كاساس: قلق من نزلات برد أصابت بعض لاعبي العراق

المدير الفني قال إنه لا يريد الاحتكام في النهائي إلى ركلات الترجيح

كاساس خلال مؤتمر صحافي لنهائي كأس الخليج الـ25 (موقع كأس الخليج)
كاساس خلال مؤتمر صحافي لنهائي كأس الخليج الـ25 (موقع كأس الخليج)
TT

كاساس: قلق من نزلات برد أصابت بعض لاعبي العراق

كاساس خلال مؤتمر صحافي لنهائي كأس الخليج الـ25 (موقع كأس الخليج)
كاساس خلال مؤتمر صحافي لنهائي كأس الخليج الـ25 (موقع كأس الخليج)

لا يرغب الإسباني خيسوس كاساس، مدرّب العراق، في الوصول لركلات الترجيح أمام عمان، في نهائي كأس الخليج لكرة القدم «خليجي 25»، الخميس، في البصرة مع تبقّي خطوة على تحقيق إنجاز تاريخي.
ويتوق العراقيون إلى فرحة التتويج بلقب على أرضهم لم تتكرر منذ 44 عاماً عند مواجهة عمان، غداً، في تكرار للمباراة الافتتاحية قبل نحو أسبوعين.
واستقبل جمهور العراق هذه النسخة بحماس شديد بعد سنوات طويلة من حظر إقامة مباريات المنتخبات على أرضه لأسباب أمنية، ولعب دوراً محورياً في وصول الفريق إلى النهائي، رغم غياب لاعبين بارزين وقلة خبرة المدرب الجديد كاساس.
وتُوّج العراق باللقب 3 مرات؛ الأولى على أرضه في 1979، والأخيرة في 1988، ورغم عدم التفاؤل بإحراز اللقب قبل انطلاق البطولة وبعد أداء باهت في المباراة الافتتاحية، حين تعادل مع عمان دون أهداف، ارتفع سقف الطموحات تدريجياً.
وقال كاساس، في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء: «الوصول إلى النهائي كان حلماً. الطريق كان صعباً. المنافس صعب جداً، واجهناه من قبل. المباراة الأولى كانت مغلقة، وفرصها قليلة. حللنا ما حدث خلالها، وسنحاول الوصول بعدة طرق لصنع الخطورة على المنتخب العماني. لن أفصح لكني أجهز مفاجأة».
وتابع: «عمان فريق مستقر مع مدربه منذ فترة، أتمنى عدم الوصول إلى ركلات الترجيح، ولو ذهبنا إليها أتمنى الفوز».
وتصدّر العراق مجموعته بالتساوي مع عمان بـ7 نقاط، بعد الفوز 2-صفر على السعودية تحت الأمطار الغزيرة، و5-صفر على اليمن.
وفي ما قبل النهائي استقبل أول هدف، لكنه انتصر 2-1 على قطر لتتكرر المواجهة مع عمان، البطلة مرتين، والتي هزمت البحرين حاملة اللقب بهدف قاتل لتبلغ النهائي.
وقال كاساس، قبل أول نهائي يجمع المنتخبين: «حتى الآن ليست لدينا غيابات، ولكن ينتابني بعض القلق بسبب نزلات برد لبعض اللاعبين ظلوا أمس في الفراش وأتمنى جاهزيتهم. تمنيت لو كان المرض في الجهاز الفني وليس اللاعبين، أثق في اللاعبين، ولدينا خطوة واحدة لصنع التاريخ. أملك لاعبين يجيدون اللعب في أكثر من مركز، ولكل مباراة خطتها».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل فلسطيني في هجوم شنه مستوطنون بالضفة الغربية

مشيعون يحملون جثمان الفلسطيني علي البزاري في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون جثمان الفلسطيني علي البزاري في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني في هجوم شنه مستوطنون بالضفة الغربية

مشيعون يحملون جثمان الفلسطيني علي البزاري في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون جثمان الفلسطيني علي البزاري في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الأربعاء، في هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون وجنود إسرائيليون على مزارعين في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية ومسعفون.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد المواطن علي حسن يسر البزاري (44 عاماً) وإصابة تسعة مواطنين بجروح متفاوتة بينهم إصابة بجروح خطيرة جراء عدوان قوات الاحتلال والمستعمرين» على قرية برقة في شمال نابلس في شمال الضفة الغربية.

والبزاري رائد في قوات الأمن الوطني، أحد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وفقاً لنعي نشرته على موقعها الرسمي.

وفجّر الجيش الإسرائيلي، اليوم، منزل فلسطيني في بلدة بدّو في الضفة الغربية المحتلة، متهم بقتل مستوطن إسرائيلي في هجوم نفذه الشهر المنصرم. وفي شمال الضفة الغربية، هدم الجيش نصباً تذكارياً يحمل أسماء فلسطينيين قتلوا خلال تنفيذهم هجمات أو خلال مواجهات ومداهمات. وقال رئيس البلدية نظمي منصور، في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الجيش الإسرائيلي داهم البلدة الساعة الرابعة صباحاً ووزع منشورات بأنه سيهدم منزل المعتقل قدري سمارة».

