«قمة الشرق الأوسط الأخضر»... تأكيد على العمل المشترك وحشد التمويل

إشادة بجهود السعودية للمحافظة على البيئة والحد من آثار التغير المناخي

جانب من أعمال «قمة الشرق الأوسط الأخضر» في شرم الشيخ (واس)
جانب من أعمال «قمة الشرق الأوسط الأخضر» في شرم الشيخ (واس)
TT

«قمة الشرق الأوسط الأخضر»... تأكيد على العمل المشترك وحشد التمويل

جانب من أعمال «قمة الشرق الأوسط الأخضر» في شرم الشيخ (واس)
جانب من أعمال «قمة الشرق الأوسط الأخضر» في شرم الشيخ (واس)

أكّدت قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» في مدينة شرم الشيخ المصرية، مساء الاثنين، على أهمية العمل الجماعي المشترك، وحشد التمويل اللازم للمبادرة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.
وذكر البيان الصادر عن القمة في نسختها الثانية برئاسة السعودية ومصر، أن القادة ثمّنوا جهود المملكة في المحافظة على البيئة والحد من آثار التغير المناخي، وعلى وجه الخصوص مبادرتي الأمير محمد بن سلمان؛ «السعودية الخضراء»، و «الشرق الأوسط الأخضر»، لما ستعودان به من أثرٍ إيجابي على البيئة في المنطقة، والعالم، وتحسين جودة الحياة، ومواجهة تحديات التغير المناخي.

