4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

منها جفاف الجسم والإفراط في تناول الأدوية المسكنة

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
TT

4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي

يولد الإنسان بكليتين تقعان في الجزء الخلفي من أعلى البطن، على جانبي العمود الفقري. وتزن كل كلية نحو 160 غراماً، يبلغ طولها ما بين 10 و16 سم.
وتتمثل الوظيفة الأساسية للكلى في تصفية الفضلات من الجسم، وإخراجها في البول. وإلى جانب ذلك، تقوم الكلى بضبط مستويات الشوارد (الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم وغيرها من العناصر)، لإبقائها وفق المعدلات الطبيعية، التي تضمن سلامة عمل أعضاء الجسم وحياته، وخاصة القلب والدماغ والعضلات. وكذلك تعمل الكلى على إفراز عدد من الهرمونات المهمة في ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وأيضاً الهرمون الذي يُحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء، وكذلك الهرمون اللازم لإنتاج فيتامين دي، الضروري للحفاظ على صحة العظام.
- عوامل مؤذية
الكليتان عضوان حساسان في الجسم يتأثران بالعوامل المؤذية، التي قد تتسبب بالضرر عليهما، وأهمها مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مجموعة أخرى من تلك العوامل المؤذية التي تتسبب بضعف الكليتين.
إلا أن من بينها أربعة أسباب شائعة، وما يميزها أنها ذات صلة بالسلوكيات اليومية. وهي:
1- الأدوية المسكنة للألم. هناك أنواع كثيرة من الأدوية قد تتسبب بضعف الكلى، ولكن تظل أدوية تسكين الألم Analgesics، أحد الأسباب الرئيسية في ضعف الكلى، وخاصة منها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAID، التي يستسهل البعض تكرار تناولها وبجرعات عالية، دون إدراك الآثار الجانبية طويلة المدى التي يمكن أن تضر الكلى. وذلك ليس فقط لمنْ لديهم بالأصل ضعف في الكلى، بل حتى الأشخاص الطبيعيين.
وعادة، لا يتنبه المرء إلى وجود ضعف الكلى لديه إلا بالصدفة، مثل عند إجراء تحاليل الدم لأسباب لا علاقة لها بالكلى، أو بعد أن يتفاقم الضعف الكلوي إلى مراحل متقدمة. ولذا يجدر التقليل من الاستخدام المنتظم لأدوية تسكين الألم، وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها، وتناولها وفق التوصية الطبية لحالات محددة تتطلب ذلك. والطبيب، وإن كان يصفها لفترات طويلة لحالات مرضية مزمنة، فإنه عادة يجعل ذلك عند الضرورة، وبأقل جرعة ممكنة، ويُتابع نتائج تحاليل وظائف الكلى.
ويفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «إذا كنت تتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بانتظام، فتحدث إلى طبيبك لكي يتمكن من متابعة حالتك ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة. ولا يؤدي تجاوز الجرعة الموصى بها إلى تخفيف الألم، بل ربما يزيد من خطر التعرض لآثار جانبية خطيرة».
تعرّف على مخاطر أدوية الألم الشائعة وفوائدها بحيث يمكنك اتخاذ خيارات آمنة أثناء البحث عن الحل. ويمكن أن يؤدي تناول جرعات كبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى حدوث مشكلات في الكلى. وتزداد خطورة هذه الحالات حسب العمر وعند الإصابة بمشكلات صحية أخرى، مثل داء السكري، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بالقرح المعدية أو الارتجاع المعدي المريئي، وأمراض الكلى».
2- الملح والصوديوم. الصوديوم من الناحية الفسيولوجية، عنصر ضروري للحفاظ على صحة وكفاءة عمل خلايا الجسم. واحتياج الجسم لهذا العنصر محدود. ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية. ولكن يظل الإفراط في تناول الصوديوم شائعاً جداً في أرجاء العالم كافة، رغم أنه أمر مؤذٍ للجسم، وخاصة أنه يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي الإضرار بالكليتين، وكذلك زيادة فرص الإصابة بحصوات الكلى. وأيضاً يتسبب بتفاقم تداعيات المشكلات الصحية الأخرى، مثل مرض السكري وأمراض القلب واحتباس الماء في الجسم والسكتة الدماغية وفشل القلب.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الصوديوم، فإن الجسم لا يستطيع التخلّص منها كلها عبر الكلى في البول، أو عبر سائل العرق على سطح الجلد. وبالتالي يضطر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي يحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما بالتالي يتسبب في زيادة إنهاك القلب والكليتين وزيادة ضغط الدم.
وكمية الصوديوم التي يحتاجها الجسم في اليوم، هي أقل من نحو ملعقة شاي من الملح. ولكن تظل إشكالية تناول الصوديوم أن ملح الطعام «أحد» العناصر الغذائية التي تحتوي على الصوديوم، وليس «المصدر الوحيد». حيث يُشكل الملح نحو 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.
وتفيد المصادر الطبية أن غالبية الصوديوم يأتي من أطعمة معينة ليست شديدة الملوحة في الطعم، مثل: الخبز، واللحوم الباردة المصنعة، والبيتزا، والشوربات السريعة التحضير، وسندويشات المأكولات السريعة، والجبن، وأطباق المعكرونة، والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار، لأن غالبها يحتوي مركبات كيميائية غنية بالصوديوم، وليس طعمها مالحاً جداً.
ويقول أطباء «مايو كلينك»: «معظم الفاكهة والخضراوات واللحوم الطازجة تحتوي على كميات منخفضة من الصوديوم بشكل طبيعي. وعادة ما تشتمل المأكولات والوجبات التي تُحضَر في المطاعم على كميات كبيرة من الصوديوم».

