أزمة الطاقة تدفع بريطانيا للعودة إلى «مربع الفحم»

إضرابات أعياد الميلاد تصل لعمال الحدود

متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)
متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)
TT

أزمة الطاقة تدفع بريطانيا للعودة إلى «مربع الفحم»

متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)
متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)

وسط أزمة طاقة خانقة، تعود الحكومة البريطانية لفتح ملف الفحم مجدداً، وكان من أحدث القرارات الموافقة على مشروع منجم فحم حجري مثير للجدل بمقاطعة كمبريا، هو الأول من نوعه منذ 30 عاماً، وفق ما أعلنت في بيان. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن «هذا الفحم الذي كان سيتعين استيراده سيُستخدم لإنتاج الصلب»؛ وليس لـ«إنتاج الكهرباء».
وأعطت الحكومة موافقتها المبدئية على المشروع في مطلع عام 2021، مما أثار غضب المنظمات غير الحكومية. ثم قررت السلطات المحلية في مقاطعة كمبريا إعادة فحص المشروع، قبل أن تتولى الحكومة الملف معلنة عن إجراء تحقيق عام.
وفي نهاية هذا الإجراء، خلص مفتش إلى دعم المشروع على أساس أن استراتيجية إزالة الكربون الصناعي في المملكة المتحدة لا تحظر استخدام الفحم في تصنيع المعادن، وفق وثيقة نشرتها الحكومة الأربعاء.
والهدف من المنجم هو استخراج نحو 2.7 مليون طن سنوياً، وتوفير 500 فرصة عمل، لتزويد مصانع الصلب في المملكة المتحدة وأوروبا. وفي ظل أزمة الطاقة، لا سيما في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، طلبت الحكومة البريطانية أيضاً من 3 شركات للطاقة إبقاء محطاتها التي تعمل بالفحم مفتوحة هذا الشتاء. لكن الحكومة تؤكد أن هدفها المتمثل في الاستغناء عن الفحم الحجري في إنتاج الكهرباء بحلول عام 2024 لم يتغير.
وفي محاولة أخرى للتغلب على أزمة الطاقة، ستزيد الولايات المتحدة بشكل كبير شحناتها من الغاز إلى المملكة المتحدة في إطار اتفاق شراكة حول أمن الطاقة، على ما أُعلن الأربعاء. وذكر بيان حكومي بريطاني أنه «في السنوات المقبلة، تعتزم الولايات المتحدة زيادة كميات الغاز المصدرة إلى المملكة المتحدة أكثر من الضعف مقارنة بعام 2021، لضمان أمن الإمدادات والتخفيف من تقلب الأسعار».
وبذلك؛ تنوي واشنطن تصدير من 9 إلى 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال خلال العام المقبل عبر الموانئ البريطانية، لا سيما «ملء مخزون الغاز»؛ وفق البيان.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة «ستعملان على تقليل الاعتماد العالمي على صادرات الطاقة الروسية، وتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، وتعزيز تعاونهما في مجال كفاءة الطاقة؛ النووية والمتجددة»، في إطار الشراكة الجديدة.
وستقود هذه الجهود «مجموعة العمل الأميركية - البريطانية» الجديدة؛ بينهم كبار المسؤولين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الذين يجتمعون للمرة الأولى الخميس.
وارتفعت أسعار الطاقة بشدة منذ إعادة فتح الاقتصاد بعد ذروة وباء «كوفيد19»، وتسارعت منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع التضخم في العديد من مناطق العالم، مما أثار بدوره أزمة في تكاليف المعيشة.
وبعيداً من أزمة الطاقة؛ فإن المملكة المتحدة لا تزال تعاني من أزمة الاضرابات المتصاعدة. والأربعاء؛ حذرت إحدى كبرى النقابات العمالية في بريطانيا بأن المسافرين قد يواجهون اضطرابات شديدة بعد أن صوت أعضاؤها من العاملين في مراقبة الجوازات بالمطارات على الإضراب خلال أعياد الميلاد.
وقال مارك سيروتكا، الأمين العام لـ«نقابة الخدمات العامة والتجارية»، إن حرس قوات الحدود سيتوقفون عن العمل لمدة 8 أيام من 23 إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وسبق أن أعلن أعضاء آخرون في النقابة من إدارات حكومية أخرى؛ بما فيها وكالة الطرق السريعة وهيئة العمل والمعاشات التقاعدية، عن إضراب للمطالبة بتحسين الأجور وشروط العمل.
وأضاف سيروتكا أن العمال يكافحون لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب التضخم وارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الحرب في أوكرانيا. وأشار في مؤتمر صحافي في لندن إلى أن «الحكومة يمكن أن توقف هذه الإضرابات غداً إذا وضعت أموالاً على الطاولة»، منبهاً إلى أن الإضرابات ستكون لها آثار «خطيرة».
وقال إن أعضاء النقابة «يائسون»، وإن الزيادات المقترحة على الأجور بنسبة اثنين في المائة ليست كافية، متعهداً بتصعيد الإجراءات في العام الجديد ما لم يحدث خرق.
والإضرابات التي يعلَن عنها جزء من عدد آخر متزايد يشمل عمال السكك الحديدية والممرضات وسائقي سيارات الإسعاف والمعلمين.
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الأربعاء، زعماء النقابات «غير المنطقيين»، محذراً من «قوانين صارمة جديدة» لحماية الشعب البريطاني. ولم يعط سوناك تفاصيل؛ لكنه أشار، على ما يبدو، إلى مقترحات طُرحت للمرة الأولى عام 2019 للحصول على حد أدنى من الخدمة أثناء الإضرابات... وقال المتحدث باسم سوناك في وقت لاحق إن العمل على الخطة يجري «بسرعة»، مضيفاً: «سننظر في كل السبل... بما في ذلك إصدار تشريعات».


