مؤشرات إلى عبور «ذروة» التضخم الأميركي

مواطن أميركي يملأ سيارته بالوقود بينما ترجح بيانات التضخم تخطي الذروة (أ.ب)
مواطن أميركي يملأ سيارته بالوقود بينما ترجح بيانات التضخم تخطي الذروة (أ.ب)
TT

مؤشرات إلى عبور «ذروة» التضخم الأميركي

مواطن أميركي يملأ سيارته بالوقود بينما ترجح بيانات التضخم تخطي الذروة (أ.ب)
مواطن أميركي يملأ سيارته بالوقود بينما ترجح بيانات التضخم تخطي الذروة (أ.ب)

زادت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبلغ معدل التضخم الأساسي ذروته على ما يبدو، وهو ما من شأنه أن يسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بتخفيف وتيرة الرفع الكبير لأسعار الفائدة.
وقالت وزارة العمل يوم الخميس إن مؤشر أسعار المستهلكين زاد 0.4 في المائة الشهر الماضي بعد زيادته بالنسبة نفسها في سبتمبر (أيلول). وتوقع خبراء استطلعت «رويترز» آراءهم زيادة المؤشر 0.6 في المائة. وفي اثني عشر شهراً حتى أكتوبر زاد المؤشر 7.7 في المائة بعد ارتفاعه 8.2 في المائة على الأساس نفسه في سبتمبر.
وهذه هي المرة الأولى منذ فبراير (شباط) التي يسجل فيها مؤشر أسعار المستهلكين زيادة سنوية بأقل من ثمانية في المائة. وزاد مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) وكانت أعلى زيادة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1981.
وباستبعاد مكونات أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، زاد مؤشر أسعار المستهلكين 0.3 في المائة الشهر الماضي، في أعقاب زيادة 0.6 في المائة في سبتمبر. كما زاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 6.3 في المائة في اثني عشر شهراً حتى أكتوبر، وقفز مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 6.6 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر.
وقبل إعلان البيانات المرتقبة بشدة، ساد الحذر تعاملات الأسواق. واستهلت الأسهم الأوروبية تداولات الخميس على تراجعات تصدرتها أسهم قطاع العقارات، بينما كان يسود ترقب لبيانات التضخم في الولايات المتحدة لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيخفف سياسة التشديد النقدي.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 بواقع 0.3 في المائة بحلول الساعة 0814 بتوقيت غرينتش، بعدما أنهى الأربعاء ثلاثة أيام من المكاسب. وهبطت أسهم العقارات الأوروبية 1.7 في المائة. وتصدرت خسائر القطاع سهم إل.إي.جي إيموبيليان الألمانية للإسكان الذي هبط 6.8 في المائة بعدما خفضت الشركة بشكل طفيف توقعاتها للأرباح لهذا العام بسبب تسارع الزيادة في تكاليف البناء، فضلاً عن ارتفاع الفائدة وأسعار الطاقة. وقفز سهم كنور بريمزه الألمانية لأنظمة المكابح 5.3 في المائة، وتصدر لفترة وجيزة المؤشر ستوكس 600، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً أفضل من المتوقع في الربع الثالث.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية مقتفية أثر الخسائر التي تكبدتها وول ستريت الليلة السابقة، إذ انخفضت أسهم شركات ذات ثقل كبير على غرار هوندا موتورز وسوميتومو رابر إندستريز بعد توقعات مخيبة للآمال.
وهبط المؤشر نيكي 0.98 في المائة ليغلق عند 27446.10 نقطة. كما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.66 في المائة إلى 1936.66 نقطة.
وتراجع سهم هوندا موتورز 4.08 في المائة، بعدما عدلت شركة تصنيع السيارات توقعاتها لما دون متوسط تقديرات 24 محللاً، رغم أنها رفعت توقعات الأرباح التشغيلية للعام بأكمله. كما هبط سهم تويوتا موتورز المنافسة 1.51 في المائة.
ونزل سهم سوميتومو 12.74 في المائة بعدما خفضت شركة إنتاج الإطارات توقعاتها للأرباح السنوية. وهبط قطاع المطاط 3.77 في المائة ليكون الخاسر الأكبر من بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو للأوراق المالية.
ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مدعومة بتراجع الدولار، إلا أنها تحركت ضمن نطاق ضيق نسبياً وسط توخي الحذر قبيل نشر بيانات التضخم الأميركية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1710.62 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0521 بتوقيت غرينتش. فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1713.70 دولار. وهبط مؤشر الدولار 0.3 في المائة. ويجعل هبوط العملة الأميركية الذهب المسعر بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
TT

قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة بيع عنيفة وتراجعاً حاداً في مستهل تداولات الأسبوع، حيث أحدث الارتفاع الجنوني في أسعار النفط صدمة تضخمية هددت برفع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة في مختلف القارات. وفي ظل حالة من الذعر والبحث المستميت عن السيولة، فر المستثمرون من الأصول الخطرة نحو الدولار الأميركي كملاذ آمن.

فقد سجلت أسواق الأسهم في آسيا تراجعاً حاداً يوم الاثنين، حيث هددت الصدمة التضخمية الناجمة عن الارتفاع الكبير في أسعار النفط برفع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة عالمياً. وفي ظل البحث المستميت عن السيولة، فر المستثمرون نحو الدولار الأميركي.

قفز خام برنت بنسبة 27 في المائة ليصل إلى 117.58 دولار للبرميل، وهي أكبر زيادة يومية منذ عام 1988 على الأقل، وتأتي هذه القفزة بعد ارتفاع بنسبة 28 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعد الخام الأميركي بنسبة مذهلة بلغت 28 في المائة ليصل إلى 116.51 دولار، مما ينذر بارتفاع سريع في أسعار الوقود.

على الصعيد السياسي، سمّت إيران مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي كمرشد أعلى، مما يعطي إشارة إلى بقاء المتشددين في السلطة في طهران، وذلك بعد أسبوع من بدء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ وهو تطور لا يبدو مرحباً به من قِبل واشنطن.

ومع غياب أي بوادر لنهاية الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، واستمرار امتناع الناقلات عن عبور مضيق هرمز، يستعد المستثمرون لفترة طويلة من ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقالت هليمة كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «نواجه أسوأ صدمة في إمدادات النفط منذ السبعينيات، والأنظار كلها تتجه نحو رد فعل واشنطن».

وأضافت: «حتى الآن، لم تنجح وصفات البيت الأبيض السياسية ولا التصريحات التلفزيونية المتفائلة في تخفيف القلق الحاد في الأسواق بشأن توقف الشحن الإقليمي».

مؤشر نيكي

كانت الأنباء صادمة لليابان، المستورد الكبير للنفط والغاز، حيث هبط مؤشر نيكي بنسبة 7.0 في المائة، إضافاً إلى تراجع بنسبة 5.5 في المائة الأسبوع الماضي. كما تراجعت سوق كوريا الجنوبية بنسبة 8.2 في المائة، بينما انخفض المؤشر القياسي الصيني بنسبة 1.7 في المائة.

امتدت موجة البيع إلى «وول ستريت»، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 2.0 في المائة، وعقود «ناسداك» بنسبة 2.3 في المائة. وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» و«داكس» الألماني بنسبة 3.2 في المائة.

وفي أسواق السندات، طغت مخاطر التضخم على اعتبارات الملاذ الآمن، مما دفع العوائد للارتفاع عالمياً؛ حيث وصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.204 في المائة. ويخشى المستثمرون أن يعيق التضخم المرتفع قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تيسير السياسة النقدية.

وسعى المستثمرون القلقون إلى سيولة الدولار، مبتعدين عن عملات الدول المستوردة للطاقة مثل اليابان وأوروبا. وارتفع الدولار بنسبة 0.6 في المائة أمام الين ليصل إلى 158.72، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 1.1525 دولار.

أما الذهب، فقد خالف التوقعات وتراجع بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 5075 دولاراً للأوقية، حيث يرجح المحللون قيام المستثمرين بجني الأرباح لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.


برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».