالي المجاورة.

محمد عبده حسنين (القاهرة)

إثيوبيا: الحزب الحاكم يرسخ هيمنته داخلياً رغم أزمات الخارج

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا: الحزب الحاكم يرسخ هيمنته داخلياً رغم أزمات الخارج

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)

لم تمنع توترات تواجهها إثيوبيا داخلياً في إقليمي أمهرة وتيغراي، وخارجياً مع مصر وإريتريا، من نيل الحزب الحاكم تفويضاً شعبياً كبيراً يمكنه من أغلبية مريحة وتشكيل الحكومة.

ذلك الفوز الكبير لحزب «الازدهار» الحاكم بالانتخابات العامة السابعة يراه خبير في الشؤون الإثيوبية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فرصة للبحث عن تهدئة في الملفات الخارجية للتركيز على تحقيق البرنامج الذي انتُخب على أساسه الحزب؛ ما يرسخ شعبيته، مؤكداً أن أي إغراق في المشكلات الخارجية سيعوق أي تقدم في حل مشكلات المواطنين والتنمية.

وأظهرت نتائج أعلنتها لجنة الانتخابات الإثيوبية، فوز حزب «الازدهار» بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد بأغلبية برلمانية مريحة مرة أخرى في الانتخابات التي جرت، هذا الشهر.

وحصد الحزب الحاكم 438 مقعداً من أصل 486 في مجلس نواب الشعب، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعدما أعلنت النتائج رئيسة لجنة الانتخابات ميلاتورك هايلو؛ وبذلك يكون حزب «الازدهار» قد فاز بنحو 90 في المائة من المقاعد التي جرى التنافس عليها.

وقالت لجنة الانتخابات إن الاستحقاق أجري في 501 دائرة من أصل 547، مع مشاركة نحو 40 مليون ناخب في التصويت، بينما بلغ إجمالي الناخبين المسجلين 54 مليوناً.

وبحسب «وكالة الأنباء الإثيوبية»، «حصل حزب (الازدهار) على تفويض واسع لتشكيل الحكومة الإثيوبية المقبلة، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للانتخابات العامة السابعة في البلاد».

ناخبة إثيوبية خلال الإدلاء بصوتها في الانتخابات (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وفي بيان صدر عقب إعلان النتائج، جدد الحزب التزامه بتعميق مسار الحكم الديمقراطي، وتسريع التنمية، وتعزيز الوحدة الوطنية، واصفاً الانتخابات بأنها «محطة بارزة في المسيرة الديمقراطية لإثيوبيا».

وتعهد الحزب «بتكثيف الجهود لتحقيق نمو اقتصادي شامل، وتحسين سبل العيش، وإيجاد فرص أوسع للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، واستكمال عملية الحوار الوطني بنجاح بما يسهم في ترسيخ السلام الدائم، وتحقيق التوافق الوطني، وتعزيز التماسك المجتمعي».

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد أن هذه النتيجة «ستدفع الحزب الحاكم للعمل بجد ليزيد من وتيرة الإسراع بتنفيذ وعوده الانتخابية التي من أهمها تحقيق الأمن والاستقرار السياسي، ورؤية نتائج الإصلاحات الاقتصادية وانعكاساتها على التنمية والبنية التحتية ومعيشة الشعب».

وأكد حزب «الازدهار» في بيانه التزامه بالعمل من كثب مع جميع الأطراف المعنية «لتحويل تطلعات الشعب التي عبّر عنها عبر صناديق الاقتراع إلى تقدم ملموس، بما يضمن مستقبلاً يقوم على السلام، والازدهار المشترك، والتجدد الوطني».

ذلك التعهد يأتي وسط أزمات يواجهها آبي أحمد في ظل رفض مصر وصول أديس أثيوبيا لمنفذ بحري، في خضم خلافات بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، وتوترات مع إريتريا، واضطرابات أمنية في الداخل مع «جبهة تحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» القومية في أمهرة.

وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وأكد وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، الأحد، أن مساعي الوصول إلى منفذ بحري «ترتكز بشكل أساسي على متطلبات التنمية، وتعزيز الترابط الإقليمي، وتحقيق الكفاءة الاقتصادية»، موضحاً أن هذه القضية «تمثل ضرورة هيكلية لضمان مصالح البلاد طويلة الأمد في مجالات التجارة، والخدمات اللوجيستية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية».

وأعرب في الوقت نفسه عن قلقه إزاء العناصر المتشددة داخل «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» التي لم تنخرط بالكامل في مسارات نزع السلاح، والتسريح، وإعادة الإدماج.

وتوقع عبد الصمد أن يعمل الحزب الحاكم داخلياً على استكمال الحوار الوطني، مؤكداً أن هذا سيكون عاملاً مهماً لإحداث نقلة نوعية في الواقع الإثيوبي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.


