4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

منها جفاف الجسم والإفراط في تناول الأدوية المسكنة

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
TT

4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي

يولد الإنسان بكليتين تقعان في الجزء الخلفي من أعلى البطن، على جانبي العمود الفقري. وتزن كل كلية نحو 160 غراماً، يبلغ طولها ما بين 10 و16 سم.
وتتمثل الوظيفة الأساسية للكلى في تصفية الفضلات من الجسم، وإخراجها في البول. وإلى جانب ذلك، تقوم الكلى بضبط مستويات الشوارد (الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم وغيرها من العناصر)، لإبقائها وفق المعدلات الطبيعية، التي تضمن سلامة عمل أعضاء الجسم وحياته، وخاصة القلب والدماغ والعضلات. وكذلك تعمل الكلى على إفراز عدد من الهرمونات المهمة في ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وأيضاً الهرمون الذي يُحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء، وكذلك الهرمون اللازم لإنتاج فيتامين دي، الضروري للحفاظ على صحة العظام.
- عوامل مؤذية
الكليتان عضوان حساسان في الجسم يتأثران بالعوامل المؤذية، التي قد تتسبب بالضرر عليهما، وأهمها مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مجموعة أخرى من تلك العوامل المؤذية التي تتسبب بضعف الكليتين.
إلا أن من بينها أربعة أسباب شائعة، وما يميزها أنها ذات صلة بالسلوكيات اليومية. وهي:
1- الأدوية المسكنة للألم. هناك أنواع كثيرة من الأدوية قد تتسبب بضعف الكلى، ولكن تظل أدوية تسكين الألم Analgesics، أحد الأسباب الرئيسية في ضعف الكلى، وخاصة منها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAID، التي يستسهل البعض تكرار تناولها وبجرعات عالية، دون إدراك الآثار الجانبية طويلة المدى التي يمكن أن تضر الكلى. وذلك ليس فقط لمنْ لديهم بالأصل ضعف في الكلى، بل حتى الأشخاص الطبيعيين.
وعادة، لا يتنبه المرء إلى وجود ضعف الكلى لديه إلا بالصدفة، مثل عند إجراء تحاليل الدم لأسباب لا علاقة لها بالكلى، أو بعد أن يتفاقم الضعف الكلوي إلى مراحل متقدمة. ولذا يجدر التقليل من الاستخدام المنتظم لأدوية تسكين الألم، وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها، وتناولها وفق التوصية الطبية لحالات محددة تتطلب ذلك. والطبيب، وإن كان يصفها لفترات طويلة لحالات مرضية مزمنة، فإنه عادة يجعل ذلك عند الضرورة، وبأقل جرعة ممكنة، ويُتابع نتائج تحاليل وظائف الكلى.
ويفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «إذا كنت تتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بانتظام، فتحدث إلى طبيبك لكي يتمكن من متابعة حالتك ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة. ولا يؤدي تجاوز الجرعة الموصى بها إلى تخفيف الألم، بل ربما يزيد من خطر التعرض لآثار جانبية خطيرة».
تعرّف على مخاطر أدوية الألم الشائعة وفوائدها بحيث يمكنك اتخاذ خيارات آمنة أثناء البحث عن الحل. ويمكن أن يؤدي تناول جرعات كبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى حدوث مشكلات في الكلى. وتزداد خطورة هذه الحالات حسب العمر وعند الإصابة بمشكلات صحية أخرى، مثل داء السكري، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بالقرح المعدية أو الارتجاع المعدي المريئي، وأمراض الكلى».
2- الملح والصوديوم. الصوديوم من الناحية الفسيولوجية، عنصر ضروري للحفاظ على صحة وكفاءة عمل خلايا الجسم. واحتياج الجسم لهذا العنصر محدود. ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية. ولكن يظل الإفراط في تناول الصوديوم شائعاً جداً في أرجاء العالم كافة، رغم أنه أمر مؤذٍ للجسم، وخاصة أنه يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي الإضرار بالكليتين، وكذلك زيادة فرص الإصابة بحصوات الكلى. وأيضاً يتسبب بتفاقم تداعيات المشكلات الصحية الأخرى، مثل مرض السكري وأمراض القلب واحتباس الماء في الجسم والسكتة الدماغية وفشل القلب.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الصوديوم، فإن الجسم لا يستطيع التخلّص منها كلها عبر الكلى في البول، أو عبر سائل العرق على سطح الجلد. وبالتالي يضطر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي يحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما بالتالي يتسبب في زيادة إنهاك القلب والكليتين وزيادة ضغط الدم.
وكمية الصوديوم التي يحتاجها الجسم في اليوم، هي أقل من نحو ملعقة شاي من الملح. ولكن تظل إشكالية تناول الصوديوم أن ملح الطعام «أحد» العناصر الغذائية التي تحتوي على الصوديوم، وليس «المصدر الوحيد». حيث يُشكل الملح نحو 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.
وتفيد المصادر الطبية أن غالبية الصوديوم يأتي من أطعمة معينة ليست شديدة الملوحة في الطعم، مثل: الخبز، واللحوم الباردة المصنعة، والبيتزا، والشوربات السريعة التحضير، وسندويشات المأكولات السريعة، والجبن، وأطباق المعكرونة، والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار، لأن غالبها يحتوي مركبات كيميائية غنية بالصوديوم، وليس طعمها مالحاً جداً.
ويقول أطباء «مايو كلينك»: «معظم الفاكهة والخضراوات واللحوم الطازجة تحتوي على كميات منخفضة من الصوديوم بشكل طبيعي. وعادة ما تشتمل المأكولات والوجبات التي تُحضَر في المطاعم على كميات كبيرة من الصوديوم».

