البحرية الإسرائيلية تهاجم الصيادين الفلسطينيين في غزة

صيادون فلسطينيون يعودون إلى الشاطئ بعد تدابير أمنية إسرائيلية (رويترز)
صيادون فلسطينيون يعودون إلى الشاطئ بعد تدابير أمنية إسرائيلية (رويترز)
TT

البحرية الإسرائيلية تهاجم الصيادين الفلسطينيين في غزة

صيادون فلسطينيون يعودون إلى الشاطئ بعد تدابير أمنية إسرائيلية (رويترز)
صيادون فلسطينيون يعودون إلى الشاطئ بعد تدابير أمنية إسرائيلية (رويترز)

هاجمت زوارق بحرية إسرائيلية، اليوم (السبت)، مراكب الصيادين في بحر منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة، بالرصاص، وفتحت عليها خراطيم المياه.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم، أن «جنود بحرية الاحتلال أطلقوا الرصاص وفتحوا خراطيم المياه صوب مراكب الصيادين، وهي على بعد نحو 5 أميال قبالة بحر السودانية، وأجبروهم على ترك المكان والعودة للشاطئ».
ووفق الوكالة، «تتعمد بحرية الاحتلال بشكل يومي التنغيص على حياة الصيادين وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد في بحر قطاع غزة».
وأعلنت إسرائيل، أمس (الجمعة)، فرض عقوبات على السلطة الفلسطينيّة لجعلها «تدفع ثمن» تحرّكها الأخير، بعد تبنّي الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة قراراً يُطالب محكمة العدل الدوليّة بالنظر في مسألة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينيّة.
وقد اتّخذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسيّة والأمنيّة، القرار (الخميس)، في أوّل اجتماع له غداة تولّي بنيامين نتنياهو رئاسة حكومة هي أكثر حكومة يمينيّة في تاريخ إسرائيل.
ووافق المجلس على تحويل نحو 139 مليون شيكل (37.3 مليون دولار) من أموال السلطة الفلسطينيّة التي تحصل عليها إسرائيل بشكل رسوم جمركيّة، لعائلات «ضحايا هجمات فلسطينيّة»، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)
فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)
TT

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)
فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

كشفت تحقيقات أمنية لحركة «حماس»، أن العصابات المسلحة المنتشرة في مناطق سيطرة إسرائيل، تقف خلف بث رسائل وإجراء اتصالات على غزيين أجبرت الآلاف منهم على إخلاء مناطق واسعة خلال الأيام الماضية، بحجة أنه سيتم قصفها.

وبحسب مصدر أمني وآخر ميداني من «حماس»، تحدثا لـ«الشرق الأوسط»، فإن رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، وردت لسكان بعض المناطق، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها، ليتبين لاحقاً إن العصابات المسلحة تقف خلفها.

طفلان يلعبان وسط مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

وبيّن المصدران أن هذه الرسائل والاتصالات، جاءت في وقت كان فيه ضباط من أجهزة الأمن الإسرائيلي يهاتفون سكان بعض المربعات السكنية ويطالبون بإخلائها تمهيداً لقصف منازل، وهو ما تكرر فعلاً في الأيام الأخيرة، الأمر الذي استغلته العصابات المسلحة لإجبار بعض المناطق على الإخلاء من خلال رسائل واتصالات مشبوهة كانت طريقتها تظهر أنها غير صحيحة.

وقال المصدر الأمني إن عناصر العصابات المسلحة المنتشرين في أماكن سيطرة إسرائيل داخل الخط الأصفر، يستخدمون شبكات اتصال إسرائيلية، ويستغلون ذلك لإحداث البلبلة، مشيراً إلى أن التحقيقات تجري فيما إذا كانوا يهدفون من خلال ذلك إلى تنفيذ عمليات تخريبية بالتزامن مع إخلاء السكان مناطق سكنهم.

