علماء يعيدون شباب فئران مسنة... هل ينجح الأمر مع البشر؟

التجارب المطبقة على الفئران أثبتت أن الشيخوخة عملية قابلة للعكس (أرشيفية - رويترز)
التجارب المطبقة على الفئران أثبتت أن الشيخوخة عملية قابلة للعكس (أرشيفية - رويترز)
TT

علماء يعيدون شباب فئران مسنة... هل ينجح الأمر مع البشر؟

التجارب المطبقة على الفئران أثبتت أن الشيخوخة عملية قابلة للعكس (أرشيفية - رويترز)
التجارب المطبقة على الفئران أثبتت أن الشيخوخة عملية قابلة للعكس (أرشيفية - رويترز)

في مختبرات بمدينة بوسطن الأميركية، تمكنت مجموعة من العلماء من إعادة البصر لفئران كفيفة متقدمة في العمر، كما تمكنت من تجديد شباب هذه الفئران وتطوير أدمغتها لتصبح أكثر ذكاءً.
إلا أن التجارب لم تقتصر على هذا الأمر فقط، فقد نجح العلماء أيضاً في إصابة فئران شابة وصغيرة في السن بالشيخوخة المبكرة. وتسبب ذلك بنتائج مدمرة لكل نسيج في جسمها تقريباً، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.
وقال خبير مكافحة الشيخوخة ديفيد سنكلير، أستاذ علم الوراثة في معهد «بلافاتنيك» بكلية الطب بجامعة هارفارد ومدير مركز «بول إف غلين» لبيولوجيا أبحاث الشيخوخة: «تظهر هذه التجارب أن الشيخوخة عملية قابلة للعكس، ويمكن دفعها للأمام أو الخلف حسب الرغبة».
وأضاف سنكلير، الذي شارك في إجراء التجارب على الفئران، أن «أجسادنا تحتوي على نسخة احتياطية من شبابنا، حيث يمكن تحفيزها على التجدد».
وتتحدى هذه التجربة، التي نُشرت تفاصيلها في مجلة Cell العلمية، الاعتقاد العلمي بأن الشيخوخة تنتج عن طفرات جينية تقوّض حمضنا النووي، مما يخلق ساحة من الأنسجة الخلوية التالفة التي يمكن أن تؤدي إلى التدهور، والمرض، والموت.

ويقول سنكلير: «تجربتنا تثبت أن تقدمنا في السن وشيخوختنا لا تنتج عن تلف الخلايا بشكل لا رجعة فيه. نعتقد أنه ناتج عن فقدان للمعلومات وخلل في قدرة الخلية على قراءة حمضها النووي الأصلي، لذا فهي تنسى كيفية العمل - بالطريقة نفسها التي قد تتلف بها البرامج القديمة على أجهزة الكومبيوتر. النتيجة المذهلة هي أن هناك نسخة احتياطية من البرامج الخاصة بقراءة الحمض النووي في الجسم، يمكن ببساطة إعادة ضبطها».
وتابع سنكلير: «في تجربتنا نبحث عن سبب تلف هذه البرامج وكيفية إعادة تشغيل النظام من خلال النقر على مفتاح إعادة الضبط، الذي يعيد للخلية قدرتها على قراءة الجينوم بشكل صحيح مرة أخرى، كما لو كانت صغيرة».
وأوضح أنه لا يهم إذا كان الجسم يبلغ من العمر 50 أو 75 عاماً، أو إذا كان سليماً أو مصاباً بمرض ما. وأضاف قائلاً إنه «بمجرد بدء هذه العملية سيتذكر الجسم بعد ذلك كيف يتجدّد ويصبح صغيراً مجدداً».
ومن جهته، يتوقع جاي هيون يانغ، أستاذ علم الوراثة، والمشارك في هذه التجربة أيضاً أن النتائج «ستغير الطريقة التي ننظر بها إلى عملية الشيخوخة، والطريقة التي نتعامل بها مع علاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة».
وأشار فريق الدراسة إلى أن عملية البحث بدأت منذ سنوات حين اكتشفوا وجود جينات للتحكم بالشيخوخة في الخميرة.
وقال سنكلير إن هذا الجين موجود لدى جميع المخلوقات، مما جعلهم يشكون في إمكانية تطبيق ذلك على الحيوانات والقوارض والبشر أيضاً.

