هل تفكر إسلام آباد في خيار عسكري ضد «طالبان باكستان»؟

تواجه تهديداً خطيراً بتمدد العنف من أفغانستان إلى أراضيها

ضابط شرطة باكستاني يقف حارساً على طريق تؤدي إلى مدينة بانو بعد إنهاء سيطرة المتطرفين على «مركز مكافحة الإرهاب» وتحرير الرهائن (أ.ف.ب)
ضابط شرطة باكستاني يقف حارساً على طريق تؤدي إلى مدينة بانو بعد إنهاء سيطرة المتطرفين على «مركز مكافحة الإرهاب» وتحرير الرهائن (أ.ف.ب)
TT

هل تفكر إسلام آباد في خيار عسكري ضد «طالبان باكستان»؟

ضابط شرطة باكستاني يقف حارساً على طريق تؤدي إلى مدينة بانو بعد إنهاء سيطرة المتطرفين على «مركز مكافحة الإرهاب» وتحرير الرهائن (أ.ف.ب)
ضابط شرطة باكستاني يقف حارساً على طريق تؤدي إلى مدينة بانو بعد إنهاء سيطرة المتطرفين على «مركز مكافحة الإرهاب» وتحرير الرهائن (أ.ف.ب)

(تحليل إخباري)
في الوقت الذي تفكر فيه باكستان في التفاوض مع حركة «طالبان أفغانستان» لاحتواء العنف المرتبط بحركة «طالبان باكستان» في المناطق القبلية، فإن الخيارات العسكرية غير مستبعدة تماماً من على الطاولة. فقد أبدى وزير الخارجية الباكستاني، بيلاوال بوتو، استعداده لإجراء محادثات مع «طالبان» في كابل بشأن أنشطة حركة «طالبان باكستان»، غير أنه أردف أن هذا ليس الخيار الوحيد المتاح للتعامل مع الوضع الراهن.
جاء تصريح وزير الخارجية الباكستاني فور إجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين في واشنطن، ويعتقد المراقبون في إسلام آباد أن بيلاوال بوتو أشار بطريقة غير مباشرة إلى إمكانية استخدام الخيارات العسكرية ضد حركة «طالبان باكستان».
عندما استولت «طالبان» الأفغانية على كابل في أغسطس (آب) 2021 وعينت حكومة هناك، أعرب العديد من المراقبين الجادين عن رأي مفاده بأن بقاء هذا النظام سيعتمد على قدرة «طالبان» على احتواء العنف داخل حدود أفغانستان. افتقرت «طالبان» إلى الخبرة والقدرة على التعامل بفاعلية مع العنف داخل الأراضي الأفغانية؛ حيث لا تملك قوات أمنية مدربة ومحترفة، كما لا تملك هيكلاً تنظيمياً ولا مهارات سياسية ضرورية للتعامل مع التهديدات الأمنية الداخلية متعددة الأوجه داخل أفغانستان على المستوى الاستراتيجي، وهي المتطلبات التي افتقرت إليها دولة مزقتها الحرب. ويبدو الآن أن «طالبان» الأفغانية لا تفتقر إلى القدرة التقنية والهيكل التنظيمي فحسب؛ بل أيضاً إلى الإرادة السياسية والآيديولوجية المتماسكة الضرورية للتعامل مع خطر العنف. بعد مرور عام على سيطرتها على أفغانستان، بات من الواضح تماماً أن «طالبان» لا يعنيها احتواء العنف داخل أراضيها؛ إذ شهدت 4 دول مجاورة؛ هي: باكستان، وأوزبكستان، وطاجيكستان، وإيران، انتشار العنف في أراضيها قادماً من أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة. وأبلغت طاجيكستان، وأوزبكستان، وإيران، عن أحداث عنف بسيطة جرت في أفغانستان، وفي جميع الحالات الثلاث كان لـ«داعش خراسان» دور فعال في تلك الأحداث.
