4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

منها جفاف الجسم والإفراط في تناول الأدوية المسكنة

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
TT

4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي

يولد الإنسان بكليتين تقعان في الجزء الخلفي من أعلى البطن، على جانبي العمود الفقري. وتزن كل كلية نحو 160 غراماً، يبلغ طولها ما بين 10 و16 سم.
وتتمثل الوظيفة الأساسية للكلى في تصفية الفضلات من الجسم، وإخراجها في البول. وإلى جانب ذلك، تقوم الكلى بضبط مستويات الشوارد (الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم وغيرها من العناصر)، لإبقائها وفق المعدلات الطبيعية، التي تضمن سلامة عمل أعضاء الجسم وحياته، وخاصة القلب والدماغ والعضلات. وكذلك تعمل الكلى على إفراز عدد من الهرمونات المهمة في ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وأيضاً الهرمون الذي يُحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء، وكذلك الهرمون اللازم لإنتاج فيتامين دي، الضروري للحفاظ على صحة العظام.
- عوامل مؤذية
الكليتان عضوان حساسان في الجسم يتأثران بالعوامل المؤذية، التي قد تتسبب بالضرر عليهما، وأهمها مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مجموعة أخرى من تلك العوامل المؤذية التي تتسبب بضعف الكليتين.
إلا أن من بينها أربعة أسباب شائعة، وما يميزها أنها ذات صلة بالسلوكيات اليومية. وهي:
1- الأدوية المسكنة للألم. هناك أنواع كثيرة من الأدوية قد تتسبب بضعف الكلى، ولكن تظل أدوية تسكين الألم Analgesics، أحد الأسباب الرئيسية في ضعف الكلى، وخاصة منها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAID، التي يستسهل البعض تكرار تناولها وبجرعات عالية، دون إدراك الآثار الجانبية طويلة المدى التي يمكن أن تضر الكلى. وذلك ليس فقط لمنْ لديهم بالأصل ضعف في الكلى، بل حتى الأشخاص الطبيعيين.
وعادة، لا يتنبه المرء إلى وجود ضعف الكلى لديه إلا بالصدفة، مثل عند إجراء تحاليل الدم لأسباب لا علاقة لها بالكلى، أو بعد أن يتفاقم الضعف الكلوي إلى مراحل متقدمة. ولذا يجدر التقليل من الاستخدام المنتظم لأدوية تسكين الألم، وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها، وتناولها وفق التوصية الطبية لحالات محددة تتطلب ذلك. والطبيب، وإن كان يصفها لفترات طويلة لحالات مرضية مزمنة، فإنه عادة يجعل ذلك عند الضرورة، وبأقل جرعة ممكنة، ويُتابع نتائج تحاليل وظائف الكلى.
ويفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «إذا كنت تتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بانتظام، فتحدث إلى طبيبك لكي يتمكن من متابعة حالتك ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة. ولا يؤدي تجاوز الجرعة الموصى بها إلى تخفيف الألم، بل ربما يزيد من خطر التعرض لآثار جانبية خطيرة».
تعرّف على مخاطر أدوية الألم الشائعة وفوائدها بحيث يمكنك اتخاذ خيارات آمنة أثناء البحث عن الحل. ويمكن أن يؤدي تناول جرعات كبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى حدوث مشكلات في الكلى. وتزداد خطورة هذه الحالات حسب العمر وعند الإصابة بمشكلات صحية أخرى، مثل داء السكري، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بالقرح المعدية أو الارتجاع المعدي المريئي، وأمراض الكلى».
2- الملح والصوديوم. الصوديوم من الناحية الفسيولوجية، عنصر ضروري للحفاظ على صحة وكفاءة عمل خلايا الجسم. واحتياج الجسم لهذا العنصر محدود. ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية. ولكن يظل الإفراط في تناول الصوديوم شائعاً جداً في أرجاء العالم كافة، رغم أنه أمر مؤذٍ للجسم، وخاصة أنه يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي الإضرار بالكليتين، وكذلك زيادة فرص الإصابة بحصوات الكلى. وأيضاً يتسبب بتفاقم تداعيات المشكلات الصحية الأخرى، مثل مرض السكري وأمراض القلب واحتباس الماء في الجسم والسكتة الدماغية وفشل القلب.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الصوديوم، فإن الجسم لا يستطيع التخلّص منها كلها عبر الكلى في البول، أو عبر سائل العرق على سطح الجلد. وبالتالي يضطر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي يحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما بالتالي يتسبب في زيادة إنهاك القلب والكليتين وزيادة ضغط الدم.
وكمية الصوديوم التي يحتاجها الجسم في اليوم، هي أقل من نحو ملعقة شاي من الملح. ولكن تظل إشكالية تناول الصوديوم أن ملح الطعام «أحد» العناصر الغذائية التي تحتوي على الصوديوم، وليس «المصدر الوحيد». حيث يُشكل الملح نحو 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.
وتفيد المصادر الطبية أن غالبية الصوديوم يأتي من أطعمة معينة ليست شديدة الملوحة في الطعم، مثل: الخبز، واللحوم الباردة المصنعة، والبيتزا، والشوربات السريعة التحضير، وسندويشات المأكولات السريعة، والجبن، وأطباق المعكرونة، والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار، لأن غالبها يحتوي مركبات كيميائية غنية بالصوديوم، وليس طعمها مالحاً جداً.
ويقول أطباء «مايو كلينك»: «معظم الفاكهة والخضراوات واللحوم الطازجة تحتوي على كميات منخفضة من الصوديوم بشكل طبيعي. وعادة ما تشتمل المأكولات والوجبات التي تُحضَر في المطاعم على كميات كبيرة من الصوديوم».

