4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

منها جفاف الجسم والإفراط في تناول الأدوية المسكنة

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
TT

4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي

يولد الإنسان بكليتين تقعان في الجزء الخلفي من أعلى البطن، على جانبي العمود الفقري. وتزن كل كلية نحو 160 غراماً، يبلغ طولها ما بين 10 و16 سم.
وتتمثل الوظيفة الأساسية للكلى في تصفية الفضلات من الجسم، وإخراجها في البول. وإلى جانب ذلك، تقوم الكلى بضبط مستويات الشوارد (الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم وغيرها من العناصر)، لإبقائها وفق المعدلات الطبيعية، التي تضمن سلامة عمل أعضاء الجسم وحياته، وخاصة القلب والدماغ والعضلات. وكذلك تعمل الكلى على إفراز عدد من الهرمونات المهمة في ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وأيضاً الهرمون الذي يُحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء، وكذلك الهرمون اللازم لإنتاج فيتامين دي، الضروري للحفاظ على صحة العظام.
- عوامل مؤذية
الكليتان عضوان حساسان في الجسم يتأثران بالعوامل المؤذية، التي قد تتسبب بالضرر عليهما، وأهمها مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مجموعة أخرى من تلك العوامل المؤذية التي تتسبب بضعف الكليتين.
إلا أن من بينها أربعة أسباب شائعة، وما يميزها أنها ذات صلة بالسلوكيات اليومية. وهي:
1- الأدوية المسكنة للألم. هناك أنواع كثيرة من الأدوية قد تتسبب بضعف الكلى، ولكن تظل أدوية تسكين الألم Analgesics، أحد الأسباب الرئيسية في ضعف الكلى، وخاصة منها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAID، التي يستسهل البعض تكرار تناولها وبجرعات عالية، دون إدراك الآثار الجانبية طويلة المدى التي يمكن أن تضر الكلى. وذلك ليس فقط لمنْ لديهم بالأصل ضعف في الكلى، بل حتى الأشخاص الطبيعيين.
وعادة، لا يتنبه المرء إلى وجود ضعف الكلى لديه إلا بالصدفة، مثل عند إجراء تحاليل الدم لأسباب لا علاقة لها بالكلى، أو بعد أن يتفاقم الضعف الكلوي إلى مراحل متقدمة. ولذا يجدر التقليل من الاستخدام المنتظم لأدوية تسكين الألم، وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها، وتناولها وفق التوصية الطبية لحالات محددة تتطلب ذلك. والطبيب، وإن كان يصفها لفترات طويلة لحالات مرضية مزمنة، فإنه عادة يجعل ذلك عند الضرورة، وبأقل جرعة ممكنة، ويُتابع نتائج تحاليل وظائف الكلى.
ويفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «إذا كنت تتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بانتظام، فتحدث إلى طبيبك لكي يتمكن من متابعة حالتك ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة. ولا يؤدي تجاوز الجرعة الموصى بها إلى تخفيف الألم، بل ربما يزيد من خطر التعرض لآثار جانبية خطيرة».
تعرّف على مخاطر أدوية الألم الشائعة وفوائدها بحيث يمكنك اتخاذ خيارات آمنة أثناء البحث عن الحل. ويمكن أن يؤدي تناول جرعات كبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى حدوث مشكلات في الكلى. وتزداد خطورة هذه الحالات حسب العمر وعند الإصابة بمشكلات صحية أخرى، مثل داء السكري، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بالقرح المعدية أو الارتجاع المعدي المريئي، وأمراض الكلى».
2- الملح والصوديوم. الصوديوم من الناحية الفسيولوجية، عنصر ضروري للحفاظ على صحة وكفاءة عمل خلايا الجسم. واحتياج الجسم لهذا العنصر محدود. ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية. ولكن يظل الإفراط في تناول الصوديوم شائعاً جداً في أرجاء العالم كافة، رغم أنه أمر مؤذٍ للجسم، وخاصة أنه يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي الإضرار بالكليتين، وكذلك زيادة فرص الإصابة بحصوات الكلى. وأيضاً يتسبب بتفاقم تداعيات المشكلات الصحية الأخرى، مثل مرض السكري وأمراض القلب واحتباس الماء في الجسم والسكتة الدماغية وفشل القلب.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الصوديوم، فإن الجسم لا يستطيع التخلّص منها كلها عبر الكلى في البول، أو عبر سائل العرق على سطح الجلد. وبالتالي يضطر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي يحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما بالتالي يتسبب في زيادة إنهاك القلب والكليتين وزيادة ضغط الدم.
وكمية الصوديوم التي يحتاجها الجسم في اليوم، هي أقل من نحو ملعقة شاي من الملح. ولكن تظل إشكالية تناول الصوديوم أن ملح الطعام «أحد» العناصر الغذائية التي تحتوي على الصوديوم، وليس «المصدر الوحيد». حيث يُشكل الملح نحو 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.
وتفيد المصادر الطبية أن غالبية الصوديوم يأتي من أطعمة معينة ليست شديدة الملوحة في الطعم، مثل: الخبز، واللحوم الباردة المصنعة، والبيتزا، والشوربات السريعة التحضير، وسندويشات المأكولات السريعة، والجبن، وأطباق المعكرونة، والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار، لأن غالبها يحتوي مركبات كيميائية غنية بالصوديوم، وليس طعمها مالحاً جداً.
ويقول أطباء «مايو كلينك»: «معظم الفاكهة والخضراوات واللحوم الطازجة تحتوي على كميات منخفضة من الصوديوم بشكل طبيعي. وعادة ما تشتمل المأكولات والوجبات التي تُحضَر في المطاعم على كميات كبيرة من الصوديوم».

