السيسي يدشن «شبكة وطنية للطوارئ» مشدداً على تأمين بيانات البلاد

شهد إطلاق خدمات أول قمر صناعي مصري للاتصالات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح شبكة الطوارئ الوطنية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح شبكة الطوارئ الوطنية (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدشن «شبكة وطنية للطوارئ» مشدداً على تأمين بيانات البلاد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح شبكة الطوارئ الوطنية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح شبكة الطوارئ الوطنية (الرئاسة المصرية)

دشّن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، عمل «الشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة»، التي تعد الأولى من نوعها في البلاد، مشدداً على دورها في «تأمين بيانات واتصالات البلاد».
وقال السيسي خلال افتتاح عمل «الشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ»، إنه سيتم «الانتهاء من المنظومة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ على مستوى البلاد بالكامل خلال 4 أشهر». كما شهد فعالية إطلاق خدمات القمر الصناعي «طيبة 1» الذي يعد الأول من نوعه أيضاً الذي تمتلكه مصر بمجال الاتصالات.
وأوضح الرئيس المصري، أن تأمين البيانات عملية معقدة، وأن حجم هذا التأمين تصل نسبته بعد إنشاء هذه الشبكة إلى 100 في المائة، مشيراً إلى أن الاتصالات والبيانات المتداولة يصعب ويستحيل التدخل فيها أو قطعها.
وأضاف أنه «سيتم إنشاء مراكز فرعية للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة، في كل محافظة من محافظات الجمهورية تكون متواصلة مع المركز الرئيسي للشبكة، وأنه سيتم الاستجابة لأي بلاغ يرد من أي محافظة على مستوى الجمهورية والتعامل معه على وجه السرعة، وحشد الموارد اللازمة إذا تطلب الأمر أكثر من طاقة المحافظات»، لافتاً إلى أنه «للمرة الأولى سيكون لمصر قمر اصطناعي للاتصالات خاص بها». وأكد السيسي «أهمية تأمين البيانات والاتصالات عبر الشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة».
وقال: «في أغلب المشروعات التي ننفذها، لا يتصور البعض من الناس ماذا ستقدم تلك المنظومات أو المشروعات للدولة المصرية وللأداء ولجودة الحياة وحوكمة البيانات وسلامة الإجراءات، وهذا يحتاج إلى شرح وفهم كبير عبر وسائل الإعلام، فعندما نتناول منظومة تأمين البيانات والاتصالات، نتحدث عن أمور فنية، ليست معقدة فقط، بل يصل حجم التأمين بها إلى نسبة قد تصل إلى 100 في المائة، والهدف منها أن تكون الاتصالات والبيانات المتداولة على هذه المنظومة يصعب أو يستحيل التدخل فيها أو إعاقتها أو قطعها». وشدد السيسي على أن «الشبكة ستساهم في التعامل مع الأزمات والطوارئ في كافة محافظات الجمهورية بشكل سريع وفاعل».
وقال إن «العديد من الناس كانوا يعانون من حدوث مشكلات على الطرق، ويحتاجون لفرق إنقاذ قد تتأخر لساعات، أو تتأخر فرق الإطفاء عند وقوع حرائق، وليس من الطبيعي أن يحدث ذلك». وشرح أنه «عندما يتم الانتهاء من تلك المنظومة تماماً على مستوى المحافظات، سيكون هناك مركز عمليات مصغر، إلى جانب المركز الرئيسي، وعندما يتم تقديم البلاغ من إحدى المحافظات، على سبيل المثال من الإسماعيلية أو الأقصر، سيكون هناك مركز مصغر يشرف بعناصره من الجهات المعنية، سواء من الداخلية أو الصحة أو البترول، أو غيرها، ويكون متصلاً بالمركز الرئيسي بصورة آلية، وسنتمكن من رؤية كل شيء، ونستطيع حشد الموارد، سواء من داخل المحافظة التي بها المشكلة، أو تقوم الدولة بحشد موارد أخرى إذا كان الأمر يتطلب أكثر من طاقة تلك المحافظة». كما نوّه بأهمية «الشبكة الوطنية لخدمات الطوارئ» على الجانب التجاري، وقال إنها يمكن أن «تحقق موارد جيدة لتقديم الخدمات للقطاعات المدنية والمستثمرين والقطاع الخاص الذي يريد أن يأخذ الخدمة بهذا المستوى وبهذه الجودة».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


المغرب: برنامج حكومي مستعجل لدعم المتضررين من الفيضانات

جانب من الفياضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (رويترز)
جانب من الفياضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (رويترز)
TT