- الجفاف والاحتباس
3- الماء وجفاف الجسم. يشكل الماء أكثر من 60 في المائة من وزن الجسم. ويحدث جفاف الجسم عن الماء، إما عند عدم تناول الكميات الكافية منه، أو عندما نفقد الماء بسبب الإسهال أو القيء أو التعرق أو الإخراج المفرط للماء في البول، كالذي يحصل لدى مرضى السكري عند ارتفاع نسبة السكر في الدم.
وبالنسبة للكليتين، فإن الماء عنصر حيوي جداً لهما من ثلاثة جوانب رئيسية، هي:
- ضمان «كفاءة» عملهما المتواصل في ضبط نسبة معادن الشوارد في الجسم والتخلص من السموم والفضلات والمركبات الكيميائية الأخرى الضارة بالجسم.
- يساعد الماء في الحفاظ على الأوعية الدموية مفتوحة، كي يتدفق الدم بحرية إلى الكليتين، ليمدهما بالغذاء والأكسجين، لضمان استمرارية «الحفاظ» على سلامة مكوناتهما.
- تجنب تكوين حصوات الكلى المؤلمة والمتسببة بالضرر عليها، وكذلك تقليل احتمالات حصول التهابات ميكروبية في المسالك البولية.
وللتوضيح، فعند توفر الماء في سائل الدم، ترتفع قدرة الكليتين على تصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة، وإخراجها من الجسم مع سائل البول. والعكس صحيح، حيث يتسبب جفاف الجسم باضطرار الكليتين لإعطاء الأولوية لحفظ كمية الماء في الجسم، وعدم التركيز في إخراج السموم والفضلات والمركبات الضارة من الجسم. مما يتسبب بتراكم الفضلات والأحماض في الجسم. كما يمكن أن يحصل سدد في أنابيب الكلى الدقيقة ببروتينات العضلات (الميوغلوبين). وكل هذه الأشياء يمكن أن تؤذي الكلى.
ولا توجد كمية محددة من الماء يجدر تناولها يومياً من قبل كل الناس، بل الوسيلة الأفضل لمعرفة الإنسان أنه يتناول الكميات الكافية من الماء، هو لون البول. والطبيعي أن يكون لون البول شفافاً أو أصفر فاتح جداً. والبول ذو اللون الأصفر الداكن، هو علامة على أن الجسم بحاجة إلى الماء.
وعند ذكر «تناول» الماء، ليس المقصود فقط «شرب» الماء الصافي، بل كثير من الخضراوات والفواكه والأطعمة (كالحساء) والمشروبات (الحليب، القهوة، الشاي وغيره) هي بالفعل غنية بالماء.
4- احتباس البول. المسالك البولية مصممة بحيث يتدفق البول من الكلى، عبر الحالبين إلى المثانة، ثم الخروج عبر الإحليل. وعندما يحصل احتباس بولي، نتيجة عدم إفراغ البول من المثانة، تتضخم المثانة، وقد يعود البول إلى الكليتين. وحينئذ، يمكن أن تمتلئ الكليتان بالبول لدرجة أنها تنتفخ وتضغط على الأعضاء المجاورة. ويمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى تلف الكلى، والإصابة بأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي.
وإضافة إلى تلف الكليتين، قد يتسبب احتباس البول لفترات طويلة، في تمدد حجم المثانة كثيراً. وبالتالي تتلف عضلات المثانة. وتلف عضلات المثانة يعني ترهل المثانة، إذ تمسي غير قادرة على الضغط لإخراج البول الذي يتجمع فيها، أي لا تعمل بشكل صحيح في الضغط لإخراج البول. وعدم إفراغ البول من المثانة تماماً، يتيح للبكتيريا فرصة للتكاثر وإصابة المسالك البولية بالالتهابات، التي قد تنتشر لتصل إلى الكليتين. كما قد يتسبب بحصول سلس البول. وأيضاً قد يتسبب بتكرار إلحاح الرغبة في التبول، دون إخراج الكثير منه.
واحتباس البول قد يكون «إرادياً» نتيجة عدم الاستجابة لنداء الجسم عند نشوء إلحاح الرغبة بضرورة القيام بالتبول، أي عدم الذهاب للحمام للتبول وتأخير ذلك لفترات طويلة. وكذلك قد يكون «قسرياً» نتيجة تضخم البروستاتا أو وجود حصوات في المسالك البولية وغيرها من الأسباب المرضية.