- الجفاف والاحتباس
3- الماء وجفاف الجسم. يشكل الماء أكثر من 60 في المائة من وزن الجسم. ويحدث جفاف الجسم عن الماء، إما عند عدم تناول الكميات الكافية منه، أو عندما نفقد الماء بسبب الإسهال أو القيء أو التعرق أو الإخراج المفرط للماء في البول، كالذي يحصل لدى مرضى السكري عند ارتفاع نسبة السكر في الدم.
وبالنسبة للكليتين، فإن الماء عنصر حيوي جداً لهما من ثلاثة جوانب رئيسية، هي:
- ضمان «كفاءة» عملهما المتواصل في ضبط نسبة معادن الشوارد في الجسم والتخلص من السموم والفضلات والمركبات الكيميائية الأخرى الضارة بالجسم.
- يساعد الماء في الحفاظ على الأوعية الدموية مفتوحة، كي يتدفق الدم بحرية إلى الكليتين، ليمدهما بالغذاء والأكسجين، لضمان استمرارية «الحفاظ» على سلامة مكوناتهما.
- تجنب تكوين حصوات الكلى المؤلمة والمتسببة بالضرر عليها، وكذلك تقليل احتمالات حصول التهابات ميكروبية في المسالك البولية.
وللتوضيح، فعند توفر الماء في سائل الدم، ترتفع قدرة الكليتين على تصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة، وإخراجها من الجسم مع سائل البول. والعكس صحيح، حيث يتسبب جفاف الجسم باضطرار الكليتين لإعطاء الأولوية لحفظ كمية الماء في الجسم، وعدم التركيز في إخراج السموم والفضلات والمركبات الضارة من الجسم. مما يتسبب بتراكم الفضلات والأحماض في الجسم. كما يمكن أن يحصل سدد في أنابيب الكلى الدقيقة ببروتينات العضلات (الميوغلوبين). وكل هذه الأشياء يمكن أن تؤذي الكلى.
ولا توجد كمية محددة من الماء يجدر تناولها يومياً من قبل كل الناس، بل الوسيلة الأفضل لمعرفة الإنسان أنه يتناول الكميات الكافية من الماء، هو لون البول. والطبيعي أن يكون لون البول شفافاً أو أصفر فاتح جداً. والبول ذو اللون الأصفر الداكن، هو علامة على أن الجسم بحاجة إلى الماء.
وعند ذكر «تناول» الماء، ليس المقصود فقط «شرب» الماء الصافي، بل كثير من الخضراوات والفواكه والأطعمة (كالحساء) والمشروبات (الحليب، القهوة، الشاي وغيره) هي بالفعل غنية بالماء.
4- احتباس البول. المسالك البولية مصممة بحيث يتدفق البول من الكلى، عبر الحالبين إلى المثانة، ثم الخروج عبر الإحليل. وعندما يحصل احتباس بولي، نتيجة عدم إفراغ البول من المثانة، تتضخم المثانة، وقد يعود البول إلى الكليتين. وحينئذ، يمكن أن تمتلئ الكليتان بالبول لدرجة أنها تنتفخ وتضغط على الأعضاء المجاورة. ويمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى تلف الكلى، والإصابة بأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي.
وإضافة إلى تلف الكليتين، قد يتسبب احتباس البول لفترات طويلة، في تمدد حجم المثانة كثيراً. وبالتالي تتلف عضلات المثانة. وتلف عضلات المثانة يعني ترهل المثانة، إذ تمسي غير قادرة على الضغط لإخراج البول الذي يتجمع فيها، أي لا تعمل بشكل صحيح في الضغط لإخراج البول. وعدم إفراغ البول من المثانة تماماً، يتيح للبكتيريا فرصة للتكاثر وإصابة المسالك البولية بالالتهابات، التي قد تنتشر لتصل إلى الكليتين. كما قد يتسبب بحصول سلس البول. وأيضاً قد يتسبب بتكرار إلحاح الرغبة في التبول، دون إخراج الكثير منه.
واحتباس البول قد يكون «إرادياً» نتيجة عدم الاستجابة لنداء الجسم عند نشوء إلحاح الرغبة بضرورة القيام بالتبول، أي عدم الذهاب للحمام للتبول وتأخير ذلك لفترات طويلة. وكذلك قد يكون «قسرياً» نتيجة تضخم البروستاتا أو وجود حصوات في المسالك البولية وغيرها من الأسباب المرضية.