وقرر سنكلير اختبار هذه النظرية، حيث بدأ بمحاولة تسريع شيخوخة الفئران من دون التسبب بحدوث طفرات.
وتمكن سنكلير وفريقه من تحديد عمر أنسجة الدماغ، والعينين، والعضلات، والجلد، والكلى لدى الفئران.
وفي عمر سنة، وبعد تجربة تسريع شيخوختها، بدت الفئران تتصرف كضعف عمرها.
بعد ذلك، قرر العلماء عكس العملية، حيث ابتكر يوانشنغ لو، وهو عالم الوراثة في مختبر سنكلير، مزيجاً من 3 خلايا جلد بشرية بالغة أعيدت برمجتها لتتصرف مثل الخلايا الجذعية الجنينية أو متعددة القدرات، وتكون قادرة على التطور إلى أي خلية في الجسم.
تم حقن المزيج في خلايا العقدة الشبكية التالفة في الجزء الخلفي من عيون الفئران العمياء، لتستعيد الفئران بصرها.
بعد ذلك، عالج الفريق خلايا الدماغ، والعضلات، والكلى، وأعادها إلى مستويات أصغر بكثير، وفقاً للدراسة.
وقال سينكلير: «كان أحد الإنجازات التي حققناها هو إدراك أنه إذا استخدمت هذه المجموعة المحددة من الخلايا الجذعية متعددة القدرات، فلن تعود الفئران إلى سن الصفر، مما قد يتسبب في طفرات مثل الإصابة بالسرطان أو ما هو أسوأ. بدلاً من ذلك، تعود الخلايا إلى ما بين 50 في المائة و75 في المائة من العمر الأصلي، وتتوقف ولا تصبح أصغر سناً، وهو أمر جيد جداً».
وأشار سنكلير إلى أن فريقه أعاد ضبط الخلايا في الفئران عدة مرات، مما أظهر أن الشيخوخة يمكن عكسها أكثر من مرة، وهو يخطط حالياً لاختبار الأمر نفسه على البشر، إلا أنه لفت إلى أن هذا الأمر يتطلب الحصول على الموافقة الفيدرالية.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

3 أسباب تجعلنا نفتقد حبيباً سابقاً لا نريد العودة إليه

نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)
نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)
TT

3 أسباب تجعلنا نفتقد حبيباً سابقاً لا نريد العودة إليه

نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)
نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)

رغم أن الحياة الرومانسية تتفق مع مبادئ مثل الحداثة والتغيير، فإنه ورغم ذلك يمكن أن يؤدي الانفصال عن حبيب في لحظة ما إلى انقلاب مثير للفضول، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية.

فقد نفتقد شخصاً نعرفه جيداً، بل ونتوق لرؤيته مرة أخرى، بينما تكون لدينا رغبة قليلة في إعادة بناء علاقة دائمة معه. وتنبع هذه المفارقة الواضحة من 3 عوامل... فلماذا نشتاق أحياناً لشخص لن نختار العيش معه مرة أخرى؟

1- نحن نجعل الماضي مثالياً

غالباً ما يكون للشوق إلى الحبيب السابق صفة خيالية مثالية. نحن لا ننجذب إلى ما كان موجوداً من قبل فحسب، بل أيضاً إلى ما نتمنى أنه لو كان موجوداً. يمكن للذاكرة والخيال أن يخلقا نسخة من الماضي أكثر جاذبية مما كان عليه الواقع في أي وقت مضى.

تقودنا المثالية إلى التركيز على ما كان رائعاً، مع التغاضي عمَّا يجعل العلاقة صعبة أو غير مستدامة. على عكس العلاقة الحقيقية، فإن العلاقة المتخيلة لا تتطلب أي تنازلات أو مفاوضات أو خيبات أمل أو إحباطات يومية.

مثل هذه الأوهام الإيجابية شائعة في الحب الرومانسي. نحن غالباً ما نقلل من عيوب الشريك بينما نعظم فضائله. وبهذا المعنى، قد نقع في حبٍّ ليس فقط شخصاً حقيقياً، ولكن أيضاً نسختنا المتخيلة من ذلك الشخص.

