تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5265557-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%C2%A0%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9
تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.
ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».
وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.
وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.
وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.
وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.
البحارة المصريون المختطفون في الصومال يغادرون إلى القاهرة عقب تحريرهمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5325520-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D8%A8
البحارة المصريون المختطفون في الصومال يغادرون إلى القاهرة عقب تحريرهم
البحارة المصريون لدى وصولهم إلى مطار مقديشو السبت (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
يغادر البحارة المصريون الثمانية، الذين كانوا مختطفين على متن السفينة «إم تي يوريكا (MT EUREKA)» قبالة سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ 2 مايو (أيار) الماضي، إلى القاهرة عقب تحريرهم.
واستقبل سفير مصر لدى الصومال محمد صلاح، السبت، البحارة المصريين لدى وصولهم إلى مطار مقديشو، حيث تم نقلهم على الفور إلى مقر السفارة وسط حراسة مشددة، وتوفير الإقامة لهم، تمهيداً لسفرهم برفقة السفير المصري إلى القاهرة.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، السبت، بأن ذلك كان بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة مستمرة من وزير الخارجية بدر عبد العاطي لعودة البحارة المصريين من الصومال إلى مصر.
وأعلنت القاهرة، الأربعاء، انتهاء أزمة البحارة الثمانية. ووجهت وزارة الخارجية حينها باستقبال البحارة المصريين، والاطمئنان عليهم، وتيسير عودتهم إلى مصر على أقرب رحلة طيران.
وقال متحدث الخارجية المصرية نادر زكي، السبت، إن «السفارة المصرية في مقديشو حرصت منذ بدء عملية الاحتجاز على التواصل الدائم مع البحارة وأهاليهم».
وتابع: «كما أجرت اتصالات عديدة مع المسؤولين بالحكومة الفيدرالية، وحكومة إقليم بونتلاند، بالإضافة إلى ملاك السفينة وحمولتها، لمتابعة تطورات الموقف، إضافة إلى الاتصالات التي أجرتها السفارة المصرية في اليمن مع السلطات هناك بتوجيهات من وزير الخارجية».
سفير مصر لدى الصومال خلال استقبال البحارة المصريين لدى وصولهم إلى مطار مقديشو السبت (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
وبحسب زكي، فإن «الاهتمام الأكبر لوزارة الخارجية طوال فترة الاحتجاز انصب في المقام الأول على ضمان أمن وسلامة البحارة، والدفع نحو سرعة الإفراج عنهم». وأعرب عن خالص تهانيه لأهالي البحارة لعودتهم سالمين.
ويشار إلى أن الناقلة «إم تي يوريكا» وأفراد طاقمها المكون من 8 مصريين و4 هنود كانوا محتجزين لدى قراصنة صوماليين، عقب اعتراضها في الثاني من مايو الماضي قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تتجه السفينة إلى خليج عدن، ثم إلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية.
تراجع «مقاتلي تيغراي» من عاصمة الإقليم وتقدُّم القوات الإثيوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5325518-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D9%8A%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%91%D9%8F%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تراجع «مقاتلي تيغراي» من عاصمة الإقليم وتقدُّم القوات الإثيوبية
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طول طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم قبل الانسحاب (أ.ف.ب)
تغييرات جديدة في ميدان المعارك المحتدمة بين الحكومة الإثيوبية و«جبهة تحرير تيغراي» المعارضة، مع تراجع مقاتلي التحالف المسلح بالعاصمة ميكيلي، وتقدم القوات الفيدرالية والجماعات التابعة لها.
وقال مصدر إثيوبي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن التحالف لا وجود له على أرض الواقع وفي مناطق العمليات، كما أن الحديث عن استهداف المواقع العسكرية المختلفة لا دليل عليه، ولم نرَ له أي أثر أو حطام، وبالتالي فإنها دعاية، وادعاء يثبت مع الأيام عدم مصداقيته».
وأشار إلى أن «الحديث يجري عن انهيار (جبهة تحرير تيغراي) وانسحابها من كل المواقع التي يتقدم لها الجيش الإثيوبي، وهزيمتها في عفر وجنوب تيغراي، ودخول الجيش مدينة ميكيلي والسيطرة على مطارها، والقوات الفيدرالية أيضاً تتحسب لأن يكون الانسحاب تكتيكياً».
جانب من ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي (رويترز)
ذلك الحديث الإثيوبي يأتي بعد يومين من أنباء عن هجمات للتحالف المسلح بالمُسيَّرات ضد العاصمة أديس أبابا، الأمر الذي يرى خبراء إثيوبيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه «يعني أن الصراع لم يحسم بعد، ولكن قد يكون التراجع بداية لحل توافقي مع الحكومة، أو حسم ميداني عسكري».
ومنذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا، على أثر هجمات شنتها «جبهة تحرير شعب تيغراي» على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تكرار سيناريو الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022، وأودت بنحو 600 ألف شخص.
وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم «جبهة تحرير شعب تيغراي»، وقد قطعت الدولتان، الخميس، العلاقات الدبلوماسية بينهما.
ميدانياً، أخلت «جبهة تحرير تيغراي»، السبت، عاصمة الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا، وذلك مع تقدُّم قوات السلطات الاتحادية نحو ميكيلي، حسب مصادر تحدثت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» و«رويترز»، دون تأكيد من التحالف المسلح.
وأعلنت «قوة السلام في تيغراي» الموالية لحكومة أديس أبابا، الجمعة، في منشور عبر منصة «إكس»، أنها سيطرت بالكامل على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات خارج المدينة.
كما أفاد مصدر في منظمة إنسانية «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «(جبهة تحرير تيغراي) والقوى المتحالفة معها انسحبت من إقليم عفر المجاور، بعد هجوم مضاد شنته القوات الفيدرالية». وحقق المتمردون في البداية تقدماً في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورين، بمشاركة مجموعات مسلحة محلية.
وليل الأربعاء- الخميس، بدا للمرة الأولى أن النزاع وصل إلى العاصمة أديس أبابا، عندما تحدثت وكالات أنباء عن وقوع انفجار في وزارة الدفاع الإثيوبية. ورجَّح دبلوماسي أن تكون الانفجارات التي هزت مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا، نتجت من ضربات بمُسيَّرات صغيرة.
ومع أن الجيش يمتلك أسطولاً من الطائرات المُسيَّرة أكبر بكثير، فقد استخدمت «قوات تيغراي» هذه الطائرات ضد القواعد الجوية والمطارات في مناطق أخرى، من بينها 3 هجمات الأحد الفائت في إقليمَي أوروميا وأمهرة، حسب منظمة «أكليد» لمراقبة النزاعات.
ويرى الخبير الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد، أن «تقدم الجيش الإثيوبي يؤكد جاهزية واستعداد الجيش للمعركة ومقدرته على الحسم السريع»؛ مشيراً إلى أن ذلك «يؤكد أن أي عمل مهما كان مدعوماً ومخدوماً إعلامياً، لا يحقق نتائجه على أرض الواقع إلا إذا استوفى متطلباته».
ولا يُعتقد أن هذا التقدم سيفضي حالياً إلى «الإعلان عن انتهاء الصراع»؛ مشيراً إلى أن الصراع «فقد زخمه وفقد مصداقيته، وسيستمر تقهقر الجبهة، إما بحل توافقي مع الدولة، وإما بالحسم الميداني».
عناصر من «جبهة تحرير تيغراي» في ميكيلي قبل الانسحاب منها (أ.ف.ب)
ويشير الباحث الإثيوبي في الشؤون الأفريقية بـ«مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرات التكامل» موسى شيخو، إلى أن تلك الأنباء «تشير إلى تحول مهم في ميزان الميدان، بعدما استعادت القوات الفيدرالية زمام المبادرة وتقدمت باتجاه ميكيلي».
ويلفت إلى أن «التقارير عن استعادة مطار المدينة وتراجع (قوات تيغراي) في عدد من مواقعها، ستتجاوز -من منظور أديس أبابا- مجرد استعادة أراضٍ إلى محاولة إعادة فرض سلطة الدولة، ومنع تكريس واقع عسكري موازٍ يهدد وحدة البلاد».
ويمنح التقدم الحالي الحكومة، حسب شيخو: «موقعاً أقوى ميدانياً، ولكنه لا يعني أن الصراع قد حُسم»؛ مشيراً إلى أن تجربة الحرب السابقة أظهرت أن السيطرة على المدن والمواقع الاستراتيجية لا تكفي لإنهاء النزاع، ما يجعل تحويل المكاسب العسكرية إلى تسوية سياسية التحدي الأكثر أهمية، موضحاً أن «الأنباء عن استخدام التحالف المناوئ للحكومة طائرات مُسيَّرة لضرب أهداف في أديس أبابا بحاجة إلى تحقيق مستقل، رغم تأكيد وقوع انفجارات في العاصمة».