- الجفاف والاحتباس
3- الماء وجفاف الجسم. يشكل الماء أكثر من 60 في المائة من وزن الجسم. ويحدث جفاف الجسم عن الماء، إما عند عدم تناول الكميات الكافية منه، أو عندما نفقد الماء بسبب الإسهال أو القيء أو التعرق أو الإخراج المفرط للماء في البول، كالذي يحصل لدى مرضى السكري عند ارتفاع نسبة السكر في الدم.
وبالنسبة للكليتين، فإن الماء عنصر حيوي جداً لهما من ثلاثة جوانب رئيسية، هي:
- ضمان «كفاءة» عملهما المتواصل في ضبط نسبة معادن الشوارد في الجسم والتخلص من السموم والفضلات والمركبات الكيميائية الأخرى الضارة بالجسم.
- يساعد الماء في الحفاظ على الأوعية الدموية مفتوحة، كي يتدفق الدم بحرية إلى الكليتين، ليمدهما بالغذاء والأكسجين، لضمان استمرارية «الحفاظ» على سلامة مكوناتهما.
- تجنب تكوين حصوات الكلى المؤلمة والمتسببة بالضرر عليها، وكذلك تقليل احتمالات حصول التهابات ميكروبية في المسالك البولية.
وللتوضيح، فعند توفر الماء في سائل الدم، ترتفع قدرة الكليتين على تصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة، وإخراجها من الجسم مع سائل البول. والعكس صحيح، حيث يتسبب جفاف الجسم باضطرار الكليتين لإعطاء الأولوية لحفظ كمية الماء في الجسم، وعدم التركيز في إخراج السموم والفضلات والمركبات الضارة من الجسم. مما يتسبب بتراكم الفضلات والأحماض في الجسم. كما يمكن أن يحصل سدد في أنابيب الكلى الدقيقة ببروتينات العضلات (الميوغلوبين). وكل هذه الأشياء يمكن أن تؤذي الكلى.
ولا توجد كمية محددة من الماء يجدر تناولها يومياً من قبل كل الناس، بل الوسيلة الأفضل لمعرفة الإنسان أنه يتناول الكميات الكافية من الماء، هو لون البول. والطبيعي أن يكون لون البول شفافاً أو أصفر فاتح جداً. والبول ذو اللون الأصفر الداكن، هو علامة على أن الجسم بحاجة إلى الماء.
وعند ذكر «تناول» الماء، ليس المقصود فقط «شرب» الماء الصافي، بل كثير من الخضراوات والفواكه والأطعمة (كالحساء) والمشروبات (الحليب، القهوة، الشاي وغيره) هي بالفعل غنية بالماء.
4- احتباس البول. المسالك البولية مصممة بحيث يتدفق البول من الكلى، عبر الحالبين إلى المثانة، ثم الخروج عبر الإحليل. وعندما يحصل احتباس بولي، نتيجة عدم إفراغ البول من المثانة، تتضخم المثانة، وقد يعود البول إلى الكليتين. وحينئذ، يمكن أن تمتلئ الكليتان بالبول لدرجة أنها تنتفخ وتضغط على الأعضاء المجاورة. ويمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى تلف الكلى، والإصابة بأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي.
وإضافة إلى تلف الكليتين، قد يتسبب احتباس البول لفترات طويلة، في تمدد حجم المثانة كثيراً. وبالتالي تتلف عضلات المثانة. وتلف عضلات المثانة يعني ترهل المثانة، إذ تمسي غير قادرة على الضغط لإخراج البول الذي يتجمع فيها، أي لا تعمل بشكل صحيح في الضغط لإخراج البول. وعدم إفراغ البول من المثانة تماماً، يتيح للبكتيريا فرصة للتكاثر وإصابة المسالك البولية بالالتهابات، التي قد تنتشر لتصل إلى الكليتين. كما قد يتسبب بحصول سلس البول. وأيضاً قد يتسبب بتكرار إلحاح الرغبة في التبول، دون إخراج الكثير منه.
واحتباس البول قد يكون «إرادياً» نتيجة عدم الاستجابة لنداء الجسم عند نشوء إلحاح الرغبة بضرورة القيام بالتبول، أي عدم الذهاب للحمام للتبول وتأخير ذلك لفترات طويلة. وكذلك قد يكون «قسرياً» نتيجة تضخم البروستاتا أو وجود حصوات في المسالك البولية وغيرها من الأسباب المرضية.