المغرب: برنامج حكومي مستعجل لدعم المتضررين من الفيضانات

جانب من الفياضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (رويترز)
جانب من الفياضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (رويترز)

على أثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة المغربية خلال الشهرين الماضيين، وخاصة في سهل الغرب واللوكوس، وجه الملك محمد السادس تعليماته إلى الحكومة من أجل وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أصدر في هذا الإطار قراراً يعلن بموجبه هذه الاضطرابات حالة كارثة، ويصنف جماعات الأقاليم الأربعة (العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان)، الأكثر تضرراً، مناطق منكوبة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الحكومة في هذا الصدد برنامجاً للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة مليارات درهم، تم إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وكذا على دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية.

ويرتكز البرنامج على مساعدات لإعادة الإسكان، ولفقدان الدخل، ولإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وكذا لإعادة بناء المساكن المنهارة، بمبلغ إجمالي قدره 775 مليون درهم. إضافة إلى مساعدات عينية، وأخرى لتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية، من أجل تلبية الحاجيات الأساسية والفورية للساكنة، بما يناهز 225 مليون درهم. إلى جانب مساعدات موجهة للمزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم، وتخصيص استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية، ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية، بما يناهز 1.7 مليار درهم.

كما أعطى العاهل المغربي تعليماته للحكومة بتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة وسرعة وروح المسؤولية، بما يتيح لمواطني المناطق المنكوبة العودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن.

تجدر الإشارة إلى أن الاضطرابات الجوية الاستثنائية، التي عرفتها المملكة، تسببت في فيضانات اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.


محافظ شمال سيناء: لا تهديدات سياسية أو أمنية لمصر وقواتها قوية

سيارات الإسعاف أمام معبر رفح الخميس في انتظار الجرحى الفلسطينيين (هيئة الاستعلامات المصرية)
سيارات الإسعاف أمام معبر رفح الخميس في انتظار الجرحى الفلسطينيين (هيئة الاستعلامات المصرية)
TT

محافظ شمال سيناء: لا تهديدات سياسية أو أمنية لمصر وقواتها قوية

سيارات الإسعاف أمام معبر رفح الخميس في انتظار الجرحى الفلسطينيين (هيئة الاستعلامات المصرية)
سيارات الإسعاف أمام معبر رفح الخميس في انتظار الجرحى الفلسطينيين (هيئة الاستعلامات المصرية)

قال محافظ شمال سيناء، خالد مجاور، إن «تحمل مصر لأكثر من 70 في المائة من المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، واستقبالها المصابين الفلسطينيين، يمثلان حملاً وعبئاً اقتصادياً».

وأكد المحافظ، خلال تصريحات على هامش وجوده في معبر رفح الحدودي برفقة وفد سويدي - فنلندي، الخميس، أن «مصر ليست لديها تهديدات أو مشاكل سياسية أو أمنية، فهي دولة فاعلة في المنطقة وقواتها المسلحة قوية جداً، وعلاقتها متوازنة مع كل دول العالم».

جاءت تصريحات المسؤول المصري في ظل استمرار التوترات بين مصر وإسرائيل بسبب الأوضاع في قطاع غزة.

وشددت القاهرة، الخميس، على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تضطلع بإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع. كما أكدت «أهمية سرعة نشر (قوة الاستقرار الدولية) لمراقبة وقف إطلاق النار، وتدفق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة».

وبحسب مجاور، فإنه يحرص على مرافقة الوفود الأجنبية الزائرة لمعبر رفح، من أجل إطلاعهم على آخر التطورات. ويشير: «أتحدث لهم قائلاً إن مصر لا تعاني مشكلة سياسية، في ظل انتهاجها علاقات متوازنة مع جميع دول العالم، فضلاً عن أنها لا تعاني من مشكلة أمنية بعد نجاحها في القضاء على خطر الإرهاب».

ويلفت إلى أن زيارات الوفود الأجنبية تُسهم في مزيد من الدعم السياسي، وهو ما تُرجم باعتراف مزيد من الدول بالدولة الفلسطينية. ويشدد على أن «مصر تهدف إلى إخماد الصراع وتسوية الأزمة، بما يعود على حماية الأمن القومي للشرق الأوسط بالكامل، وتنفيذ القرارات الدولية».