- ضعف الكلى... عوامل مرضية عديدة
> يفيد المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم من أهم الأسباب المرضية لحصول ضعف الكلى. ويضيف: «وتشمل الأسباب الأخرى لأمراض الكلى:
- اضطراب وراثي يسبب نمو العديد من الخراجات في الكلى، مرض الكلى المتعدد الكيسات (PKD).
- العدوى الميكروبية في الجهاز البولي.
- تناول أحد الأدوية ذات التأثير السمّي على الكلى.
- أمراض اضطرابات المناعة الذاتية، التي يهاجم فيها الجهاز المناعي للجسم خلاياه وأعضاءه، كمرض الذئبية SLE.
- التهابات الأوعية الدموية داخل الكلى، أو كبيبات الكلى (مواطن ترشيح الدم داخل الوحدات الكلوية الدقيقة)، وخاصة بأنواع معينة من الأجسام المضادة IgA.
- التسمم بالمعادن الثقيلة، مثل التسمم بالرصاص.
- حالات وراثية نادرة.
- متلازمة انحلال الدم اليوريمي عند الأطفال.
- تضيق الشريان الكلوي.

- مرض السكري... كيف يتسبب بضعف الكلى؟
> يمثل الفشل الكلوي أحد أبرز المضاعفات المحتملة للإصابة بمرض السكري، وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC أن من بين المصابين بالمرحلة النهائية لمرض الكلى ESRD (بما يتطلب إما البدء بإجراء الغسيل الكلوي Renal Dialysis أو الخضوع لعملية زراعة الكلية Renal Transplantation)، كان مرض السكري هو السبب في حصول الفشل الكلوي لدى 44 في المائة منهم.
وتضيف أن مرضى السكري يُمكنهم منع حصول ذلك، عبر نجاح المتابعة العلاجية في خفض عوامل الخطورة Risk Factors، والتي من أهمها ارتفاع نسبة السكر في الدم Hyperglycemia وارتفاع ضغط الدم. وكذلك عبر المعالجة الأفضل لحالات تدهور وظائف الكلى في بداياته، والتي تتضمن تناول المرضى لنوعية معينة من أدوية خفض ارتفاع الضغط، التي تُبطء من التدهور في عمل الكلية، إضافة إلى المساهمة في خفض الارتفاع في ضغط الدم. وأيضاً عبر إجراء تحليل كمية بروتين الألبيومين في البول Urine Albumin، الذي هو أحد المؤشرات المبكرة لحصول تلف في عمل الكلية نتيجة مرض السكري.
وللتوضيح، فإن كل كلية مكونة من مئات الآلاف من وحدات صغيرة تسمى نيفرون Nephron. وهي وحدات مهمتها: القيام بتصفية الدم، وإزالة المواد الكيميائية الضارة من الجسم، والتحكم في توازن السوائل بالجسم. ولدى مرضى السكري الذين لا تنضبط لديهم معدلات سكر الغلوكوز في الدم، يحصل اعتلال الكلية السكري Diabetic Nephropathy. وذلك نتيجة التغير ببطء في تركيب وحدة النيفرون. وتحديداً، تزداد سماكة مكوناته، وتظهر فيه ندبات صغيرة من الأنسجة الليفية، مما يتسبب في تسرب بروتين الألبومين Albumin من الدم إلى البول. وتجدر ملاحظة أن هذا الضرر في تراكيب الكليتين، قد يبدأ بالحصول قبل سنوات من بدء الشكوى من أي أعراض، وأيضاً ربما قبل أن يكتشف المريض أن لديه مرض السكري.