- ضعف الكلى... عوامل مرضية عديدة
> يفيد المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم من أهم الأسباب المرضية لحصول ضعف الكلى. ويضيف: «وتشمل الأسباب الأخرى لأمراض الكلى:
- اضطراب وراثي يسبب نمو العديد من الخراجات في الكلى، مرض الكلى المتعدد الكيسات (PKD).
- العدوى الميكروبية في الجهاز البولي.
- تناول أحد الأدوية ذات التأثير السمّي على الكلى.
- أمراض اضطرابات المناعة الذاتية، التي يهاجم فيها الجهاز المناعي للجسم خلاياه وأعضاءه، كمرض الذئبية SLE.
- التهابات الأوعية الدموية داخل الكلى، أو كبيبات الكلى (مواطن ترشيح الدم داخل الوحدات الكلوية الدقيقة)، وخاصة بأنواع معينة من الأجسام المضادة IgA.
- التسمم بالمعادن الثقيلة، مثل التسمم بالرصاص.
- حالات وراثية نادرة.
- متلازمة انحلال الدم اليوريمي عند الأطفال.
- تضيق الشريان الكلوي.

- مرض السكري... كيف يتسبب بضعف الكلى؟
> يمثل الفشل الكلوي أحد أبرز المضاعفات المحتملة للإصابة بمرض السكري، وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC أن من بين المصابين بالمرحلة النهائية لمرض الكلى ESRD (بما يتطلب إما البدء بإجراء الغسيل الكلوي Renal Dialysis أو الخضوع لعملية زراعة الكلية Renal Transplantation)، كان مرض السكري هو السبب في حصول الفشل الكلوي لدى 44 في المائة منهم.
وتضيف أن مرضى السكري يُمكنهم منع حصول ذلك، عبر نجاح المتابعة العلاجية في خفض عوامل الخطورة Risk Factors، والتي من أهمها ارتفاع نسبة السكر في الدم Hyperglycemia وارتفاع ضغط الدم. وكذلك عبر المعالجة الأفضل لحالات تدهور وظائف الكلى في بداياته، والتي تتضمن تناول المرضى لنوعية معينة من أدوية خفض ارتفاع الضغط، التي تُبطء من التدهور في عمل الكلية، إضافة إلى المساهمة في خفض الارتفاع في ضغط الدم. وأيضاً عبر إجراء تحليل كمية بروتين الألبيومين في البول Urine Albumin، الذي هو أحد المؤشرات المبكرة لحصول تلف في عمل الكلية نتيجة مرض السكري.
وللتوضيح، فإن كل كلية مكونة من مئات الآلاف من وحدات صغيرة تسمى نيفرون Nephron. وهي وحدات مهمتها: القيام بتصفية الدم، وإزالة المواد الكيميائية الضارة من الجسم، والتحكم في توازن السوائل بالجسم. ولدى مرضى السكري الذين لا تنضبط لديهم معدلات سكر الغلوكوز في الدم، يحصل اعتلال الكلية السكري Diabetic Nephropathy. وذلك نتيجة التغير ببطء في تركيب وحدة النيفرون. وتحديداً، تزداد سماكة مكوناته، وتظهر فيه ندبات صغيرة من الأنسجة الليفية، مما يتسبب في تسرب بروتين الألبومين Albumin من الدم إلى البول. وتجدر ملاحظة أن هذا الضرر في تراكيب الكليتين، قد يبدأ بالحصول قبل سنوات من بدء الشكوى من أي أعراض، وأيضاً ربما قبل أن يكتشف المريض أن لديه مرض السكري.
وللتأكد من سلامة وظائف الكلي لدى مرضى السكري، أو لمتابعة أي ضعف قد يطرأ عليها، يجدر إجراء عدد من الفحوصات، ومنها:
- تحليل نسبة تراكم السكر في هيموغلوبين الدم HbA1C. وهو ما يُعطي معدل مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
- تحليل الدم لمعرفة نسبة نتروجين اليوريا Urea Nitrogen ونسبة الكرياتنين Creatinine.
- تحليل البول للبحث عن بروتين يسمى ألبيومين الزلال Microalbuminuria Test. وغالباً ما يكون ارتفاع كمية هذا البروتين علامة على تلف الكلى.
- متابعة قراءات قياس ضغط الدم، لأن ارتفاع ضغط الدم يضر الكليتين، ووجود ضعف الكليتين يُصعّب التحكّم في ارتفاع ضغط الدم.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ على معدة فارغة صباحا؟

صحتك لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ على معدة فارغة صباحا؟

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب، بل قد يُحسّن صحتك أيضاً. اكتشف كيف يُمكن لإضافة الماء الساخن إلى روتينك اليومي أن يُحسّن صحتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التمر غني بالكربوهيدرات سهلة الهضم وتمدّ الجسم بالطاقة قبل التمرين (بيكسباي)

ماذا يحدث لطاقتك عند تناول التمر قبل التمرين؟

يُعدّ التمر وجبة خفيفة ممتازة قبل التمرين بالنسبة لمعظم الناس؛ فهو غني بالكربوهيدرات سهلة الهضم، التي تمدّ الجسم بالطاقة اللازمة للتمرين بسرعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)

هل الرمان غني بمضادات الأكسدة؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الرمان يُعدّ غنياً جداً بمضادات الأكسدة، وهو أحد أسباب تصنيفه ضمن «الفاكهة الخارقة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر فاكهة حلوة ووجبة خفيفة شائعة؛ نظراً إلى مذاقها الشهي وسهولة تناولها كاملة دون إحداث فوضى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الخلود للنوم في وقت محدد يساعد على ضمان نوم هانئ دون أرق (رويترز)

4 عادات أساسية لتحسين جودة النوم

يكشف تقرير أن النظام الغذائي والرياضة ليسا ضروريَين فقط لإنقاص الوزن والحفاظ على صحة الجسم، بل هما أداتان أساسيتان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ على معدة فارغة صباحا؟

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)
لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ على معدة فارغة صباحا؟

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)
لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب، بل قد يُحسّن صحتك أيضاً. اكتشف كيف يُمكن لإضافة الماء الدافئ إلى روتينك اليومي أن يُحسّن ترطيب جسمك، ويُعزّز عملية الأيض، ويُوفّر لك شعوراً بالراحة.

