تم إطلاق فيلمين جديدين يشارك فيهما السير جيف هيرست، وعدد من الجماهير، احتفالاً بالذكرى الستين لفوز منتخب إنجلترا بلقب بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1966.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن هيرست سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) تاريخية في فوز إنجلترا على ألمانيا الغربية بنتيجة 4-2 في المباراة النهائية، التي أقيمت قبل ستة عقود، في 30 يوليو (تموز) على ملعب ويمبلي.
وجمع ملعب ويمبلي شهادات أشخاص حضروا المباراة، وقال هيرست، العضو الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من منتخب إنجلترا الفائز باللقب: «عندما خرجنا من النفق في ذلك اليوم، كان جزءا فقط من الجماهير يستطيع رؤيتنا، ثم شاهدنا 96 ألف متفرج. ستظل تلك الذكرى راسخة في ذاكرتي إلى الأبد».
وأضاف: «ما زلت أقابل حتى اليوم أشخاصاً يخبرونني بالمكان الذي كانوا فيه في ذلك اليوم، سواء داخل الملعب، أو خلال عطلاتهم في مختلف أنحاء العالم. أسمع قصصاً كثيرة، مثل أشخاص كانوا يحتفلون بزفافهم، ولم يحضر الضيوف بسبب المباراة».
وتابع: «لا تزال البرامج الرسمية الأصلية للمباراة تظهر بين الحين والآخر، وكذلك تذاكر اللقاء في بعض المناسبات. احتفظ الناس بها طوال هذه السنوات، ثم يصادفونني في عرض، أو مسرح، ويطلبون مني التوقيع عليها. إنه أمر مدهش حقاً».
ويستعرض الفيلم الثاني قصص المشجعين نورمان كوبر، وراي ليبرتي، وديريك سكوت، الذين كانوا جميعاً داخل ملعب ويمبلي يوم النهائي، إلى جانب مصور هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) هاري كوفنتري.
ولم يكن كوبر وليبرتي وسكوت يعرف بعضهم البعض وقت إقامة النهائي، لكنهم أصبحوا أصدقاء فيما بعد، حيث يرتادون جميعاً الحانة نفسها، «ناسكوت آرمز»، في مدينة واتفورد.
وقال ليبرتي: «نشعر بامتياز كبير، ونحن جميعاً سعداء، لأننا كنا هناك. ما احتمال أن تجد ثلاثة أشخاص حضروا المباراة نفسها، ثم يجتمعون لاحقاً في الحانة نفسها؟».
وأوضح أن الثلاثة لم يعودوا متعلقين بكرة القدم كما في السابق، وأضاف: «كان كل شيء مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن».
وتابع: «اليوم نلعب في المكسيك، والولايات المتحدة، وهناك دعم جماهيري هائل، لكن الأمر لم يكن كذلك في ذلك الوقت، ولم تكن هناك كل هذه الضجة الإعلامية».
وأضاف: «كنت أستمتع بالأمر أكثر في ذلك الوقت. مرت ستون عاماً طويلة، وكانت تجربة رائعة. كنا دولة صغيرة، وشعر الجميع بأنهم جزء من هذا الإنجاز، وكم كنا محظوظين بوجودنا في ويمبلي».
أما المصور السابق هاري كوفنتري، فما زال يتذكر الأجواء الحماسية داخل الملعب، لكنه يشعر بشيء من الأسف، لأن الهدف الثالث الشهير لهيرست بينما كانت الجماهير تندفع إلى أرض الملعب، لم تلتقطه كاميرته.
وقال: «في تلك اللحظة... ولم تكن بكاميرتي. كنت مسؤولاً عن كاميرا اللقطات القريبة، وكنت أتابع هيرست طوال الوقت».
وأضاف: «تلك اللقطة التاريخية، ففي كل نسخة من كأس العالم توجد لقطة يتذكرها الجميع، لكنها لم تكن من تصويري».