وفي مدينتي نابلس وجنين في شمال الضفة الغربية، هدم الجيش الإسرائيلي ستة نصبٍ تذكارية، معظمها في نابلس وتحمل أسماء فلسطينيين قتلوا خلال تنفيذهم هجمات أو خلال مواجهات ومداهمات. وقالت المتحدثة باسم محافظة جنين هالة أبو بكر إن الجيش الإسرائيلي «هدم النصب التذكاري للشهيد ياسر حمدوني في بلدة يعبد، كما أزال صوراً لعدد من الشهداء من عدة مواقع في مدينة جنين».

ويتزامن الهجوم مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر(تشرين الأول)، والتي شكلت شرارة اندلاع الحرب في غزة، وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

ووقع الهجوم بينما كان مزارعون من قرية برقة يقطفون ثمار الزيتون في أراضيهم الواقعة في سهل رامين، بين مدينتي نابلس وطولكرم، وفقا لرئيس مجلس القرية عمار صلاح.

وقال صلاح لوكالة الصحافة الفرنسية «اندلعت مواجهات بين شبان القرية والمستوطنين قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتطلق الرصاص الحي صوب الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد الشاب البزاري وإصابة آخرين».

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيانات منفصلة أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة وخمس إصابات اعتداء بالضرب في قرية برقة، ونقلت المصابين إلى المستشفيات.

وأضافت الجمعية أن «قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على طواقم الإسعاف والمتطوعين العاملين في الميدان»، كما احتجزت الطواقم أثناء محاولتهم الوصول إلى الإصابات في المنطقة.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية من جانب السلطات الإسرائيلية.

ومنذ اندلاع حرب غزة، قُتل ما لا يقل عن 1115 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.


لبنان يطرح في فلوريدا نشر الجيش في البلدات المحيطة بـ«الشقيف»

أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

لبنان يطرح في فلوريدا نشر الجيش في البلدات المحيطة بـ«الشقيف»

أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

يُشكّل انعقاد الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي، برعاية أميركية في فلوريدا، بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، محطةً يُعوّل عليها لإخراج تطبيق «اتفاق الإطار» من حالة المراوحة، وإن كان موعد الاجتماع لا يزال بحاجة إلى تثبيت من جانب واشنطن. كما لم يُحسم بعد ما إذا كان الحضور سيقتصر على العسكريين، أم سيُطعّم بمشاركة مدنيين، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وحضور سفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض، إلى جانب مدير العمليات في قيادة الجيش العميد الركن جورج رزق الله.

فلبنان استعد للاجتماع العسكري في فلوريدا، ويعوّل على عدم إبقاء تطبيق «اتفاق الإطار» معلقاً إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر. ويخشى لبنان أن يعمد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأخير تفعيل الاتفاق، انطلاقاً من رغبته في إبقاء ورقة الجنوب حاضرة في السباق الانتخابي، بما يتيح له إشعار الناخبين بأنهم بحاجة إليه لضمان أمن المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)

رزمة من المقترحات

وكشف مصدر وزاري معني مباشرة بالمفاوضات أن الوفد العسكري يحمل في جعبته رزمة من المقترحات، لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، بل تتجاوز ذلك إلى إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والبحث في تشكيل قوة دولية بغطاء من مجلس الأمن تحلّ محل قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فور انتهاء ولايتها أواخر العام الحالي.

وأكد المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» أن ترؤس رئيس الحكومة نواف سلّام الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أتاح له، خلال لقاءاته المتنقلة بين نيويورك وواشنطن، حشد الدعم لوجهة نظر لبنان الداعية إلى إحلال قوة دولية، بغطاء من مجلس الأمن، محل «يونيفيل» فور مغادرتها الجنوب.

ولفت إلى أن سلام، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، يصر على أن تكون القوة الدولية بديلاً من «يونيفيل»، بما يضمن استمرار الشاهد الدولي المواكب للجهود الرامية إلى انسحاب إسرائيل من الجنوب، بالتوازي مع انتشار الجيش من جهة، وتمسك الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة، تأكيداً لقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن، من جهة ثانية. ويرى أن ذلك يضع «حزب الله» أمام استحقاق اتخاذ قرار شجاع بالتعاون مع هذه الجهود والتخلي عن سلاحه.

خلال تلاوة الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار في مقر وزارة الخارجية بواشنطن في 3 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وأكد المصدر أن الوفد العسكري سيطرح انسحاب إسرائيل من البلدات الواقعة في محيط قلعة «الشقيف»، بما يتيح للجيش اللبناني الانتشار فيها، خصوصاً أن تل أبيب سبق أن طالبت بإدراج هذه البلدات ضمن منطقة انتشار الجيش في جنوب الليطاني. وأوضح أن هذا الطلب جاء قبل إسناد «حزب الله» لإيران، ردّاً على اغتيال إسرائيل المرشد علي خامنئي.

وشدد على أن مواصلة الجيش الإسرائيلي تجريف البلدات الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، وتدميره الممنهج لما تبقى فيها من منازل، ستكونان على جدول أعمال اجتماع فلوريدا، خصوصاً أنه لا مبرر لتحويل منطقة جنوب الليطاني إلى أرض محروقة، أو لمواصلة تدمير البلدات الواقعة فيها، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال تدمير البنى التحتية لـ«حزب الله» في هذه المنطقة.