1. ترطيب أفضل

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الجفاف، الذي يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل حيث يؤثر الترطيب بشكل مباشر على:

  • الوظائف العصبية
  • الهضم
  • صحة الجلد
  • وظائف الكلى

كذلك، يُساعد شرب الماء الدافئ، خاصةً خلال أشهر الشتاء الباردة، على تهدئة الأعصاب، ما يُشجّعك على شرب مزيد من الماء وتعويض السوائل المفقودة.

2. تقليل الارتعاش في البرد

قد يساعد شرب الماء الدافئ عند انخفاض درجة الحرارة على تقليل الارتعاش من خلال تنظيم درجة حرارة الجسم الداخلية. إذ يمكن أن يؤدي تناول السائل الدافئ إلى رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتاً، ما قد يقلل من حاجة الجسم للارتعاش لتوليد الحرارة.

يشير الخبراء إلى أن فوائد شرب الماء الدافئ تزداد مع الكمية المستهلكة. بالإضافة إلى ذلك، فإن شرب الماء الدافئ أثناء ممارسة الرياضة في البرد يمكن أن يؤثر إيجاباً على الأداء ومستويات الراحة.

اكتشف كيف يساعد الموز على خفض ضغط الدم

3. تحسين الدورة الدموية

تعمل الحرارة والدفء على توسيع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية في الجسم. ولهذا السبب غالباً ما تُوصف العلاجات الحرارية مثل الساونا والحمامات الدافئة لفوائد صحية متنوعة، بما في ذلك تحسين الدورة الدموية.

كذلك، يعمل شرب الماء الدافئ بطريقة مماثلة، فشرب الماء الدافئ بانتظام يمكن أن يدعم تدفق الدم.

4. تخفيف الألم

قد يُساعد تناول مشروب دافئ على إرخاء العضلات وتخفيف الألم. تُشير الدراسات إلى أن زيادة تدفق الدم الناتج عن العلاج الحراري الخارجي يُوصل الدم والمغذيات والأكسجين إلى عضلات الجسم، ويُقلل من مستويات حمض اللاكتيك الذي قد يُسبب ألم العضلات.

5. إنقاص الوزن

يُعد شرب الماء أسلوباً شائعاً لدعم محاولات إنقاص الوزن، لأن عملية التمثيل الغذائي تتطلب تناول كمية كافية من السوائل، وقد يكون للماء الدافئ فائدة إضافية لأنه يزيد من درجة حرارة الجسم ويُنشط عملية التمثيل الغذائي.

وجدت دراسة أُجريت عام 2023 أن شرب من 6 إلى 8 أكواب من الماء الساخن بدلاً من الماء العادي قد يُساعد على إنقاص الوزن.

الأمعاء الصحية تساعد في إدارة القلق... كيف؟

6. تحسين الهضم

يحتاج الجهاز الهضمي إلى الترطيب لتحريك الطعام عبر الجسم بشكل سليم والحفاظ على توازن الأمعاء، ويساعد شرب الماء الدافئ أو الساخن على الهضم عن طريق إرخاء عضلات الجهاز الهضمي والحفاظ على سلاسة عمله. وقد وجدت بعض الدراسات أن شرب الماء الدافئ أو الساخن قبل الوجبة يدعم الهضم.

تشير الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن شرب الماء الدافئ خلال فصول البرد يدعم بيئة معوية صحية.

7. تخفيف الإمساك

غالباً ما يكون سبب الإمساك عدم شرب كمية كافية من السوائل، وقد يُسهم شرب الماء الدافئ أو الساخن في دعم انتظام حركة الأمعاء.

تُظهر بعض الأبحاث أن تناول الماء الدافئ بدرجة حرارة الجسم يدعم الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء بشكل إيجابي.

8. تخفيف احتقان الأنف

يُعد استنشاق البخار علاجاً منزلياً شائعاً لتخفيف احتقان الأنف، وغالباً ما يُنصح بشرب الشاي عند الشعور بالمرض. استنشاق البخار وتناول مشروب ساخن (كالماء) يُساعد في تخفيف احتقان الأنف عن طريق تفتيت المخاط وفتح الجيوب الأنفية. تشير بعض الأدلة إلى أنه يُعزز جهاز المناعة، ما يُساعد على مكافحة العدوى وتخفيف الأعراض.

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

9. دعم وظائف الجهاز العصبي

يحتاج الجهاز العصبي المركزي في الجسم إلى الترطيب ليعمل بشكل سليم. عدم الحصول على كمية كافية من السوائل قد يُؤثر سلباً على بعض وظائف الدماغ وتنظيم المزاج. وجدت إحدى الدراسات أن شرب كمية كافية من الماء يدعم نشاط الدماغ أثناء الأنشطة المُرهقة ويُقلل من مستويات القلق المُبلغ عنها.

10. تقليل التوتر

قد يُساعد الحفاظ على رطوبة الجسم في تحسين المزاج لأنه يدعم الجهاز العصبي المركزي. تشير الدراسات إلى أن عدم شرب كمية كافية من الماء يُقلل من القدرة على الشعور بالهدوء والرضا والمشاعر الإيجابية الأخرى. وتشير دراسة حديثة إلى أن شرب السوائل الساخنة في الطقس البارد قد يكون له تأثير إيجابي على الاكتئاب، ويخفض مستويات التوتر، ويقلل من الأرق.

11. خفض مستويات السموم

تزعم العديد من برامج ومنتجات تخليص الجسم من السموم قدرتها على طرد السموم من الجسم. ويرى بعض الخبراء أن تناول الماء الساخن قد يكون أحد هذه الطرق.

ويساعد شرب الماء الساخن على طرد السموم. يُسهم شرب مزيد من الماء عموماً في دعم صحة الكلى عن طريق تخفيف تركيز الفضلات في مجرى الدم. وبالإضافة إلى ذلك، لاحظ أطباء الروماتيزم أن شرب الماء أساسي لتنظيف الجسم، ومكافحة الالتهابات، والحفاظ على ترطيب المفاصل.


معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه
TT

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

يهدف التعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم إلى ضبط أي ارتفاعات غير طبيعية فيه، كما يهدف إلى حماية الأعضاء المستهدفة بالضرر من مرض ارتفاع ضغط الدم.

معالجة ارتفاع ضغط الدم

إليك الحقائ التالية التي عليك تذكرها عند بدء ومتابعة علاج ارتفاع ضغط الدم:

> مرض شائع: وفق ما تقوله منظمة الصحة العالمية (WHO) يُعد ارتفاع ضغط الدم مرضاً شائعاً، ولكنه قد يكون خطيراً إذا تُرك دون علاج. وقد لا يشعر الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بأي أعراض. ويُعد فحص ضغط الدم الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان المرء مصاباً بارتفاع ضغط الدم أم لا.

وارتفاع ضغط الدم هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة في العالم. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.4 مليار شخص بالغ من الفئة العمرية 30- 79 سنة في العالم مصابون بارتفاع ضغط الدم، أي ما يمثل نسبة 33 في المائة من السكان من هذه الفئة العمرية. ويعيش ثلثا البالغين من الفئة العمرية 30- 79 سنة المصابون بارتفاع ضغط الدم، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويُقدَّر أن نحو 600 مليون شخص من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون أنهم مصابون به، وأن حالة ارتفاع ضغط الدم تخضع للسيطرة لدى 23 في المائة فقط من البالغين المصابين بها فقط.

> الفحص بانتظام: يُمكن لأي شخص أن يُصاب بارتفاع ضغط الدم، ولذا يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام. ويشمل ذلك جميع الفئات العمرية، من الأطفال، والشباب، والبالغين، وكبار السن. ويوضح الجدول المرفَق التصنيف الطبي الحديث لمراحل ارتفاع ضغط الدم. وتقول منظمة الصحة العالمية: «ومن بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم: التقدُّم في العمر، والعوامل الوراثية، وزيادة الوزن والسمنة، وعدم ممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غني بالصوديوم، والإفراط في تعاطي الكحول. ويمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة -مثل اتباع نظام غذائي صحي، والإقلاع عن تعاطي التبغ، وزيادة النشاط البدني- على خفض مستوى ضغط الدم. ومع ذلك، قد يظل بعض الأشخاص بحاجة إلى أخذ أدوية».

> آثار طويلة الأمد على الأعضاء: المشكلة الرئيسية لارتفاع ضغط الدم تتمثل في الآثار السلبية الطويلة الأمد، والمُتلفة لعدد من أعضاء الجسم؛ حيث يُؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حدوث تغيرات بنيوية في عدد من الأعضاء، ما يؤدي إلى خلل في وظائفها المهمة. ويقول المتخصصون الطبيون في كلية طب جامعة بوسطن: «أظهرت دراسات عدة حتى الآن العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وأنواع مختلفة من تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم (Hypertension-Mediated Organ Damage). وما لم يتم علاجه، فإن المرض يتطور، وتتدهور تلك الأعضاء المستهدفة تدريجياً من دون أعراض أو بظهور الأعراض، ما يؤدي في النهاية إلى حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل واضح».

وتوصي إرشادات ارتفاع ضغط الدم الحالية لجمعية القلب الأميركية، بتقييم تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم، ضمن خطوات التقييم والمتابعة الإكلينيكية الروتينية لجميع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. كما يؤثر تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم على استراتيجيات الإدارة العلاجية لهؤلاء الأفراد. وأضافوا: «تؤكد المبادئ التوجيهية الوطنية والدولية لارتفاع ضغط الدم، على أهمية فحص الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بحثاً عن وجود تلف في الأعضاء الطرفية المُستهدفة بالضرر، وخصوصاً القلب والدماغ وشبكية العين والكلى والأوعية الدموية».

نظام غذائي صحي وتناول الأدوية

> اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه: وتوضح جمعية القلب الأميركية blob:https://web.whatsapp.com/0a9c84f1-ccce-4cb6-bad7-402adaa2f207 ذلك بقولها: «بعض المعلومات الغذائية الأساسية التي يجب معرفتها:

- الصوديوم (وليس الملح فقط): ينبغي ألا يتناول البالغون أكثر من 2300 ملِّيغرام (نحو ملعقة صغيرة) من ملح الطعام (الصوديوم) يومياً، مع التوجه نحو الحد المثالي الذي يقل عن 1500 ملِّيغرام (نحو ثلثي ملعقة صغيرة).

- اتَّبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب: مثل خطة داش الغذائية (DASH Eating Plan) التي تُركز على تقليل تناول الصوديوم واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، وتشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية (أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند الغنيين بالدهون المشبعة غير الصحية).

- الفواكه والخضراوات: تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات، مع التركيز على التنوع.- الكحول: قلل من تناول الكحول أو امتنع عنه تماماً لخفض ضغط الدم أو الوقاية منه».

> السيطرة على ضغط الدم: تقول جمعية القلب الأميركية (AHA) لمريض ارتفاع ضغط الدم: «عند البدء، تذكَّر أن علاج ارتفاع ضغط الدم يتطلب وقتاً وصبراً واهتماماً من جانبك ومن جانب فريق الرعاية الصحية. والأهم هو التحدث معهم واتباع خطة العلاج. وناقش خيارات الأدوية، وتعاونوا معاً للسيطرة على ضغط دمك. تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم تماماً كما وصفها الطبيب وللمدة اللازمة. وقد تحتاج إلى أكثر من وصفة طبية. لكل دواء تأثيره الخاص في الجسم. قد يصف لك الطبيب نوعين من الأدوية مجتمعين في قرص واحد. كن صبوراً في مواصلة العلاج إذا استغرق الأمر بعض الوقت لتحديد الجرعة المناسبة لك.

وتختلف استجابة الأشخاص للأدوية؛ إذ يحتاج كثيرون إلى وقت لمعرفة الأدوية الأنسب لهم والأقل آثاراً جانبية. إذا شعرت بتوعك بعد تناول الدواء، فأخبر مقدم الرعاية الصحية؛ إذ يمكنه تعديل علاجك. واحرص على حضور جميع مواعيدك الطبية. وإذا كنت تتعامل مع أكثر من طبيب، فتأكد من أن كل واحد منهم على دراية بما وصفه الآخر. كما أن استخدام صيدلية واحدة لجميع وصفاتك الطبية يساعد على تجنب التفاعلات الدوائية. ويُعدُّ التحكم في ضغط الدم التزاماً مدى الحياة، وقد تحتاج إلى تناول الأدوية طوال حياتك. وحتى لو كنت تشعر بأنك بخير، لا تُقلِّل جرعة أدويتك أو تتوقف عن تناولها أبداً. لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة طبيبك».

> تخفيف مضاعفات المرض: يتم انتقاء أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وفق ضابطين، هما: ضمان تحقيق خفض الارتفاع للوصول إلى الأرقام المُستهدفة علاجياً، وكذلك ضمان عمل هذه الأدوية أيضاً على تخفيف احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات ارتفاع ضغط الدم؛ حيث يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب كثيراً من أوجه الضرر على أجزاء القلب المختلفة. ومنها ما يلي:

- مرض الشريان التاجي: يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب زيادة تراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين التي تمد عضلة القلب بالدم، وبالتالي نشوء تضيُّق وتضرر في عملها على توصيل الكميات اللازمة من الدم إلى عضلة القلب. ويُعرَف هذا الضرر بمرض الشريان التاجي. وقد يسبب انخفاض تدفق الدم إلى القلب آلاماً في الصدر، ويُطلَق عليها «ذبحة صدرية». كما قد يكون سبباً محورياً في حصول سدد تام في جريان الدم من خلالها، ما يؤدي بشكل مفاجئ إلى نوبة الجلطة القلبية.

- يمكن أن تؤدي أيضاً تلك التضيقات والتضرر الذي أصاب عضلة القلب جرَّائها، إلى عدم انتظام ضربات القلب، ويُطلَق عليه اضطراب النظم القلبي.

- فشل وعجز القلب: يسبب ارتفاع ضغط الدم المستمر والعالي ولفترات طويلة، إلى إجهاد وإنهاك عضلة القلب؛ لأن وجود ارتفاع ضغط الدم بتلك الصفات يفرض على عضلة القلب أن تنقبض بقوة مُنهِكة طوال الوقت. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب أو تيبسها، وعدم تأديتها لوظيفتها كما ينبغي. ويبدأ القلب المُجهَد في الفشل بالتدريج.

- تضخم البطين الأيسر بالقلب: يدفع ارتفاع ضغط الدم القلب إلى العمل بقوة أكبر من اللازم، من أجل ضخ الدم لبقية الجسم. وهذا يسبب زيادة سُمك حجرة القلب السفلية اليسرى التي يُطلَق عليها البطين الأيسر، وتضخمها. أي أن ما يؤدي إلى تضخم عضلة القلب، هو أسوة بتضخم عضلات العضد عند بدء إجراء القوة لتكبير حجم عضلات الجسم.