كما ثمّنوا جهود مصر، والرئيس عبد الفتاح السيسي، لاستضافة بلاده لـ«قمة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية، بالتزامن مع عقد مؤتمر تغير المناخ (COP27)، مؤكدين على أهمية العمل الجماعي المشترك في تحقيق الأهداف المرجوة من المبادرة، إيماناً بأهمية أهدافها التي تتحقق بتكاتف الجهود، والمساهمة الفاعلة لدول المنطقة.
وأشار القادة إلى أن المبادرة ستسهم في تسريع الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة 2030، وتحقيق الرخاء لشعوب الدول الأعضاء، منوّهين بأهمية تحقيق الأهداف المناخية والبيئية، والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات العلاقة التي أقرتها الأمم المتحدة بما يسهم في تحقيق أهدافها وعقد المنظمة لاستعادة النظم البيئية، والعزم على تحقيق التكامل والتنسيق الوثيق بين الدول الأعضاء، واستثمار ذلك في رفع قدرتها الجماعية في مواجهة تحديات التغير المناخي.
وأكّدوا على امتثال الدول أعضاء المبادرة بتنفيذ تعهداتها والتزاماتها في إطار اتفاق باريس والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحصر متوسط ارتفاع درجة حرارة الأرض وفقاً للمستويات التي حددها الاتفاق، مجدّدين تأكيد أهمية العمل على تعزيز دعم تطبيقه، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يسهم في التنوع الاقتصادي والقضاء على الفقر.
وشدّد القادة على تعزيز تكامل مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، ودعم استيعاب الشبكات الكهربائية لدخول الطاقة المتجددة، والمساهمة في تحقيق مستهدفات التغير المناخي من خلال توقيع مذكرات واتفاقيات الربط الكهربائي التي تم توقيعها مع العديد من دول المنطقة مثل العراق، ومصر، والأردن، وما ستشكله من امتدادٍ للتعاون في شبكة الربط الكهربائي مع مجلس التعاون الخليجي.
كما أكّدوا على دعم الجهود الرامية لتخفيف الانبعاثات في الشرق الأوسط وخارجه من خلال توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية ومتعددة الأطراف في مجال الطاقة النظيفة، مما سيدفع عجلة التعاون في الطاقة النظيفة وتقنياتها ويوسع نطاقها في هذا المجال، لافتين إلى أهمية التعاون المشترك لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وإدارتها من خلال نهج شمولي وبشتى التقنيات النظيفة المتاحة، بما في ذلك نهج الاقتصاد الدائري للكربون وركائزه الأربعة التي تمثل إطاراً متكاملاً وشاملاً يمكن للدول الاستفادة منه ومن تطبيقاته في تطويرهم لخطط العمل المناخي وبما يتماشى مع الأولويات والظروف الوطنية لكل دولة.
وجدّد القادة المجتمعون تأكيدهم على تعزيز العمل المشترك لدعم جهود تطوير ونشر التقنيات الحديثة لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه وتقنيات إزالة الكربون بصفة خاصة من القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة والانبعاثات، مع تعزيز الاستثمارات في هذا المجال للمساهمة في الجهد الدولي لمعالجة الانبعاثات، مؤكدين على الالتزام بتبني نهجٍ وطني مناسبٍ لتحقيق التحول العادل لنموذج تنموي منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع آثار تغير المناخ، يؤسس على التوصيات العلمية المؤكدة والمسؤوليات والمبادئ المتفق عليها، وعلى رأسها الانصاف والعدالة، والأخذ بالاعتبار الظروف الوطنية لكل دولة.
وشددّوا على أهمية العمل الدولي المشترك في مجال حلول «الوقود النظيف» لتوفير الغذاء مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عموماً، والهدف السابع خصوصاً الذي يطمح لحصول الجميع على الطاقة الموثوقة والمستدامة بأيسر تكلفة، معبّرين عن عزمهم على مواصلة التعاون مع الدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية بما يكفل تحقيق أهداف قمة الشرق الأوسط الأخضر، ويخدم مصالح الدول الأعضاء والشركاء الدوليين.
وأكّد القادة على التزامهم بتهيئة مستقبل أفضل للأجيال القادمة، إيماناً بأهمية ما تصبو إليه المبادرة في سبيل التنمية المستدامة للمنطقة والحفاظ على التنوع الإحيائي فيها واستعادته بما يعود بالنفع على دول وشعوب العالم أجمع، مجدّدين أهمية تأكيد حشد وتوفير التمويل اللازم لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ولجميع التقنيات والحلول التي تساهم في معالجة الانبعاثات من خلال الأطر الثنائية والإقليمية والدولية، والتنسيق في هذا الإطار، وعطفاً على ذلك الترحيب بتعهدات التمويل المقدمة من عدد من البنود والصناديق وعلى رأسها البنك الإسلامي للتنمية وصندوق أوبك للتنمية الدولية.
وأشاروا إلى أن تنفيذ أهداف «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» سيسهم في خفض وإدارة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من جميع المصادر، بما في ذلك الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة لإدارة الانبعاثات من المواد الهيدروكربونية، وإزالة ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية من خلال الحلول التقنية والطبيعية، مجدّدين عزمهم على بذل الجهود في تحقيق أهداف المبادرة للحد من تدهور الأراضي، واستعادة الغطاء النباتي، والمحافظة على التنوع الحيوي، والتكيف مع التغير المناخي والحد من آثاره السلبية لتقليل الخسائر الاقتصادية، ودعم التنمية المستدامة وتحقيق الرفاهية.
وأكد القادة عزمهم على الاتفاق على تعزيز التعاون والدعم فيما يتعلق بتحسين إدارة الموارد الطبيعية، ومكافحة تدهور الأراضي والتصحر، مع الالتزام ببذل الجهود المشتركة لتعزيز الأمن المائي والأمن الغذائي في مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي، لافتين إلى أهمية التعاون العابر للحدود في مختلف المجالات وبصفة خاصة فيما يتعلق بإدارة الموارد المعرضة للتأثر نتيجة التغيرات المناخية، بما يعزز من أطر العمل المشترك سواء في الإطار الثنائي أو الإقليمي أو الجماعي.
ودعا المجتمعون، الدول، والمنظمات، والهيئات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، ومؤسسات التمويل، والقطاع الخاص، إلى توفير الدعم المالي والفني للمبادرة لتمكينها من تحقيق مستهدفاتها الطموحة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

مركب صغير يظهر في ميناء بورتسودان (أرشيفية - رويترز)
مركب صغير يظهر في ميناء بورتسودان (أرشيفية - رويترز)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

مركب صغير يظهر في ميناء بورتسودان (أرشيفية - رويترز)
مركب صغير يظهر في ميناء بورتسودان (أرشيفية - رويترز)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».


وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)
TT

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)

ضمت حركة التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، وزير دفاع جديداً، بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر، لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي، خلفاً للفريق أول عبد المجيد صقر.

وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، بعد موافقة البرلمان المصري على الأسماء الجديدة بالوزارة، تنفيذاً لنصوص الدستور. وضم التعديل الوزاري اختيار 14 وزيراً جديداً إلى جانب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية و4 نواب وزراء، حسب إفادة للرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي إن السيسي استقبل الأربعاء الفريق أول عبد المجيد صقر والفريق أشرف سالم زاهر، في إطار التعديل الوزاري الراهن.

وكان زاهر يشغل منصب مدير «الأكاديمية العسكرية»، وترقى إلى رتبة فريق في يناير (كانون الثاني) 2023؛ وهو من القيادات العسكرية المسؤولة عن نظم التدريب والقبول بالكليات العسكرية المصرية. وتولى سابقاً منصب مدير الكلية الحربية.

