هيمنة كويتية على كؤوس الخليج... وجاسم يعقوب: بـ«الحُب» انتصرنا

جاسم يعقوب اعتبر أبرز مهاجمي منطقة الخليج كونه الأعلى تهديفاً (أرشيفية)
جاسم يعقوب اعتبر أبرز مهاجمي منطقة الخليج كونه الأعلى تهديفاً (أرشيفية)
TT

هيمنة كويتية على كؤوس الخليج... وجاسم يعقوب: بـ«الحُب» انتصرنا

جاسم يعقوب اعتبر أبرز مهاجمي منطقة الخليج كونه الأعلى تهديفاً (أرشيفية)
جاسم يعقوب اعتبر أبرز مهاجمي منطقة الخليج كونه الأعلى تهديفاً (أرشيفية)

بنت الكويت أمجادها في كرة القدم على مسرح دورات كأس الخليج، وخير دليل على ذلك تتويجها باللقب الإقليمي في عشر مناسبات، متقدمة بسبعة ألقاب على أقرب منافسيها، السعودية وقطر والعراق.
منذ انطلاق البطولة، وفرض الأزرق نفسه رقماً صعباً حاضراً على النقطة الأعلى من منصة التتويج منذ النسخة الأولى وحتى الرابعة (1970 و1972 و1974 و1976)، قبل أن يعزز سجله من خلال الفوز بالدورة السادسة (1982) والثامنة (1986) والعاشرة (1990) والثالثة عشرة (1996) والرابعة عشرة (1998) والعشرين (2010).
وكانت كأس الخليج بالذات مناسَبة لظهور نجوم لامعة صنعت تاريخ الكويت، ومنها انطلقت نحو آفاق أوسع، حيث توّجت بكأس آسيا على أرضها في 1980. قبل أن تفرض حضورها في كأس العالم للمرة الأولى في 1982 في إسبانيا.
لم تترك الكويت رقماً قياسياً إلا واستحوذت عليه، إذ يعتبر منتخبها الأكثر حضوراً في البطولة إلى جانب قطر، حيث لم يغيبا بتاتاً عن «العرس الخليجي».
خاض «الأزرق» العدد الأكبر من المباريات (113)، محققاً الفوز في 57 منها (رقم قياسي)، مقابل 23 تعادلاً و33 خسارة.
على الصعيد الفردي، يُعدّ الكويتي جاسم يعقوب الهداف التاريخي للبطولة بـ18 هدفاً.
وشكّلت نجاحات الكويت في كأس الخليج أرضية لانطلاق عدد من المدربين العالميين أبرزهم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري والتشيكي ميلان ماتشالا.
بدأت سيطرة تامة في النسخ الأربع الأولى في 1970 في البحرين بقيادة المدرب المصري طه الطوخي، ثم انتقلت الشعلة إلى الصربي ليوبيشا بروتشيتش الذي ولج النقطة الأعلى من منصة التتويج مرتين توالياً في السعودية (1972) والكويت (1974)، فاحتفظ «الأزرق» بالكأس إلى الأبد.
في ذلك الوقت، برز اسم جاسم يعقوب الذي انتزع لقب هداف الدورة الثالثة (6)، ويقول إنه يحمل من كأس الخليج الكثير من الذكريات، ويضيف «المرعب»: «منها انطلق الجيل الجميل من اللاعبين الكبار الذين حققوا الكثير. لم تنجب ملاعبنا مثلهم حيث كنا مجموعة مميزة متفاهمة يجمعنا الحب وعشق اللعبة، ولهذا السبب تفوّقنا وحققنا اللقب ثلاث مرات».
وبرز أيضاً في النسخة الثالثة زميله فتحي كميل، الذي أشار إلى أنه لم يوفّق إلا أمام السعودية في النهائي الذي «كان نقطة انطلاقتي ونجاحي».
وعزا «الغزال الأسمر» أسباب تألقه في المباراة إلى الحماس الزائد والحضور الجماهيري: «أضعت في الدورة أهدافاً تحسرت كثيراً على بعضها»، وتابع: «قدم بروتشيتش لاعبين عدة. أما (المدرب البرازيلي ماريو) زاغالو فقد نجح في توحيد المنتخب ومنحه القوة، وهو من النوع الذي يلعب بأكثر من طريقة وخطة في المباراة».
وبعد ست سنوات على قيادة منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم 1970 مدرباً، نجح زاغالو في تعبيد الطريق أمام «الجيل الذهبي» لمنح الكويت لقب «خليجي 4» عام 1976 في قطر.
شهدت الدورة ولادة نجم كويتي جديد هو عبد العزيز العنبري في وقت توج فيه جاسم يعقوب هدافاً للمرة الثانية توالياً بتسعة أهداف.
ودفعت الكويت ثمن مشاركتها بمنتخب من الصف الثاني في الدورة الخامسة في العراق عام 1979. ففقدت اللقب للمرة الأولى لصالح صاحب الأرض.
وكان يمكن لجاسم يعقوب أن يزيد غلته من الأهداف، غير أن تلك البطولة شهدت قراراً مفاجئاً للرئيس السابق للاتحاد الكويتي، الشيخ الراحل فهد الأحمد، بحرمانه من المشاركة بسبب خلاف حاد وقع بينهما.
وفرض التدريب البرازيلي نفسه مجدداً مع الكويت التي استعادت اللقب في «خليجي 6» في الإمارات عام 1982 بقيادة المدرب شيرول.
وبعد تجربة سيئة في الدورة السابعة عام 1984 في عمان نتيجة غياب أبرز نجومها، بات الكويتي صالح زكريا أول مدرب خليجي يقود منتخب بلاده إلى اللقب بعد التتويج للمرة السادسة في 1986 في البحرين، خلافاً للتوقعات.
ومرّت نسخة 1988 في الرياض من دون أي حضور كويتي مؤثر قبل أن يأتي الدور على البرازيلي سكولاري ليقودها إلى التتويج بلقب الدورة العاشرة في الكويت عام 1990 دون خسارة.
وظهر المنتخب بوجه شاحب في نسختي 1992 في قطر و1994 في الإمارات.
وجاء الفرج على نحو غير متوقع على يد التشيكي ماتشالا الذي حقق «الأزرق» بقيادته تتويجاً مظفراً بلقبَي 1996 في عمان و1998 في البحرين، فبات ثاني مدرب يقود منتخباً إلى لقب ثانٍ توالياً بعد بروتشيتش.
وحل منتخب الكويت ثالثاً في الرياض عام 2002، وسادساً على أرضه في 2003. ورابعاً في الدوحة مطلع 2004. قبل أن يخرج من الدور الأول في أبوظبي في 2007. ويبلغ نصف النهائي في 2009 في عمان.
وعاد «الأزرق» من بعيد على يد المدرب الصربي المغمور غوران توفيغدجيتش الذي قاده إلى منصة التتويج في «خليجي 20» في عدن أواخر 2010.
ومنذ ذلك الحين، فشل المنتخب في تجاوز حاجز الألقاب العشرة، حيث حل ثالثاً في البحرين مطلع 2013، قبل أن يخرج في 2014 في السعودية من الدور الأول.
واستضافت الكويت نسخة 2017 لكنها ودعت من الدور الأول بقيادة المدرب الصربي بوريس بونياك، ثم أعادت الكرّة في 2019 في قطر بإشراف المدرب الوطني ثامر عناد.
واليوم، يستعد «الأزرق» لظهور جديد في البطولة، حيث يخوض غمار «خليجي 25» في العراق بين 6 و19 يناير (كانون الثاني) 2023، وهو يدخل البطولة وعينه على لقب جديد بقيادة المدرب البرتغالي روي بينتو، الذي فاجأ الجميع باستبعاد المخضرم بدر المطوع (37 عاماً) لأول مرة منذ عقدين.
قبل أيام، خاض منتخب الكويت مباراة ودية استعداداً لكأس الخليج انتهت بخسارته أمام العراق بهدف على ملعب الميناء في البصرة التي قد تكون على موعد مع عودة «الأزرق» إلى منصة التتويج الخليجية بعد 13 سنة من الغياب.