لم تولِ حكومات تلك البلدان اهتماماً كبيراً بهذه الاعتداءات رغم إعلان «داعش خراسان» مسؤوليته عنها. بيد أن باكستان؛ من ناحية أخرى، تواجه تهديداً خطيراً بتمدد العنف من أفغانستان إلى أراضيها. وأصبح كل من «طالبان باكستان» التي توجد قيادتها وكادرها في البلدات والمدن الحدودية في أفغانستان، و«داعش خراسان» الذي كان أعضاؤه في الغالب متطرفين سابقين في حركة «طالبان باكستان»، نشطاً في تنفيذ هجمات إرهابية في باكستان. يستخدم «داعش خراسان» أيضاً شرق أفغانستان قاعدة لانطلاق عملياته، وكل هذا يكفي للوصول إلى استنتاج أن «طالبان» الأفغانية فشلت في احتواء العنف داخل الأراضي الخاضعة لسيطرتها. ولا يمكن أن تكون العلاقة بين «طالبان باكستان» وحركة «طالبان» الأفغانية أكثر وضوحاً؛ إذ توسطت حركة «طالبان» الأفغانية بين المسؤولين العسكريين الباكستانيين وقادة حركة «طالبان باكستان» في محادثات غير مباشرة بين الجانبين، والتي فشلت في تسجيل أي تقدم رغم ذلك. ومؤخراً، كانت مجموعة من الإرهابيين الذين سيطروا على مركز إدارة مكافحة الإرهاب في مدينة بانو يطالبون بتزويدهم بممر آمن إلى أفغانستان، مما يدل بوضوح على أن الإرهابيين في باكستان ينظرون إلى «طالبان أفغانستان» على أنها ملاذ آمن.
وكان دعم باكستان الكامل لـ«طالبان» يحظى بدعم القوى الإقليمية مثل روسيا، وإيران، والصين. كل هذه القوى الإقليمية الثلاث قامت بتطبيع علاقاتها مع «طالبان» الأفغانية ودفعت إسلام آباد إلى مواصلة قيادة الحملة الدبلوماسية لدعم «طالبان»، وهذه الدول الثلاث ليست حساسة فيما يتعلق بسجل حقوق الإنسان لـ«طالبان» الأفغانية، لكنهم أكثر قلقاً من صعود التيار السني المتشدد؛ بما في ذلك «داعش» في أفغانستان. وأظهرت هذه الدول استعداداً حتى لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع «طالبان» الأفغانية لتكون في وضع يمكنها من التعامل مع تهديد «داعش خراسان». ومن الواضح الآن أن باكستان أبقت على خياراتها مفتوحة بالتشاور مع واشنطن بشأن الوضع في أفغانستان. في الوقت الحالي، يبدو أنه حتى الأميركيين لن يصروا على تغيير النظام في كابل قبل أن يبدأوا في التعاون مع «طالبان» أو مرشدتها باكستان، للتعامل بفاعلية مع تهديد «داعش» في أفغانستان.
ومع ذلك؛ فإن تأكيد وزير الخارجية بوتو في واشنطن، بعد اجتماعه مع المسؤولين الأميركيين، على أن أسلوبه المفضل في التعامل مع تهديد حركة «طالبان باكستان» هو التفاوض والتعاون مع «طالبان» الأفغانية، يعدّ أمراً مهماً. ويعني هذا أن واشنطن مستعدة لقبول «طالبان» في كابل، على الرغم من أنها ليست مستعدة للتعامل معها بشكل مباشر. غير أن بوتو أضاف أن التعاون مع «طالبان» الأفغانية ليس الطريقة الوحيدة للتعامل مع تهديد حركة «طالبان باكستان»، مما يشير على الأرجح إلى أن خيارات أخرى طرحت أيضاً للمناقشة في المحادثات الباكستانية - الأميركية بشأن أفغانستان. ما تلك الخيارات؟ هل الخيار العسكري مطروح أيضاً؟ وفي حال لجوء الباكستانيين للخيارات العسكرية؛ فهل من الممكن أن تقدم واشنطن تمويلاً كبيراً لإسلام آباد مرة أخرى؟ إذ إن تمويلاً كهذا يمكن أن يغير الاتجاه الاستراتيجي للسياسة الخارجية الباكستانية.


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.