وللتأكد من سلامة وظائف الكلي لدى مرضى السكري، أو لمتابعة أي ضعف قد يطرأ عليها، يجدر إجراء عدد من الفحوصات، ومنها:
- تحليل نسبة تراكم السكر في هيموغلوبين الدم HbA1C. وهو ما يُعطي معدل مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
- تحليل الدم لمعرفة نسبة نتروجين اليوريا Urea Nitrogen ونسبة الكرياتنين Creatinine.
- تحليل البول للبحث عن بروتين يسمى ألبيومين الزلال Microalbuminuria Test. وغالباً ما يكون ارتفاع كمية هذا البروتين علامة على تلف الكلى.
- متابعة قراءات قياس ضغط الدم، لأن ارتفاع ضغط الدم يضر الكليتين، ووجود ضعف الكليتين يُصعّب التحكّم في ارتفاع ضغط الدم.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

تمثل اضطرابات تعاطي المواد عبئاً صحياً عالمياً كبيراً. ومع ارتفاع معدلات الانتكاس ومحدودية الخيارات الدوائية المتاحة لعلاج الإدمان على بعض المواد، تبرز الحاجة إلى علاجات إضافية، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المعتمدة.

وفي هذا السياق، يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان؛ نظراً إلى تأثيراتها في دوائر المكافأة في الدماغ. لكن استخدامها لهذا الغرض لا يزال قيد البحث، ولم تتأكد بعد فاعليتها السريرية.

كيف يمكن أن تؤثر أدوية «GLP-1» في الإدمان؟

طُوّرت هذه الأدوية في الأصل لعلاج الاضطرابات الأيضية، من خلال محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الطبيعي، وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع. وتساعد مدة تأثيرها الطويلة على استمرار مفعولها العلاجي. ويُنتج الجسم هرمون «جي إلى بي -1» في خلايا الأمعاء، وكذلك في بعض الخلايا العصبية في منطقة جذع الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الإشارات التي ينقلها هذا الهرمون تؤثر في شبكات الدماغ المسؤولة عن المكافأة والتحكم المعرفي، بما في ذلك المسارات التي تربط المنطقة السقيفية البطنية والنواة المتكئة والقشرة الجبهية الأمامية. ويستند جانب كبير من الأدلة المتعلقة بهذه التأثيرات إلى دراسات أُجريت على الحيوانات.

