مقاربة برلين من طهران تثير الجدل رغم انتقاداتها قمع الاحتجاجات

الصحف الألمانية تسلط الضوء على «اللوبي الإيراني»

طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019
طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019
TT

مقاربة برلين من طهران تثير الجدل رغم انتقاداتها قمع الاحتجاجات

طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019
طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019

يتزايد الجدل المحيط بالحكومة الألمانية حول مقاربتها لإيران ومواقفها الليّنة تجاه النظام الإيراني، رغم انتقادها قمعه الوحشي للمتظاهرين. وغداة تظاهرة ضخمة في برلين شارك فيها أكثر من 80 ألف متظاهر إيراني وألماني، طالب المشاركون فيها ألمانيا بوقف المفاوضات مع إيران وطرد دبلوماسييها، عادت الصحف الألمانية لتنتقد موقف الحكومة.
وسلّطت صحيفة «بيلد» الشعبية الأكثر انتشاراً، الضوء على مستشار لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، يُدعى عدنان طباطبائي وهو ألمانيا إيراني مقرَّب من النظام في طهران. ويقدم طباطبائي نفسه على أنه خبير في الملف الإيراني، وتستقبله القنوات الألمانية وتقدمه على هذا الأساس. وبحسب صحيفة «بيلد»، فإن منظمة «كاربو» التي أسسها ويديرها، تتلقى تمويلاً من «الخارجية» الألمانية في برامج تتعلق بتعزيز الحوار مع إيران.
لكن عائلة طباطبائي تؤكد أنه ليس الخبير المحايد كما تقدمه القنوات الألمانية، ولا هو مستشار محايد كذلك للخارجية الألمانية. فوالده هو صادق طباطبائي الذي كان سفيراً لإيران في ألمانيا، وكان من المقرَّبين من المرشد المؤسس للنظام الإيراني؛ الخميني منذ ما قبل الثورة، وبقي كذلك بعد عودة الخميني إلى إيران من فرنسا وقيادته الثورة.
ووُلد صادق طباطبائي في مدينة قم عام 1943، وخاله هو الإمام موسى الصدر الذي مكث معه في لبنان لفترة قبل توجهه إلى ألمانيا لإكمال دراسته في جامعة بوخوم بالكيمياء الحيوية. وبقي طباطبائي في ألمانيا لحين عودة الخميني إلى إيران عندما رافقه عائداً معه وتولّى عدة مناصب؛ منها نائب رئيس الوزراء، قبل أن يعود من جديد إلى ألمانيا سفيراً لإيران.
وكان طباطبائى الوالد متورطاً بعمليات تهريب أسلحة ومخدرات لصالح النظام الإيراني و«حزب الله» اللبناني. وقد ألقت سلطات الجمارك في مطار دوسلدورف القبض عليه في 8 يناير 1983 بعدما عثرت بحوزته على مخدرات في حقيبته، ولكن أُطلق سراحه لاحقاً. وبحسب «بيلد»، فإن طباطبائي لم يحاكَم بتُهم تهريب الأسلحة بسبب الحصانة الدبلوماسية التي كان يتمتع بها؛ كونه سفير إيران.
وكتبت صحيفة «بيلد» أن عدنان طباطبائي لا يمتلك منصباً رسمياً في إيران، ولكنه يروّج «لفهم النظام الوحشي ويقلل من أهمية ما يحصل على أنها ديمقراطية منظمة». وأضافت الصحيفة أنه «يحذر دوماً من التدخل الخارجي في إيران، حتى إنه دافع عن مسيرة القدس المُعادية للسامية في تغريدة على تويتر عام 2016». وجرى حظر «مسيرة القدس» التي تنظمها إيران في برلين سنوياً، والتي كانت ترفع فيها أعلام «حزب الله».
وفي عام 2017، كتب موقع «أوبر ميدين» الألماني أن طباطبائي برّر قطع النظام الإيراني الإنترنت، في مقابلة أدلى بها لقناة «سي إن إن» الأميركية باعتباره «خبيراً في الشؤون الإيرانية».