وبالتالي يزيد سُمك جدار البطين الأيسر ويتضخم، ما يرفع من احتمال الإصابة بنوبة قلبية والفشل القلبي؛ لأن العضلة المتضخمة في حجمها تتطلب تزويدها بكميات أكبر من الدم عبر الشرايين التاجية، مقارنة بعضلة القلب ذات الكتلة الطبيعية وغير المتضخمة. ويزيد أيضاً من احتمال التعرض للوفاة عندما يتوقف القلب فجأة عن النبض، وهو ما يُطلَق عليه موت القلب المفاجئ.

> هناك أنواع متعددة من أدوية ارتفاع ضغط الدم: تُصنَّف هذه الأدوية إلى فئات مختلفة؛ حيث تُساعد كل فئة على خفض ضغط الدم بطرق مختلفة. وتقول جمعية القلب الأميركية: «تشمل فئات أدوية ضغط الدم ما يلي:

- مدرات البول (Diuretics): تساعد مدرات البول (التي تُعرف أيضاً بحبوب الماء) الجسم على التخلص من الملح والماء الزائدين، ما يُسهم في ضبط ضغط الدم. توجد أنواع مختلفة من مدرات البول، وغالباً ما تُستخدم مع أدوية أخرى.

- حاصرات بيتا (Beta-Blockers): تعمل حاصرات بيتا على خفض معدل ضربات القلب، ما قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم. ولدى بعض حاصرات بيتا تأثيرات إضافية تساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وهذا بدوره قد يساهم في خفض ضغط الدم.

- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors): الأنجيوتنسين مادة كيميائية تُسبب تضيُّق الشرايين في جميع أنحاء الجسم. وتُساعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين الجسم على إنتاج كمية أقل من الأنجيوتنسين، ما يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، وبالتالي خفض ضغط الدم.

- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (Angiotensin II Receptor Blockers): تعمل هذه الأدوية على منع تأثيرات الأنجيوتنسين، وهذا يعني أن الأوعية الدموية تبقى مفتوحة وينخفض ضغط الدم.

- حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blockers): يمنع هذا الدواء دخول الكالسيوم إلى خلايا عضلة القلب والشرايين. تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية المتضيقة وخفض ضغط الدم. كما يمكن لبعض حاصرات قنوات الكالسيوم أن تقلل من معدل ضربات القلب.

- حاصرات ألفا (Alpha Blockers): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- منبهات مستقبلات ألفا-2 (Alpha-2 Receptor Agonists): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- موسعات الأوعية الدموية (Vasodilators): يمكن لموسعات الأوعية الدموية أن تُسبب استرخاء العضلات الموجودة في جدران الأوعية الدموية، ما يسمح بتوسع الوعاء. وهذا يسمح بتدفق الدم بشكل أفضل».


مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟
TT

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

تُسوق مكملات «إيبي أندروستيرون منزوع الهيدروجين-Dehydroepiandrosterone» المعروفة اختصاراً بـ«DHEA» -وهو هرمون ينخفض مستواه بصفة طبيعية مع تقدم العمر- على أنها وسيلة من وسائل رفع مستويات الطاقة، وتحسين المزاج، وتعزيز الصحة البدنية، والجنسية.

وقد تبدو هذه المزاعم التي تصفه بـ«ينبوع الشباب» مغرية، ولكن ما مدى فعالية حبوب وجرعات هرمون «DHEA»، وهل استخدامها آمن حقاً؟

تفاصيل حول الهرمون

ينتج جسمك هرمون «DHEA» طبيعياً بصفة أساسية في الغدد الكظرية، التي تقع فوق الكليتين مباشرة. كما تُنتج كميات صغيرة منه في المبيضين (عند النساء)، وفي الخصيتين (عند الرجال)، وربما في الدماغ أيضاً.

يلعب «DHEA» دوراً في إنتاج الهرمونات الجنسية، مثل «الأستروجين» و«التستوستيرون». ويبلغ ذروة مستوياته في العشرينات من العمر، ثم تنخفض مستوياته تدريجياً مع تقدمك في العمر. وقد لوحظت صلة هذا الانخفاض بتراجع القدرات الإدراكية، وتغيرات المزاج، ونقص في متوسط العمر المتوقع.