وتؤثر دورات الإدمان في هذه المسارات، بما ينعكس على القدرة على التحكم في السلوك، وإشارات الدوبامين، والاستجابة للتوتر والمحفزات المرتبطة بالمواد المخدرة.

وقد تساعد أدوية «جي إلى بي -1» على تعديل بعض هذه العمليات. وأظهرت دراسات على الحيوانات انخفاض استجابات الدوبامين الناجمة عن تعاطي المواد، كما أدى دواء إكسيناتيد، في نموذج لدراسة الكوكايين، إلى تقليل إشارات الالتهاب العصبي المرتبطة بعامل نووي يُعرف باسم NF-κB في النواة المتكئة، وفق ما أفادت موقع «نيوز ميديكال».

وتشير أبحاث حديثة في مجال الاضطرابات العصبية والنفسية إلى وجود مسارات مشتركة للمكافأة والتحكم المعرفي بين الإدمان وبعض أشكال السمنة. وقد أظهرت دراسات أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم اتصال وظيفي أقل بين المنطقة السقيفية البطنية والقشرة الجبهية الأمامية، لكن هذه النتائج لا تثبت أن السمنة والإدمان ينشآن عن آليات مرضية متطابقة.

كما كشفت دراسات جينية عن أساس وراثي متعدد الجينات مشترك بين اضطراب تعاطي الكحول ومؤشر كتلة الجسم، مع وجود بعض المتغيرات الجينية المشتركة التي تؤثر بصورة متعاكسة في كل منهما.

التأثير في المكافأة والرغبة في التعاطي

حددت الدراسات ما قبل السريرية إشارات هرمون «GLP-1» بوصفها أحد العوامل التي تعدّل معالجة الدماغ للمكافأة. ويقيّم الباحثون تأثيراتها السلوكية من خلال قياس استهلاك المواد طوعاً، والاستجابة للمحفزات المرتبطة بها، وعودة الرغبة في البحث عنها بعد الامتناع عنها.

وفي تجربة بشرية على أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكحول، قلل دواء إكسيناتيد استجابة مناطق في المخ، تشمل الجسم المخطط البطني والحاجز الدماغي، للمحفزات المرتبطة بالكحول. لكن هذه النتيجة، التي رُصدت باستخدام التصوير العصبي، لم تصاحبها انخفاضات عامة في استهلاك الكحول؛ لذلك لا يمكن عدّ تراجع الاستجابة للمحفزات دليلاً على الوقاية من الانتكاس.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن العلاجات القائمة على ناهضات مستقبلات «GLP-1» قد تؤثر في استجابة الدماغ للمكافأة والرغبة في التعاطي. لكن التغيرات التي تُرصد في السلوك التجريبي أو نشاط الدماغ تحتاج إلى تأكيد من خلال نتائج سريرية ملموسة، مثل الانخفاض المستمر في تعاطي المواد ومعدلات الانتكاس.

ماذا أظهرت الدراسات على الحيوانات؟

تشير أدلة متزايدة من الدراسات ما قبل السريرية إلى أن أدوية «GLP-1» قد تقلل استهلاك المواد أو قدرتها على تعزيز السلوك الإدماني، أو تحد من عودة البحث عنها، في نماذج تجريبية تتناول الكحول والنيكوتين والكوكايين والمواد الأفيونية.

ويقصد بعودة البحث عن المادة استئناف هذا السلوك بعد إيقافه تجريبياً.

وفي دراسات على القوارض والرئيسيات غير البشرية، أدت أدوية عدة، من بينها سيماغلوتايد وليراغلوتايد وإكسندين-4، إلى تقليل شرب الكحول أو السلوكيات الشبيهة بالانتكاس، مع اختلاف النتائج حسب الجرعة والمركب الدوائي والنموذج التجريبي. فعلى سبيل المثال، أدى حقن إكسندين-4 مباشرة في مناطق مرتبطة بالمكافأة، بما فيها النواة المتكئة والمنطقة السقيفية البطنية، إلى تقليل استهلاك الكحول لدى القوارض.