- ضعف الكلى... عوامل مرضية عديدة
> يفيد المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم من أهم الأسباب المرضية لحصول ضعف الكلى. ويضيف: «وتشمل الأسباب الأخرى لأمراض الكلى:
- اضطراب وراثي يسبب نمو العديد من الخراجات في الكلى، مرض الكلى المتعدد الكيسات (PKD).
- العدوى الميكروبية في الجهاز البولي.
- تناول أحد الأدوية ذات التأثير السمّي على الكلى.
- أمراض اضطرابات المناعة الذاتية، التي يهاجم فيها الجهاز المناعي للجسم خلاياه وأعضاءه، كمرض الذئبية SLE.
- التهابات الأوعية الدموية داخل الكلى، أو كبيبات الكلى (مواطن ترشيح الدم داخل الوحدات الكلوية الدقيقة)، وخاصة بأنواع معينة من الأجسام المضادة IgA.
- التسمم بالمعادن الثقيلة، مثل التسمم بالرصاص.
- حالات وراثية نادرة.
- متلازمة انحلال الدم اليوريمي عند الأطفال.
- تضيق الشريان الكلوي.

- مرض السكري... كيف يتسبب بضعف الكلى؟
> يمثل الفشل الكلوي أحد أبرز المضاعفات المحتملة للإصابة بمرض السكري، وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC أن من بين المصابين بالمرحلة النهائية لمرض الكلى ESRD (بما يتطلب إما البدء بإجراء الغسيل الكلوي Renal Dialysis أو الخضوع لعملية زراعة الكلية Renal Transplantation)، كان مرض السكري هو السبب في حصول الفشل الكلوي لدى 44 في المائة منهم.
وتضيف أن مرضى السكري يُمكنهم منع حصول ذلك، عبر نجاح المتابعة العلاجية في خفض عوامل الخطورة Risk Factors، والتي من أهمها ارتفاع نسبة السكر في الدم Hyperglycemia وارتفاع ضغط الدم. وكذلك عبر المعالجة الأفضل لحالات تدهور وظائف الكلى في بداياته، والتي تتضمن تناول المرضى لنوعية معينة من أدوية خفض ارتفاع الضغط، التي تُبطء من التدهور في عمل الكلية، إضافة إلى المساهمة في خفض الارتفاع في ضغط الدم. وأيضاً عبر إجراء تحليل كمية بروتين الألبيومين في البول Urine Albumin، الذي هو أحد المؤشرات المبكرة لحصول تلف في عمل الكلية نتيجة مرض السكري.
وللتوضيح، فإن كل كلية مكونة من مئات الآلاف من وحدات صغيرة تسمى نيفرون Nephron. وهي وحدات مهمتها: القيام بتصفية الدم، وإزالة المواد الكيميائية الضارة من الجسم، والتحكم في توازن السوائل بالجسم. ولدى مرضى السكري الذين لا تنضبط لديهم معدلات سكر الغلوكوز في الدم، يحصل اعتلال الكلية السكري Diabetic Nephropathy. وذلك نتيجة التغير ببطء في تركيب وحدة النيفرون. وتحديداً، تزداد سماكة مكوناته، وتظهر فيه ندبات صغيرة من الأنسجة الليفية، مما يتسبب في تسرب بروتين الألبومين Albumin من الدم إلى البول. وتجدر ملاحظة أن هذا الضرر في تراكيب الكليتين، قد يبدأ بالحصول قبل سنوات من بدء الشكوى من أي أعراض، وأيضاً ربما قبل أن يكتشف المريض أن لديه مرض السكري.
وللتأكد من سلامة وظائف الكلي لدى مرضى السكري، أو لمتابعة أي ضعف قد يطرأ عليها، يجدر إجراء عدد من الفحوصات، ومنها:
- تحليل نسبة تراكم السكر في هيموغلوبين الدم HbA1C. وهو ما يُعطي معدل مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
- تحليل الدم لمعرفة نسبة نتروجين اليوريا Urea Nitrogen ونسبة الكرياتنين Creatinine.
- تحليل البول للبحث عن بروتين يسمى ألبيومين الزلال Microalbuminuria Test. وغالباً ما يكون ارتفاع كمية هذا البروتين علامة على تلف الكلى.
- متابعة قراءات قياس ضغط الدم، لأن ارتفاع ضغط الدم يضر الكليتين، ووجود ضعف الكليتين يُصعّب التحكّم في ارتفاع ضغط الدم.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

