المكملات وصحة البروستاتا... حقائق ومزاعم

المكملات وصحة البروستاتا... حقائق ومزاعم
TT

المكملات وصحة البروستاتا... حقائق ومزاعم

المكملات وصحة البروستاتا... حقائق ومزاعم


هل تحسن المكملات الغذائية صحة البروستاتا؟ إليكم رأي العلم. يمكن أن تساعد المكملات الغذائية في علاج حالات نقص الفيتامينات المشخصة لدى الأفراد، مثل نقص فيتامين «دي» D،، أو بي6 B أو بي12 B، التي تكون أمرا شائعا بين كبار السن. ولكن ماذا عن البروستاتا؟

- حقائق ومزاعم
تعد المكملات الغذائية، من دون وصفة طبية، التي تتم الدعاية لها لدعم صحة البروستاتا أمرا رائجا. وأظهرت الأبحاث أن الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا هم أكثر توجها لتناول هذه المكملات.
من المفترض أن تساعد هذه الحبوب في الوقاية من أعراض تضخم البروستاتا والسيطرة عليها (تضخم البروستاتا الحميد benign prostate hyperplasia BPH). ويقال إن بعض المكونات تقي من سرطان البروستاتا أو تعوق نموه. لكن هل هناك أي حقيقة لهذه المزاعم؟
يقول الدكتور كوك - ديان ترينه، جراح المسالك البولية في مستشفى بريغام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «لقد استكشفت الأبحاث دور المكملات الغذائية في صحة البروستاتا، ما يشير إلى نتائج إيجابية. لكن النتائج غالبا ما تكون رصدية (أي دراسات ملاحظة)، وتظهر وجود رابطة فقط، وهي أبعد ما تكون عن كونها قاطعة».
تشمل الفئة الشاملة للمكملات الغذائية كلا من الفيتامينات المفردة مثل إيه، بي، سي، دي، إي، ومعادن مثل الكالسيوم. وهناك أيضاً الفيتامينات المتعددة، والصيغ المتخصصة التي تحتوي على توليفات متنوعة من الفيتامينات والمعادن.

- مكملات البروستاتا
يحتوي العديد من مكملات البروستاتا على مكونات مختلفة يعتقد أن تدعم صحة البروستاتا. والأكثر شيوعا منها هي «سو بالميتو»، و«السيلينيوم»، و«الزنك»، و«بيتا سيتوستيرول». حتى الآن، تعتبر الأبحاث الداعمة مشجعة، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مزج هذه المكونات وغيرها في حبة واحدة مناسبا للجميع.
وإليكم ما كشف عنه العلم.
> البلميط المنشاري saw palmetto. هي نخلة شبيهة بالشجيرات تنمو في جنوب شرقي الولايات المتحدة. قد يساعد المستخلص من ثمارها في علاج أعراض تضخم البروستاتا الحميد، مثل الحاجة المستمرة إلى التبول أو ضعف تدفق البول.
إلا أن نتائج الدراسات في ذلك مختلطة: أظهرت دراستان كبيرتان وعاليتا الجودة، مولتهما المعاهد الوطنية للصحة أن «بالميتو» لم يكن أكثر فعالية من العلاج الوهمي. لكن هناك دراسات أخرى أشارت إلى أن هذه المكملات الغذائية قد تملك بعض الفوائد المتواضعة.
> السيلينيوم selenium. أشارت بعض الدراسات إلى أن معدن السيلينيوم قد يلعب دورا في الحماية من سرطان البروستاتا وإبطاء تقدمه، لكن هناك دراسات أخرى لم تجد له فائدة. لذا، فإن النتيجة معلقة. والتساؤل مستمر: أي من الرجال قد يستفيد من مكملات السيلينيوم وما هي الجرعة المناسبة لهم؟
> الزنك zinc. تجمع خلايا البروستاتا من الزنك أكثر من الخلايا الموجودة في أي نسيج بشري آخر، ويلعب الزنك دورا في عمل البروستاتا بصورة طبيعية. تشير بعض الأبحاث العلمية الأساسية إلى أن نقص الزنك قد يزيد من خطر كل من تضخم البروستاتا وسرطان البروستاتا. لكن الدراسات «القائمة على الملاحظة» والتي تبحث في مكملات الزنك أشارت إلى أنها لا تظهر تحسنا مستمرا في صحة البروستاتا. بل في الواقع، قد يزيد تناول جرعات عالية من الزنك (100 مليغرام يوميا) من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
> بيتا سيتوستيرول beta - sitosterol. يوجد نوع من المواد الكيميائية يسمى الستيرول النباتي، أو بيتا سيتوستيرول، في الفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور. في حين أنه قد يخفض مستويات الكوليسترول، يعتقد أيضاً بأنه يقلل من تورم البروستاتا، ويحسن أعراض تضخم البروستاتا الحميد. ومع ذلك، فإنه لا يقلص حجم البروستاتا المتضخمة.
وقد وجدت دراسة «مزدوجة التعمية» نشرت على الإنترنت في 3 يوليو (تموز) 2020، في دورية «بي إم سي يورولوجي»، أن الرجال الذين تناولوا زيت البلميط المنشاري يوميا، رفقة بيتا سيتوستيرول، لمدة 12 أسبوعا قد تحسنت لديهم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، بما في ذلك تدفق البول.