- الجفاف والاحتباس
3- الماء وجفاف الجسم. يشكل الماء أكثر من 60 في المائة من وزن الجسم. ويحدث جفاف الجسم عن الماء، إما عند عدم تناول الكميات الكافية منه، أو عندما نفقد الماء بسبب الإسهال أو القيء أو التعرق أو الإخراج المفرط للماء في البول، كالذي يحصل لدى مرضى السكري عند ارتفاع نسبة السكر في الدم.
وبالنسبة للكليتين، فإن الماء عنصر حيوي جداً لهما من ثلاثة جوانب رئيسية، هي:
- ضمان «كفاءة» عملهما المتواصل في ضبط نسبة معادن الشوارد في الجسم والتخلص من السموم والفضلات والمركبات الكيميائية الأخرى الضارة بالجسم.
- يساعد الماء في الحفاظ على الأوعية الدموية مفتوحة، كي يتدفق الدم بحرية إلى الكليتين، ليمدهما بالغذاء والأكسجين، لضمان استمرارية «الحفاظ» على سلامة مكوناتهما.
- تجنب تكوين حصوات الكلى المؤلمة والمتسببة بالضرر عليها، وكذلك تقليل احتمالات حصول التهابات ميكروبية في المسالك البولية.
وللتوضيح، فعند توفر الماء في سائل الدم، ترتفع قدرة الكليتين على تصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة، وإخراجها من الجسم مع سائل البول. والعكس صحيح، حيث يتسبب جفاف الجسم باضطرار الكليتين لإعطاء الأولوية لحفظ كمية الماء في الجسم، وعدم التركيز في إخراج السموم والفضلات والمركبات الضارة من الجسم. مما يتسبب بتراكم الفضلات والأحماض في الجسم. كما يمكن أن يحصل سدد في أنابيب الكلى الدقيقة ببروتينات العضلات (الميوغلوبين). وكل هذه الأشياء يمكن أن تؤذي الكلى.
ولا توجد كمية محددة من الماء يجدر تناولها يومياً من قبل كل الناس، بل الوسيلة الأفضل لمعرفة الإنسان أنه يتناول الكميات الكافية من الماء، هو لون البول. والطبيعي أن يكون لون البول شفافاً أو أصفر فاتح جداً. والبول ذو اللون الأصفر الداكن، هو علامة على أن الجسم بحاجة إلى الماء.
وعند ذكر «تناول» الماء، ليس المقصود فقط «شرب» الماء الصافي، بل كثير من الخضراوات والفواكه والأطعمة (كالحساء) والمشروبات (الحليب، القهوة، الشاي وغيره) هي بالفعل غنية بالماء.
4- احتباس البول. المسالك البولية مصممة بحيث يتدفق البول من الكلى، عبر الحالبين إلى المثانة، ثم الخروج عبر الإحليل. وعندما يحصل احتباس بولي، نتيجة عدم إفراغ البول من المثانة، تتضخم المثانة، وقد يعود البول إلى الكليتين. وحينئذ، يمكن أن تمتلئ الكليتان بالبول لدرجة أنها تنتفخ وتضغط على الأعضاء المجاورة. ويمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى تلف الكلى، والإصابة بأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي.
وإضافة إلى تلف الكليتين، قد يتسبب احتباس البول لفترات طويلة، في تمدد حجم المثانة كثيراً. وبالتالي تتلف عضلات المثانة. وتلف عضلات المثانة يعني ترهل المثانة، إذ تمسي غير قادرة على الضغط لإخراج البول الذي يتجمع فيها، أي لا تعمل بشكل صحيح في الضغط لإخراج البول. وعدم إفراغ البول من المثانة تماماً، يتيح للبكتيريا فرصة للتكاثر وإصابة المسالك البولية بالالتهابات، التي قد تنتشر لتصل إلى الكليتين. كما قد يتسبب بحصول سلس البول. وأيضاً قد يتسبب بتكرار إلحاح الرغبة في التبول، دون إخراج الكثير منه.
واحتباس البول قد يكون «إرادياً» نتيجة عدم الاستجابة لنداء الجسم عند نشوء إلحاح الرغبة بضرورة القيام بالتبول، أي عدم الذهاب للحمام للتبول وتأخير ذلك لفترات طويلة. وكذلك قد يكون «قسرياً» نتيجة تضخم البروستاتا أو وجود حصوات في المسالك البولية وغيرها من الأسباب المرضية.