صحتك غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)

غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

على الرغم من أن غسل الدجاج قبل الطهي عادة شائعة، فإن هيئات سلامة الغذاء في العديد من الدول تحذر من ذلك، فغسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

قد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول عبر النظام الغذائي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)

خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

خبيرة تغذية تتحدّث عن المفاتيح الأساسية التي تساعد في خسارة الوزن بعد سن ال40، مع الحفاظ على لياقة وصحة جيّدتين.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)

قلة النوم تزيد خطر السرطان قبل سن الخمسين

قلة النوم ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)
غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)
TT

غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)
غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)

على الرغم من أن غسل الدجاج قبل الطهي عادة شائعة في تحضير الطعام فإن هيئات سلامة الغذاء في العديد من الدول تحذّر من ذلك؛ فغسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع.

فهل يجب غسل الدجاج قبل الطهي؟

لا يجب غسل الدجاج قبل الطهي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فغسل الدجاج قبل الطهي لا يقتل الجراثيم، بل على العكس، ينشر الجراثيم الموجودة على الدجاج النيء. والطريقة الوحيدة لقتل الجراثيم على الدجاج النيء هي طهيه حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية.

وقد يكون ملمس الدجاج لزجاً أو يحتوي على سوائل زائدة من التخزين، لكن هذا لا يعني ضرورة غسله. يمكنك تجفيفه بمناشف ورقية، ثم التخلص من المناشف فوراً وغسل يديك.

ونقع الدجاج في الماء المالح أو محلول ملحي لا يجعله أنظف أو أكثر أماناً للأكل. وإذا اخترت نقع الدجاج فتأكد من التخلص من سائل النقع وغسل وتعقيم الوعاء والحوض وأي أسطح أخرى لامسها الدجاج جيداً.

ماذا يحدث عند غسل الدجاج قبل الطهي؟

عند غسل الدجاج، تنتشر الجراثيم منه إلى حوض وأسطح المطبخ، وغيرها. ولا يقضي الغسل على جميع الميكروبات الضارة. وهذا يعني أن مواد أخرى في مطبخك، مثل الأطعمة والخضراوات والفواكه قد تُصاب بالبكتيريا وتُسبب لك المرض.

ويُعدّ الدجاج مصدراً رئيسياً لبكتيريا السالمونيلا، وهي مرض ينتقل عن طريق الغذاء. وتُشير تقديرات المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن عبوة دجاج واحدة من كل 25 عبوة في متاجر البقالة مُلوثة بالسالمونيلا. ويُصاب ما يقرب من مليون شخص في الولايات المتحدة بالمرض سنوياً نتيجة تناول دواجن مُلوثة.