تحديد موعد لأول انتخابات بتاريخ جنوب السودان في 22 ديسمبر

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

تحديد موعد لأول انتخابات بتاريخ جنوب السودان في 22 ديسمبر

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

ستُقام أوّل انتخابات في تاريخ جنوب السودان، والتي سبق أن أُجّلت عدّة مرّات، في 22 ديسمبر (كانون الأول)، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية في أحدث دولة نشأةً في العالم، والتي نالت استقلالها سنة 2011، وتشهد نزاعاً على السلطة وانعداماً حاداً للأمن.

ويُدعى الناخبون في هذه المناسبة إلى اختيار رئيس الدولة والنواب وأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية في ولايات البلد العشر ودوائره الإدارية الثلاث.

وفي عام 2018، تمّ التوصّل إلى اتفاق سلام أنهى خمس سنوات من حرب دامية خلّفت 400 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح، وأنشأ حكومة وحدة بين الخصمين سلفا كير (رئيساً) ورياك مشار (نائباً للرئيس)، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي في 2022 بانتخابات تمّ إرجاؤها مرّات عدّة.

وفي عام 2024، أجّل الرئيس سلفا كير الذي تولّى الحكم منذ استقلال البلاد لسنتين هذه الانتخابات التي كانت وقتذاك مقرّرة في ديسمبر من تلك السنة.

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية أبينيغو أكوك كاكول خلال مؤتمر صحافي الاثنين في جوبا أن «الانتخابات ستُعقد في 22 ديسمبر»، مشيراً إلى «التحدّيات المتعدّدة التي تواجه» مؤسسته.

ودعا الحكومة إلى سدّ «الثغرات القانونية القائمة» وتوفير الأموال اللازمة للسماح للجنة بتنظيم الانتخابات «خلال الأشهر المتبقية» من العام.

وأشار إلى أن 21 مليون دولار متوفّرة راهناً لهذا الاستحقاق الذي يتطلّب تنظيمه 250 مليوناً في المجموع.

وأكّد أن «الإرادة السياسية لا تعتمد علينا، بل على الحكومة»، معتبراً أنه من الممكن إجراء التعديلات التشريعية اللازمة وتشكيل لوائح انتخابية في مهل قصيرة.

وتطرّق أبينيغو أكوك كاكول إلى مسألة الأمن في معرض التحدّيات التي ذكرها، في حين تشهد مناطق عدّة منذ أشهر مواجهات بين الجيش الموالي للرئيس كير، ومجموعات داعمة لرياك مشار الذي أُقيل من منصب نائب الرئيس، واتُّهم بـ«جرائم ضدّ الإنسانية»، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية في 2025.

وتحتلّ دولة جنوب السودان المرتبة الأخيرة في مؤشّر التنمية البشرية، وهي في مرتبة متدنّية جدّاً في إطار مؤشّر الفساد من إعداد منظمة الشفافية الدولية.

ودعا المجتمع الدولي مراراً السلطات في جنوب السودان إلى إقامة انتخابات في أقرب مهلة.


مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
TT

مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)

قُتل ما لا يقل عن 21 مزارعاً وأصيب آخرون بجروح في هجوم جديد شنه مسلحون على منطقة ريفية في ولاية بلاتو بوسط نيجيريا، وفق ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

تعاني منطقة بوكوس، وهي مركز مهم لإنتاج البطاطا في نيجيريا، منذ أكثر من عقدين من العنف المتكرر بين الرعاة الرحل، والمزارعين المستقرين، على خلفية استغلال الأراضي.

ووقع الهجوم ليل الأحد الاثنين في قرية كاول، التابعة لمنطقة بوكوس. ولم يتمكن الأشخاص الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» من تقديم دافع للهجوم أو تحديد هوية المهاجمين.

وأكد أمالو صامويل أمالو، رئيس المجلس المحلي في بوكوس، وقوع جرائم القتل الاثنين.

وقال أمالو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أستطيع أن أؤكد مقتل 21 شخصاً بالرصاص. نقوم حالياً بتنظيم الجنازات».

مع ارتفاع عدد السكان، ازدادت مساحة الأراضي التي يستغلها المزارعون، بينما تتعرّض المراعي لضغوط شديدة بسبب تغيّر المناخ في شمال غرب ووسط نيجيريا.

يؤدي الاستيلاء على الأراضي والتوترات السياسية والتعدين غير القانوني إلى تفاقم الصراعات.

وأدت جرائم القتل المتكررة التي تعقبها أعمال انتقامية إلى تفاقم العنف في المنطقة، حيث باتت عصابات إجرامية تشنّ غارات على القرى لتنفيذ عمليات نهب وخطف جماعي.

في أبريل (نيسان) 2025، قُتل نحو 50 شخصاً في بوكوس في اشتباكات بين الرعاة والمزارعين.

عاجل مونديال 2026: النروج إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لهالاند أمام السنغال (3-2)