الخشية من فراغ قاتل

ورأى المصدر نفسه أن مجرد تعزيز انتشار الجيش من شأنه أن يعزز موقف الحكومة، ويُضعف الحجج التي يتذرع بها «حزب الله» للاحتفاظ بسلاحه. وتساءل: «أين تكمن المصلحة في إبقاء لبنان على لائحة الانتظار، وتعليق تطبيق الاتفاق إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل، ولاحقاً انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة؟».

وأبدى المصدر خشيته من «إقحام لبنان في فراغ قاتل، يفتقد فيه إلى الحد الأدنى من المقومات التي تمكّنه من الصمود». وتساءل: كيف توفّق واشنطن بين رغبتها في عدم ربط المسار اللبناني بإيران، وعدم الضغط على إسرائيل لوقف تجريفها البلدات، الذي لم يعد يقتصر على تلك الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، بل امتد إلى البلدات المحيطة بقلعة الشقيف، عند الحافة الأمامية لشمال نهر الليطاني المشرفة على جنوبه؟

وأكد أنه ليس في مقدور الحزب إعاقة انتشار الجيش في هذه البلدات، بعد إخلائه تلال «علي الطاهر» وسيطرة الجيش الإسرائيلي عليها. وقال إن المزاج الشيعي العام المؤيد لعودة الدولة إلى هذه القرى، وترحيبه بانتشار الجيش في بعضها، يشكّلان عامل ضغط على الحزب، لا سيما في ظل التزامه بعدم الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، ما يعني، برأيه، أنه لم يعد هناك مبرر لاحتفاظه بسلاحه.

أطفال من «كشافة المهدي» التابعة لـ«حزب الله» يحملون صوراً لأطفال ولافتة كُتب عليها «السلام لأطفال غزة» وذلك خلال احتفال إحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أ.ب)

ومع أن المصدر حذّر من تفاقم الأزمة المعيشية والاجتماعية، فإنه قال في المقابل إن الحكومة باتت، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى جرعة دعم سياسي - اقتصادي، تتكئ عليها في مواجهة الحزب وإسقاط ذرائعه.

ولفت إلى ضرورة انتشار الجيش في البلدات المحيطة بقلعة «الشقيف»، بضغط أميركي على إسرائيل لتوسيع نطاق انتشاره في المدن والقرى التي لا تزال محتلة. وقال إن ذلك يتطلب من واشنطن استخدام نفوذها لإخراج تشكيل «آلية التحقق» الدولية من دائرة التجاذبات، بما يمكّنها من التأكد من انتشار الوحدات العسكرية في هذه المناطق وخلوّها من سلاح الحزب ومقاتليه، إضافة إلى توفير ضمانات أميركية للبنان بعدم استهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان، «في حال ارتأى أنه بحاجة إليها لتأمين الأكثرية في الكنيست لعودته إلى رئاسة الحكومة».

تعويل على خرق...

لذلك، تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى اجتماع فلوريدا، أملاً في تحقيق خرق يُعوّل عليه لتوسيع انتشار الجيش، بما يسقط تلقائياً الحجج التي يتذرع بها «حزب الله»، سواء لتبرير احتفاظه بسلاحه، أو للتنصل من «اتفاق الإطار» لمصلحة الرهان على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، بما يبقي لبنان معلقاً على تنفيذها. وذلك على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يفوّت مناسبة سياسية إلا ويؤكد فيها «عدم ربط المسار اللبناني بإيران»، في وقت لا تزال المذكرة أسيرة تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.

فهل تُقدم واشنطن في فلوريدا على خطوة تعبّد الطريق أمام بدء تطبيق «اتفاق الإطار»، أم يراد من الاجتماع العسكري (فقط) تمرير رسالة أميركية باستمرارية المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية، على الرغم من أن ذلك يوفّر لـ«حزب الله» الذرائع للاحتفاظ بسلاحه، الذي تراجع دوره بالمعنى الميداني للكلمة؟ فيما يؤكد لبنان، بلسان عون، مضيه في المفاوضات وتطبيقه لحصرية السلاح بيد الدولة.


سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
TT

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، واعتقلت شاباً من ذوي الإعاقة بعدما أصابته بالرصاص.

وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» بأن «عدة آليات عسكرية للاحتلال توغلت في البلدة، وأطلق جنود الاحتلال النار على الشاب؛ ما أدى إلى إصابته في قدمه، قبل أن يعتقلوه وينسحبوا من البلدة».

وأشارت إلى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار أول من أمس الاثنين باتجاه مزارعين في الأراضي الزراعية الواقعة بين بلدة بيت جن ومزرعتها بريف دمشق الغربي؛ ما أدى إلى إصابة سيارة أحد المزارعين بأضرار مادية».

ووفق «الوكالة»؛ «يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك (اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974) عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها»، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها باطلة وملغاة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل الانسحاب الكامل من الجنوب السوري.