ورصدت بعض التجارب هذا الانخفاض من دون تغيرات مماثلة في استهلاك الماء أو الوظائف الحركية، لكن مدى خصوصية التأثير اختلف بين الدراسات.

وفي نماذج اضطراب تعاطي التبغ، نشّط النيكوتين الخلايا العصبية المنتجة لهرمون «GLP-1» في نواة السبيل المنفرد في جذع الدماغ. وعززت إشارات الهرمون عبر مسارات الحُبَين تجنب النيكوتين، في حين قلل دواء ليراجلوتايد من الإدارة الذاتية للنيكوتين، أي تناوله طوعاً في بيئة تجريبية، ومن عودة سلوك البحث عنه.

ماذا تقول التجارب السريرية على البشر؟

لم يجد تحليل تجميعي لثلاث تجارب عشوائية محكومة، شملت 430 بالغاً ودرست نتائج مرتبطة بالكحول، انخفاضاً إجمالياً ذا دلالة إحصائية في استهلاك الكحول بعد العلاج بأدوية «GLP-1». كما لم تُظهر النتائج المجمعة انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في عدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب أو في الرغبة في تناول الكحول.

ومن المهم الإشارة إلى اختلاف الفئات المشاركة في الدراسات؛ إذ جاءت نتائج دواء دولاجلوتايد من تجربة للإقلاع عن التدخين، وليس من تجربة صُممت أساساً لعلاج اضطراب تعاطي الكحول. كما أن التحليل التجميعي وصف هذه العينة بصورة غير متسقة بصفتها من المصابين باضطراب تعاطي الكحول؛ ما يعقد تفسير نتائجه المجمعة.

ولم تجد تجربة خاصة بدواء إكسيناتيد فائدة عامة في خفض استهلاك الكحول. لكن تحليلاً ثانوياً أظهر انخفاض الاستهلاك لدى المشاركين المصابين بالسمنة أيضاً، التي عُرّفت بأنها مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 كيلوغراماً لكل متر مربع أو أكثر. وتحتاج هذه النتيجة الاستكشافية إلى تأكيد، ولا تثبت أن السمنة مؤشر موثوق لتوقع الاستجابة للعلاج.

وفي تجربة منفصلة استمرت تسعة أسابيع، أدى سيماجلوتايد إلى خفض استهلاك الكحول في المختبر، وعدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب، والرغبة في تناول الكحول، مقارنة بالعلاج الوهمي. ولم تُجرَ مقارنة مباشرة بين سيماجلوتايد وإكسيناتيد؛ ولذلك لا يمكن الاستنتاج من هاتين التجربتين أن أحد الدواءين يتفوق على الآخر.

أما نتائج دراسات الإقلاع عن التدخين، فجاءت متباينة. فقد أظهرت تجربة صغيرة أن إضافة إكسيناتيد إلى لصقات النيكوتين حسّنت الامتناع عن التدخين وقللت زيادة الوزن بعد الإقلاع عنه.

لكن تجربة أكبر اختبرت إضافة دولاجلوتايد إلى فارينيكلين لم تجد تحسناً في معدلات الامتناع عن التدخين، رغم انخفاض زيادة الوزن خلال فترة العلاج. ولم يستمر هذا الأثر المتعلق بالوزن خلال المتابعة الأطول.

كذلك، لم تجد دراسة صغيرة استخدمت جرعة واحدة من إكسيناتيد لدى أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكوكايين انخفاضاً في الاستهلاك الذاتي للكوكايين أو في آثاره التي أبلغ عنها المشاركون.

لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية أدوية «GLP-1» في علاج اضطرابات تعاطي المواد، وتقييم سلامتها على المدى الطويل، ومعرفة الفئات التي قد تستفيد منها، قبل التوصل إلى استنتاجات بشأن إمكانية استخدامها علاجاً للإدمان.


كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.