وأدى الفريق زاهر اليمين الدستورية، أمام الرئيس المصري، وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، ضمن مراسم أداء الوزراء الجدد اليمين، بحضور رئيس الحكومة مصطفى مدبولي.

ويعد زاهر رابع وزير يتولى مهام وزارة الدفاع المصرية منذ تولي السيسي رئاسة الجمهورية في 2014، حيث سبقه الفريق أول صدقي صبحي الذي استمر في المنصب 4 سنوات، من مارس (آذار) 2014 حتى يونيو (حزيران) 2018، وأعقبه الفريق أول محمد زكي لمدة 6 سنوات، من يونيو 2018 حتى يوليو (تموز) 2024، ثم الفريق أول عبد المجيد صقر الذي استمر في منصبه نحو عام ونصف العام، من يوليو 2024، حتى فبراير (شباط) 2026.

ولم يُعرض اسم وزير الدفاع ضمن قائمة أسماء الوزراء الجدد التي صوّت مجلس النواب المصري بالموافقة عليها، الثلاثاء، قبل أدائها اليمين الدستورية، وفق اشتراطات المادة «147» من الدستور.

غير أن عضو مجلس النواب المصري مجدي مرشد أشار إلى أن نصوص الدستور المصري تشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على اسم وزير الدفاع قبل تعيينه من رئيس الجمهورية. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس أصدر قرار تعيين الفريق زاهر ضمن حركة التعديل الوزاري، وفقاً لنصوص الدستور.

ونصّ الدستور المصري على محددات لاختيار وزير الدفاع، حيث نصت المادة 234 على «تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، كما أشارت المادة «201» إلى أن «وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويُعيَّن من بين ضباطها».

الفريق أول أشرف سالم زاهر (صفحة المتحدث العسكري)

وأعطى الدستور المصري الحق لرئيس الجمهورية في اختيار وزير الدفاع ضمن مجموعة «الوزارات السيادية». ونصت المادة «146» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل».

ويأتي تغيير وزير الدفاع ضمن «حركة مستمرة لتجديد الدماء وإعطاء قوة دفع داخل المؤسسة العسكرية المصرية»، وفق الخبير العسكري اللواء سمير فرج الذي قال إن «الغاية الأساسية من اختيار اسم الفريق زاهر بدء مرحلة جديدة من مراحل التنمية البشرية داخل القوات المسلحة».

مشيراً إلى أنه «تولى هذه المهمة بالفعل خلال السنوات الأخيرة، مع قادة وضباط الجيش المصري الجدد».

وأضاف فرج، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن بناء القدرات البشرية للجيش «أمر مطلوب وتفرضه التطورات التكنولوجية الحديثة»، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية قطعت شوطاً خلال السنوات الأخيرة في تطوير منظومة التسليح، وأن الفترة المقبلة تستهدف بناء القدرات البشرية لضباط وأفراد الجيش المصري.

ونوه بأن الفريق زاهر «حقق طفرة في نظم التدريب والتأهيل داخل الكليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة، من خلال منظومة التدريس داخل (الأكاديمية العسكرية)».

وفي يوليو 2021، صدَّق الرئيس المصري على قانون أقره البرلمان يقضي بتحديد مدة بقاء رئيس أركان حرب وقادة الأفرع ومساعدي وزير الدفاع في مناصبهم بسنتين بعد أن كانت أربع سنوات. وبررت الحكومة هذا التعديل، في مذكرة توضيحية للبرلمان، بأنه «رغبة في ضخ دماء جديدة في الوظائف الرئيسية الكبرى في القوات المسلحة».

وهذه المرة الثانية التي يتم فيها اختيار وزير دفاع كان مديراً للكلية الحربية، ومن سلاح الدفاع الجوي، بعد الفريق أول محمد فوزي الذي تولى وزارة الدفاع بعد حرب يونيو 1967، وفق اللواء فرج الذي قال إن الفريق زاهر «يتميز بالشدة والانضباط والفكر المتطور في عمله».

وشملت حركة التعديل الوزاري عودة وزارة الدولة للإعلام، التي أدى اليمين الدستورية لها ضياء رشوان، إلى جانب تغيير الاسم الحكومي لعدد من الوزراء الحاليين في الحكومة، بينهم وزير الخارجية والمصريين في الخارج والتعاون الدولي بدر عبد العاطي، ووزير النقل كامل الوزير، ووزير الصحة خالد عبد الغفار، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض.

وحسب بيان الرئاسة المصرية، نصّ قرار الرئيس بشأن التعديل الوزاري على «إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام».