جراحو الجيش الأميركي في غوانتانامو بسبب تدهور حالة سجين

عبد الهادي العراقي مصاب بمرض في العمود الفقري

عبد الهادي العراقي
عبد الهادي العراقي
TT

جراحو الجيش الأميركي في غوانتانامو بسبب تدهور حالة سجين

عبد الهادي العراقي
عبد الهادي العراقي

يقول محامو السجين العراقي المصاب بمرض في العمود الفقري، إن الوضع تفاقم فجأة، وإن القاعدة البحرية الأميركية لا تستطيع توفير الرعاية الكافية.
عبد الهادي العراقي، معتقل في خليج غوانتانامو منذ عام 2007. واعترف بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان عامي 2003 و2004.
ونقل الجيش فريقاً جراحياً إلى خليج غوانتانامو، لإجراء جراحة طارئة بالعمود الفقري، لسجين عراقي خضع لعدة عمليات جراحية في القاعدة العسكرية في كوبا، وفقاً لمحامين على دراية بالقضية.
ويقول محامو المعتقل عبد الهادي العراقي -وهو في الستينات من العمر- إن مستشفى القاعدة الصغيرة قد لا يكون مجهزاً على الوجه المناسب لمثل هذه الجراحة الدقيقة، ويقترحون إجلاءه طبياً.
وقد رفض مسؤولو «البنتاغون» التعليق على ما وصفه المحامون بالتدهور المفاجئ في العمود الفقري للمعتقل، بما في ذلك ادعاءات في ملفات قانونية تفيد بأن جراح الأعصاب الذي تولى قضيته غير قادر على إجراء هذه الجراحة الأخيرة؛ لأنه مصاب بفيروس «كوفيد-19»، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز». أمس.
كما أنهم لا يؤكدون الادعاءات الواردة في الملفات بأن جهاز الأشعة المقطعية، المطلوبة قبل الجراحة، مُعطل. كان الجيش يستأجر جهاز الرنين المغناطيسي لإلقاء نظرة أفضل على العمود الفقري لعبد الهادي الذي تفاقم «داء القرص التنكسي» لديه خلال سنوات من احتجازه لدى الجيش الأميركي؛ لكن المذكرات القانونية السابقة أشارت إلى أن جهاز الرنين المغناطيسي قد تضرر خلال نقله إلى خليج غوانتانامو، وأنه لا بد من استبداله.
وقال المحامون في مذكرة من صفحتين تم رفعها إلى القاضي العسكري في 10 نوفمبر (تشرين الثاني): «إن إجراء عملية جراحية من دون الاختبارات التشخيصية والتصوير بالأشعة هو سوء ممارسة بكل بساطة».
ووصفت المذكرة مستشفى البحرية في خليج غوانتانامو بأنه يعمل «في ظروف دون المستوى»، وقالت إنه من المناسب الاعتناء بالسجين بشكل أفضل في مستشفى «والتر ريد» العسكري خارج واشنطن، أو في مركز «لاندستول» الطبي الإقليمي، وهو منشأة عسكرية أميركية في ألمانيا، تعالج الأشخاص المنتقلين من ساحة القتال. وإن مستشفى غوانتانامو غير مجهز عموماً للتعامل مع الحالات المعقدة، وباستثناء الحالات الطارئة المهددة للحياة، ينقل بشكل روتيني المرضى جواً إلى الولايات المتحدة لتلقي الرعاية.
ويحظر القانون على 35 رجلاً محتجزين في غوانتانامو دخول الولايات المتحدة.
وقد اعترف عبد الهادي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان في عامي 2003 و2004، كقائد على الخطوط الأمامية لـ«طالبان» ومتمردي «القاعدة» في صفقة أجلت إصدار الحكم عليه حتى عام 2024، ما أتاح الوقت لمحاميه وغيرهم من المسؤولين الأميركيين لإيجاد دولة تعرض عليه إعادة التوطين، وتوفر له الرعاية الصحية.
ولا يستطيع قاضيه، المقدم بالقوات الجوية مارك روسينو، أن يفعل شيئاً يذكر، باستثناء طلب إحاطة إعلامية منتظمة من الجيش بشأن رعايته وحالته. وليس للقضاة في محكمة الحرب أي سلطة للتدخل في سير عمل السجن، باستثناء تعليق الإجراءات، أو إسقاط التهم كعلاج للتجاوزات الحكومية أو سلبياتها.
واحتج المقدم سيزار سانتياغو، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية عن سياسات غوانتانامو بـ«اعتبارات الخصوصية»، وامتنع عن تأكيد روايات المحامين. ومن دون تحديد المستوى، قال إن وزارة الدفاع «تراقب الوضع من كثب».
ويعاني عبد الهادي الذي يقول إن اسمه الحقيقي هو نشوان التامر، من «داء القرص التنكسي» في العمود الفقري، والذي اعتُبر حالة مرضية حادة في عام 2017، عندما اكتشف الحراس أنه مصاب بالسلس البولي في زنزانته.
وهرعت وزارة الدفاع الأميركية بفريق جراحة الأعصاب إلى القاعدة قبل وصول إعصار «إيرما»، في أولى العمليات الجراحية الخمس المرتبطة بالعمود الفقري خلال 9 شهور، كانت 4 منها في عموده الفقري، وواحدة أخرى لمعالجة جلطة دموية مُهددة للحياة تلت إحدى هذه العمليات.
ويعتمد عبد الهادي الآن على كرسي متحرك ومشاية داخل السجن، وكرسي مبطن للمسنين للدعم في المحكمة. كما يحتفظ الحراس بسرير مستشفى داخل قاعة المحكمة؛ حيث استلقى عليه عندما تسببت مسكنات الألم الثقيلة في إصابته بالغثيان.
وفي وقت سابق من هذا العام، أوصى الأطباء بالخضوع لعملية خامسة في عموده الفقري. وفي يونيو (حزيران)، أدلى النقيب كوري كوسيك من البحرية، وهو كبير الموظفين الطبيين الذي يُقيّم الرعاية الصحية للمحتجزين في غوانتانامو، بشهادته بأن «مرافق المستشفى المركزي تفتقر إلى المعدات والتكنولوجيا الكافية لإجراء العملية بشكل موثوق، وأن بعض الجراحين قد لا يرغبون في المخاطرة برخصتهم للقيام بها».


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.

وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».

وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.

ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».

وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.

وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».

وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».

وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.

وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.

وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».

إلغاء 5 آلاف وظيفة

وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.

وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.

وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.

وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.

وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.

وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.