- ضعف الكلى... عوامل مرضية عديدة
> يفيد المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم من أهم الأسباب المرضية لحصول ضعف الكلى. ويضيف: «وتشمل الأسباب الأخرى لأمراض الكلى:
- اضطراب وراثي يسبب نمو العديد من الخراجات في الكلى، مرض الكلى المتعدد الكيسات (PKD).
- العدوى الميكروبية في الجهاز البولي.
- تناول أحد الأدوية ذات التأثير السمّي على الكلى.
- أمراض اضطرابات المناعة الذاتية، التي يهاجم فيها الجهاز المناعي للجسم خلاياه وأعضاءه، كمرض الذئبية SLE.
- التهابات الأوعية الدموية داخل الكلى، أو كبيبات الكلى (مواطن ترشيح الدم داخل الوحدات الكلوية الدقيقة)، وخاصة بأنواع معينة من الأجسام المضادة IgA.
- التسمم بالمعادن الثقيلة، مثل التسمم بالرصاص.
- حالات وراثية نادرة.
- متلازمة انحلال الدم اليوريمي عند الأطفال.
- تضيق الشريان الكلوي.

- مرض السكري... كيف يتسبب بضعف الكلى؟
> يمثل الفشل الكلوي أحد أبرز المضاعفات المحتملة للإصابة بمرض السكري، وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC أن من بين المصابين بالمرحلة النهائية لمرض الكلى ESRD (بما يتطلب إما البدء بإجراء الغسيل الكلوي Renal Dialysis أو الخضوع لعملية زراعة الكلية Renal Transplantation)، كان مرض السكري هو السبب في حصول الفشل الكلوي لدى 44 في المائة منهم.
وتضيف أن مرضى السكري يُمكنهم منع حصول ذلك، عبر نجاح المتابعة العلاجية في خفض عوامل الخطورة Risk Factors، والتي من أهمها ارتفاع نسبة السكر في الدم Hyperglycemia وارتفاع ضغط الدم. وكذلك عبر المعالجة الأفضل لحالات تدهور وظائف الكلى في بداياته، والتي تتضمن تناول المرضى لنوعية معينة من أدوية خفض ارتفاع الضغط، التي تُبطء من التدهور في عمل الكلية، إضافة إلى المساهمة في خفض الارتفاع في ضغط الدم. وأيضاً عبر إجراء تحليل كمية بروتين الألبيومين في البول Urine Albumin، الذي هو أحد المؤشرات المبكرة لحصول تلف في عمل الكلية نتيجة مرض السكري.
وللتوضيح، فإن كل كلية مكونة من مئات الآلاف من وحدات صغيرة تسمى نيفرون Nephron. وهي وحدات مهمتها: القيام بتصفية الدم، وإزالة المواد الكيميائية الضارة من الجسم، والتحكم في توازن السوائل بالجسم. ولدى مرضى السكري الذين لا تنضبط لديهم معدلات سكر الغلوكوز في الدم، يحصل اعتلال الكلية السكري Diabetic Nephropathy. وذلك نتيجة التغير ببطء في تركيب وحدة النيفرون. وتحديداً، تزداد سماكة مكوناته، وتظهر فيه ندبات صغيرة من الأنسجة الليفية، مما يتسبب في تسرب بروتين الألبومين Albumin من الدم إلى البول. وتجدر ملاحظة أن هذا الضرر في تراكيب الكليتين، قد يبدأ بالحصول قبل سنوات من بدء الشكوى من أي أعراض، وأيضاً ربما قبل أن يكتشف المريض أن لديه مرض السكري.
وللتأكد من سلامة وظائف الكلي لدى مرضى السكري، أو لمتابعة أي ضعف قد يطرأ عليها، يجدر إجراء عدد من الفحوصات، ومنها:
- تحليل نسبة تراكم السكر في هيموغلوبين الدم HbA1C. وهو ما يُعطي معدل مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
- تحليل الدم لمعرفة نسبة نتروجين اليوريا Urea Nitrogen ونسبة الكرياتنين Creatinine.
- تحليل البول للبحث عن بروتين يسمى ألبيومين الزلال Microalbuminuria Test. وغالباً ما يكون ارتفاع كمية هذا البروتين علامة على تلف الكلى.
- متابعة قراءات قياس ضغط الدم، لأن ارتفاع ضغط الدم يضر الكليتين، ووجود ضعف الكليتين يُصعّب التحكّم في ارتفاع ضغط الدم.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».