أشتية يطالب «حماة» إسرائيل بفتح عيونهم على «الجرائم» بحق الفلسطينيين

مشيعون ينقلون جثمان الفلسطيني أحمد كحلة (45) عاما خارج المستشفى في رام الله بالضفة الغربية الأحد (رويترز)
مشيعون ينقلون جثمان الفلسطيني أحمد كحلة (45) عاما خارج المستشفى في رام الله بالضفة الغربية الأحد (رويترز)
TT

أشتية يطالب «حماة» إسرائيل بفتح عيونهم على «الجرائم» بحق الفلسطينيين

مشيعون ينقلون جثمان الفلسطيني أحمد كحلة (45) عاما خارج المستشفى في رام الله بالضفة الغربية الأحد (رويترز)
مشيعون ينقلون جثمان الفلسطيني أحمد كحلة (45) عاما خارج المستشفى في رام الله بالضفة الغربية الأحد (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، «حماة إسرائيل» في الأمم المتحدة، والمنصات الدولية، إلى أن يفتحوا أعينهم وقلوبهم، ليروا «الجرائم» بحق الفلسطينيين، قائلاً في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية، الاثنين، إن جنود الاحتلال والمستوطنين، سيواصلون ارتكاب جرائمهم بحق الفلسطينيين في جميع المدن والبلدات والمخيمات، ما داموا بمنأى عن المساءلة والعقاب.
وهاجم أشتية سياسة الحكومة الإسرائيلية القائمة على تعزيز القتل ومنظومة الاستعمار والأبرتهايد وضم الضفة الغربية، قائلاً إن مصادقة الكنيست الإسرائيلية، على مزيد من قوانين التمييز العنصري، بهدف تكريس الاحتلال والضم، ونزع الشرعية عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، خاصة تمديد سريان القانون الاستعماري العنصري، المسمى «قانون الطوارئ»، الذي من شأنه تعزيز منظومة الاستعمار العسكري والعنصري، والأبرتهايد، ويشكل محاولة لتشريع الضم التدريجي للضفة الغربية، وكذلك المصادقة بالقراءة الأولى، على سحب المواطنة والإقامة من الأسرى، يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية، ومواثيق حقوق الإنسان.
وجاء حديث أشتية بعد حملة إسرائيلية واسعة في الضفة قتل خلالها الجيش الإسرائيلي طفلاً في مخيم الدهيشة في بيت لحم واعتقال 19 آخرين. وأعلنت وزارة الصحة، الاثنين، «استشهاد الطفل عمر لطفي خمور (14 عاماً)، متأثراً بإصابته بجروح خطيرة برصاص الاحتلال، فجراً، في مخيم الدهيشة في بيت لحم».
وكانت قوات كبيرة من الجيش اقتحمت مخيم الدهيشة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وشنت حملة دهم واسعة تفجرت خلالها مواجهات عنيفة لصد القوات الإسرائيلية التي استخدمت الرصاص الحي. ويرفع الطفل عمر الخمور عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية العام إلى 14 بينهم 4 أطفال.
اقتحام الدهيشة جزء من حملة أوسع في باقي الضفة شنها الجيش فجر الاثنين في إطار عملية «كاسر الأمواج»، التي كان أطلقها العام الماضي لاستهداف ناشطين في الضفة رداً على سلسلة عمليات فلسطينية. واعتقل الجيش الاثنين 19 فلسطينياً في أنحاء متفرقة في الضفة، مستعيناً بحرس الحدود وجهاز الأمن العام «الشاباك»، وتم نقل المعتقلين إلى مراكز إسرائيلية للتحقيق معهم.
وقال الجيش إن قواته عملت في مناطق مختلفة في الضفة بينها بلدة قباطية قرب جنين شمال الضفة الغربية، واعتقلت اثنين من المشتبه بهم بتورطهم في أنشطة هجومية. «وأثناء العملية أطلق الجيش النار على مسلحين رداً على مصادر إطلاق النار باتجاههم وتم رصد إصابات. كما ألقيت الحجارة وألقيت المتفجرات ودحرجت الإطارات المحترقة على قوات الجيش الذين ردوا بإجراءات تفريق المظاهرات. وتم في بعض الحالات مصادرة عدد من الأسلحة».
كما اعتقل الجيش 5 مطلوبين وصادر 5 مسدسات وذخائر وعتاداً عسكرياً في قريتي حوسان والعيزرية قرب بيت لحم. وشملت العمليات أيضاً منطقة نابلس، وخلال العملية أطلق مسلحون النار على الجنود. وفي الخليل اعتقل الجيش مطلوباً وصادر سلاحاً كذلك، كما تم اعتقال آخرين من رام الله.
وأدانت الخارجية الفلسطينية «مسلسل الاقتحامات الدموية اليومي الذي تنفذه قوات الاحتلال للمدن والمخيمات والبلدات الفلسطينية وسط إطلاق كثيف للنار، والذي يخلف في أغلب الأحيان المزيد من الشهداء». واعتبرت الخارجية أن ردود الفعل الدولية لا ترتقي حتى الآن لمستوى ما يتعرض له الفلسطينيون في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تواصل فرض المشهد الدموي على ساحة الصراع، بما يهدد بتفجيرها، وإدخالها بدوامة من العنف يصعب السيطرة عليها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)