وقال الموقع إن طباطبائي سئل عن قطع النظام وسائل التواصل الاجتماعي في خضم تظاهرات عام 2017، وكان ردّه إن «خدمات تلغرام وإنستغرام تم قطعها، ولكن فقط بشكل مؤقت»، ليضيف: «للأسف رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي هي نعمة لأنها تساعد على نشر المعلومات بحُرّية، ولكن هناك أيضاً الكثير من الأخبار المفبركة والمحتوى الخطِر». ووفق موقع «أوبر ميدين»، فإن ظهور طباطبائي هذا «هو مثل جيد على أدائه في تصريحاته الإعلامية، هو يقول بكل بساطة بأن لا شيء يجري في إيران هو خطأ، وما هو لافت أكثر ما يختار التغاضي عنه وما يختار لفت النظر إليه، والمشاهد الذي لا يعرف الكثير عن إيران يعتبره موثوقاً به».
وأشار الموقع إلى أن طباطبائي غالباً ما يسافر إلى إيران «في رحلات عمل» ويحمل شهادة ماجستير من معهد الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن. وهو أيضاً مؤسس منظمة «كاربو» في مدينة بون الألمانية التي يقدمها على أنها مركز أبحاث، لكن البعض يعتبرها من «لوبي إيراني».
وبالفعل فإن معارضين إيرانيين يعتبرون طباطبائي من «لوبي» للنظام الإيراني في ألمانيا. ونقل موقع «تيتشيز أينبليك» الألماني عن المعارِضة الإيرانية منيرة كاظمي التي تعيش في ألمانيا منذ 36 عاماً، أن وزيرة الخارجية الألمانية «متأثرة باللوبي الإيراني»، وأن هذا «يبرر عدم تحركها لدعم المتظاهرين في إيران بأكثر من الكلام». وقالت: «إذا كان يسمح لعدنان، ابن صادق طباطبائي تاجر السلاح السابق لحزب الله، بأن يكون مستشاراً للحكومة الألمانية وما زال يظهر على القنوات كمحلل سياسي، هذا يقول الكثير». وأضافت أن طباطبائي «ليس الوحيد، وهناك الكثيرون مثله» في ألمانيا. ولا يقدم طباطبائي «الاستشارة» للخارجية الألمانية فحسب، بل أيضاً للقوات المسلحة الألمانية.
وفي 16 يونيو 2019، نشر موقع قوات الاحتياط الألماني خبراً لتدريب تلقّته قوات الاحتياط في ولاية شفيليغ هولستاين، حول «المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط» شارك فيه طباطبائي على اعتبار أنه خبير إيراني ألماني في شؤون الشرق الأوسط. وفي الخبر تصريحات لطباطبائي من كلامه أمام مجموعة من القوات المسلحة الألمانية، يقول فيها إن إيران لا تشكل خطراً على إسرائيل رغم أنها لا تعترف بها.
وقال، وفقاً لموقع قوات الاحتياط الألمانية: «إيران لن تتحرك أبداً عسكرياً ضد إسرائيل؛ لأنه ليس هناك انتحاريون في إيران». وأضاف أنه مع انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، «زادت التهديدات لإيران» مشيراً إلى أن لديها خلافات مع السعودية والإمارات والولايات المتحدة. ويقول طباطبائي إن «كل ما تريده إيران هو أولاً أخذها على محمل الجِد، وثانياً الاعتراف بامتثالها للاتفاق النووي».
ولم يذكر طباطبائي لمستمعيه من القوات المسلحة الألمانية أن إيران تخرق الاتفاق النووي يومياً وبشكل متصاعد منذ سنوات، حتى إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حذرت مراراً في الأشهر الماضية من أن منع وصولها للمفاعل النووية الإيرانية يعني أنها لم تعد قادرة على تأكيد أن برنامج إيران النووي سلميّ.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».