وتكرر المشهد 3 مرات خلال يومين؛ الأولى كانت مساء الثلاثاء الماضي، في منطقة الكتيبة ما بين وسط وغرب خان يونس، والمكتظة بآلاف العوائل ممن تعيش في الخيام وبعض البيوت المتبقية، وهي متضررة بشكل أساسي، بعدما وصلت إليهم رسائل على «واتساب» من رقم إسرائيلي، أطلق مرسل الرسالة على نفسه اسم «الكابتن أبو علي»، حيث يستخدم لقب «الكابتن» على ضباط جهاز الأمن العام (الشاباك).

وبعد إخلاء استمر أكثر من 4 ساعات ليلاً في وسط ظروف صعبة مر بها السكان، تبين أنها رسالة مشبوهة، وبعد تحقيقات تبين أن العصابات المسلحة الموجودة جنوب خان يونس تقف خلفها، ويبدو ذلك بتعاون أو علم أحد ضباط «الشاباك»، بهدف إثارة حالة من القلق والخوف لدى السكان وإحداث حالة بلبلة كبيرة، في ظل الطلب الإسرائيلي المتكرر مؤخراً من سكان بعض المربعات السكنية لإخلائها.

مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

وفي الليلة ذاتها ونهار اليوم التالي (أي الأربعاء)، تلقى نازحون داخل مدرسة تحولت إلى مركز إيواء بمخيم المغازي، اتصالات هاتفية من أرقام إسرائيلية تطالبهم بإخلائها، تمهيداً لقصفها أو أهداف في محيطها، بعد أن طلب أيضاً إخلاء منازل ومخيم للنازحين بجوارها، حيث تكرر مرةً ثالثة مساء ذلك اليوم، ليتبين لاحقاً أنها اتصالات مشبوهة، ويبدو أن العصابات المسلحة أو مستوطنين من سكان غلاف غزة، يقفون خلفها.

وكان المستوطنون شاركوا في اتصالات بداية الحرب على غزة، طالبت سكان القطاع بإخلاء مناطق واسعة، قبل أن يؤكد لاحقاً ذلك الجيش الإسرائيلي.

وعادت إسرائيل مؤخراً إلى سياستها القديمة، بطلب إخلاء مربعات سكنية تمهيداً لقصف منازل محددة في تلك المربعات. ودمرت خلال أسبوع واحد ما لا يقل عن 5 منازل باستهداف مباشر لها، ودمرت وتسببت في أضرار بمنازل أخرى محيطة بتلك المستهدفة.

كما استهدفت مخيماً للنازحين في جباليا شمال قطاع غزة، وأرضاً تتبع لمصنع يستخدم "الباطون المدمر" في إعادة تدويره لاستخدامه في تصنيع الحجارة، وذلك بجوار مخيم للنازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، ما تسبب في تضرر خيام النازحين الذين لم يجدوا بديلاً.

فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

ولوحظ في الأيام الأخيرة، عودة نشاط العصابات المسلحة في مناطق الخط الأصفر تماماً، وأحياناً التقدم غرباً باتجاه مناطق سيطرة «حماس»، وتوزيع الدخان على المواطنين وتصوير مقاطع فيديو تظهر السكان وهم يهاجمون الحركة، ويشيدون بتلك العصابات، مستغلين ذلك بنشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

كما لوحظ انتشارهم في منطقة شارع صلاح الدين قبالة وسط القطاع تحديداً، مع توسيع إسرائيل للخط الأصفر في أكثر من منطقة بالقطاع، حيث رصد إطلاقها النار تجاه مركبات مرت من تلك المنطقة.

ونشرت مساء الخميس، ما يعرف باسم قوة «رادع» التابعة لأمن الفصائل الفلسطينية بغزة، منشوراً عبر صفحتها في «تلغرام»، يتضمن صوراً لهجمات طالت تلك العصابات المسلحة مؤخراً، وكتب أسفلها: «نمنح عناصر العصابات العميلة فرصة أخيرة لتسليم أنفسهم قبل فوات الأوان، ونؤكد أن القضاء على العصابات بات أقرب من أي وقت مضى».

