السلطة الفلسطينية تطلب حماية دولية من الإعدامات الميدانية

الاتحاد الأوروبي أدان تصاعد مستوى العنف في الضفة

جنود إسرائيليون في بلدة حوارة قرب نابلس أول من أمس (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في بلدة حوارة قرب نابلس أول من أمس (د.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية تطلب حماية دولية من الإعدامات الميدانية

جنود إسرائيليون في بلدة حوارة قرب نابلس أول من أمس (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في بلدة حوارة قرب نابلس أول من أمس (د.ب.أ)

طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن والأمم المتحدة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، بعد شكاوى من «سلسلة إعدامات ميدانية» تعرض لها شبان على أيدي جنود إسرائيليين.
وأرسل المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الهند)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعياً إياهم مرة أخرى للتصرف بما يتماشى مع واجباتهم المنصوص عليها في الميثاق وقراراته، بما في ذلك القرار 904؛ «لضمان حماية الشعب الفلسطيني من هذا المحتل الذي لا يرحم، ويبرهن كل يوم على كراهيته، واستخفافه بحياة الفلسطينيين».
وقالت السلطة في الرسائل إنه في الوقت الذي اجتمع فيه المجتمع الدولي في التاسع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتعهد بوضع حد لهذا لظلم التاريخي، «قامت إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالتأكيد على رفضها للسلام واضطهادها للشعب الفلسطيني، وعزمها على مواصلة انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي».
وتطرّقت الرسائل إلى سلسلة «إعدامات ميدانية» بحق عدد من الشبان خلال الأسبوع الماضي، وطالت «الشابين الشقيقين جواد الريماوي (22 عاماً)، وظافر الريماوي (21 عاماً) من رام الله، ومفيد اخليل (44 عاماً) من الخليل، ومحمد توفيق بدارنة (26 عاماً) من جنين، ونعيم جمال زبيدي (27 عاماً)، ومحمد أيمن السعدي (26 عاماً)، في مدينة جنين ومخيمها».
وسلطت الرسائل الضوء على قتل الشاب عمار مفلح (22 عاماً)، في وضح النهار، في بلدة حوارة بالقرب من نابلس، ومن ثم تركه على الأرض، ينزف حتى الموت.
وشدد منصور على أن «التعبير عن الغضب والاستنكار لجرائم إسرائيل والإفلات من العقاب لا يكفي، ويجب أن يقترن بعمل حازم» وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
كما أكد ضرورة التزام الدول بمسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية، بما في ذلك من خلال تدابير المساءلة، لتعزيز إعمال حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك تقرير المصير والعودة، وتحقيق سلام عادل وأمن دائم. وجاءت الرسائل بعد قليل من إعدام جندي إسرائيلي الشاب مفلح في بلدة حوارة من دون أن يشكل أي تهديد له. وأظهر فيديو في المكان جندياً إسرائيلياً يتعارك مع فلسطيني يقاوم محاولة اعتقاله، قبل أن يستل مسدسه ويطلق النار على الشاب مفلح عدة مرات حتى وهو ملقى على الأرض، في مشهد أثار غضباً فلسطينياً واسعاً.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن هذه الجرائم أصبحت سياسة رسمية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، «تستوجب التدخل العاجل لتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا الأعزل».
كما أكدت أن الاستمرار في سياسة الافلات من العقاب وعدم المساءلة شجع حكومات إسرائيل «على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق شعبنا».
ونعت الرئاسة ورئاسة الوزراء وفصائل ومسؤولون الشاب مفلح، ودعوا إلى «لجم الإجرام الإسرائيلي ومقاومته».
وقال الاتحاد الأوروبي، في تغريدة نشرها مكتب القدس على «تويتر»، إن «القوات الإسرائيلية قتلت 10 فلسطينيين في آخر 72 ساعة فقط، فيما يبدو أنه استخدام مفرط للقوة المميتة». وأعرب الاتحاد عن «قلقه البالغ إزاء تصاعد مستوى العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية»، مشيراً إلى أن «عام 2022 هو الأكثر دموية منذ عام 2006».
وشدد الاتحاد الأوروبي على أن «استخدام القوة المميتة» يجب أن «يقتصر بشكل صارم على المواقف التي يوجد فيها تهديد خطير ووشيك للحياة»، كما شدد على ضرورة «التحقيق في الضحايا المدنيين وضمان المساءلة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تعبر الليطاني لكبح مسيَّرات «حزب الله»

تصاعُد الدخان من موقع غارةٍ إسرائيلية استهدفت منطقة رأس العين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان من موقع غارةٍ إسرائيلية استهدفت منطقة رأس العين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعبر الليطاني لكبح مسيَّرات «حزب الله»

