بطولة العالم للدراجات النارية تستعد لموسم عالي المخاطر بتغييرات كثيرة

مع انطلاق الموسم في تايلاند الأسبوع المقبل سيكون العام الأخير قبل أن تتقلص سعة الدراجة إلى 850 سي سي (أ.ف.ب)
مع انطلاق الموسم في تايلاند الأسبوع المقبل سيكون العام الأخير قبل أن تتقلص سعة الدراجة إلى 850 سي سي (أ.ف.ب)
TT

بطولة العالم للدراجات النارية تستعد لموسم عالي المخاطر بتغييرات كثيرة

مع انطلاق الموسم في تايلاند الأسبوع المقبل سيكون العام الأخير قبل أن تتقلص سعة الدراجة إلى 850 سي سي (أ.ف.ب)
مع انطلاق الموسم في تايلاند الأسبوع المقبل سيكون العام الأخير قبل أن تتقلص سعة الدراجة إلى 850 سي سي (أ.ف.ب)

يبدو أن موسم بطولة العالم لسباقات الدراجات النارية الفئة الأولى في العام الحالي 2026 سيكون أحد أكثر المواسم الانتقالية أهمية في الذاكرة الحديثة، بخوض 22 سباقاً تتميز بحظر تطوير المحركات، ومؤامرات تتعلق بالعقود، وعودة بعض المتسابقين، والنسخة الأخيرة من عصر 1000 سي سي.

ومع انطلاق الموسم في تايلاند الأسبوع المقبل، سيكون هذا العام الأخير قبل أن تتقلص سعة الدراجة إلى 850 سي سي العام المقبل مما يمثل نهاية حقبة بدأت في 2012.

والأهم من ذلك، يجب على الشركات المصنعة تشغيل محركات معتمدة بمواصفات 2025 هذا العام، مما يؤدي فعلياً إلى حظر تطوير الأداء، ووضع الأولوية على التحسين بدلاً من الابتكار، بينما يظل قلب الدراجة النابض ثابتاً.

بالنسبة للمصنعين المهيمنين، مثل «دوكاتي»، يمثل هذا الاستقرار أفضلية لهم. لكن بالنسبة للمنافسين، مثل «ياماها» و«هوندا»، الذين تراجعوا، فإن هذا يزيد من الحاجة الملحة لاستخلاص كل المكاسب الممكنة من الدراجة الحالية. ويظهر مشروع محرك (في 4) الذي طال انتظاره من «ياماها» في خلفية هذه المرحلة الانتقالية، بينما تهدف فرق أبريليا وكيه تي إم إلى إثبات أن دراجاتهما الحالية جاهزة للبطولة.

يدخل حامل اللقب مارك ماركيز عام 2026 حاملاً لقب العالم السابع له، وعبء إصابة أنهت موسمه، وكانت بمثابة تذكير آخر بالأثر البدني الذي حدد مسيرته المهنية. وبعد سنوات من إصابات الذراع، والكتف، أصبح لكل حادث عواقبه، مما يجعل إدارة المخاطر أمراً بالغ الأهمية، مثل الشراسة الصريحة على المدى الطويل.

وتظل دراجة «دوكاتي» هي المعيار في السباقات، ولا يوجد من يضاهي ماركيز في قدرته على التكيف. ومع ذلك فإن 3 حوادث في اختبارات ما قبل الموسم في بوريرام تعني أن السؤال المطروح لم يعد يتعلق بسرعته، بل بقدرته على التحمل.

وخرج أليكس الشقيق الأصغر من ظل عباءة مارك العام الماضي عندما احتل المركز الثاني مع فريق جريسيني ريسنج، وأثبت نفسه بأنه منافس قوي، وقادر على الفوز بالسباقات، والمنافسة على اللقب.

إن البداية القوية وموسمه الثابت لن يعززا مكانته بأنه منافس فحسب، بل سيرفعانه أيضاً إلى مركز الاهتمام في سوق انتقالات المتسابقين في العصر المقبل.