وتسعى «حماس» منذ أشهر، لمحاولة القضاء على تلك العصابات من خلال توجيه عمليات ضدها، فيما ترى الأخيرة نفسها أنها بديل للأولى، وأن المستقبل لها، في وقت تطالب فيه الفصائل الفلسطينية خلال مفاوضات وقف إطلاق النار، بالعمل على تفكيك هذه العصابات، وهو أمر عدّته إسرائيل شأناً فلسطينياً داخلياً ليست لها علاقة به.

وتربط «خريطة الطريق» التي أعدها الوسطاء والممثل الأعلى في غزة لـ«مجلس السلام»؛ نيكولاي ميلادينوف، تسليم الأسلحة الشخصية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، بتفكيك تلك العصابات وتسليم أسلحتها لتحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي، وهو أمر دفع بعض الفصائل للتفكير في إمكانية دمج عناصرهم في المجتمع مجدداً، وتأهيلهم ليكونوا ضمن القوة الأمنية التي ستشكل لصالح لجنة إدارة غزة.

يأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي، حيث قتل الجمعة، فلسطيني كان يرعى أغنامه في منطقة الشاكوش شمال غربي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما أصيب آخران في إطلاق نار من طائرات مسيرة قرب الخط الأصفر جنوب وشمال القطاع، وثالث نتيجة قصف من طائرة مسيرة على مركبة تتبع للشرطة في منطقة الصفطاوي شمال غزة.

وقتل الخميس، 6 فلسطينيين في عمليات قصف جوي وإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى ارتفاع ضحايا وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إلى نحو 900.


«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة، منددة بالقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول هذه الإمدادات الأساسية.

وقالت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية راينهيلد فان دي فيردت، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن 53 في المائة من المستشفيات، و58 في المائة من المراكز الصحية، تعمل ولكن بشكل جزئي فقط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى «مواجهتها نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الطبية».

وأوضحت المسؤولة الأممية أن «المشكلة» تكمن في أن بعض الإمدادات الطبية «تصنفها إسرائيل على أنها ذات استخدام مزدوج».

وشددت فان دي فيردت على أن «هذا يجب أن يتغير. نحن نتحدث عن إمدادات طبية معترف بها دولياً، ويجب التعامل معها على هذا الأساس»، مؤكدة ضرورة «رفع الإجراءات البيروقراطية والقيود المفروضة على الوصول إلى الأدوية والإمدادات الأساسية المعترف بها دولياً».

وقدّمت بعض الأمثلة على المعدات الطبية التي لا تسمح إسرائيل بإدخالها إلى غزة، فضلاً عن «مستشفى جاهز منذ أشهر ينتظر في الأردن».

وحذّرت من أنه «دون معدات المختبرات والكواشف، لا يمكننا تشخيص الأمراض أو اكتشاف تفشي الأوبئة المحتملة»، و«دون أجهزة تركيز الأكسجين، سيموت المرضى المصابون بأمراض خطيرة».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فقد تعرّض أكثر من 43 ألف شخص في غزة، من بينهم 10 آلاف طفل، لإصابات تتطلب إعادة تأهيل طويلة الأمد، وأطرافاً اصطناعية، وأجهزة مساعدة.

يأتي هذا النقص في المعدات الطبية في ظل هجمات متكررة على البنى التحتية الطبية. وقد سجلت منظمة الصحة العالمية 22 هجوماً على المؤسسات الصحية في غزة هذا العام.

ويسري في غزة وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الثانية لهجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في عام 2023، والذي تسبب في اندلاع الحرب.


فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)
فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)
TT

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)
فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

تفتح أم أحمد حمودة باب فناء خيمة تعيش فيها مع أفراد عائلتها في غرب مدينة غزة، والباب ما هو إلا غطاء مثبت على ألواح خشبية.