ما الممارسات الآمنة لطهي الدجاج؟

  • لا يُنصح بغسل الدجاج قبل طهيه.
  • خزّن الدجاج في الجزء السفلي من الثلاجة حتى لا تتسرب سوائله إلى الأطعمة الأخرى.
  • استخدم لوح تقطيع منفصل للدجاج النيء، ولا تضع أبداً طعاماً مطبوخاً أو خضراوات نيئة على سطح تقطيع الدجاج النيء نفسه.
  • اغسل الأسطح التي تلامس الدجاج النيء بالماء الساخن والصابون.
  • تأكد من طهي الدجاج حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية.
  • إذا كنت تعتقد أن الدجاج لم ينضج تماماً، فقم بطهيه أكثر.

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)
الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)
TT

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)
الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)

قد تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول بمرور الوقت، وقد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول عبر النظام الغذائي، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) على وجه الخصوص، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يعمل بعض المشروبات الشائعة، مثل منتجات الألبان كاملة الدسم والمشروبات السكرية، ضد أهدافك فيما يخص السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم، بينما يمكن أن تساعد مشروبات أخرى مثل الشاي الأخضر وعصير الرمان، في دعم مستويات الكوليسترول الصحية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما المشروبات التي ترفع مستويات الكوليسترول؟

المشروبات السكرية

تشير الدراسات إلى أن تناول المشروبات التي تحتوي على سكريات مضافة - كالمشروبات الغازية - بانتظام، يرتبط بارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو «الكوليسترول الضار» (LDL) وانخفاض مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة، أو «الكوليسترول الجيد» (HDL).

وتحفز هذه المُحليات، التي تُضاف عادةً إلى المشروبات السكرية أثناء إنتاجها، الجسم على إنتاج مزيد من الكوليسترول وتمنع تكسير الكوليسترول الموجود في الجسم.

مشروبات الألبان كاملة الدسم

على الرغم من أن منتجات الألبان تُعدّ جزءاً صحياً من نظام غذائي متوازن عند تناولها باعتدال، فإن هناك بعض أنواع مشروبات الألبان التي يجب الانتباه إليها إذا كنت تراقب مستويات الكوليسترول لديك.

ويحتوي حليب البقر كامل الدسم على سعرات حرارية ودهون مشبعة وكوليسترول أكثر من أنواع الحليب قليلة الدسم الأخرى. وينصح الخبراء عموماً بتناول الحليب الخالي من الدسم (أو منزوع الدسم) للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

القهوة مع المُبيضات عالية الدسم

إذا كنت تُضيف الحليب كامل الدسم أو أنواعاً مُعينة من المُبيضات عالية الدسم إلى قهوتك، فقد تُلحق بذلك الضرر بمستويات الكوليسترول لديك.

وتحتوي منتجات الألبان كاملة الدسم على كميات كبيرة من الدهون المُشبعة والكوليسترول، ويحتوي بعض مُبيضات القهوة على ما يصل إلى 5 غرامات من السكر المُضاف لكل ملعقة طعام. ولهذا السبب، يُنصح بتجنب إضافة المبيضات عالية الدسم أو السكر أو الحليب كامل الدسم، إلى فنجان قهوتك الصباحي للحفاظ على صحة قلبك.

مشروبات بزيت جوز الهند أو زيت النخيل

يُعدّ زيت جوز الهند وزيت النخيل من المصادر الشائعة للدهون المشبعة. وتوجد هذه الزيوت عادةً في: المشروبات المُصنّعة، ومساحيق المشروبات (الشوكولاته الساخنة أو القهوة سريعة التحضير)، وحليب جوز الهند وأنواع الحليب البديلة الأخرى وبعض المشروبات الرياضية. وينصح خبراء التغذية بتجنب اتباع نظام غذائي يومي غني بزيت النخيل أو زيت جوز الهند إذا كنت تريد خفض مستويات الكوليسترول لديك.

الكحول

يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم.

مشروبات خفض الكوليسترول

يساعد بعض المشروبات في خفض مستويات الكوليسترول الضار، وقد يزيد بعضها من الكوليسترول الجيد.