تصاعُد الدخان من موقع غارةٍ إسرائيلية استهدفت منطقة رأس العين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان من موقع غارةٍ إسرائيلية استهدفت منطقة رأس العين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي عبور قواته وآلياته الثقيلة إلى شمال نهر الليطاني باتجاه أطراف بلدة زوطر الشرقية، في تصعيد ميداني لافت جاء قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المقررة في واشنطن غداً، مما عكس سباقاً واضحاً بين المسار التفاوضي والتطورات العسكرية على الأرض. وحسب الإعلام الإسرائيلي، نفَّذت قوات من وحدتي «إيغوز» و«غولاني» عمليات استمرت أياماً عدة، استهدفت مناطق تقول إسرائيل إنها تُستخدم لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لـ«حزب الله» نحو قواتها.

وتَرافق التصعيد مع توسيع إنذارات الإخلاء في عدد من بلدات الجنوب والبقاع الغربي، فيما برزت زوطر بوصفها عقدة عسكرية حساسة تشرف على محاور عدة شمال النهر.

ويرى العميد المتقاعد بسام ياسين أن ما يجري يشبه إلى حد بعيد إعادة إنتاج «الشريط الحدودي» السابق، مع محاولة إسرائيل تثبيت نطاق أمني بالنار والتمركز المحدود، من دون الانزلاق حالياً إلى اجتياح واسع، نظراً إلى التكلفة العالية لأي تقدم عميق داخل مناطق تُعد خط الدفاع الثاني لـ«حزب الله». (تفاصيل ص 5)

بضغط من «حزب الله»... الحزن ممنوع على ضحايا الحرب


إقرار عراقي بإنزالٍ إسرائيلي «مؤقت»


قوة من «الحشد الشعبي» خلال عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب العراق أمس (موقع الهيئة)
قوة من «الحشد الشعبي» خلال عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب العراق أمس (موقع الهيئة)
TT

إقرار عراقي بإنزالٍ إسرائيلي «مؤقت»


قوة من «الحشد الشعبي» خلال عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب العراق أمس (موقع الهيئة)
قوة من «الحشد الشعبي» خلال عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب العراق أمس (موقع الهيئة)

أقر ضابط كبير في الجيش العراقي بأن القوة التي نفَّذت إنزالاً في بادية النجف، في مارس (آذار) الماضي، كانت إسرائيلية وتستخدم أسلحة أميركية، موضحاً أن القوات العراقية تحركت فور اكتشاف الموقع لكنها لم تعثر، بعد أقل من 48 ساعة، على أي آثار لقاعدة عسكرية.

وقال قائد عمليات كربلاء، الفريق الركن علي الهاشمي، في تصريحات صحافية أمس، إن القوات الأمنية وصلت حينها إلى مكان الإنزال سريعاً عقب رصد التحرك.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أن قواتها اشتبكت في وقت سابق مع قوة «مجهولة» وأجبرتها على الانسحاب تحت غطاء جوي، مؤكدةً عدم وجود قواعد أو قوات أجنبية حالياً داخل البلاد.

في السياق، أطلقت قوات «الحشد الشعبي» عملية واسعة أطلقت عليها اسم «فرض السيادة» لتأمين صحراء النجف وكربلاء والطريق الرابط مع النخيب، حسب بيان صحافي.


محاكمة إسرائيلية خاصة لمقاتلي «7 أكتوبر»

فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
TT

محاكمة إسرائيلية خاصة لمقاتلي «7 أكتوبر»

فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

قطعت إسرائيل خطوة إضافية لتكريس روايتها لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته «حماس» على مستوطنات غلاف غزة، بعدما أقر البرلمان (الكنيست)، مساء الاثنين، قانوناً خاصاً لإنشاء محكمة عسكرية يمثل أمامها مئات المسلحين الفلسطينيين الذين تتهمهم السلطات الإسرائيلية بالانتماء لـ«حماس» والمشاركة في الهجوم، وتحتجزهم منذ عامين ونصف عام تقريباً.

ولم تعلن إسرائيل رسمياً عن عدد المحتجزين، لكن التقديرات تشير إلى ما بين 300 و400 شخص.

وحظي «القانون الخاص» بتأييد أغلبية ساحقة بلغت 93 من أصل 120 نائباً في الكنيست، في اتفاق نادر بين الحكومة والمعارضة. ويفتح الباب لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المسلحين، ويمنع إطلاق سراحهم أبداً، ولا حتى على أنه جزء من صفقات مستقبلية.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، سيتم تصوير محاكمة المتهمين بالكامل، وستُنقل عبر شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الإسرائيلية، مرفقة بترجمة فورية إلى لغات عدة.