حقيقة أم خيال؟

مكملات «DHEA» ومكافحة الشيخوخة: حقيقة أم خيال؟ يتوافر «DHEA» الاصطناعي (من صنع البشر) في أشكال متنوعة، بما في ذلك الأقراص، والكبسولات، والمساحيق، والكريمات، والجل. ونظراً لارتباطه بحدوث الشيخوخة، يأمل الكثير من الناس أن يساعدهم تناول مكملات «DHEA» في مواجهة التغيرات ذات الصلة بالتقدم في العمر. ولكن ماذا تُظهر الأبحاث؟

اتضح من واقع دراسات محدودة وصغيرة أن مكملات «DHEA» التي تؤخذ عن طريق الفم، وكذلك المستحضرات الموضعية التي توضع على الجلد، تساعد في تعزيز ترطيب البشرة، وتحسين إنتاج الكولاجين، وإبطاء عملية ترقق الجلد ذات الصلة بالتقدم في العمر. وإليكم معلومات حول الجوانب الأخرى لمكملات «DHEA»، وعلاقتها بالصحة:

• القوة البدنية: خلصت إحدى الدراسات التحليلية الشاملة إلى أن مكملات «DHEA» تزيد من كتلة الجسم العضلية «Lean body mass»، وتقلل دهون الجسم. ومع ذلك، فليس من الواضح ما إذا كانت هذه التغيرات في تكوين الجسم تؤدي فعلياً إلى تحسين القوة البدنية من عدمه. وتُشير «قاعدة بيانات الأدوية الطبيعية الشاملة» إلى أن تناول مكملات «DHEA» لا يؤدي إلى زيادة القوة عند معظم البالغين.

• الاكتئاب: تشير بعض الأدلة الأولية إلى أن «DHEA» قد يكون له تأثير مفيد على أعراض الاكتئاب، غير أن هذه الأدلة لا تُعتبر عالية الجودة. ولا يُعد «DHEA» الخط الأول في العلاج ضد الاكتئاب.

تحسين الوظيفة الجنسية

• أعراض انقطاع الطمث: تشير بعض الأدلة إلى أن هرمون «DHEA» يمكن أن يساعد في تحسين ترقق أنسجة المهبل، أو «الضمور المهبلي».

• الوظيفة الجنسية: يُسوق «DHEA» أحياناً لتعزيز الوظيفة الجنسية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الرغبة إثر التقدم في السن، أو بسبب الاختلالات الهرمونية. تعكس الأبحاث نتائج متباينة؛ إذ خلصت بعض الدراسات إلى ظهور تحسينات طفيفة في عدة نواحٍ مثل الرغبة، والإثارة، والترطيب، والألم، والنشوة، وتكرار النشاط الجنسي، بينما لم تُظهر دراسات أخرى أي تأثير يُذكر. وهناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لاستكشاف آثار مكملات «DHEA» على الوظائف الجنسية.

مخاطر وآثار جانبية

تُعتبر مكملات «DHEA» آمنة بصفة عامة عند استخدامها لمدة تصل إلى سنتين، وبجرعات لا تتجاوز 50 مليغراماً يومياً. وقد تشمل الآثار الجانبية الطفيفة ظهور بثور حب الشباب، واضطرابات المعدة، وتغيرات المزاج. ومع ذلك، يجب عدم استخدام مكملات «DHEA» من قبل أي شخص:

- من الحوامل، أو المرضعات.

- ممن يعانون من مشكلات في الكبد.

- ممن يعانين من متلازمة تكيس المبايض «PCOS».

لا بد من الانتباه إلى أن الجرعات العالية، أو استخدام مكملات «DHEA» لفترات طويلة ربما يزيد من مخاطر حدوث آثار جانبية خطيرة، لا سيما في الحالات التالية:

• الحالات المرضية الحساسة المرتبطة بالهرمونات: يمكن أن تؤثر مكملات «DHEA» على مستويات الأستروجين، ما قد يسفر عن تفاقم الحالات الصحية الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي، وسرطان المبيض، وبطانة الرحم المهاجرة.

• مخاوف لمرضى السكري: قد يتداخل «DHEA» مع عمل الإنسولين في الجسم. فإذا كنت مُصاباً بداء السكري، فعليك مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة بالغة.

• صحة القلب: قد يتسبب «DHEA» في خفض مستويات الكولسترول الجيد «HDL» الذي يحمي القلب.

• اضطرابات مزاجية: يمكن أن يسبب «DHEA» حالة من الاستثارة «فرط النشاط»، والاندفاع، والارتباك، أو سرعة الانفعال لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مزاجية.

• تفاعلات دوائية: قد يتفاعل «DHEA» مع أدوية معينة، بما في ذلك أدوية تسييل الدم، والعلاجات الهرمونية، وبعض علاجات السرطان، ومضادات الاكتئاب.

نصيحة صحية

ما الذي ينبغي عليك فعله؟ توخَّ الحذر عند استخدام مكملات «DHEA». فمثلها مثل جميع المكملات الغذائية، لا تخضع منتجات «DHEA» لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» بنفس درجة الصرامة التي تخضع لها الأدوية الأخرى؛ ولذلك قد تختلف مستويات الجودة، والمحتوى، والأمان من منتج لآخر.

من الأفضل التحدث إلى طبيبك قبل تناول مكملات «DHEA» (أو أي مكمل آخر)، للوقوف على ما إذا كانت ستتداخل مع أدويتك الحالية من عدمه. كما ستحتاج أيضاً إلى رأي طبيبك حول ما إذا كان المكمل سوف يوفر لك فائدة حقيقية أم لا.

وإذا قررت تناول مكمل غذائي، فحاول التحقق منه، ومن جودته أولاً؛ أبحث عن أختام الاعتماد من جهات خارجية مستقلة، مثل «دستور الأدوية الأميركي» U.S.Pharmacopeia، وبرنامج «معتمد للرياضة» التابع لمؤسسة «إن إس إف إنترناشيونال» NSF International's Certified for Sport program.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»