محافظ شمال سيناء خلال زيارة الجرحى والمرضى الفلسطينيين بمستشفى العريش العام الأربعاء (محافظة شمال سيناء)

وتواصل مصر إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأطلق «الهلال الأحمر المصري»، الخميس، قافلة «زاد العزة الـ137»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع. كما يواصل «الهلال الأحمر المصري» جهوده في استقبال الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين، تمهيداً لتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة داخل المستشفيات المصرية.

واستقبلت محافظة شمال سيناء المصرية، الخميس، وفدين من السويد وفنلندا، حيث تفقدا معبر رفح البري من الجانب المصري، ومخازن «الهلال الأحمر» اللوجستية بمدينة العريش، لمتابعة عمليات استقبال وتخزين وتكويد المساعدات وإعادة إرسالها إلى القطاع.

ويقول محافظ شمال سيناء لوفدي السويد وفنلندا إن «الدولة المصرية تتبع إجراءات دقيقة لضمان تعبئة وتدفق المساعدات وتسهيل حركة العابرين». ويشرح أن بوابة معبر رفح مخصصة حصرياً لعبور الأفراد، وليس الشاحنات، نظراً لموقعها الذي يؤدي مباشرة إلى القطاع.

ويشير إلى أن حركة الشاحنات والمساعدات الإنسانية والبضائع، بما فيها الشاحنات التابعة للمنظمات الدولية، تتم عبر معبري «كرم أبو سالم» و«العوجة»، حيث تضطر لقطع مسارات محددة تمتد أحياناً إلى 40 كيلومتراً قبل الوصول إلى غزة.

ويلفت إلى وجود معبرين مغلقين منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى 3 معابر شرقية مخصصة للوقود، كانت إسرائيل قد أغلقتها بين عامي 2008 و2010، فيما يبقى معبر «بيت حانون» شمالاً تحت الإدارة الإسرائيلية للانتقال نحو الضفة الغربية.

شاحنات وقود في انتظار عبورها إلى قطاع غزة الخميس (هيئة الاستعلامات المصرية)

ووفق خالد مجاور، فإن مصر تعمل بشكل مكثف على إعادة فتح جميع المعابر المؤدية إلى القطاع بهدف رفع الطاقة الاستيعابية لدخول المساعدات لتصل إلى 1000 شاحنة يومياً. وتحدث عن أن هناك نحو 5400 شاحنة مساعدات إنسانية وإغاثية مستعدة تماماً لدخول المناطق اللوجستية بقطاع غزة بمجرد تذليل العقبات القائمة، مع استمرار التنسيق مع كافة الجهات الدولية لضمان تدفق الدعم الإغاثي بشكل مستدام.

وبينما تشدد سفيرة فنلندا لدى القاهرة، ريكا إيلا، على «ضرورة تكثيف الضغوط الدولية للتوصل إلى حل للأزمة»، يؤكد سفير السويد بالقاهرة، داج يولين دانفيلت، أهمية مواصلة العمل على المدى الطويل لتذليل العقبات وضمان استمرار تدفق الإغاثة. ويشير إلى أن هذا الوضع يعيد طرح قضية «حلّ الدولتين» وحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق تقرير المصير، وهو المبدأ الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي بشكل راسخ.


موريتانيا: مطالب بتعديل الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يدلي بصوته في انتخابات 2019 (الرئاسة)
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يدلي بصوته في انتخابات 2019 (الرئاسة)
TT

موريتانيا: مطالب بتعديل الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يدلي بصوته في انتخابات 2019 (الرئاسة)
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يدلي بصوته في انتخابات 2019 (الرئاسة)

احتدم الجدل في موريتانيا بعد مطالب داخل أوساط الأغلبية الحاكمة تدعو إلى تعديل الدستور الموريتاني، خصوصاً المواد الدستورية المحصنة التي تمنع رئيس الجمهورية من الترشح لولاية رئاسية ثالثة، وهي مطالب أثارت كثيراً من النقاش.

وكانت موريتانيا قد وضعت في دستورها عام 2005 مواد محصنة لا يمكن تعديلها، تمنع رئيس الجمهورية من الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين، كما فرضت على رئيس الجمهورية أن يؤدي يميناً يتضمن عدم السعي نحو تعديل هذه المواد.

ويحكم محمد ولد الشيخ الغزواني (70 عاماً)، وهو جنرال متقاعد في الجيش الموريتاني، البلاد منذ أن فاز بانتخابات 2019، وأعيد انتخابه عام 2024، ولا يمكنه حسب الدستور الحالي الترشح لانتخابات 2029.

وبدأ النقاش حول تعديل الدستور، حين طالب النائب البرلماني السابق محمد ولد ببانه بضرورة كسر الصمت حيال مواد الدستور المحصنة، وهو ما أثار موجة واسعة من ردود الفعل في الساحة السياسية.

الرئيس الموريتاني خلال القيام بحملته الانتخابية التي فاز فيها بولاية ثانية (الرئاسة)

وقال ولد ببانه، الذي يشغل منذ نحو عام منصب سفير موريتانيا لدى قطر، إنه «لا بد من إدراج موضوع سقف المأموريات الرئاسية ضمن جلسات الحوار الوطني المرتقب، ومراجعة سقف عدد المأموريات».

وكان ولد ببانه يتحدث خلال نشاط سياسي محلي، وصف فيه الدستور بأنه «غير مقدس»، وانتقد بشدة ما سمّاه «مراعاة الخصوصية الوطنية، والابتعاد عن النماذج المستوردة التي قد لا تتلاءم مع متطلبات الاستقرار، واستكمال النهج التنموي في موريتانيا».

وتزامنت هذه التصريحات مع جولة يقوم بها الرئيس الموريتاني في مدن داخلية، ويعقد خلالها اجتماعات مع السكان لمناقشة موضوعات التنمية المحلية، لكنها تأثرت بالنقاش حول الدستور والمأموريات الرئاسية؛ حيث طالب عدد من السياسيين أمام الرئيس بتعديل الدستور.

وقال النائب السابق في البرلمان الموريتاني، الدان ولد عثمان، خلال اجتماع حضره الرئيس، إن «حصر المأموريات الرئاسية في فترتين لم يكن خياراً صائباً»، مبرزاً أن «الشعب هو الفيصل في اختيار مَن يحكمه، ولا ينبغي فرض سقف محدد على إرادة الناخبين».

ولم يصدر عن الرئيس الموريتاني أي تعليق على هذه المطالب، إذ لم يعارضها أو يؤيدها، كما لم يوقف أصحاب هذه المطالب، علماً بأنه سبق أن أدلى بتصريحات قبل أشهر وصف فيها الحوار الوطني المرتقب بأنه «لا يستثني أي موضوع»، لكنه في الوقت ذاته رفض أي حديث عن الانتخابات الرئاسية 2029، ووصفه بأنه «سابق لأوانه».

وأثارت هذه المطالب غضب المعارضة، وأطرافاً داخل السلطة أيضاً؛ حيث وصفها النائب البرلماني المعارض، محمد الأمين ولد سيدي مولود، بأن «فتح المأموريات غير دستوري، والكلام فيه عن إرادة الشعب غير واقعي، كما أنه غير آمن بالمرة، فمن يشاهد الدول الهشة من حولنا يدرك قيمة الاستقرار والتناوب السلمي، مهما كانت علاته».

قادة المعارضة الموريتانية في تجمع سابق خلال الانتخابات الماضية (متداولة)

وأضاف ولد سيدي مولود: «شخصياً أنا متأكد أن رئيس الجمهورية لن يجازف باستقرار بلده، وهو العارف بالعسكر والأمن، ولن ينجر وراء دعوات فردية، أصحابها يريدون موطئ قدم لديه الآن أو تعزيز مكانة أكثر مما يريدون له تمكيناً أو استمراراً، وأكثر مما يتعلقون به من أمن البلد واستقراره».

وخلص ولد سيدي مولود إلى أن موريتانيا «بلد هش، ومهدد بمشكلات كثيرة، مثل المخدرات والهجرة والفقر والجهل والتشرذم المجتمعي، وفي ظل الظروف التي تعيشها منطقتنا، فإن كل مَن يدفع لإيجاد أزمة جديدة، خصوصاً من هذا النوع، لا يريد خيراً للبلد، ولا للرئيس مهما كان حسن نيته».

من جهته، كتب الدبلوماسي الموريتاني، محمد ولد المنير، مقالاً مشتركاً مع الناشط السياسي عبد الرحمن ولد اليسع، أشارا فيه إلى أن «السعي إلى البقاء في السلطة عبر حيل قانونية وتعبئة الدولة العميقة وشبكات الزبونية لا يشكل خياراً مستداماً، بل وصفة بالية».

وحذّر المقال من «تجاوز الخطوط الحمراء»، مبرزاً أن «أي محاولة للعبث بالقيد الدستوري للمأموريات، مهما كانت صيغتها وآلياتها ومبرراتها، من شأنها أن تقوّض الأسس الهشة لبناء الدولة، وأن تمس شرعية السلطة ذاتها».