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد فتح «هرمز»... المستثمرون الأجانب يعودون للأسهم اليابانية بمشتريات مليارية

العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
TT

بعد فتح «هرمز»... المستثمرون الأجانب يعودون للأسهم اليابانية بمشتريات مليارية

العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

عاد المستثمرون الأجانب إلى شراء الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو (حزيران)، منهين ثلاثة أسابيع متتالية من التخارج، مدفوعين بانتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي وتحسن شهية المخاطرة عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي مدّد وقف إطلاق النار وأعاد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، الصادرة الخميس، أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي مشتريات بلغ 479.4 مليار ين (نحو 2.96 مليار دولار) من الأسهم اليابانية، في أول صافي شراء أسبوعي منذ 23 مايو (أيار)، وفق «رويترز».

وجاءت هذه التدفقات بعد ارتفاع مؤشر «نيكي» بنسبة 7.9 في المائة خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أقوى مكاسب أسبوعية له منذ أغسطس (آب) 2024، مع تحسن معنويات المستثمرين في اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

وقادت أسهم الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات موجة الصعود، إذ ارتفع سهم شركة «كيوكسيا» بنسبة 33.74 في المائة، بينما صعد سهم شركة «أدفانتست» بنسبة 16.16 في المائة، وقفز سهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 21.26 في المائة.

وبذلك، بلغت استثمارات المستثمرين الأجانب في الأسهم اليابانية منذ بداية العام نحو 10.32 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 8.5 أضعاف صافي مشترياتهم البالغ 1.21 تريليون ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، واصل المستثمرون الأجانب تقليص حيازاتهم من السندات اليابانية، إذ باعوا صافي 593.4 مليار ين للأسبوع الثالث على التوالي، متخلين عن 1.06 تريليون ين من السندات طويلة الأجل، مقابل شراء 463.9 مليار ين من أذون الخزانة قصيرة الأجل.

من جانب آخر، عاد المستثمرون اليابانيون إلى شراء الأسهم الأجنبية، مسجلين صافي مشتريات بلغ 426.8 مليار ين، في أول عملية شراء أسبوعية منذ 16 مايو (أيار).

كما واصلوا زيادة استثماراتهم في أدوات الدين الأجنبية للأسبوع الثالث على التوالي، مع صافي مشتريات بلغ 199.7 مليار ين من السندات طويلة الأجل، إضافة إلى 174 مليار ين من الأوراق المالية قصيرة الأجل.


«نيكي» يقفز أكثر من 3.5 في المائة بدعم نتائج «مايكرون»

يمرّ المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
يمرّ المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يقفز أكثر من 3.5 في المائة بدعم نتائج «مايكرون»

يمرّ المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
يمرّ المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 3.5 في المائة، الخميس، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بعدما عززت النتائج الفصلية والتوقعات المتفائلة لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية ثقة المستثمرين باستمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة.

وصعد مؤشر «نيكي» بنسبة 3.72 في المائة إلى 71754.53 نقطة، متجهاً لإنهاء جلستي تراجع متتاليتين، بينما ارتفع مؤشر توبيكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.34 في المائة إلى 4016.71 نقطة.

وكانت السوق اليابانية قد تعرضت لضغوط خلال الأيام الماضية عقب الهبوط الحاد في سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، إحدى أكبر شركات تصنيع رقائق الذاكرة في العالم.

وجاء التحسن في المعنويات بعد إعلان «مايكرون»، المورد الرئيسي لرقائق الذاكرة المستخدمة مع معالجات الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا»، توقعات للأرباح والإيرادات الفصلية تجاوزت تقديرات السوق، إلى جانب كشفها عن اتفاقيات مع العملاء بقيمة 22 مليار دولار لضمان إمدادات رقائق الذاكرة، ما دفع سهمها إلى الارتفاع بنحو 12 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق.

كما ارتفع سهم «إس كيه هاينكس»، وهي أيضاً من موردي «إنفيديا»، بما وصل إلى 11.1 في المائة خلال التعاملات الصباحية، مما عزز الزخم الإيجابي في قطاع أشباه الموصلات الآسيوي.