ومع تصاعد التوتر الإقليمي ودعوات «الاتحاد الأفريقي» إلى ضبط النفس، تبدو أمام أديس أبابا فرصة لإقران تقدمها العسكري بمسار سياسي يعيد الاعتبار لاتفاق بريتوريا الذي تم توقيعه مع الجبهة في 2022، وفق شيخو، الذي يرى أن هذا هو السيناريو الأرجح.
كما يلفت إلى أن الحفاظ على وحدة إثيوبيا وسيادتها قد يتطلب قوة الدولة، ولكن الاستقرار الدائم سيعتمد في النهاية على تسوية سياسية تمنع عودة البلاد إلى حرب استنزاف طويلة.
تبون: أرسلنا طائرات إلى النيجر لمواجهة انقلابhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5325495-%D8%AA%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8
الرئيس تبون خلال مقابلة بثها التلفزيون الرسمي (الرئاسة الجزائرية)
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده تحركت عسكرياً لمنع الإطاحة برئيس النيجر عبد الرحمن تشياني في أغسطس (آب) الماضي، من خلال إرسال طائرات عسكرية إلى نيامي لصد محاولة الانقلاب التي تعرض لها على أيدي عسكريين. وأثارت هذه القضية جدلاً داخلياً في البلاد، إذ لأول مرة تنقل الجزائر عتادها العسكري خارج حدودها في مواجهة مع طرف أجنبي.
تناول تبون هذه القضية ضمن ملفات أخرى عديدة، في مقاطع فيديو نشرتها الرئاسة استباقاً لبث مقابلة مسجلة مع التلفزيون العمومي، ليل السبت، إذ يتعاطى لأول مرة مسؤول جزائري كبير مع حادثة إرسال طائرات عسكرية إلى النيجر في 29 أغسطس الماضي، في اليوم نفسه الذي وقعت فيه محاولة لعزل رئيس البلاد بالقوة، دون أن ينجح العساكر أصحاب الخطوة في تحقيق هدفهم.
الرئيس تبون مستقبلاً نظيره النيجري عبد الرحمن تشياني فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)
وقال تبون بهذا الخصوص: «كان رئيس الوزراء النيجري محمد لمين زين موجوداً في الجزائر، وفي الوقت نفسه كانت هناك محاولة انقلاب جارية في النيجر. ماذا يعني هذا؟ هل هو استفزاز للجزائر؟ وأنا أيضاً سأرسل طائرات، وسأقف في مواجهتكم نِداً لند، لأن هناك من لم يعد يعرف حدود اللياقة والاحترام».
بين «السيادة» وتحديات الاقتصاد
يُفهم من كلام الرئيس الجزائري أن جهة أجنبية تقف وراء محاولة الانقلاب، في إطار استهداف مزدوج، بحسب قراءته: إزاحة الرئيس عبد الرحمن تشياني، الذي يُنظر إليه كحليف للجزائر، والسعي إلى زعزعة الاستقرار في الجزائر، التي تجمعها مع النيجر حدود طويلة. غير أن تبون لم يكشف عن الجهة التي يلمّح إلى وقوفها وراء محاولة الانقلاب، علماً بأن هذه ليست المحاولة الأولى التي تشهدها النيجر، البلد الذي يُعد من بين أفقر دول العالم.
وقد شكّل الدستور الذي اعتمدته الجزائر سنة 2020 تحولاً لافتاً في الإطار الدستوري للعقيدة العسكرية الجزائرية، إذ أقر للمرة الأولى بصورة صريحة إمكانية إرسال وحدات من الجيش الوطني إلى خارج الحدود، بقرار من رئيس الجمهورية وبعد موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين في كلتا غرفتيه. وبذلك انتقلت مسألة الانتشار العسكري خارج التراب الوطني من نطاق المبدأ العام المرتبط بالدفاع عن السيادة وسلامة الأراضي إلى خيار دستوري مشروط بإجراءات وموافقة برلمانية.
وسئل تبون عن التوقف التقني للطائرة الخاصة بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، بمطار الجزائر الدولي، مؤكداً أن «أي رئيس يطلب الهبوط في مطار جزائري فهو مرحب به».
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال التوقف التقني لطائرته بمطار الجزائر 22 سبتمبر 2026 (وكالة الأنباء الجزائرية)
وقال التلفزيون الجزائري يومها إن وزير الداخلية سعيد سعيود، وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، كانا في استقبال الرئيس الإيراني في القاعة الشرفية للمطار، من دون ذكر الوجهة التي أقلعت منها طائرته، ولا وجهتها المقبلة، فيما ظهر لاحقاً أنها كانت بصدد الطيران إلى نيويورك، للمشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي حديثه عن توقف طائرة الرئيس الإيراني، شدد تبون على أن بلاده «لا تتخلى عن علاقاتها مع روسيا، ولا مع الصين، ولا مع الولايات المتحدة»، في إشارة إلى أنها تبحث عن علاقات متوازنة مع الدول الكبيرة تحقيقاً لمصلحتها.
داخلياً، تطرق الرئيس إلى تقرير حديث لصندوق النقد الدولي يتوقع فيه انخفاضاً حاداً في احتياطات الصرف الجزائرية إلى 29 مليار دولار بحلول عام 2031، إذ أكد أن الاحتياطات ستكون أعلى من ذلك، وقال: «نعمل على زيادة مداخيلنا خارج قطاع المحروقات. الأمر لا يتعلق بالعملات الأجنبية، بل يتعلق بالسيادة».
ضبط الأسعار وإصلاح الإدارة
وتوقف رئيس البلاد عند الارتفاع الكبير لأسعار الفواكه والخضروات، مؤكداً أن «غالبية الفلاحين ليسوا مسؤولين عن هذه الزيادات»، ومشدداً في المقابل على ضرورة التخفيف من أعباء المعيشة، وقال: «علينا الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن». كما أشار إلى «ممارسات» تقف وراء ارتفاع الأسعار، متوعداً المسؤولين عنها بقوله: «من جلبها على نفسه فليتحمل مسؤوليتها».
ارتفاع كبير في الأسعار تشهده أسواق الخضر والفواكه في الجزائر (منظمة حماية المستهلك)
وتناول اللقاء أيضاً ملف تسيير الجماعات المحلية، حيث أكد الرئيس تبون أن «عهد القايد والباشا والأغا قد انتهى»، في إشارة إلى وضع حد لأساليب التسيير القديمة، مشيراً في الوقت ذاته إلى توقيف عدد من المسؤولين المحليين. والمقصود بذلك أن الرئيس تبون ينتقد نمطاً قديماً من الإدارة المحلية، يقوم على هيمنة المسؤول المحلي وتصرفه بسلطة واسعة وبأسلوب تقليدي، بعيداً عن معاملات الإدارة الحديثة والخضوع للمساءلة.
وفي سياق علاقات الجزائر بجيرانها، كشفت صحيفة «ذا أوجكتيف» الإسبانية، في عدد الجمعة، أن مدريد أبلغت الجزائر «خلال الساعات الأخيرة» قرارها تأجيل القمة التي كانت مقررة بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز والرئيس تبون، بمناسبة انعقاد «اللجنة الكبرى للتعاون المشترك» يومي 21 و22 من الشهر الحالي بالعاصمة الإسبانية.
ووفق الصحيفة، «فتح رئيس الحكومة الإسبانية أزمة دبلوماسية مع الجزائر بهذا القرار»، الذي يأتي حسبها «في ظرف حساس للغاية بالنسبة لإسبانيا، إذ إن هذا القرار تجاه السلطات الجزائرية قد يتزامن مع احتمال رد فعل من المغرب بسبب زيارة ملك إسبانيا وملكته إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي».
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقاء سابق مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز (الرئاسة الجزائرية)
وعاشت علاقات البلدين المتوسطين توتراً حاداً لامس القطيعة، في بداية 2022، إثر إظهار مدريد دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء. وعادت الانفراجة بين البلدين في الأشهر الأخيرة، كرَستها زيارة سانشيز للجزائر في 20 يوليو (تموز) الماضي.
ولفت مقال «ذا أوبجكتيف» إلى أن الرباط «قد تقدم على سحب سفيرتها في مدريد، كما فعلت سنة 2007 عندما قام خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا بأول زيارة رسمية لهما إلى المدينتين المتمتعتين بالحكم الذاتي»، مشيراً إلى أن سانشيز «قد يجد نفسه أمام بلدين جارين يتخذان موقفاً متوتراً تجاه إسبانيا في الوقت نفسه. وهي وضعية نادرة في السياسة الخارجية الإسبانية، إذ كانت مدريد تحافظ دائماً على علاقات جيدة مع أحد طرفي التنافس في المغرب العربي عندما تكون في أزمة مع الطرف الآخر».
ويشير مراقبون إلى أن مدريد تحاول في هذه الأزمة أن تحافظ على علاقات جيدة، مع كل من الرباط والجزائر، حفاظاً على علاقاتها الاقتصادية مع البلدين، خصوصاً وأن الجزائر تزود إسبانيا بكميات كبيرة من الغاز، والمغرب التي ستنظم معها والبرتغال، مونديال 2030.