هالاند يقود سيتي لمنافسة يونايتد على النادي الأكثر شعبية في آسيا

الفجوة بين جماهيرية الفريقين داخل أكبر قارة في العالم تضيق منذ انضمام النجم النرويجي إلى «السماوي»

رغم فوز سيتي بخمسة ألقاب منذ آخر فوز ليونايتد عام 2013 فإن الأخير لا يزال يحظى بشعبية أكبر في قارة آسيا (أ.ف.ب)
رغم فوز سيتي بخمسة ألقاب منذ آخر فوز ليونايتد عام 2013 فإن الأخير لا يزال يحظى بشعبية أكبر في قارة آسيا (أ.ف.ب)
TT

هالاند يقود سيتي لمنافسة يونايتد على النادي الأكثر شعبية في آسيا

رغم فوز سيتي بخمسة ألقاب منذ آخر فوز ليونايتد عام 2013 فإن الأخير لا يزال يحظى بشعبية أكبر في قارة آسيا (أ.ف.ب)
رغم فوز سيتي بخمسة ألقاب منذ آخر فوز ليونايتد عام 2013 فإن الأخير لا يزال يحظى بشعبية أكبر في قارة آسيا (أ.ف.ب)

فاز مانشستر سيتي بخمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ آخر فوز لمانشستر يونايتد باللقب في عام 2013، لكن مانشستر يونايتد لا يزال يحظى بشعبية أكبر في قارة آسيا.
وبالمقارنة مع القمصان الحمراء الشهيرة لمانشستر يونايتد، كان من النادر أن تشاهد قميصاً سماوياً لمانشستر سيتي في شوارع بانكوك وكوالالمبور وشنغهاي على مر السنين.
لكن هذا الأمر بدأ يتغير الآن، وبدأت الفجوة بين شعبية الناديين في أكبر قارة في العالم تضيق، ثم أصبحت تضيق بشكل أسرع من أي وقت مضى منذ انضمام النجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند إلى «السيتيزنز».
هناك كثير من الأرقام المشكوك في صحتها، التي تقدمها الأندية الأوروبية حول أعداد متابعيها في الشرق.
ففي عام 2015، أعلن تشيلسي أن لديه ربع مليار مشجع آسيوي، بعد ثلاث سنوات من إعلان مانشستر يونايتد أن لديه 325 مليون مشجع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويمتلك مانشستر يونايتد، إلى جانب ليفربول، قاعدة جماهيرية عريضة في قلب جنوب شرق آسيا، وبالتحديد في ماليزيا وسنغافورة وتايلاند؛ بسبب بث مباريات كرة القدم الإنجليزية هناك في السبعينات والثمانيات من القرن الماضي.
وفي أواخر التسعينات من القرن الماضي وطوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ومع تنامي شعبية الدوري الإنجليزي الممتاز في كل مكان، كان مانشستر يونايتد هو الأبرز داخل المستطيل الأخضر، وكان يمتلك نجوماً من العيار الثقيل مثل كريستيانو رونالدو، وكارلوس تيفيز، وواين روني، وبارك جي سونغ، كما كان مهيمناً ومسيطراً خارج الملعب أيضاً من خلال خبراته التجارية الهائلة.


الجماهير الآسيوية الآن مفتونة بالمهاجم النرويجي الشاب (أ.ف.ب)

وأدى هذا المزيج الرائع إلى جذب جماهير من أسواق جديدة مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند.
والآن، يتراجع مانشستر يونايتد، وتزداد نجاحات مانشستر سيتي وترتفع أعداد متابعيه في آسيا.
وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي كان يضم نجوماً رائعين مثل كيفن دي بروين وسيرخيو أغويرو وديفيد سيلفا، فإن هذه هي المرة الأولى التي يضم فيها الفريق نجماً عالمياً حقيقياً مثل المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند.
وغالباً ما يُنظر إلى المشجعين الآسيويين للأندية الأوروبية على أنهم أكثر اهتماماً باللاعبين أصحاب المهارات والإمكانيات الفردية العالية من اللعب الجماعي، ويتابعون الأندية التي تحقق الفوز وتفوز بالبطولات، ويبتعدون عن تلك التي تعاني وتخسر.
ومن المؤكد أن هالاند يساعد في كلا الأمرين، فهو يمتلك قدرات فنية هائلة، ويساعد فريقه على تحقيق الفوز.
يقول ثاناماهامونغخول كريتيكورن، الذي يشجع ليفربول ويعمل في قناة «سبورتنغ نيوز تايلاند»، إنه لم ير شيئاً كهذا من قبل، ويضيف: «إنه جيد للغاية لدرجة أنه لا يمكن لأحد أن يكرهه، وحتى جماهير الأندية المنافسة تحترمه. شعبيته الآن تتجاوز مجرد كونه لاعباً، وحتى الفتيات اللائي لا يشاهدن كرة القدم يسألن: من هذا الرجل؟».
ويتفق المشجعون المحليون لمانشستر سيتي مع ذلك، إذ يقول تشوتيديت براسارناسانغ، المقيم في تايلاند: «يرتدي كثير من الناس قمصان مانشستر سيتي في شوارع بانكوك هذا العام. لا يمكنك شراء قميص مانشستر سيتي بالسهولة نفسها التي كان عليها الأمر في السابق، وكل من يشتري قميص مانشستر سيتي يريد أن يكون عليه اسم هالاند من الخلف».
في الحقيقة، يعد هذا أمراً طبيعياً بالنسبة للاعب تمكن من إحراز 20 هدفاً في 14 مباراة. يقول براسارناسانغ: «توقع المشجعون التايلانديون لمانشستر سيتي أن يكون هالاند لاعباً رائعاً، وأن يرفع مستوى مانشستر سيتي، لكننا لم نتوقع أن يكون له مثل هذا التأثير الكبير وأن يصبح رمزاً بهذه السرعة. إنه ظاهرة».
ويضيف: «جميع وسائل الإعلام وجميع المنصات، وحتى صفحات مشجعي كرة القدم الأخرى، تتحدث عنه. وحتى أصدقائي الذين لا يشجعون مانشستر سيتي يريدون أن يشاهدوا مباريات الفريق فقط من أجل هالاند. إنه موجود في كل مكان على وسائل التواصل الاجتماعي، وبطريقة إيجابية».
وهناك قصة مماثلة في الهند، حيث يقول جايدف تريباثي، وهو من دلهي ويشجع مانشستر سيتي: «جذب هالاند كثيراً إلى القاعدة الجماهيرية الهندية لمانشستر سيتي، وسيواصل القيام بذلك. لقد تم الاحتفال به في وسائل الإعلام الرياضية الهندية». ويزعم تريباثي أن نجم مانشستر سيتي الجديد يتقدم على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في ما يتعلق بعدد القمصان المبيعة لهما في الهند، ويقول: «الطلب على قمصان هالاند مرتفع للغاية».
وقال إيان كويك، من شركة «بوما جنون شرق آسيا»، إن هناك زيادة ملحوظة في مبيعات قمصان مانشستر سيتي منذ العام الماضي. ويضيف: «في ما يتعلق بالقمصان التي تحمل اسم هالاند، هناك تفاعل إيجابي للغاية في ما يتعلق بالمبيعات. وبناءً على التعليقات الواردة من متاجر كرة القدم المتخصصة لدينا، نمت شعبية مانشستر سيتي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأصبح النادي قادراً على منافسة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الأخرى في ما يتعلق بالشعبية الكبيرة في الخارج».
وفي الصين، يأتي مانشستر يونايتد في المقدمة على موقع «ويبو»، الذي يشبه موقع «تويتر»، بـ11 مليون متابع، ثم يأتي تشيلسي وبرشلونة بأعداد قريبة. ويحتل مانشستر سيتي المركز الرابع بـ9.25 مليون متابع، أي ضعف أعداد متابعي ريال مدريد وليفربول.
ويحظى هالاند بشعبية كبيرة هناك، وقد زادت هذه الشعبية بشكل ملحوظ بعد انتقاله من الدوري الألماني إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يحظى بمتابعة أكبر. يقول المستشار بي يوان، المقيم في بكين: «لقد أصبح هالاند محور كثير من الموضوعات على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، وقد ساعد مانشستر سيتي والدوري الإنجليزي الممتاز هالاند على جذب متابعين جدد في الصين».
في آسيا، نادراً ما تسمع أي مخاوف بشأن مصدر الأموال التي حولت مانشستر سيتي إلى نادٍ قوي للغاية على الساحة العالمية.
في الواقع، يُنظر إلى مجموعة الأندية العالمية التابعة «لمجموعة سيتي لكرة القدم» الممولة من أبوظبي على أنها شيء جيد ومميز وتجربة يجب الاستفادة منها كلما تتردد شائعات عن عمليات استحواذ على أندية جديدة.
ففي الهند، أصبح نادي مومباي سيتي قوة كبيرة، كما أصبح يوكوهاما مارينوس قريباً من الفوز بلقب الدوري الياباني الممتاز.
وفي عام 2019، تم الاستحواذ على نادي سيتشوان جيونيو الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة، لكنه أصبح الآن يمتلك إمكانيات هائلة ويتطلع للفوز بالدوري الصيني الممتاز.
من المؤكد أن هذه التطورات تتطلب وقتاً طويلاً وخططاً طويلة الأمد، لكن إذا تمكن هالاند من قيادة مانشستر سيتي للوصول إلى آفاق جديدة على أرض الملعب، فسيحدث الشيء نفسه خارج الملعب أيضاً.
يقول بي يوان: «مانشستر سيتي بحاجة إلى الاستمرار في تحقيق الفوز، حيث سيؤدي هذا إلى زيادة عدد المشجعين الشباب الذين جذبهم النادي خلال السنوات القليلة الماضية، وسيساعد هذا النادي، في المستقبل القريب، على أن يكون الأكثر شعبية في الصين، مع تقدم معظم مشجعي مانشستر يونايتد في السن. لكن المحرك الحقيقي لشعبية مانشستر سيتي يتمثل في الفوز بدوري أبطال أوروبا».
وفي ظل وجود هالاند في خط هجوم مانشستر سيتي، يبدو النادي أقرب من أي وقت مضى للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، ومنافسة مانشستر يونايتد على النادي الأكثر شعبية في قارة آسيا.


مقالات ذات صلة

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.