يدخل متسابقون قليلون عام 2026 ولديهم ما يثبتونه، ومنهم بطل عام 2024 خورخي مارتن الذي تعثر عامه الأول مع أبريليا الموسم الماضي بسبب الحوادث، والإصابات، مما حرمه من فترة الاختبار، وإيقاع السباقات، والمساهمة الحاسمة في التطوير.

وبدلاً من الارتقاء للدفاع عن اللقب، أمضى معظم عام 2025 في استعادة لياقته البدنية. والآن بعد أن أصبح جاهزاً تماماً، وبعد أن خاض فترة ما قبل الموسم، يمثل عام 2026 بداية جديدة بالنسبة للمتسابق الإسباني الذي يقول إن هذا العام سيكون «لبناء ثقتي بنفسي مرة أخرى».

وأثبت زميله في الفريق ماركو بتزيكي أن دراجة أبريليا قادرة على المنافسة عندما احتل المركز الثالث العام الماضي، كما سجل رقماً قياسياً للفة خلال الاختبارات في بوريرام.

ولا يزال مستقبل مارتن في أبريليا غير واضح مع وجود تقارير تشير إلى انتقاله المحتمل إلى ياماها، لكن إذا وجد زخماً مبكراً، فيمكنه أن يعيد نفسه بسرعة للمنافسة على اللقب، ويعيد كتابة قصة انتقاله إلى أبريليا.

يتداخل الوضع في الحلبة مع وضع تعاقدي متقلب بسبب خوض عدد كبير من المتسابقين العام الأخير من عقودهم، مما يعني أن عام 2026 سيكون بمثابة اختبار لأداء المتسابقين في العصر التقني الجديد في 2027. وتشير تقارير إعلامية إلى أن فرانشيسكو بانيايا قد يغادر دوكاتي إلى أبريليا، مما يمهد الطريق أمام الظاهرة الشابة في فريق كيه تي إم بيدرو أكوستا ليحل محله، بينما يستعد فابيو كوارتارارو من فريق ياماها للانتقال إلى هوندا.

ومع كل منصة تتويج، وكل تراجع في الأداء، وكل إصابة سيكون لها تأثير أكبر من المعتاد، إذ ستغير كل واحدة منها قطعة في لعبة الكراسي الموسيقية الخاصة بالتعاقدات المضطربة بالفعل.

وسترحب البطولة أيضاً بأحد الوافدين الجدد الأكثر جاذبية في عالم الدراجات النارية، توبراك رازجاتلوغلو، الذي سيكون متسابقاً مبتدئاً وعمره 29 عاماً مع فريق بارماك ريسنج.

وسيضفي رازجاتلوغلو لمسة من الأناقة، والقوة في الكبح، والمهارات الاستعراضية، لكن النماذج الأولية لبطولة العالم للدراجات النارية ذات تخصص مختلف، وسيحدد منحنى تكيفه ما إذا كان قادراً على المنافسة على اللقب في المستقبل.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة

يطرح خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا تساؤلات عدة حول مستقبل الفريق ومدربه هانز فليك.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية خروج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

ليفربول خارج أوروبا: أداء مشجّع ونتيجة قاسية

خرج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان في مواجهة حملت مزيجاً من الأداء القتالي وخيبة الأمل.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليوفي يتجه لتمديد عقد لوكاتيلي حتى 2030

لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
TT

اليوفي يتجه لتمديد عقد لوكاتيلي حتى 2030

لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)

يستعد نادي يوفنتوس لتأمين مستقبل نجمه مانويل لوكاتيلي على المدى الطويل، وذلك من خلال التوصل لاتفاق من أجل تمديد عقده حتى عام 2030.

ومن المنتظر أن يتم تمديد عقد اللاعب الدولي الإيطالي الحالي، الذي كان من المقرر أن ينتهي في عام 2028، لمدة عامين إضافيين، مع زيادة في راتبه من 3 ملايين يورو إلى 4 ملايين يورو في الموسم الواحد، وفقاً لموقع «كالتشيو ميركاتو».

ومن المتوقع إتمام عملية التوقيع الرسمية، الجمعة.

وانضم لوكاتيلي إلى يوفنتوس قادماً من ساسولو الإيطالي عام 2021، مقابل 37.5 مليون يورو، بعد أن تدرج في صفوف نادي ميلان.

ومنذ انضمامه إلى عملاق مدينة تورينو، شارك في 224 مباراة، مسجلاً 9 أهداف، ومساهماً بـ17 تمريرة حاسمة، ولعب دوراً محورياً في فوز نادي «السيدة العجوز» بكأس إيطاليا عام 2024.

وعلى الصعيد الدولي، مثّل لوكاتيلي المنتخب الإيطالي في 36 مباراة دولية، مسجلاً 3 أهداف، وكان ضمن التشكيلة الفائزة ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020).

ويعدّ تجديد عقد لوكاتيلي الأحدث في سلسلة من التجديدات المهمة ليوفنتوس، بعد تجديد عقود كينان يلدز، وويستون ماكيني، والمدرب لوتشيانو سباليتي.

وستتجه الأنظار الآن إلى مستقبل دوشان فلاهوفيتش، الذي ينتهي عقده الحالي مع يوفنتوس هذا الموسم، حيث لم يتم حسم أمره بعد.


دورة شتوتغارت: أندرييفا تجرِّد أوستابنكو من اللقب

ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
TT

دورة شتوتغارت: أندرييفا تجرِّد أوستابنكو من اللقب

ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

تنازلت اللاتفية يلينا أوستابنكو عن لقب دورة شتوتغارت للتنس، بخسارتها في الدور الأول أمام الروسية الشابة ميرا أندرييفا المصنفة سادسة 7-5 و2-6 و4-6 الأربعاء.

وتخوض أندرييفا الدورة الافتتاحية للموسم الترابي بمعنويات مرتفعة بعد فوزها الأسبوع الماضي بلقب دورة لينتس (500 نقطة).

وستلتقي أندرييفا في الدور المقبل الأميركية أليشيا باركس الفائزة على الألمانية نوا أكوغيه 6-4 و6-2.

وتستهل البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة عامي 2022 و2023، مشوارها في الدور الثاني بمواجهة الألمانية لاورا سيغموند في وقت لاحق الأربعاء.


مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
TT

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)

خلفت نتائج أول مباراتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ردود فعل متباينة، قاسية على ليفربول الإنجليزي ومؤلمة لبرشلونة الإسباني، إثر توديعهما المسابقة على يد باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد المنتشيين على التوالي.

في ليفربول لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع الفريق مشرقة تماماً كما أرادها في ظل تفاقم مشكلات النادي هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ووسط مشاهد الصدمة لجماهير ملعب «أنفيلد»، وهي ترى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يصول ويجول ليقود فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2 - 0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفي المباراة، كان هناك يقين بأن النادي الإنجليزي يمر في طريق مظلم بتوديع المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.

لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2 - 0 ذهاباً في «بارك دي برانس»، ثم كرر النتيجة نفسها في قلب «أنفيلد»، من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى رفع مستواه إلى الحدود القصوى.

وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مستوى أعلى، لكن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفن ليفربول؛ خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم. لكن لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق، على ما يحدث من انهيار على أرض الملعب في موسم كارثي وضع مصير سلوت في مهب الريح.

من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين. وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر (كانون الأول) بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جيرمان من مقاعد البدلاء.

كما أعلن الاسكوتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.

وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر إيزاك والألماني فلوريان فيرتز. كما انضم الفرنسي أوغو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي نادٍ في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحدة. لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر - أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.

ديمبيلي يسجل في مرمى ليفربول ليؤكد تفوق سان جيرمان ذهابا وايابا (اب)

وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان، لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة في وتر أخيل تأكد أنها ستبعده عن المشاركة مع منتخب فرنسا في كأس العالم يونيو (حزيران) المقبل. وحاول سلوت تعليل ما حدث بقوله: «الإصابات أثرت علينا كثيراً هذا الموسم. لم يجتمع أليكس وأوغو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة سان جيرمان. أضفنا 28 دقيقة أخرى، أهدرنا الكثير من الفرص بينما استغل المنافس ما أتيح له».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق 4 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية. لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.

وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0 - 4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر. ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير (كانون الثاني)، المرشح الأبرز لتولي المهمة، إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.

في المقابل، أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفي فوز سان جيرمان، بزملائه في الفريق الفرنسي لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة على ملعب «أنفيلد»، وقال: «إنه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي ملعب كهذا، وحتى وإن فزنا 2 - 0 في مباراة الذهاب، كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة، لا توجد مباريات سهلة في دوري الأبطال. يجب أن تعاني إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه المسابقة».

وأضاف ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة في الشوط الأول، وباتت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني لكننا حسمناها».

وغاب ديمبيلي عن جزء كبير من النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، لكن ثنائيته أمام ليفربول رفعت رصيده إلى 16 هدفاً هذا الموسم ضمن جميع المسابقات، بينها 12 هدفاً في عام 2026.وبلغ سان جيرمان الآن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي منذ تولي المدرب الإسباني لويس إنريكي تدريب الفريق في 2023، بعدما كان قد وصل إلى هذا الدور ثلاث مرات فقط في تاريخه قبل قدوم مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق. وقال إنريكي: «أشعر بفخر كبير لأننا سيطرنا على المباراة ولعبنا في نصف ملعب الخصم، وهو أمر صعب جداً ضد منافس كهذا وفي هذه الأجواء».

لوكمان يحتفل بتسجيل هدف اتلتيكو ليؤمن لفريقه بطاقه في نصف النهائي (اب ا)cut out

(أتلتيكو يقترب من تحقيق حلمه الأوروبي)

وفي المباراة الثانية، أفلت أتلتيكو مدريد من «ريمونتادا» غريمه برشلونة وحجز بطاقة نصف النهائي رغم خسارته بملعبه 1 - 2 ومستفيداً من انتصاره ذهاباً 2 - صفر في «كامب نو».

وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو» عقب التأهل بأن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري الأبطال، وقال: «ننتظر نصف النهائي سندخل المواجهة بكل آمالنا وبإيمان كامل. نعرف نقاط قوتنا ونعرف عيوبنا... نحن جاهزون للقتال من أجل ما كنا نسعى إليه منذ سنوات طويلة».

وقاد سيميوني: «أتلتيكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، لكن الفريق خسر اللقب بشكل مؤلم في المرتين أمام جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد، وكانت آخر مرة بلغ فيها نصف النهائي في عام 2017».

وقال المدرب الأرجنتيني: «مرّ أربعة عشر عاماً الآن (على رأس القيادة الفنية)، ولا يزال يثير حماسي أن أرى الفريق يواصل المنافسة. تغيّر اللاعبون، واضطررنا إلى البدء من جديد مرات عديدة، وها نحن هنا مجدداً بين أفضل أربعة فرق في أوروبا».

من جهته، قال المهاجم الفرنسي المخضرم لفريق العاصمة الإسبانية أنطوان غريزمان، إن أتلتيكو كان يؤمن دائماً بقدرته على التأهل، رغم تلقيه هدفين مبكرين من برشلونة. وسجّل لامين جمال وفيران توريس هدفين لبرشلونة، بطل المسابقة خمس مرات، في الشوط الأول، لكن النيجيري أديمولا لوكمان قلص الفارق لأتلتيكو، وكان هدفه حاسماً للتأهل.

في المقابل قال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة: «الفريق الذي ودّع المسابقة هو الذي كان يستحق بلوغ نصف النهائي، لكن علينا التعلم من تلك التجارب. لعبنا شوطاً أول رائعاً، وكان يجب تسجيل المزيد من الأهداف. وعلى عكس سير اللقاء استقبلنا هدفاً لم نكن نتوقعه في تلك اللحظة». وأضاف: «عندما تنظر إلى المباراتين معاً، كنا نستحق التأهل إلى نصف النهائي. أنا فخور بالعقلية والسلوك اللذين أظهرهما اللاعبون على أرض الملعب، والخروج من البطولة كان مخيباً للآمال».

وأنهى برشلونة المباراتين بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في «كامب نو»، ثم إريك غارسيا في لقاء الإياب بالعاصمة الإسبانية.