مقالات ذات صلة

حكام من أوروبا وأفريقيا وآسيا لإدارة مباريات «خليجي 27»

رياضة عالمية جانب من اجتماع لجنة الحكام (الاتحاد الخليجي)

حكام من أوروبا وأفريقيا وآسيا لإدارة مباريات «خليجي 27»

أعلنت لجنة الحكام التابعة لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم عن اعتماد القائمة الأولية للحكام المرشحين لإدارة مباريات بطولة «كأس الخليج العربي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق (الشرق الأوسط)

أحمد عيد لـ«الشرق الأوسط»: جدة الحُب ستمنح كأس الخليج طابعاً استثنائياً

أكد أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، أن استضافة جدة لبطولة كأس الخليج تمثل حدثاً استثنائياً يحمل أبعاداً تاريخية ورياضية، مشيراً إلى أن النسخة

رياضة عربية قرعة كأس الخليج أقيمت الثلاثاء في جدة (تصوير: محمد المانع)

الرميحي: انضمام مصر والأردن لكأس الخليج فكرة ليست مطروحة

أكد جاسم الرميحي الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، أن فكرة انضمام منتخبي منتخب مصر لكرة القدم ومنتخب الأردن لكرة القدم إلى بطولة كأس الخليج العربي ليست م

علي العمري (جدة )
رياضة عربية المغربي طارق السكتيوي مدرب منتخب عمان (الشرق الأوسط)

السكتيوي: كأس الخليج محطة مهمة لأتعرف على لاعبي منتخب عمان

شدد المغربي طارق السكتيوي مدرب منتخب عمان، على الأهمية الاستراتيجية لبطولة كأس الخليج في مسيرة المنتخب العماني وأوضح السكتيوي أن هذه التظاهرة الإقليمية تمثل فرص

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

المسحل: لا أحد يعرف بطل الدوري السعودي حتى الآن… هذا سر قوة المنافسة

أكّد ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سعادته باستضافة بطولة «خليجي 27» في جدة، مشدداً على أن النسخة المقبلة ستكون مميزة واستثنائية.

علي العمري (جدة )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.