وإلى جانب شرب كميات وافرة من الماء، يُنصح بإضافة هذه المشروبات المفيدة إلى نظامك الغذائي:

  • الشاي الأخضر
  • حليب الشوفان
  • عصير الرمان
  • عصير التوت البري
  • حليب الصويا
  • عصير الطماطم
  • عصير الشمندر
  • عصير البرتقال

وبالإضافة إلى الحد من تناول المشروبات الغنية بالدهون المشبعة والسكريات، فهناك نصائح يوصي بها الخبراء لدعم مستويات الكوليسترول الصحية؛ مثل: ممارسة الرياضة والحركة البدنية بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد كل ليلة، ومحاولة التحكم في مستويات التوتر لديك، وتجنب التدخين أو الإقلاع عنه.


خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)
بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)
TT

خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)
بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)

مقابل كل الخسارات التي يتعرّض لها الجسم بعد سنّ الأربعين، ثمّة ربحٌ غير مرغوبٍ فيه هو الكيلوغرامات الزائدة، لا سيّما تلك التي تتحلّق حول البطن والمعدة.

في الأربعين وما فوق، يصبح المجهود المطلوب لخسارة الوزن مزدوجاً، وذلك بسبب 3 عوامل أساسية هي: تضاؤل الكتلة العضليّة، وتباطؤ عملية الأيض (metabolism)، والتغيّرات الهرمونيّة.

تفصّل إخصائية التغذية والمدرّبة الرياضية جويل نهرا لـ«الشرق الأوسط» تلك التحديات التي تطرأ على أجساد الأربعينيين، من دون أن تقفل نافذة الأمل في وجه الراغبين منهم في خسارة الوزن. فالحلول متوفّرة من خلال الحمية، والرياضة، وتعديلاتٍ بسيطة على أسلوب الحياة.

أيض أبطأ وعضل أقلّ

بدءاً من سن الأربعين تتجمّع الدهون في منطقة البطن (بيكسلز)

توضح نهرا أنّ الأيض أو الاستقلاب، أي العملية التي يقوم بها الجسم من أجل تحويل الغذاء إلى طاقة، يصبح أبطأ كلّما تقدّمَ المرء في السنّ. من بين أسباب ذلك تضاؤل الكتلة العضليّة، أي حجم العضل في الجسم. أما أبرز النتائج فصعوبة في حرق السعرات الحراريّة لا سيّما خلال الجلوس والامتناع عن الحركة، مما يؤدّي إلى زيادة الوزن حتى لو لم يكن الشخص يتناول كمية أكبر من الطعام.

تفادياً لخسارةٍ دراماتيكية في الكتلة العضليّة بعد الأربعين وتحفيزاً لعمليّة الأيض، تنصح نهرا بممارسة التمارين الرياضية من مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً؛ «لكن ليس أي تمرين، بل تحديداً رفع الأوزان، لأن المشي أو الركض أو حتى تمارين الكارديو وحدها لا تكفي لخسارة الوزن».

تمارين رفع الأوزان ضرورية بعد سن الأربعين (بيكسلز)

لعبة الهرمونات

أكان الإستروجين والبروجسترون لدى المرأة أو التستوستيرون لدى الرجل، كلّها هرمونات تتناقص بعد سن الأربعين. تلفت نهرا إلى أنّ هذا التحوّل هو سبب مباشر في تخزين الدهون حول البطن لدى الإناث والذكور، إضافةً إلى المساهمة في خسارة الكتلة العضليّة.

مفاتيح التعامل بوَعي مع تلاعب الهرمونات وتَناقصها هي: ممارسة الرياضة بانتظام، واعتماد حمية غذائية متوازنة، والسيطرة على التوتّر.

وفق نهرا، الحمية المثالية بعد الأربعين هي تلك التي تركّز على البروتين لأنها «تمنح شعوراً بالشبع وتحافظ على الكتلة العضليّة». لكنّ هذا لا يعني الاكتفاء بالبروتين، بل يجب تناول الحبوب الكاملة والخضار والفاكهة. وتتحدّث إخصائية التغذية عن وجوب الانتباه إلى مواعيد تناول الطعام، مع أفضليّة للوجبات الخفيفة كل ساعتين إلى 3 ساعات بدل قضاء ساعات طويلة من دون طعام وتجويع النفس أو الأكل كل نصف ساعة.