2- الشخص المرغوب فيه ليس بالضرورة شريكاً متوافقاً

نحن نقوم بتقييم الشركاء الرومانسيِّين بطريقتين على الأقل. أولاً، نقوم بتقييم صفاتهم الفردية: ما مدى جاذبيتهم، أو ذكائهم، أو طيبتهم؟ ثانياً، نقوم بتقييم قيمة العلاقة المتبادلة: ما مدى جودة وجودنا معاً وتأثيرنا على بعضنا بعضاً؟

وهذان البعدان غالباً ما يختلفان. مثلاً، يُعدُّ الذكاء أمراً جذاباً بشكل عام، إلا أن وجود فجوة فكرية كبيرة يمكن أن يخلق مسافة بين الشركاء. بالتالي، قد يمتلك شخص ما كثيراً من الصفات الرائعة ولا يزال غير مناسب شريكاً طويل الأمد لشخص معين. على العكس من ذلك، قد يخلق شخصان غير كاملين علاقة استثنائية لأنهما يبرزان أفضل ما في بعضهما بعضاً.

ويساعد هذا التمييز على تفسير سبب افتقادنا شريكنا السابق دون الرغبة في لم الشمل معه. فبعد الانفصال، نتذكر غالباً، وأحياناً نبالغ، الصفات الشخصية للشريك السابق: جماله، أو روح الدعابة، أو الحيوية، أو الذكاء. ما يتلاشى عن الأنظار هو البُعد الخاص بالعلاقة والتأثير المتبادل. وقد تهيمن الصفات الشخصية على الانجذاب الأولي. لكن بمرور الوقت، يصبح التوافق ذا أهمية متزايدة. نكتشف ما إذا كانت قيمنا وشخصياتنا وتوقعاتنا وأنماط حياتنا مناسبة حقاً أم لا. لذلك قد يظل الشريك السابق مرغوباً للغاية بوصفه شخصاً، بينما يكون غير مناسب بوصفه شريكاً.

3- الحب والحياة لا يسيران دائماً في الاتجاه نفسه

أحد أكثر القرارات الرومانسية إيلاماً هو ترك شخص ما زلنا نحبه. نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر. لكن، الحب العميق يتطلب أيضاً حياة يمكنها الحفاظ عليه. وهذا يثير سؤالاً صعباً: هل ينبغي لنا أن نبقى في علاقة تقوض جوانب أخرى مهمة من السعادة لمجرد أننا ما زلنا نحب الشخص؟

غالباً ما تتضمَّن التنازلات التضحية ببعض القيم الرومانسية، مثل العاطفة أو العلاقة الحميمة، من أجل الحفاظ على القيم المهمة الأخرى، بما في ذلك الرفاهية النفسية، أو الحرية الشخصية، أو الاستقرار الأسري، أو الإنجاز المهني.

تعكس مثل هذه التنازلات حقيقة أساسية: نحن كائنات محدودة. لا يمكننا دائماً تحقيق جميع مُثُلنا الرومانسية مع تحقيق كل أهداف الحياة الرئيسية في الوقت نفسه. ويتطلب الازدهار في كثير من الأحيان المرونة وقبول شيء مختلف عمّا أردناه في الأصل، حتى لو كان التضحية بالحب.

تشجع الثقافة الشعبية الاعتقاد بأن الحب ينتصر على الجميع. لكن، الواقع أكثر تعقيداً. يمكن للحياة أن تفرض قيوداً لا تستطيع المشاعر الرومانسية وحدها التغلب عليها. وإدراك ذلك يعني أن الحب هو أحد العناصر المهمة للحياة المزدهرة، وليس المكون الوحيد لها. وهذا يساعد على تفسير حالة محيرة: قد نترك شخصاً ما زلنا نحبه ونستمر في الشوق إليه بعد ذلك بوقت طويل، ويظل قرار الانفصال صائباً حتى لو بقي الشوق في قلوبنا صادقاً.


أقنعوا ضحاياهم بالاستثمار في أشجار كوستاريكا... واستولوا على 95 مليون دولار

تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)
تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)
TT

أقنعوا ضحاياهم بالاستثمار في أشجار كوستاريكا... واستولوا على 95 مليون دولار

تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)
تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)

حُكم بالسجن على 3 مديرين في شركة لزراعة الأشجار في بريطانيا بعد قيامهم بعملية احتيال استثمارية بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني (95 مليون دولار)، حيث قاموا بخداع آلاف الأشخاص، بمَن في ذلك كثير من المتقاعدين، واستولوا على مدخراتهم.

وبعدما اعترفوا في يناير (كانون الثاني) بالذنب في جريمة التداول الاحتيالي، حُكم مؤخراً على ماثيو بيكارد بالسجن لمدة 6 سنوات، بينما حُكم على ستيفن غريناواي بـ5 سنوات و3 أشهر، وحُكم على بول لافر بالسجن لمدة 4 سنوات و6 أشهر، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

وتم أيضاً استبعاد الثلاثي، الذين أنفقوا الأموال في قضاء عطلات فاخرة وشراء عقارات وسيارات فارهة ويخت ومجوهرات، من العمل بصفتهم مديرين لمدة 10 سنوات.

ولقد أقنع الثلاثي نحو 3 آلاف ضحية باستثمار مدخراتهم ومعاشاتهم التقاعدية في شركة «Ethical Forestry Ltd»، مع وعود بعائدات ضخمة من عملية زراعة الأشجار في كوستاريكا.

وكانت الشركة تتصل بالضحايا وتشترط على كل فرد منهم استثمار ما لا يقل عن 10 آلاف جنيه إسترليني (13.6 ألف دولار) للانضمام إلى الخطة الاستثمارية. وتم إغراء الضحايا بين عامَي 2008 و2015.

وتمت زراعة نحو مليونَي شجرة في الدولة الواقعة في أميركا الوسطى باستخدام هذه الأموال. لكن، لم يتم تخصيص أي شيء للحفاظ على الشتلات أو حصادها، مما يعني أن أموال المستثمرين لم يكن من الممكن أبداً أن تحقق أي عوائد.

وقال المدعي العام، كيفين دينت، لمحكمة ساوثوارك كراون التي تقع على الضفة الجنوبية لنهر التيمس في العاصمة البريطانية لندن: «كان عرض الشركة مزيجاً من التمويل والوعي البيئي، لقد عرضوا: استثمر معنا، ويمكنك أن تتوقع جني مبالغ ضخمة من المال وأيضاً جعل العالم مكاناً أفضل».

وانهارت شركة «EFL» في عام 2015؛ بسبب خسارة الأموال النقدية وفاتورة الضرائب الضخمة غير المدفوعة. وبذلك، فقد خسر المستثمرون أموالهم. وتُرك الضحايا يعتمدون على المساعدات الحكومية بعد أن تم الاستيلاء على مدخراتهم، وتعرض بعضهم لخطر فقدان منازلهم.


نصيحتان من «مُدرب المديرين»... كيف تدفع الآخرين للإنصات إليك؟

إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)
إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)
TT

نصيحتان من «مُدرب المديرين»... كيف تدفع الآخرين للإنصات إليك؟

إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)
إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)

يقول جون بوي، الصحافي ومدرب الخطابة، في مقال على موقع «سي إن بي سي»: «بعد سنوات من تدريب المديرين التنفيذيين على التواصل الفعّال، أوافق على أن الملابس الأنيقة والوقفة الجيدة مفيدتان بلا شك. لكنهما لا تساعدانك في قيادة الناس أو الشركات».

تتلخص القيادة في إظهار حُسن التقدير باستمرار، وغالباً من خلال ما تقوله وكيف تقوله. الأشخاص الذين نراهم أصحاب سلطة يميلون إلى معرفة ما يقولونه قبل بقيتنا. يبدو أنهم ينقلون معنى أكثر بكلمات أقل، وينظمون الأفكار المعقدة بطرق بسيطة، والأهم: يعرفون متى يتوقفون عن الكلام.