وقال تاكاماسا إيكيدا، كبير مديري المحافظ في شركة «جي سي آي أسيت مانجمنت»، إن الارتفاع القوي لمؤشر «نيكي» يعود بشكل رئيسي إلى نتائج «مايكرون»، مضيفاً أن «مؤشر شركات أشباه الموصلات الأميركي، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمؤشر نيكي، مرشح لمواصلة الصعود».

وقادت أسهم شركات الرقائق المكاسب في السوق اليابانية، إذ قفز سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار الرقائق، بنسبة 11.8 في المائة، بينما ارتفع سهم طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات إنتاج أشباه الموصلات بنسبة 7.9 في المائة.

كما صعد سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في رقائق الذاكرة، بنسبة 9 في المائة، في حين ارتفعت أسهم الشركات الموردة لمواد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إذ زاد سهم «موراتا مانوفاكتشرينغ» بنسبة 6.35 في المائة، وقفز سهم «تايو يودين» بنسبة 11 في المائة.

وفي المقابل، خالفت أسهم شركات الطاقة الاتجاه العام للسوق، متأثرة باستمرار تراجع أسعار النفط، إذ انخفض مؤشر قطاع التعدين بنسبة 3.2 في المائة، وتراجع سهم «إنبكس» بنسبة 3.53 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات تكرير النفط بنسبة 0.11 في المائة.

كما تعرضت أسهم شركات الشحن اليابانية لضغوط، إذ هبط سهم «كاواساكي كيسن» بنسبة 3 في المائة، فيما فقد مؤشر القطاع نحو 2 في المائة.

ومن بين أكثر من 1500 شركة مدرجة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسهم 74 في المائة من الشركات، مقابل تراجع 21 في المائة، بينما استقرت أسهم 3 في المائة منها دون تغيير.


أسهم الرقائق الكورية تقفز بدعم نتائج «مايكرون»

بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

أسهم الرقائق الكورية تقفز بدعم نتائج «مايكرون»

بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

قفزت أسهم شركات أشباه الموصلات الكورية الجنوبية، الخميس، بعدما عززت النتائج الفصلية القوية لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية والتوقعات المتفائلة للطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين باستمرار ازدهار القطاع.

كما أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» خطتها لجمع ما يصل إلى 29.4 مليار دولار عبر إدراج أسهمها في سوق الأسهم الأميركية، في خطوة يرى محللون أنها قد تقلص فجوة التقييم بينها وبين منافستها الأميركية «مايكرون».

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة وصلت إلى 11.6 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بينما صعد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بما يصل إلى 6.2 في المائة، مقتفيين أثر المكاسب القوية التي سجلتها أسهم شركات الرقائق في الولايات المتحدة عقب نتائج «مايكرون».

كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.2 في المائة، في ظل الوزن الكبير للشركتين، اللتين تمثلان معاً أكثر من 55 في المائة من القيمة السوقية للمؤشر.

وشهدت أسهم «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» ارتفاعات قوية خلال العام الحالي، لترتفع القيمة السوقية لكل منهما إلى أكثر من تريليون دولار في مراحل مختلفة من العام، فيما تبلغ القيمة السوقية الحالية لـ«سامسونغ إلكترونيكس» نحو 1.47 تريليون دولار، متجاوزة بذلك شركتي «تسلا» و«ميتا».

وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان «مايكرون»، المورد الرئيسي لرقائق الذاكرة المستخدمة مع معالجات الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا»، نتائج فصلية وتوقعات مالية فاقت تقديرات السوق، إلى جانب كشفها عن اتفاقيات مع العملاء بقيمة 22 مليار دولار لضمان إمدادات رقائق الذاكرة، وهو ما دفع سهمها إلى الارتفاع بنحو 12 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق.

وعززت هذه النتائج قناعة المستثمرين بأن الطلب على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيظل قوياً، رغم المخاوف بشأن ضخامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال محللو بنك «جيه بي مورغان» إن نقص رقائق الذاكرة ناتج عن التوسع السريع في إنشاء البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدين أنهم لا يرون مؤشرات على تراجع الطلب أو تحسن كفاءة استخدام الذاكرة بما يكفي لإنهاء اختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأبقى البنك على توصيته بزيادة الاستثمار في الأسهم الكورية الجنوبية عند أي تراجع، معتبراً كوريا الجنوبية السوق المفضلة لديه في المنطقة، كما رفع مستهدفه لمؤشر «كوسبي» خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 12500 نقطة.

وفي سياق متصل، توقع جيف كيم، رئيس الأبحاث في «كيه بي سيكيوريتيز - جيفريز»، أن تحذو «سامسونغ إلكترونيكس» حذو «إس كيه هاينكس» عبر إدراج أسهمها في السوق الأميركية من خلال شهادات الإيداع الأميركية، معتبراً أن هذه الخطوة ستكون محفزاً قوياً لرفع تقييم شركات الرقائق الكورية التي لا تزال تتداول عند مستويات أقل من منافستها «مايكرون».

وأضاف: «أسهم شركات الرقائق تقف عند نقطة تحول، وإدراج شهادات الإيداع الأميركية سيكون عاملاً مهماً في تعزيز تقييماتها».