- بين المكملات والغذاء
• مكونات مكملات البروستاتا. ماذا يوجد في المكملات بالتحديد؟ أكبر مشكلة في مكملات البروستاتا هي نفسها التي تواجهها المكملات الغذائية الأخرى المتاحة من دون وصفة طبية، حيث تصنفها إدارة الأغذية والأدوية الأميركية تحت فئة المكملات الغذائية الفرعية. وهذا يعني أن إدارة الأغذية والأدوية تراقب المنتجات التي تطرح ادعاءات مضللة لكنها لا تراجع المكملات الغذائية لضمان السلامة أو الفعالية.
يقول الدكتور كوك - ديان ترينه: «لذا، لا يمكن دائما التأكد من كيفية تصنيع المكمل، أو ما إذا كان يشتمل فعلا على ما تذكره اللصقة الموضوعة على المنتج». وهناك مسألة أخرى تتمثل في اختلاف كمية وتركيبة المكونات المحتملة الداعمة للبروستاتا باختلاف كل منتج.
يقول الدكتور ترينه: «بما أنه لا يوجد توافق في الآراء حول مقدار ما يكفي، إن وجد، فمن المحال تحديد ما إذا كان مكمل البروستاتا يمكن أن يقدم ما قد تحتاج إليه».
• النظام الغذائي عوضاً عن حبوب المكملات. مهما كان دور الفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، فإن الدكتور ترينه يقترح، عوضاً عن الاعتماد على المكملات الغذائية، اتباع نمط غذائي نباتي، مثل النظام الغذائي المتوسطي أو نظام «داش» DASH diet الغذائي.
تركز هذه الأنظمة الغذائية على كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات الكاملة (لا سيما الخضراوات الصليبية، من الفصيلة الكرنبية) والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، مع تفضيل الأسماك على اللحوم الحمراء.
تظهر الأبحاث باستمرار أن الأنظمة الغذائية النباتية تساعد على تقليل مستويات الكوليسترول، وضغط الدم، والوزن، مما يساعد على الوقاية من أمراض القلب. يقول الدكتور ترينه: «ما هو جيد للقلب يميل لأن يكون مفيدا للجسم بأكمله، بما في ذلك البروستاتا».


مقالات ذات صلة

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

صحتك انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

كشفت دراسة حديثة أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
TT

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط لافت بين صحة العظام وصحة الدماغ، بعدما وجدت أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع، إلى جانب زيادة التغيرات المرتبطة بتقدم العمر في أنسجة الدماغ.

ووفق موقع «إيفري داي هيلث» العلمي، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات 715 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، وخضع المشاركون لفحوصات التصوير المقطعي المُحَوسب للعظام بشكل روتيني ولاختبارات للقدرات الإدراكية وفحوص متكررة للدماغ على مدار نحو 5 إلى 6 سنوات.

ووجد الباحثون أن مستوى كثافة العظام ارتبط، بشكل وثيق، بالقدرات الإدراكية وبتسارع تلف أنسجة الدماغ المرتبط بالعمر.

وقالت سارة ممتازمانش، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة جونز هوبكنز الأميركية: «ارتبطت كثافة العظام التي قيسَت من خلال فحص روتيني بالطريقة التي تغيرت بها أدمغة الأشخاص، خلال السنوات التالية، ما يشير إلى أن العظام والدماغ يتقدمان في العمر معاً، بدلاً من أن يتقدما بشكل منفصل».

وركز الباحثون على المادة البيضاء في الدماغ، وهي مجموعة من الألياف العصبية التي تساعد على نقل الإشارات بين مناطق الدماغ المختلفة.

وأظهرت الفحوص وجود تغيرات دقيقة في بنية المادة البيضاء لدى أصحاب كثافة العظام المنخفضة.

وكان الأشخاص الذين سجلوا أدنى مستويات كثافة للعظام أكثر عرضة لتراكم آفات المادة البيضاء في «الجسم الثفني»، وهو حزمة كبيرة من الألياف العصبية في وسط الدماغ، بمعدل أسرع بنحو 15في المائة سنوياً، مقارنة بمن سجلوا أعلى مستويات كثافة للعظام.

ولم تقتصر النتائج على التغيرات التي ظهرت في أنسجة الدماغ، إذ ارتبط انخفاض كثافة العظام أيضاً بتراجع أسرع، وإن كان محدوداً، في الأداء الإدراكي.

وشملت الاختبارات قياس عدد من القدرات؛ من بينها الذاكرة واللغة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

ووفقاً لممتازمانش، ارتبط الانخفاض الشديد في كثافة العظام بتراجع أسرع بنحو 0.3 في المائة سنوياً في الدرجة الإدراكية العامة.

ولفت فريق الدراسة إلى أن بعض العادات الصحية قد تساعد في حماية العظام والدماغ، في الوقت نفسه، ومِن بينها اتباع نظام غذائي يعتمد على أطعمة قليلة التصنيع وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخاصة تمارين المقاومة وتحمُّل الأوزان وتجنب التدخين وعدم شرب الكحول ومتابعة مستويات فيتامين «د» واستعمال المكملات عند الحاجة وبإشراف طبي، حيث يلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.


اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

ويرتبط الحرمان المستمر من النوم بزيادة الالتهاب؛ لذلك يُنصح بالحصول على نحو 7 – 9 ساعات من النوم للبالغين لدعم صحة المناعة.

فهم العلاقة بين النوم والمناعة

قال موقع «ويب ماد» إن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم ارتبط بقائمة طويلة من المشاكل الصحية العقلية والجسدية، بما في ذلك تلك الناجمة عن ضعف الجهاز المناعي.

وقد صُمم جهازنا المناعي لحمايتنا من نزلات البرد والإنفلونزا وأمراض أخرى، ولكن عندما لا يعمل بشكل صحيح، فإنه يعجز عن أداء وظيفته؛ وقد تكون النتيجة زيادة في عدد أيام التغيب عن العمل أو الدراسة بسبب المرض.

ومع ذلك، فإن العلاقة بين قلة النوم وجهازنا المناعي ليست بتلك البساطة التي كانت تصورها لنا الأمهات؛ فالجهاز المناعي معقد للغاية؛ إذ يتكون من أنواع متعددة من الخلايا والبروتينات المكلفة صد الغزاة الخارجيين، مثل مسببات نزلات البرد أو الإنفلونزا، ويؤدي الحرمان من النوم إلى تثبيط وظيفة الجهاز المناعي.

الحصول على قسط من النوم يتراوح بين 6 و8 ساعات يومياً يقلّل خطر الإصابة بكثير من المشكلات الصحية (بيكسلز)

قلة النوم والحمى

لا يقتصر دور نقص النوم على تحديد ما إذا كنا سنصاب بنزلة برد أو إنفلونزا فحسب، بل يؤثر أيضاً على كيفية مقاومة أجسامنا للأمراض بمجرد الإصابة بها، فعلى سبيل المثال، تكافح أجسامنا العدوى عن طريق رفع درجة حرارة الجسم (الحمى).

مسألة حياة أو موت

يلعب نقص النوم أيضاً دوراً في قدرتنا على مقاومة المشكلات الصحية الخطيرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون نقص النوم يواجهون خطراً أكبر للوفاة بسبب أمراض القلب.

وتزداد احتمالية الوفاة لأي سبب لدى الأشخاص الذين ينامون لساعات أقل مقارنةً بأقرانهم الذين يحصلون على قسط كافٍ من الراحة.


المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.