ويضيف بوي: «هذه العادات تجعل الناس يرغبون في الاستماع إليك. إنها ليست قائمة على الشخصية، بل هي مهارات يمكنك تعلّمها». إليك أهم نصيحتين للبدء بهما:

تكلَّم أقل

تخيل أن شخصاً ما يسأل، في غرفة مليئة بالزملاء: «هل سيكون التقرير جاهزاً يوم الثلاثاء؟» قارن بين هاتين الإجابتين:

* «حسناً، آه، أعني، أعتقد أننا ربما سنتمكن من تجهيزه بحلول ذلك الوقت؟ ما زلنا ننتظر بعض الأرقام من فريق المالية، لكن بناءً على ما سيحدث هناك، بافتراض أننا سنحصل عليها صباح الاثنين أو حتى في وقت لاحق من الاثنين قبل، الساعة الثالثة، على ما أظن، إذن نعم، الثلاثاء يجب أن يكون ممكناً، أو هكذا نأمل».

* «نعم. سنجهّزه يوم الثلاثاء».

يشرح بوي: «في تجربتي، كلما كان الرتبة أعلى، كانت الإجابات أقصر. غالباً ما يكون لدى الموظفين الجدد إحساس مفرط بالذات، وإدراك محدود للغاية بأن الطرف الآخر لا يريد سماعهم يفكرون بصوت عالٍ أو يثبتون ذكاءهم. الإطالة في الشرح هي واحدة من أسرع الطرق لإضعاف هيبتك».

لذا، فإن الخطوة الكبرى الأولى نحو الحضور التنفيذي هي التخلص من الكلمات والعبارات الزائدة التي تعترض الطريق. إليك بعض الأنواع الشائعة مما أسميه «الضجيج اللفظي»، والتي يمكنك البدء بحذفها من كلامك:

الحشو

كلمات مثل «آه» و«أتعلم» تجعل آذان الجمهور وعقولهم تعمل بجهد أكبر، لكنها لا تضيف شيئاً لفهمهم.

عبارات التلطيف

هي كلمات أو جمل تضعف قوة العبارة دون تغيير مضمونها، مثل «أعتقد» و«ربما» و«نوعاً ما» و«أردت فقط أن أقول بسرعة...» و«إن كان هذا منطقياً».

الصياغة المتعثرة أو الكلمات الزائدة

استبدل «سبعة» بـ«نحو ستة أو سبعة»، واستبدل «إذا حصلنا عليها بحلول الساعة 3 من بعد ظهر الاثنين»، بـ«بافتراض أننا سنحصل عليها صباح الاثنين أو حتى في وقت لاحق من الاثنين قبل، مثلاً، الساعة 3 مساءً».

الرطانة

العبارات الاصطلاحية تُضعف انتباه جمهورك وتجعلك أصعب في الفهم. استخدم دائماً أبسط العبارات وأكثرها مباشرة.

الشرح الزائد

الإجابات التي تتجاوز نطاق السؤال تضعف ما تحاول توصيله بمعلومات غير ضرورية وغالباً غير مفيدة.

أعطِ الإجابة أولاً

يجب أن تبدأ كلامك بالإجابة، ثم اشرح السبب، مع تقديم ثلاث إلى خمس نقاط داعمة متميزة لكلامك.

يُكوِّن الناس أحكاماً حول المتحدثين بسرعة ملحوظة. إذا لم يعرفوا أين تتجه بحديثك خلال بضع ثوانٍ، فقد يفقدون التركيز ويبدأون في التساؤل عما إذا كنت تعرف ما تتحدث عنه. لكن إذا أعطيت الناس الإجابة أولاً، فمن المرجح أن يستمروا في الاستماع.

من الواضح أن ليس كل سؤال يصلح لإجابة مختصرة مثالية؛ فأنت لا تريد التبسيط المفرط أو إيصال يقين زائف. الهدف هو التمييز بين المعلومات التي يحتاج إليها جمهورك والمعلومات التي تصادف أن تعرفها أنت.

كلما تعلّمت التحدث بلغة موجزة وتقريرية، وكلما تدربت أكثر على تقديم إجاباتك أولاً، أصبح من الأسهل التوقف عن الاسترسال، وتقليص عاداتك اللفظية السيئة، وتقديم ردود تبدو مقصودة وسهلة المتابعة، حتى عندما يكون الموضوع معقداً. على الأرجح ستصبح أيضاً أقل توتراً وأكثر ثقة. وفي مرحلة ما، لن تحتاج إلى تصنّع أو «إظهار» السلطة. بل ستمتلكها.