والخيمة سقفها منخفض جداً لدرجة أنهم لا يستطيعون الوقوف داخلها.

وقالت أم أحمد: «الخيمة واطية، لما بدك تعدي بدك توطي، لما بدك تقف تصلي بدك توطي، ساعات الواحد بنختنق... بحس حالي كأني في سجن، والله العظيم كأني في سجن، ما أصدق أطلع منها وأقعد هون»، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت أنها وعائلتها كانوا يسكنون في منزل من خمسة طوابق في جباليا بشمال غزة قبل أن تدمره الحرب ويضطروا إلى النزوح أربع مرات.

وأردفت تقول: «إحنا كان عندنا بيت من خمسة طوابق، لكل ولد من ولادي كنا مجهزين له شقة عشان نجوزه، كله نزل في الحرب، يعني كيف كانت حياتنا والله كنا عايشين زي الملوك في دارنا، بدل المطبخ مطبخين، بدل الحمام خمسة... كله كان موجود عندنا، الثلاجة والغسالة والتلفزيون كله كان موجود، حياة رفاهية يعني، انقلبت حياتنا كلها، كلها انقلبت... صرنا في الخيم، هذا النزوح الرابع لنا، ولنا ثلاث سنين في الشوارع».

فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

ويعاني النازحون من نقص المياه وانهيار الصرف الصحي وانعدام الخصوصية، وقالت أم أحمد إن العائلة تعلّق الطعام على الخيمة لحمايته من الفئران.

وتابعت تقول: «مهما أوصف لك حياتنا في الخيام مش هتتخيلها، عارف في الشتاء كنا نغرق كل يوم، تقع ها الخيمة كليتها... شوية ريح توقعها، أي هبة ريح أي شتاء تقع الخيمة ونغرق، وين بدنا ننشر فرشاتنا؟».

وأضافت: «الصيف معاناة أشد كمان من الفئران والعرس (حيوان صغير يشبه النمس) والحشرات... إيش بدك إهانة وذل، الواحد والله بطل يقدر يتحمل».

ورداً على سؤال عن الخصوصية في الخيام، قالت أم أحمد: «فيش خصوصيات، خصوصيات إيش؟ كله يبنام مع بعضه، الولاد مع البنات، مع جوزي مع أنا، فيش».

وقالت: «هيك كمان بنعلّق الأكل من الفئران، مش عارفين نحط ولا إشي على الأرض من الفئران والعرس، العرس والفران بيناموا معانا، يعني هاي معاناة أكثر من الحرب كمان».

فلسطيني يصلّي داخل خيمة عائلته في خان يونس جنوب قطاع غزة 21 مايو 2026 (أ.ب)

وهناك عبوات بلاستيكية بجوار الخيمة لتخزين مياه الشرب. وقالت أم أحمد إنها لا تغسل الأطباق إلا عندما يتوفر الماء.

واستطردت تقول: «فيش ماي (مياه) قليلة كمان، لما تيجي الماي بنجلي (نغسل الأطباق)، طول ما فيش ماي ما بنجليش، إمكانيات محدودة زي ما أنت شايف، وسخ كله قرف في قرف، حياتنا كلها قرف، هاي حياة الخيم».

واشتكت أيضاً من أن المراحيض المؤقتة المصنوعة من أغطية بلاستيكية، التي تفيض باستمرار.

وقالت: «روح اتفرج على الحمام... شوف لما يطلع الله يعزك الوسخ، حتى فيش سيارة تيجي تشفط، محدش سائل فينا بالمرة أصلاً، والله ما حد سائل فينا».

وبعد مرور أكثر من عامين ونصف العام منذ اندلاع حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لا يزال الكثير من الفلسطينيين النازحين يعيشون في خيام ومبان متضررة في غزة، ويزيد انهيار البنية التحتية من صعوبات الحياة اليومية.

Your Premium trial has ended