الأطعمة الغنية بالبروتين تمنح شعوراً بالشبع وتحافظ على الكتلة العضليّة (بيكسلز)

للتخفيف من احتمال تَراكُم الدهون في منطقة البطن، يجب تجنّب الوجبات الثقيلة ليلاً، ومضاعفة شرب المياه والسوائل كبديلٍ إلزاميّ عن المشروبات الغازيّة والعصائر المُحَلّاة غير الصحية. أما الكحول والسكّر فتحذّر منها نهرا بشكلٍ خاص «لأنها تتحوّل إلى دهون وتتجمّع في منطقة البطن والمعدة».

مقاومة الإنسولين

بعد بلوغ الأربعين، يصبح الجسم أكثر مقاومةً للإنسولين وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكّر في الدم. يمكن أن تؤدّي مقاومة الإنسولين إلى زيادة الوزن خصوصاً في منطقة البطن، وغالباً ما يكون من الصعب خسارة هذا الوزن الزائد.

يسهم شرب المياه في التخفيف من الدهون المحيطة بالبطن (بيكسلز)

في هذه الحال، يكمن الحل كذلك في اتّباع نظام غذائي صحي قائم على الخضار والفاكهة والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، وتجنّب الأطعمة المصنّعة والكربوهيدرات المكرّرة والسكّريّات.

الوزن الزائد من التوتّر الزائد

مع التقدّم في السن تتضاعف أسباب التوتّر، مما يرفع منسوب هرمون الكورتيزول في الجسم. وأحد مخاطر هذا الهرمون أنه يتسبب في تَراكُم الدهون خصوصاً حول البطن. فمن المعروف أنّ مستويات الكورتيزول المرتفعة تفتح الشهيّة على الأطعمة الغنية بالدهون والسكّر، لذلك نشعر بالرغبة في الأكل من دون توقّف عندما نكون عرضةً للتوتّر.

تنصح الإخصائية بمساعدة الذات على التخفيف من التوتّر، أما المخارجُ المناسبة لمَن تجاوزوا سنّ الأربعين فهي تمارين التأمّل، والتنفّس، واليوغا، والمشي في الطبيعة. كما تلفت نهرا إلى ضرورة الخضوع للفحوص الخاصة بالغدّة، بما أنها قد تكون هي الأخرى مسؤولة في بعض الأحيان عن زيادة الوزن بعد سن الأربعين.

تمارين اليوغا والتأمّل لتخفيف التوتر وتخفيض الكورتيزول (بيكسلز)

نومٌ قليل وزنٌ كبير

يلاحظ مَن تَجاوزوا الأربعين من العمر أنّ النوم يصبح أصعب، وهذا الأرق هو سبب إضافي في تكديس الكيلوغرامات غير المرغوب فيها. فاضطراب النوم يؤثّر على هرمونات الشهية مما يؤدّي إلى زيادة الشعور بالجوع. كما أنّ قلّة النوم تصعّب على الجسم التعافي وترميم العضلات بعد التمرين، مما يجعل الحفاظ على وزن صحي أكثر صعوبةً.

تنصح نهرا بإعطاء أولويّة للنوم السليم، بمعدّل 7 إلى 9 ساعات في الليلة الواحدة. أما الطريق إلى ذلك فيبدأ بالحدّ من استخدام الهاتف والشاشات قبل النوم، والحفاظ على جدول نوم منتظم، والتأكّد من أن الغرفة مظلمة وغير حارّة.

اضطراب النوم يصعّب خسارة الوزن بعد الأربعين (بيكسلز)

حذارٍ من الخمول

العدوّ الأول لخسارة الوزن وللحفاظ على الكتلة العضليّة هو الجلوس لفترات طويلة وعدم الحركة، لا سيما بعد سن الأربعين. لذلك يُنصَح بالقيام بأنشطة مسلّية ومحفّزة على الحركة في آنٍ معاً مثل المشي، والرقص، والسباحة، وركوب الدرّاجة الهوائيّة، وتمارين التمدّد، وحتى استخدام مكتب أو طاولة مرتفعة لوضع الحاسوب عليها تفادياً للجلوس المتواصل خلال ساعات العمل.

تطَمئن نهرا إلى أنّ خسارة الوزن بعد سنّ الأربعين ليست مستحيلة على الرغم من صعوبتها. ومن بين النصائح التي تُقدَّم إلى الأربعينيّين غير الراغبين في المخاطرة بأوزانهم، تدوين ما يأكلونه يومياً من أجل فهم عاداتهم الغذائيّة، وتفادي ما هو متكرّر ومُضرّ من بينها.